لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي إضغط هنا
كشفت موزة سهيل المهيري المديرة التنفيذية لقطاع الرقابة بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لـ«البيان» عن تطبيق نظام التفتيش الذكي على كافة المنشآت والأنشطة الغذائية في الإمارة، مؤكدة أن منظومة التفتيش الغذائي في أبوظبي تضاهي أرقى أنظمة التفتيش الغذائي العالمية، خاصة مع حصولها على اعتماد دولي من هيئة الاعتماد البريطاني يوكاس، حيث إن الجهاز كان من بين أوائل المؤسسات العالمية التي تحصل على هذه الشهادة الدولية المهمة في مجال الرقابة على الغذاء.
وأكدت أن هناك مظلة اتحادية تجمع جميع مؤسسات الرقابة على الغذاء بالدولة، وهي اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية التي تضم اعضاء من جهات الرقابة الغذائية من مختلف إمارات الدولة، فيما تترأس هذه اللجنة وزارة البيئة والمياه التي تعتبر المرجعية الأساسية لجميع الجهات، مؤكدة على وجود تعاون وتنسيق مستمر بين جميع الجهات على مستوى الدولة.
وتحدثت المهيري في حوار شامل مع البيان عن استعدادات جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية للتفتيش على المنشآت الغذائية في فترة الصيف وشهر رمضان المبارك، كما تطرقت إلى قضية الاخطارات الغذائية عند اكتشاف مشاكل في منتج غذائي ما، حيث اكدت وجود تنسيق للتعامل مع الاخطارات الغذائية على الصعيد الاتحادي والخليجي والعالمي. ولنقرأ معا نص الحوار.
تطور مستمر
بداية، نريد الاطلاع على تطور التفتيش الغذائي في أبوظبي؟
نطبق حالياً في إمارة أبوظبي نظام التفتيش الذكي الذي يمكن مفتشي الجهاز من تنفيذ كافة الإجراءات التفتيشية على المنشأة الغذائية وفق منهج علمي مدروس وبخطوات دقيقة، تبدأ من لحظة دخول المفتش إلى المنشأة وصولاً إلى انتهاء عملية التفتيش. وهذا النظام الذكي هو عبارة عن جهاز إلكتروني محمول متوافر لدى جميع مفتشي الجهاز ومبرمج داخله كافة البنود المتعلقة بالسلامة الغذائية في المنشأة والتي يجب التفتيش عليها مثل النظافة، التخزين، الأدوات المستخدمة، درجات الحرارة وغيرها، ويقيم المفتش كافة هذه البنود خطوة بخطوة حتى نهاية عملية التفتيش.
وعقب نهاية إجراءات التفتيش على المنشأة الغذائية يقيّم جهاز التفتيش الذكي العملية وفق منهج علمي مدروس يتبع أرقى الممارسات العالمية المتعلقة بالسلامة الغذائية، وعلى ضوء هذا التقييم فإنه يعطي المفتش إشعاراً إلكترونياً بموعد الزيارة على المنشأة وفقاً لتصنيفه لحالاتها والمخالفات المرصودة بها.
ما خطتكم للرقابة على المنشآت الغذائية في فصل الصيف وشهر رمضان المبارك؟
لدينا نظام تفتيش واحد ومتكامل يتم تنفيذه على مدار العام ويشمل كافة المنشآت الغذائية في الإمارة وهو نظام التفتيش المبني على درجة الخطورة، فهناك مجموعة من العوامل يتم على ضوئها القيام بعملية تصنيف للمنشأة وفق فئات «الأعلى خطورة ومتوسط الخطورة والأدنى خطورة»، ويتم بناء على هذا التصنيف جدولة الزيارات والحملات التفتيشية.
وفي فترة الصيف هناك بنود محددة يتم التركيز عليها ومن اهمها ارتفاع درجات الحرارة وما يتطلبه الأمر من تشديد للإجراءات التفتيشية على عمليات تخزين المواد الغذائية ونقلها وتوزيعها.
