تنجز دائرة بلدية رأس الخيمة منطقة صناعية جديدة في منطقة الفلية نهاية عام 2015، وهي أول منطقة خاصة للصناعات الخفيفة والمنشآت المهنية الصغيرة في الإمارة، بهدف نقل جميع الورش الفنية والمهنية.

وقال منذر محمد شكر الزعابي، المدير العام لدائرة البلدية، في حوار مع «البيان»، إن البلدية ستنتقل إلى المبنى الجديد نهاية العام الجاري، مشيراً إلى إنجاز محطة عالمية للصرف الصحي.

وفتح الزعابي في حواره ملفات وموضوعات، من بينها التوطين الذي قال إنه يسير وفق المستهدف منه، وإن البلدية نجحت في رفع نسبة التوطين لتصل إلى 70%، وهي قابلة للزيادة في الفترة المقبلة، وحول مشكلات المنازل المهجورة، أوضح أنه تم إعداد قائمة تضم 600 منزل مهجور في مناطق مختلفة من الإمارة، وتم استدعاء أصحابها لإجراء صيانتها أو هدمها.

وأشار الزعابي الذي تولى مهمة إدارة البلدية في يناير الماضي إلى أن إمارة رأس الخيمة تشهد نهضة شاملة في شتى القطاعات، وعلى وجه التحديد مشروعات البنية التحتية، وزيادة الرقعة الخضراء ضمن مشروع «حدائق الأحياء»، وغيرها من المشروعات التي أسهمت في إحداث تمدد عمراني واسع يتواكب مع زيادة السكان.

وتالياً نص الحوار:

توليتم إدارة البلدية في يناير الماضي، ما خططكم التطويرية التي تعكفون على تنفيذها حالياً؟

إرشادات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، وسمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، تتلخص في بذل أقصى جهود التطور والتحسين والتميز والجودة، وبناء على ذلك كان لا بد من مراجعة الرؤى والاستراتيجيات للوصول إلى الهدف المنشود.

أجرينا تعديلات عدة لتوفير خدمات بلدية ذات جودة عالية تفوق توقعات المتعاملين، من خلال الاستثمار الأمثل للموارد، وبما يتوافق مع شركائنا الاستراتيجيين وقيمنا المؤسسية، مثل تمكين المستثمرين لمواكبة المستجدات، من خلال تزويدهم بالاشتراطات المعمول بها للاستثمار ومؤشرات أسعار الأراضي، وتطوير إدارة المعلومات والمعرفة كمدخل للارتقاء بالأداء المؤسسي وتعزيز التنافسية، ورفع كفاءة وتحفيز الموارد البشرية، ومراجعة وتطوير وإعداد التشريعات والأنظمة الإدارية والفنية، ورفع مستوى التواصل مع المتعاملين والارتقاء بمستوى الخدمة والفكر والثقافة والوعي، فضلاً عن تحسين المظهر الجمالي العام، والوضع الصحي والبيئي لإمارة رأس الخيمة، والارتقاء بالتخطيط العمراني للإمارة، وتطوير مرافقها الخدمية.

سياسة التوطين

هناك اهتمام بالغ بتنفيذ سياسة التوطين إلى أي مستوى وصلت نسبته في الدائرة؟

استكملت دائرة بلدية رأس الخيمة إجراءات تثبيت 125 موظفاً من المواطنين واعتماد تعيينات موظفين جدد، تم توزيعهم على الإدارات والأقسام المختلفة، وارتفعت نسبة التوطين ووصلت إلى 70%، وهناك خطط مستمرة لرفع هذه النسبة حتى تصل إلى مستوى الطموح.

وتحرص الدائرة بشكل مستمر على استقطاب أفضل الكفاءات، إضافة إلى تطوير وتدريب الموظفين العاملين في الدائرة لمواكبة التطورات والتقدم العلمي، وتسخير ما يحقق الفعالية في أعمالهم الحالية والمستقبلية، وبما يعود بالنفع على الفرد والدائرة، ومن هذا المنطلق تنظر الدائرة إلى مواردها البشرية، وفق مسارين: الأول يستهدف التحفيز إلى تحسين الأداء والتميز، في ما يختص الثاني بالارتقاء بإمكانات مواردنا البشرية من خلال التدريب والتأهيل.

