لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أكد طارق أحمد النقبي، رئيس النيابة المدنية المساعد، التوجيهات المستمرة للمستشار عصام الحميدان، النائب العام في دبي، بالارتقاء بالعمل النيابي، وتبني جميع المبادرات والخطط التي تسهم في تسهيل وتسريع تدخل النيابة العامة في الدعاوى ذات الصلة بروح اختصاصها.

 وكشف عن خطة لرفع النسبة المستهدفة في إنجاز دعاوى التدخل في الدعاوى التي تختص فيها، خلال الوقت المحدد (موعد الجلسة)، وتنفيذ طلبات الطعن خلال 30 يوم عمل، إلى 100٪ خلال عام 2021، تماشياً مع استراتيجية النيابة العامة للأعوام 2016-2021، الرامية إلى تحسين الأداء، وتعزيز جودة العمل.

وأوضح النقبي في حوار مع «البيان» أن اختصاص عمل النيابة المدنية حددته المواد 60-69 في الباب الرابع من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992، وهو الطعون والطلبات أمام المحكمة الاتحادية العليا باستثناء طعون النقض في المواد المدنية، والدعاوى الخاصة بعديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين، وكذا الدعاوى المتعلقة بالأوقاف الخيرية والهبات والوصايا المرصودة للبر، ودعاوى القضاة وأعضاء النيابة العامة، وكل حالة أخرى ينص القانون على وجوب تدخلها فيها، مشيراً إلى وجوب تدخل النيابة المدنية في الحالات السابقة، وإلا كان الحكم باطلاً.

إبداء الرأي

وقال إن ما يميز النيابة المدنية في دبي دورها في التدخل بإبداء الرأي في الدعاوى المدنية والعمالية والتجارية والعقارية والأحوال الشخصية، وتفردها على مستوى النيابات الاتحادية والمحلية في الدولة بهذه الفكرة من ناحية وجود نيابة مدنية متخصصة بأعضائها وموظفيها في نيابة دبي، كما أن فكرة إنشائها رائدة في الدولة، باعتبارها أول نيابة متخصصة تفتح باب الطعن بالتمييز لمصلحة القانون في قضية حقوقية أو مدنية لم يسبق للنيابة العامة الوقوف عليها.

وبيّن أن مدة تدخل النيابة العامة في إبداء الرأي في الدعاوى المدنية مرتبطة بموعد الجلسة التي تحددها المحكمة، وأن مدة دراسة طلبات الطعن بالتمييز لمصلحة القانون حسب المؤشر، تصل إلى 30 يوم عمل أو أقل.. وتالياً نص الحوار:

ما طبيعة عمل واختصاص النيابة المدنية؟

قبل التعرف إلى طبيعة عمل واختصاص النيابة المدنية، دعنا نتوقف قليلاً عند العمل الأصيل للنيابة العامة بشكل عام، وهو تحريك الدعوى الجزائية، ومتابعتها بعيد انتهاء الشرطة من جمع الاستدلالات، وتسجيل الإفادات المتعلقة بالجريمة، تمهيداً للتحقيق المعمق للوصول إلى الحقيقة، إما لإحالتها إلى ساحة المحكمة الجزائية، أو حفظها، وفق قانون الإجراءات المتعلق بهذا النوع من الجرائم.

تدخل النيابة

أما النيابة المدنية فاختصاصها خارج إطار العمل الأصيل للنيابة العامة، وتم تحديده وشرحه في الباب الرابع من قانون الإجراءات المدنية، وتحديداً في المواد من 60-69، إذ ارتأى المشرع تدخّلَ النيابة العامة، ممثلة بالنيابة المدنية، في الدعاوى ذات الصلة، في حالات معينة بينتها المادة 61 من القانون نفسه، حيث جاء: «فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب على النيابة العامة أن تتدخل في الحالات التالية، وإلا كان الحكم باطلاً، أولاً: الدعاوى التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها، ثانياً: الطعون والطلبات أمام المحكمة الاتحادية العليا باستثناء طعون النقض في المواد المدنية، ثالثاً: الدعاوى الخاصة بعديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين، رابعاً: الدعاوى المتعلقة بالأوقاف الخيرية والهبات والوصايا المرصودة للبر، خامساً: دعاوى القضاة وأعضاء النيابة العامة، سادساً: كل حالة أخرى ينص القانون على وجوب تدخلها فيها».

