قبل أيام من انعقاد الدورة الرابعة لمنتدى القيادات النسائية العربية، والذي سينظم بدبي في الرابع من نوفمبر المقبل، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، أن المستويات المتقدمة التي حققتها المرأة الإماراتية في مضمار التمكين، هي ثمرة الدعم الكبير الذي توليه إياها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، والرعاية التي تحظى بها في شتى المجالات الحيوية التي تمكنها من الاضطلاع بالدور المنتظر لها كشريك في ترسيخ قواعد التنمية، ورقم مهم في معادلة البناء، ومحور مؤثر في النهضة الشاملة التي طالت مختلف أوجه الحياة في دولتنا.
وأوضحت في حوار أدلت به سموها إلى «البيان»، أن «منتدى القيادات النسائية العربية»، يجسد حرصاً كاملاً على تهيئة الأجواء الملائمة لحوار إيجابي متفتح بمشاركة مختلف الأطراف المعنية بتمكين المرأة في مجتمعاتنا العربية، وسعياً من دولة الإمارات لوضع تجربتها الرائدة في تعظيم مشاركة المرأة في متناول جميع الأشقاء العرب، حيث اختار المنتدى هذا العام شعار «نحو تنافسية عالمية»، ليكون العنوان العريض الذي ستدور في فلكه نقاشات المنتدى على مدار يومين كاملين، لا سيما أن دولة الإمارات كان لها السبق في إحراز مواقع متقدمة على سلم التنافسية العالمية، وفق ما تشير له أحدث الإحصاءات والمؤشرات الدولية المعنية بهذا الصدد.
وفي ما يلي نص الحوار:
تحتل الإمارات مركزاً متقدماً في مؤشر التنافسية العالمية، فما دور المرأة في تعزيزها؟
إن الإنجازات المتحققة في دولتنا عاماً بعد عام، هي مصدر فخر واعتزاز لنا جميعاً، رجالاً ونساء، بما تجلبه من أسباب التطور والنمو والازدهار في مختلف المجالات، وهو ما يرفع ترتيبها في تقارير المنظمات الدولية للتنافسية العالمية، فاحتلت الإمارات المركز الأول عربياً وشرق أوسطياً للعام الثاني على التوالي لعام 2014، والمركز الرابع عالمياً في الترتيب العالمي في ما يخص صورتها في الخارج كواحدة من أفضل دول العالم في مجال الأعمال الهادفة نحو التنمية.
واحتلت الإمارات المركز الثامن عالمياً في التنافسية العالمية هذا العام للمرة الثانية التوالي، بحسب التقرير السنوي لهذا العام، والذي أصدره مركز التنافسية العالمي التابع لكلية إدارة الأعمال العالمية بمدينة لوزان السويسرية.
تنافسية
ولا شك في أن المرأة لم تكن بعيدة يوماً عن دائرة الإنجاز في بلادنا، بل كان لها دور واضح في هذه المسيرة الطيبة، حيث أسهمت في تحقيق تلك الإنجازات التي أثرت بصورة مباشرة في تعزيز تنافسية دولتنا على الصعيد العالمي، إذ تقدمت خلال السنوات السابقة خطوات ثابتة نحو التميز في كافة الميادين، وهو ما مكنها من الانطلاق لتحقيق مزيد من السبق على مستوى المنطقة والعالم، لتأتي دولتنا متصدرة المنطقة في العديد من المؤشرات العالمية المعنية بتمكين المرأة في مختلف المجالات، ومن أبرزها مؤشر الفجوة بين الجنسين في مجال التعليم العالي.
واحتلت الإمارات المرتبة الأولى عربياً وعالمياً في مؤشر احترام المرأة، الوارد ضمن تقرير صدر في العام الجاري، بناء على توصية مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، فالوصول إلى تلك المراكز المتقدمة على مستوى المنطقة والعالم، ما كان ليتحقق لولا الدعم والمساندة القوية من قبل قيادتنا الرشيدة، وسياسة التمكين التي رسمتها الدولة في ضوء هذا الاهتمام، وتلك الرعاية لتتبوأ المرأة أرفع المناصب، وتراكم لنفسها الخبرات اللازمة، لتصبح اليوم قادرة على تحمل مسؤولية التنظيم والإدارة والتخطيط، وتشارك في صنع القرار، ضمن العديد من القطاعات المهمة.