راحة الأهالي

يشتكي الأهالي من الورش الموجودة في المناطق السكنية، ما خطتكم لحلها؟

في إطار مواكبة النمو والتطور الحضاري الذي تشهده الإمارة، بفضل القيادة الرشيدة لحكومة رأس الخيمة، تم اعتماد منطقة صناعية في منطقة الفلية، وسوف يتم إنجازها نهاية العام المقبل 2015، وهي أول مدينة خاصة للصناعات الخفيفة والمنشآت المهنية الصغيرة في الإمارة لنقل جميع الورش الفنية والمهنية، وتتكون من 3 مراحل، وتمتد المرحلة الأولى منها على مساحة نحو كيلومترين ونصف الكيلومتر مربع، ما يعادل نحو ثلث المساحة الإجمالية للمدينة بمراحلها الثلاث، في حين تصل المساحة الإجمالية للمنطقة إلى ما يراوح بين 6 و7 كيلومترات مربعة، وتتضمن هذه المنطقة ورشاً صناعية بمختلف التخصصات وفور انتهاء تجهيزها، سوف تنتقل المحال من شارع عمان وغيره من الشوارع إلى المنطقة الصناعية الجديدة، من أجل التخلص من الضجيج وزيادة جماليات المدينة، وبما يحقق راحة الأسر والعائلات من التلوث ومخالفات العمل الصناعي.

المباني المهجورة

تمثل المباني المهجورة والقديمة معضلة تعانيها مناطق في الإمارة، ما إجراءات البلدية للتخلص منها؟

أجرت دائرة البلدية مسحاً ميدانياً على المباني المهجورة في مناطق (دهان الشرقية، ودهان الغربية منطقة رأس الخيمة، ومنطقة النخيل، ومعيريض، والمعمورة، وجلفار، ومسافي، ودفتا، ووادي كوب، واعسمه)، وتم حصر ما يقارب 600 منزل مهجور، والإجراءات المتبعة بعد الحصر، تقضي باستدعاء أصحاب المنازل، وفي حال عدم استجابتهم وحضورهم لدى الدائرة تخاطب إدارة التخطيط والمساحة لبيان أسماء وأرقام ملاك المنازل، وفي حال عدم التوصل إلى أي بيانات تتعلق بهم، يتم الإعلان عن طريق وسائل الإعلام ودعوتهم للحضور، ويأخذ هؤلاء فترة زمنية محددة في الإعلان للمراجعة، وفي حال عدم الاستجابة تتخذ دائرة البلدية الإجراءات اللازمة حسب القوانين المرعية، وقد تعهد أصحاب 31 بيتاً بإجراء الصيانة، والبعض الآخر وافق على هدمها.

تشهد رأس الخيمة نمواً سريعاً، ما يستدعي التوسع في المختبر الغذائي والاستناد إلى تقنيات حديثة، كيف تواكبون هذا النمو؟

 

بخصوص المختبر الغذائي التابع لدائرة البلدية، فنحن على وشك أن نستكمل إجراءات حصول المختبر على شهادة الاعتماد (الآيزو 170025)، ومن جانب آخر تم وضع خطة لزيادة الكادر الفني وبعض التخصصات التي نحتاج إليها، تماشياً مع النمو والتطور في إمارة رأس الخيمة، إلى جانب تزويد المختبر بالتقنيات الحديثة.