إذاً التدخل في الدعاوى المدنية المنصوص عليها في الباب الرابع من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 أو في أي قانون آخر ينص على تدخل النيابة العامة فيها، وحضور جلسات المحاكم في القضايا التي ينص القانون على ضرورة الحضور فيها، وتقديم مذكرة برأيها، وكذلك رفع الدعاوى في الحالات التي ينص عليها القانون، ويكون للنيابة في هذه الحالات ما للخصوم من حقوق.

كما تطعن النيابة المدنية عن طريق الاستئناف والتمييز في الدعاوى المشار إليها في الفقرة السابقة، طبقاً لما هو منصوص عليه في قانون الإجراءات المدنية، وإعداد المذكرات اللازمة للرد على طعون الخصوم فيها، ثم الطعن بطريق التمييز لمصلحة القانون في الأحكام الحقوقية النهائية، أياً كانت المحكمة التي أصدرتها على النحو المنصوص عليه بالمادة 174 من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي المشار إليه.

مصلحة القانون

متى أُسست النيابة المدنية وما الغرض من إنشائها؟

أُسست النيابة المدنية بقرار النائب العام رقم 25/2001 لتحقيق أهداف عدة، أولها التدخل في الدعاوى المدنية المنصوص عليها في الباب الرابع من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 أو في أي قانون آخر ينص على تدخل النيابة العامة فيها، وحضور جلسات المحاكم في القضايا التي ينص القانون على ضرورة الحضور فيها، وتقديم مذكرة برأيها، وكذا رفع الدعاوى في الحالات التي ينص عليها القانون، ويكون للنيابة في هذه الحالات ما للخصوم من حقوق.

والهدف الثاني هو الطعن بطريق التمييز لمصلحة القانون في الأحكام الحقوقية النهائية، أياً كانت المحكمة التي أصدرتها على النحو المنصوص عليه بالمادة 174 من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي المشار إليه.

مبالغ مالية

ما أنواع القضايا المعروضة على النيابة المدنية؟

تتدخل النيابة المدنية في دعاوى عدة، هي الشخصية والمدنية والعمالية والتجارية والعقارية.

وتتعلق دعاوى الأحوال الشخصية بالنفقات والزواج والطلاق وإثبات النسب وغيرها من هذا القبيل، فيما تختص الدعاوى المدنية بالمطالبات بمبالغ مالية ناتجة عن تعاقد أو فسخ عقد أو إلزام متعاقد بتنفيذ العقد، وكذا بالتعويضات الناتجة عن حوادث السير والأخطاء الطبية وندب الخبراء.

أما الدعاوى العمالية فهي التي تعنى بالمطالبات العمالية، وهناك أيضاً التجارية المختصة بالقضايا ذات الشأن، ثم الدعاوى العقارية التي تعنى بالبيع وشراء العقارات المدنية.

وما مدة تدخل النيابة المدنية في إبداء الرأي في تلك الدعاوى لإحالتها إلى المحكمة المختصة؟

ترتبط مدة تدخل النيابة العامة في إبداء الرأي في الدعاوى المدنية بموعد الجلسة التي تحددها المحكمة، أما مدة دراسة طلبات الطعن بالتمييز لمصلحة القانون حسب المؤشر، فتصل إلى 30 يوم عمل أو أقل.

ما إجراءات تدخل النيابة العامة في القضايا ذات العلاقة؟

تم تحديد إجراءات العمل وتوثيقها بالمنهجيات لضمان تنفيذ الفكرة بطريقة منظمة، فتم اعتماد منهجية «إجراءات التدخل النيابة العامة في الحالات الوجوبية والجوازية»، ودور النيابة المدنية فيها إبداء الرأي في الدعاوى، من خلال إرفاق مذكرتها بعد دراسة ملفات الدعاوى المدنية المختلفة.