مكانة مرموقة
كيف تنظرين سموكم إلى اهتمام القيادة الرشيدة بالمرأة ودعمها في مختلف المجالات، وانعكاس ذلك على تطور أدائها لتصل إلى المكانة المرموقة التي هي عليها الآن؟
إن وصول المرأة إلى المكانة المنشودة لها في المجتمع، أمر لا يمكن أن يتحقق إلا بدعم حقيقي من قيادة البلاد، وهي النعمة التي أسبغها الله سبحانه وتعالى على دولتنا منذ قيامها، حيث تتمتع المرأة بدعم ورعاية كاملين، ضمن منهج أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومسيرة استكملها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورعاها أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو ما ترجم إلى دعم لا محدود وفرص وافرة أتاحتها لها الحكومة، لثبت جدارتها في تحمل المسؤولية وبناء المجتمع، والمشاركة في دفع مسيرة التنمية إلى جانب الرجل.
اهتمام
ولا شك في أن السنوات الأخيرة شهدت اهتماماً متزايداً ومتنامياً بمختلف قضايا المرأة في شتى المجالات والقطاعات في دولتنا، وأصبحت مسألة تمكينها من أولويات السياسات التنموية القائمة على الشراكة بين الرجل والمرأة، وانعكس هذا الاهتمام جلياً في اهتمام الحكومة بسنّ القوانين التي تمنح المرأة المزيد من فرص التمكين، ليس فقط في ميدان العمل، بل في كل مواقع الدولة ومؤسستها، وضمن القطاعين الحكومي والخاص.
جهود
هل سيطرح منتدى القيادات النسائية العربية في الدورة الرابعة، مبادرات جديدة لتعزيز دور مشاركة المرأة بالقطاعات الاقتصادية التي ستنعكس إيجاباً بدورها على التنافسية في كافة المجالات؟
بعد التقدم الكبير الذي أحرزته المرأة العربية، والإماراتية بشكل خاص، نحن مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مناقشة مشاركة المرأة وتأثيرها في تنافسية منطقتنا، والدفع بجهودها لتحقق المزيد من السبق على الساحة الدولية، لذا اخترنا أن تدور محاور نقاشات الدورة الرابعة من منتدى القيادات النسائية العربية حول عنوان «نحو تنافسية عالمية»، سعياً للبحث بشكل متعمق في سبل تعزيز دور المرأة، كإحدى أهم الاستراتيجيات الأساسية في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.
ونتطلع إلى أن تكون للمشاركة السياسية للمرأة في منطقنا العربية جانب من اهتمام الحكومات، كي نتوصل إلى حلول لقضية التشريعات الخاصة بالمرأة، وندفع الجهود التي ما زالت بعض الدول بحاجة إلى إصلاحات مؤسسية وتشريعية فيها، مثل مجال ريادة الأعمال، والموازنة بين الجنسين في التعليم والعمل، والمشاركة البرلمانية.
إن إيجاد حلول جذرية لما يواجه المرأة العربية من تحديات، سيصب في تقدم مؤشرات تنافسيتها على مستوى العالم، وهو ما لمسناه في تجربة المرأة الإماراتية التي نالت احترام الجميع، بعد أن دعمتها الدولة بكامل مؤسساتها لتحتل اليوم مكانة مرموقة بين الدول.