رقابة الأسواق

شددتم الإجراءات على الأسواق الغذائية في الإمارة، هل هناك معايير جديدة تم تطبيقها؟

نعم توجد معايير جديدة، منها وضع خطة تصحيحية تعود نتائجها بتقديم أفضل الخدمات، لوصول المادة الغذائية بطرائق صحية للمستهلك، وقد بدأنا بحصر عدد من الفنادق وصالات الأفراح والمطاعم الكبيرة، وشمل ذلك جميع محطات المياه بشتى أشكالها، سواء أكان من نوع تعبئة عبوات بالأحجام المختلفة أم من نوع سيارات نقل المياه، وتم وضع آلية للجميع، وهي إبرام عقود سنوية مع مختبر الغذاء التابع للبلدية، بإلزام هذه المنشآت الغذائية بتقديم عينات من المادة الغذائية التابعة لكل منشأة، للتأكد من سلامتها للاستهلاك الآدمي، وفي حال ظهور نتائج غير صالحة، فإن البلدية تتخذ على الفور مجموعة من الإجراءات، منها إيقاف المنتج فوراً حتى لا يصل إلى المستهلك، يتبع ذلك إجراءات قانونية أخرى ضد المنشأة، ولا يسمح للمنشأة بممارسة نشاطها، إلا بعد إعادة فحص المنتج والتأكد من سلامته، وهذا يشمل جميع منشآت الغذاء بإمارة رأس الخيمة.

حدثنا عن حجم عقود الإيجارات التي تم تصديقها منذ بداية العام حتى الآن؟

بلغ عدد عقود الإيجارات التي صدقتها دائرة بلدية رأس الخيمة 11 ألف عقد، وتعود الزيادة في تصديق العقود الإيجارية إلى أسباب عدة، أهمها إلمام المستأجرين بقانون الإيجازات الصادر من البلدية الذي يدعو إلى ضرورة توثيق العقود، من أجل حفظ الحقوق بين الملاك والمستأجرين، إضافة إلى أن العقود أصبحت مهمة لإنجاز المعاملات في الدوائر المحلية والداخلية والقضاء.

كيف تتصدون لاستغلال صيادين آسيويين الفترة الليلية لصيد الأسماك من محمية القرم؟

مفتشو دائرة البلدية يراقبون عن كثب أسواق الأسماك الثلاث بالإمارة بشكل دائم، ولديهم الخبرة الكافية للتعرف إلى الأنواع الواردة للسوق وتحديد مكان اصطيادها، وفي حالة وجود أية مخالفة، يقوم المفتش بمصادرة الكمية الواردة، وتوقيع غرامة مالية كبيرة على الصياد.

متى سيتم الانتقال إلى مبنى البلدية الجديد؟

مبنى البلدية الذي تحت التجهيز الآن، وبلغت نسبة الإنجاز نحو 90%، ويجري العمل على إنهاء الأعمال المتبقية، ومن المتوقع أن يكون جاهزاً في نهاية العام الجاري، وهو مؤلف من طابقين ومبنى خدمي وأعمال خارجية تشمل مواقف ومسطحات خضراء.

ما المشروعات التي تنفذونها حالياً لزيادة المساحات الخضراء في الإمارة؟

أطلقنا مشروعاً جديداً، وهو «حدائق الأحياء» منذ شهر مارس الماضي، وتم تنفيذ ثلاث حدائق أخرى كمرحلة أولى، وهي: الجزيرة الحمراء، العريبي، شوكة، وتقوم الدائرة حالياً بالإشراف على تنفيذ الأعمال التي تخص الهياكل الخرسانية وأعمال التشطيبات والألعاب، تمهيداً لتسليمها لدائرة الأشغال بعد ذلك، لتتولى أعمال الزراعة والري، ومن ثم تشغيلها، وقد وصلت نسبة الإنجاز إلى أكثر من 95% للأعمال المدنية، ومن المتوقع أن تنتهي جميع الأعمال في خلال الشهر الجاري.

إلى أين وصلت دائرة البلدية في إنجاز البنية التحتية لمشروع مئة فيلا في الجزيرة الحمراء؟

مشروع المئة فيلا في الجزيرة الحمراء من اختصاص وزارة الأشغال، ونحن وفرنا أراضي للمشروع، إضافة إلى التخطيط الحضري الحديث المزود بأماكن ترفيهية ومجتمعية ومرافق عامة خدمية، ومحطة عالمية لمعالجة الصرف الصحي خاصة بالمجمّع، وهي الأولى من نوعها التي سيتم فيها تطبيق تقنية متقدمة لمعالجة مياه الصرف، لاستخدامها بطريقة آمنة في الزراعة وزيادة المساحة الخضراء، وبدرجة نقاوة لا تقل عن مياه الشرب.