مناوبات
ما إجمالي الحملات الموسعة المتوقع تنفيذها خلال هذه الفترة؟
وفقاً لخطتنا فإنه من المقرر تنفيذ 11 حملة تفتيشية موسعة ومفاجئة على المنشآت الغذائية حتى شهر سبتمبر المقبل وستغطي جميع الأنشطة الغذائية في الإمارة، هذا إلى جانب تغيير جدول مناوبات المفتشين في شهر رمضان المبارك، حيث من المتوقع أن تبدأ عمليات التفتيش من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية فجراً، وفق جداول محددة على المفتشين.
الكادر النسائي
ماذا عن كوادر التفتيش بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية؟
أؤكد أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يمتلك كوادر متميزة من المفتشين لديها الخبرات التامة والمهارات الحديثة التي تمكنهم من رصد الواقع الغذائي لمختلف أنواع الأنشطة الغذائية والتصدي للتجاوزات.
وغالبية مفتشي الجهاز هم خريجو برنامج سلامة الأغذية بكليات التقنية العليا الذي تم تصميمه قبل عدة سنوات بهدف تلبية احتياجات إمارة أبوظبي من الكوادر المتخصصة في سلامة الغذاء، علماً بأن هذا البرنامج التدريسي تم توفيره وفق منهج علمي مطبق في العديد من دول العالم المتقدمة في مجال السلامة الغذائية مثل استرالياً.
وتعد الكوادر النسائية جزءا لا يتجزأ من منظومة عمل فاعلة لقطاع التفتيش الغذائي بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية حيث ينفذن أدواراً متعددة في مجال الرقابة تتنوع بين الرقابة الغذائية والحيوانية والزراعية والرقابة على المنافذ الحدودية، وتتوزع المفتشات على مناطق مختلفة بالإمارة ومنشآت غذائية متنوعة، وينفذن زيارات تفتيشية شاملة على المنشآت الغذائية للتحقق من التزامها بالاشتراطات والمعايير المختلفة.
الإخطارات
كيف يتم التعامل مع الاخطارات الغذائية؟
الاخطارات الغذائية أو ما يعرف باكتشاف مشاكل في منتج غذائي ما تحول دون إيجاز طرحه بأسواق الدولة أو سحبه منها، هي عملية متكاملة تتم وفق نظام دقيق وبتنسيق اتحادي وخليجي وعالمي، فعلى سبيل المثال عند اكتشاف جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية مشاكل في شحنة أغذية يتم اخطار وزارة البيئة والمياه التي بدورها تقوم بتعميم هذه الاخطار على مختلف إمارات الدولة، لضمان عدم وجود المنتج بأسواق الدولة. وهناك أيضاً شبكة خليجية تتعلق بالسلامة الغذائية ويتم تبادل إخطارات مشتركة بين مختلف دول مجلس التعاون من أجل منع دخول أية منتجات غذائية غير صالحة إلى دول المجلس، ونفس الحال فإن الجهاز عضو في شبكة السلطات الدولية المعنية بالسلامة الغذائية مثل «انفوسان»، فجميع أوجه التعاون سواء الاتحادي أو الخليجي أو العالمي تهدف في المقام الأول إلى ضمان توفير منظومة متكاملة من السلامة الغذائية.
نجاح
برنامج التدريب يتم تطبيقه بشكل إلزامي على كافة العاملين بالمنشآت الغذائية في الإمارة، ويتسم بالاستمرارية ولا يوجد إطار زمني للانتهاء منه خاصة وأن الكوادر العاملة في المنشآت الغذائية يتم تغييرها بشكل مستمر وعليه يجب أن تخضع جميعها إلى التدريب، ويتم طرح هذا البرنامج التدريبي بأسلوب مبسط ومشوق.