تتويج
يعد فوز الإمارات باستضافة منتدى المرأة العالمي 2016 في دبي، دليلاً على الجهود الحثيثة التي بذلتها الإمارات، والتي أثمرت اعتراف العالم بمكانة المرأة الإماراتية، كيف استطاعت الإمارات تحقيق هذا الإنجاز؟ وما هو دور مؤسسة دبي للمرأة في هذا الصدد؟
إننا ننظر لفوز دولتنا باستضافة هذا الملتقى العالمي الكبير في دبي، كتتويج لجهود الإمارات الطويلة والمثمرة في مجال تمكين المرأة على كافة الأصعدة، ويعد اختيارها لتنظيم واحد من أبرز المنصات المتخصصة في مناقشة قضايا المرأة، إشادة واضحة بالمراكز المتقدمة التي أحرزتها في عدد من التقارير الدولية والأممية، فمن الجدير بالذكر هنا، أن الإمارات جاءت في المركز الأول عالمياً في الكفاءة الحكومية، وفي الترابط المجتمعي، والأولى عربياً في السعادة ورضا الشعوب، وإقليمياً في تقليص الفجوة بين الجنسين. أما دور مؤسسة دبي للمرأة في تحقيق هذا الإنجاز، فكان جزءاً من سياسة واستراتيجية عامة رسمتها الدولة، تدور في فلكها كل مؤسسات المرأة، سعياً لتحقيق الأهداف المنشودة في وصول المرأة الإماراتية، ومن ثم العربية، إلى المكانة التي تليق بها.
تاريخ حافل
وقد جاء هذا التتويج نتيجة تنسيق بذل فيه فريق المؤسسة جهداً طيباً لتوضيح ما يمكن أن تضعه دبي من إمكانات في خدمة هذا المنتدى، وخروجه بالصورة المنشودة، ارتكازاً على تاريخها الحافل والمضيء في مجال استضافة وتنظيم الفعاليات العالمية الكبرى، وهو ما لاقى ترحاباً واضحاً من قبل منظمي المنتدى العالمي للمرأة، وإطراءهم على ما تتمتع به دبي من سمعة طيبة في هذا المجال وموافقتهم على أن يعقد هذا المنتدى في ربوع دبي في أول ظهور له في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في إشارة واضحة على مدى التقدير الذي تحظى به بلادنا في الغرب والعالم عموماً.
ونحمد الله على تحقيق الوفد الإماراتي لأهدافه في إظهار المرأة الإماراتية والعربية بصورة إيجابية مشرفة، وتوضيح الصورة الحقيقية للمرأة المتمسكة بقيمها الأصيلة وثقافتها العريقة، وعلى الرغم من تحقق هذا الإنجاز، إلا أننا نعتبره حافزاً لبذل مزيد من الجهد ومضاعفة العمل نحو الأفضل في مختلف ميادين العمل، وصولاً إلى تنفيذ الرؤية الطموحة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للمستقبل، بدعم ورعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لترسيخ تجربة المرأة الإماراتية على المستويين الإقليمي والعالمي.
تشريعات
برأيكم ما العوامل التي عززت أسهم الإمارات في الفوز بهذه الاستضافة؟
أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، أن هناك عوامل كثيرة ساعدت على اختيار الإمارات لتنظيم منتدى المرأة العالمي في دبي، منها ما هو عوامل معنوية، ومنها ما هو مادي معني في الأساس بالقدرات والاستعدادات اللوجستية.
وتأتي في مقدم العوامل المعنوية، المراكز المتقدمة التي حققتها الإمارات في تمكين المرأة، وما أحرزته على سبيل المثال في مجال التشريعات الضامنة لحقوقها، ومكافحة التمييز، وما وصلت إليه على صعيد إشراك المرأة في المجالين الحكومي والخاص، إضافة إلى تقدمها في مجال تعليم المرأة، حيث رأى منظمو المنتدى جدارة واستحقاق الإمارات لنيل مسؤولية تنظيم المنتدى خارج فرنسا، في ضوء تلك الإنجازات المهمة في مجال تخصص الحدث ومحور حواراته.