وتعمل دائرة بلدية رأس الخيمة حسبما يقول مديرها منذر محمد شكر الزعابي، وبالتنسيق مع دائرة الأشغال وإدارة شؤون المواطنين بالديوان الأميري – حالياً – على مواصلة تخصيص الأراضي السكنية وتسوية المناطق لأماكن جديدة لتلبية احتياجات المواطنين المتزايدة، بشكل يحفظ احتياط الأراضي المتوافرة خلال السنوات المقبلة، منعاً للضغوط المتزايدة، وحتى تتم تلبية حاجة المواطنين، مثل (بطين السمر، والغيل، ومختلف مناطق الإمارة).

إلى أية درجة وصلت دائرة بلدية رأس الخيمة في مجال التقنيات الإلكترونية لمسايرة مشروع الحكومة الذكية؟

تعتبر دائرة البلدية من أولى الدوائر الحكومية التي اعتمدت تكنولوجيا المعلومات أساساً في تنفيذ معاملاتها والتعامل مع المتعاملين، واليوم حققت مراتب متطورة ومتقدمة في هذا المجال، وتسير الدائرة قدماً في مجال التقنيات الإلكترونية لتواكب التطور ولتحقيق مشروع الحكومة الذكية، بالتعاون مع هيئة الحكومة الإلكترونية في رأس الخيمة.

إشراف

يوجد تنسيق مباشر بين دائرة البلدية «إدارة الصحة العامة» والمنطقة التعليمية برأس الخيمة ومذكرة تفاهم، تشمل التعاون والإشراف التام على جميع الوجبات الغذائية والمياه التي تقدم للطلاب والهيئات التدريسية بالمدارس، ومن جانب آخر تم تحديث البطاقات الصحية لجميع العاملين في المدارس، كما ألزمت المدارس الخاصة بعمل هذه البطاقات للعاملين بها.

نهضة

السياحة أبرز معالم النمو العمراني

أفاد المدير العام لدائرة بلدية رأس الخيمة أنه تم إطلاق العديد من المشروعات السياحية خلال الفترة الماضية في الإمارة، والتطور الذي تشهده في مناطق التملك الحر من ميناء العرب والجزيرة الحمراء وجزيرة المرجان، وهو الأمر الذي يعكس مدى ثقة المستثمرين والسياح بالتطور الحضاري التي تشهده رأس الخيمة.

وفي القطاع التجاري، يوجد تزايد ملحوظ في عدد الطلبات المقدمة لدائرة البلدية للاستثمار، بما في ذلك رخص البناء في منطقة المركز التجاري، حيث إن طلبات متزايدة وملحوظة تتقاطر بعد النمو الاقتصادي الذي شهدته الدولة خلال العامين الماضيين.

تحذير

 

لا تساهل في الاشتراطات الصحية

أكد منذر محمد شكر الزعابي أنه لا يمكن التساهل في فحص الأغنام، فهناك إجراءات تتم بين دائرة البلدية ووزارة البيئة والمياه، وهي تقضي بالفحص على خطوتين: الأولى، وهي الفحص الظاهري للحيوانات الحية، للتعرف إلى أعراض الأمراض المعدية والوبائية، والثانية تتعلق بالفحص المخبري لعينات الدم المأخوذة من الحيوانات، بهدف التأكد من عدم إصابتها بأي أمراض معدية أو وبائية، وهذا بهدف التأكد من سلامة الحيوانات الواردة للدولة، وعدم إصابتها بأي أمراض معدية أو وبائية، للحفاظ على الصحة العامة لجميع أفراد المجتمع.

وفي ما يخص المعايير والاشتراطات الصحية الجديدة لتقييم صالونات الحلاقة بالإمارة، قال الزعابي: «سنبدأ بتنفيذ آلية جديدة، منها عمل محاضرات توعوية وتثقيفية للعاملين، يشرف عليها المختصون بإدارة الصحة العامة، في ضوء المعايير الصحية الجديدة التي تخص الأدوات المستخدمة ونوعية أجهزة التعقيم».