وهناك منهجية أخرى تتعلق بطلبات الطعن بطريقة التمييز لمصلحة القانون في الأحكام الحقوقية النهائية، ويحدد دور النيابة المدنية فيها بدراسة هذه الطلبات، وإبداء الرأي فيها، وعرضها على النائب العام للاعتماد بالموافقة أو الرفض.

فكرة رائدة

ما الذي يميز النيابة المدنية عن النيابات الأخرى المحلية والدولية؟

دورها في التدخل بإبداء الرأي في الدعاوى ذات الصلة، وتفردها على مستوى النيابات الاتحادية والمحلية في الدولة بهذه الفكرة من ناحية وجود نيابة مدنية متخصصة بأعضائها وموظفيها في نيابة دبي، كما أن فكرة إنشائها رائدة في الدولة، باعتبارها أول نيابة متخصصة تفتح باب الطعن بالتمييز لمصلحة القانون في قضية حقوقية أو مدنية لم يسبق للنيابة العامة الوقوف عليها، حيث إن أساس عمل النيابة العامة هو التحقيق في الجرائم الجزائية وتقديم مرتكبيها للعدالة.

ولكون النيابة العامة ممثلة للمجتمع ومكلفة بحماية الحقوق والحريات، كان لا بد من وسيلة لحماية الحقوق المرتبطة بالخطأ في الأحكام المدنية، ومن بينها الحقوق المتعلقة بالعمال، من هنا انطلقت طلبات الطعن بالتمييز لمصلحة القانون.

برنامج إلكتروني

ما مدى استخدام التقنيات والتطبيقات الإلكترونية والذكية في النيابة المدنية؟

تم إعداد برنامج إلكتروني خاص بدعاوى التدخل في الدعاوى المدنية، مع تطوير تقديم طلبات الطعن بالتمييز لمصلحة القانون، فلم يتم الاكتفاء بتقديم الخدمة عبر مكاتب خدمة المتعاملين بالنيابة العامة، بل تم استحداث برنامج إلكتروني لتقديم الطلبات عبر الأجهزة الذكية، ويمكن تحميل البرنامج عبر حساب النيابة العامة في «أندرويد» و«أبل ستور»، كما يمكن تقديم الخدمة عبر موقع النيابة العامة (http://www.dxbpp.gov.ae/CustomerGuide.aspx).

هل لدى النيابة المدنية مبادرات مجتمعية وما هي؟

أسهمت النيابة المدنية في نشر الوعي القانوني في المجتمع، من خلال نشر المبادئ القانونية والأحكام الصادرة من محكمة التمييز في دبي في طعون التمييز المقررة للنائب العام لمصلحة القانون في الصحف العربية والإنجليزية، حيث تم نشر أخبار ثبوت النسب بالإقرار وحماية حقوق العمال والأطفال والنساء، وبلغ عدد الأخبار المنشورة في 2013 نحو 7 أخبار، ومثلها العام الماضي، و3 منذ بداية العام الحالي.

كما أصدرت النيابة المدنية كتاباً بعنوان «أعمال النيابة المدنية»، يتحدث عن إجراءات تدخل النيابة العامة في الدعاوى المدنية وإجراءات الطعن بالتمييز لمصلحة القانون.

وحالياً نحن بصدد إصدار كتاب لمجموع أحكام محكمة التمييز في طعون النائب العام المقررة لمصلحة القانون والصادرة منذ عام 1992 حتى 2014.

قرار الإنشاء

في عام 2001، أصدر النائب العام في دبي قراراً بإنشاء النيابة المدنية من أجل التدخل في الدعاوى المنصوص عليها في الباب الرابع من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992، أو في أي قانون آخر ينص على تدخل النيابة العامة فيها، وحضور جلسات المحاكم في القضايا التي ينص القانون على ضرورة الحضور فيها، وتقديم مذكرة برأيها، وكذا رفع الدعاوى في الحالات التي ينص عليها القانون، على أن يكون للنيابة في هذه الحالات ما للخصوم من حقوق.

كما هدف إنشاء هذه النيابة إلى الطعن عن طريق التمييز لمصلحة القانون في الأحكام الحقوقية النهائية، أياً كانت المحكمة التي أصدرتها، على النحو المنصوص عليه بالمادة 174 من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي المشار إليه.