زيادة وعي المستهلكين بالممارسات السليمة
أعربت موزة المهيري المدير التنفيذي لقطاع الرقابة بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، عن سعادتها بزيادة وعي المستهلكين بشكل كبير، بالمعايير والممارسات الغذائية السليمة، وهو ما رصدته عن قرب من خلال حرصها المستمر على النزول إلى الأسواق، ورصد تعامل المستهلكين مع الأغذية.
وأشارت إلى أن الجهاز يسعى بشكل مستمر إلى التركيز على الجانب التوعوي، سواء في الحملات أو الزيارات الدورية للمفتشين، حيث يعتبر نفسه شريكاً استراتيجياً لمؤسسات القطاع الخاص، ويسعى إلى تفعيل التواصل المباشر مع أصحاب المنشآت الغذائية، وتقديم الإرشاد والتوجيه والتوعية بالسلامة الغذائية، وتقديم المعلومات الصحية السليمة للمسؤولين والعاملين في المجال الغذائي، إلى جانب توضيح أهمية برنامج تدريب المتعاملين بالأغذية، ودوره في الارتقاء بمستوى العاملين داخل المنشآت الغذائية، لافتة إلى أن الحملات التوعوية، تركز على الإرشاد والتوجيه الصحي للعاملين في كافة مراحل سلسة تداول الأغذية من استلام، تخزين، إعداد، تجهيز، طبخ، حفظ وتقديم، علاوة على التوعية حول إمكانية حدوث تلوث تبادلي للمواد الغذائية والأطعمة داخل المنشأة.
أكدت موزة المهيري، أن الجهاز يحرص على تشجيع المنشآت الغذائية على التميز بشكل مستمر، ويكرمها دورياً كي تكون قدوة ونموذجاً يحتذى به لبقية المنشآت. وأشارت إلى أن برنامج تدريب متداولي الغذاء، يعد أحدث المبادرات التي ينفذها الجهاز، وتهدف إلى تحسين بيئة العمل والممارسات الصحية في المنشآت الغذائية، عبر تزويد متداولي الغذاء بالمعرفة اللازمة لرفع مستوى سلامة الغذاء.
زيادة الوعي
وذكرت أن برنامج تدريب متداولي الغذاء، أسهم بشكل فاعل في زيادة الوعي الصحي للمتعاملين، الأمر الذي أدى بدوره إلى انخفاض ملحوظ في الممارسات الصحية الخاطئة المتعلقة بتداول الأغذية، مشيرة إلى أن هذا البرنامج يؤدي دوراً رئيساً في تعزيز وعي العاملين بأهمية السلامة الغذائية، ما يسهم في خلق مناخ من الممارسات الغذائية السليمة في المنشأة الغذائية، نتيجة وعي العاملين بها، وحرصهم على تنفيذ ما تدربوا عليه على أرض الواقع في بيئة عملهم.
وأشارت إلى أن الجهاز يواجه «عائق اللغة»، وتعامل مع نحو 73 % من متداولي الغذاء في الإمارة بلغات آسيوية، كالأوردو، وعدم إجادتهم للغتين العربية أو الإنجليزية، بالاعتماد على الصور الشارحة والجذابة في تنفيذ البرنامج التدريبي، حيث تحتوي هذه الصور على كافة الضوابط الصحية والممارسات المطلوبة لتقديم غذاء آمن للمستهلكين.
وأضافت: «يخضع المتدربون بعد استكمال البرنامج التدريبي لاختبار لتقييم مستوى الاكتساب المعرفي، والتأكد من استيعابهم للمادة التدريبية، علماً بأن الاختبار يتوافر بعدة لغات، مثل العربية، الإنجليزية، الهندية وبجلسات كتابية وشفهية، وقد حققت معدلات النجاح في هذه الاختبارات، ارتفاعاً مستمراً منذ تطبيق البرنامج وحتى الآن».
كما حرص جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، على تأهيل المتعاملين مع الغذاء للتعاطي مع البرنامج التدريبي، حيث أعد دليلاً إرشادياً متكاملاً حول هذا البرنامج، تحت عنوان «الدليل الإرشادي لبرنامج التدريب على أساسيات سلامة الغذاء»، وقام بتوفيره بعدة لغات، وتوزيعه على جميع المنشآت الغذائية، حيث يوفر هذا الدليل مقدمة أساسية لأهم المعلومات المتعلقة بسلامة الغذاء، والتي يتم تغطيتها في البرنامج التدريبي، علماً بأن المنشآت الغذائية، ومن خلال الزيارات الروتينية لمفتشي الجهاز، تخضع لعملية متابعة وتوعية بالنسبة للممارسات المطبقة من قبل المتعاملين.
تبليغ
دعت موزة المهيري، جمهور المستهلكين إلى مواصلة دورهم الإيجابي، وتعزيز شراكاتهم مع الجهاز، ليكونوا جزءاً لا يتجزأ من منظومة التفتيش بالجهاز، فيجب عليهم عند اكتشاف آي مخالفات غذائية بأي منشأة، إلى التواصل مع الرقم 800555، وتسجيل شكواهم، فالجهاز لا يتردد في سرعة التعامل مع مختلف الشكاوى، والاستجابة لها بصورة فوري، عبر تسيير فرق تفتيش متخصصة للتدقيق عليها، والتعامل الفوري مع أي مخالفات مرصودة.
متابعة
الخيام والفنادق خاضعة للتفتيش في رمضان
أوضحت موزة سهيل المهيري المدير التنفيذي لقطاع الرقابة بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن هناك نوعين من الخيم الرمضانية الأولى الخيم الرمضانية التي تنصبها المؤسسات الخيرية، وفي هذا الصدد هناك تنسيق مستمر واجتماعات مع كل المؤسسات الخيرية في الإمارة مثل مؤسسة خليفة لضمان توفير مناخ غذائي آمن ومتكامل في الخيم الرمضانية التي تنفذها هذه المؤسسات في شهر رمضان.
وستزودنا المؤسسات الخيرية في إمارة أبوظبي بقائمة كاملة بالمطابخ والقائمين على إعداد وتحضير الوجبات لها، حيث سيتم تنفيذ زيارات تفتيشية مستمرة عليها من أجل التثبت من سلامة المناخ الغذائي وعملية تحضير وإعداد الوجبات الغذائية وكذلك تقديم النصح والإرشاد لهم على مختلف الصعد.
والنوع الآخر من الخيم الرمضانية ينصبها أشخاص أو جهات أخرى غير الجهات الخيرية سالفة الذكر، حيث تحتاج هذه الخيم إلى الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية ومنها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية والبلدية وستخضع أيضاً لإجراءات تفتيشية مستمرة خلال الشهر الكريم.
ولن تغفل مظلة التفتيش مراجعة الممارسات الغذائية في الفنادق خلال شهر رمضان المبارك فجميع المطاعم الموجودة في هذه المنشآت مرخصة من الجهاز وتخضع لزيارات تفتيشية روتينية ومستمرة على مدار العام من أجل ضمان سلامة الأغذية المتداولة فيها وتندرج ضمن خطط التفتيش الغذائي للجهاز في شهر رمضان.
أولوية
رقابة المنشآت الغذائية في المدن العمالية
يشكل توفير منظومة غذائية آمنة في المدن العمالية أولوية بالنسبة لجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وحالياً جميع المنشآت الغذائية العاملة في المدن العمالية وكذلك شركات توريد الوجبات لها، مرخصة من الجهاز وتخضع لإجراءات تفتيشية مستمرة على مدار العام، وستشهد خلال فصل الصيف وشهر رمضان المبارك رقابة مشددة ومستمرة على مدار اليوم لضمان توفير غذاء آمن للعمال.