التدخل في الدعاوى المدنية وجوبي واختياري

لضمان تنفيذ فكرة إنشاء النيابة المدنية، وتحقيق أهدافها بطريقة منظمة، تم اعتماد منهجيتين، الأولى متعلقة بإجراءات التدخل النيابة العامة في الحالات الوجوبية والجوازية، و«الثانية» تختص بطلبات الطعن بطريقة التمييز لمصلحة القانون في الأحكام الحقوقية النهائية، وهذا ما تبينه وتفصلّه المواد 60-69 في الباب الرابع من قانون الإجراءات المدنية.

ونصت المادة 60 على أن للنيابة العامة رفع الدعوى في الحالات التي ينص عليها القانون، ويكون لها في هذه الحالات ما للخصوم من حقوق، فيما نصت المادة 61 على أنه «فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب على النيابة العامة أن تتدخل في الحالات التالية، وإلا كان الحكم باطلاً، وهي الدعاوى التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها: الطعون والطلبات أمام المحكمة الاتحادية العليا باستثناء طعون النقض في المواد المدنية، الدعاوى الخاصة بعديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين، الدعاوي المتعلقة بالأوقاف الخيرية والهبات والوصايا المرصودة للبر، دعاوى رد القضاء وأعضاء النيابة ومخاصمتهم، كل حالة أخرى ينص القانون على وجوب تدخلها فيها».

ملف القضية

وجاء في المادة 62: «فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجوز للنيابة العامة أن تتدخل في حالات عدم الاختصاص لانتقاء ولاية جهة القضاء، الصلح الواقي من الإفلاس التجاري، الدعاوى التي ترى التدخل فيها لتعلقها بالنظام العام أو الآداب، كل حالة أخرى ينص القانون على جواز تدخلها فيها».

أما المادة 63 فنصت على أنه يجوز للمحكمة في أية حالة تكون عليها الدعوى أن تأمر بإرسال ملف القضية إلى النيابة العامة إذا عرضت فيها مسألة تتعلق بالنظام العام أو الآداب، ويكون تدخل النيابة العامة في هذه الحالة وجوبياً، فيما تضمنت المادة 64 أن النيابة العامة تعتبر ممثلة في الدعوى متى قدمت مذكرة برأيها فيها، ولا يتعين حضورها إلا إذا نص القانون على ذلك، وأنه في جميع الأحوال لا يتعين حضور النيابة العامة عند النطق بالحكم.

7 أيام

وبالانتقال إلى المادة 65 وقد جاء فيها: «في جميع الأحوال التي ينص فيها القانون على تدخل النيابة العامة، يجب على مكتب إدارة الدعوى إخبار النيابة كتابة، بمجرد قيد الدعوى، فإذا عرضت أثناء نظر الدعوى مسألة مما تتدخل فيها النيابة يكون إخطارها بناءً على أمر من المحكمة»، بينما تمنح النيابة في المادة 66 ميعاد 7 أيام على الأقل لتقديم مذكرة برأيها بناءً على طلبها، ويبدأ هذا الموعد من اليوم الذي يرسل إليها فيه ملف القضية.

وفي المادة 67 يكون تدخل النيابة العامة في أية حالة كانت عليها الدعوى قبل إقفال باب المرافعة فيها، بينما ورد في المادة 68 أنه «في جميع الدعاوى التي تكون فيها النيابة العامة طرفاً منضماً لا يجوز للخصوم بعد تقديم رأيها وطلباتها أن يطلبوا الكلام ولا يقدموا مذكرات جديدة، وإنما يجوز لهم أن يقدموا للمحكمة بياناً كتابياً لتصحيح الوقائع التي ذكرتها النيابة، ومع ذلك يجوز للمحكمة في الأحوال الاستثنائية التي ترى فيها قبول مستندات جديدة أو مذكرات تكميلية أن تأذن في تقديمها وفي إعادة المرافعة وتكون النيابة آخر من يتكلم».

وأخيراً نصت المادة 99 أن للنيابة العامة الطعن في الحكم في الأحوال التي يوجب القانون أو يجيز تدخلها فيها إذا خالف الحكم قواعد النظام العام أو إذا نص القانون على ذلك.