وعلى صعيد آخر، فإن سجل دولة الإمارات الحافل بالنجاحات في تنظيم الفعاليات المعارض والمؤتمرات الوطنية والإقليمية والدولية، كان عنصراً مهماً في حسم الاستضافة، لا سيما أن دبي تتمتع ببنى تحتية تنافس الأرقى عالمياً في مجالات النقل والمواصلات والطرق والمنشآت السياحية والفندقية والموانئ والمطارات، ما أهلها لتبوؤ مكانة مرموقة كحاضرة لصناعة المؤتمرات والمعارض الكبرى في المنطقة. فالإمكانات المتوافرة في دولتنا والدعم الكبير من قيادتها والرؤية المستنيرة لحكومتها هي ضمانات حقيقية لنجاح أي حدث كبير، وتذكرة عبور أكيدة إلى النجاح المنشود له.
دعم ومساندة
قالت سمو الشيخة منال إنه لا يمكننا إغفال الدعم الكبير والمساندة المستمرة التي تلقاها المرأة الإماراتية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة. وأضافت إن سموها تحرص على دعم المرأة، سواء كأم ومربية أجيال، وفي ميادين العمل المختلفة، لتكون بذلك قدوة للمرأة العربية، ونموذجاً يحتذى في ترسيخ أسس مجتمع متوازن وقادر على الإنجاز والتقدم.
المرأة العربية قادرة على العطاء بلا حدود
أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، أن الوفد الإماراتي عندما توجه إلى دوفيل يحمل مسؤولية كبيرة، فلم يكن الأمر مجرد مشاركة في حدث عالمي وحوارات ولقاءات، فعضوات الوفد كن يدركن أنهن ذاهبات في مهمة سيمثلن من خلالها المرأة في منطقتنا، في وقت تموج فيه مواقع عدة من العالم العربي بالتحديات الجسام.
وحرص الوفد خلال وجوده في المنتدى العالمي للمرأة، وفي وجود حشد كبير من صناع القرار وقيادات المؤسسات الاقتصادية والفكرية ومنظمات وجمعيات النفع العام، على تغيير الصورة النمطية التي ربما تكون قد انطبعت في أذهان البعض عن المرأة في هذا الجزء من العالم، وحرصت المشاركات الإماراتيات على توجيه عدة رسائل مهمة للعالم خلال وجودهن في المنتدى، أهمها أن المرأة في عالمنا العربي لم تتخل يوماً عن طموحها في المشاركة الفاعلة في بناء قدرات وطنها، وأنها ماضية بعزم وإصرار في طريقها نحو التمكين، على الرغم من تباين المسافات التي قطعها نساء العرب في هذا الدرب بتفاوت معطيات البيئة وظروف المكان.
وأكدنا للجميع قدرة المرأة العربية على العطاء بلا حدود، وامتلاكها الأدوات التي تكفل لها المشاركة إلى جوار الرجل في بناء المجتمع، حالما توافرت لها المقومات والركائز اللازمة لذلك، وهو ما حققته المرأة الإماراتية التي أثبتت جدارتها وقدرتها على الاضطلاع بجل المهام التي أوكلت إليها ضمن مختلف القطاعات، وقدمنا للعالم نموذج المرأة الإماراتية، كبرهان واضح على ذلك، بما توافر لها من سبل الدعم والرعاية والاهتمام على أعلى المستويات الممكنة، وما تركه هذا الدعم من أثر في زيادة وعي المجتمع، وإقناعه بأهمية فتح الباب رحباً أمام المرأة للمشاركة بجسارة وإقدام في عملية البناء والتطوير ضمن شتى القطاعات، وأثبتنا للعالم بالأرقام الواردة في سلسلة من التقارير الدولية، التقدم المحرز للمرأة الإماراتية في مجال التمكين والمشاركة المجتمعية.
وفي الوقت نفسه، لم ينكر الوفد حقيقة أن عملية التمكين لا تزال في حاجة إلى مزيد من الاجتهاد والمثابرة لحصد الثمار المرجوة لها في منطقتنا العربية، حيث يبقى الرهان على دعم مجالات التعليم، وتعظيم نصيب الفتاة العربية منه، وإتاحة المجال أمامها بإنصاف للنهل من مناهل العلم، وتوظيف ما تحصله في تطوير مجالات الإنتاج وتعزيز مخرجاته في شتى حقول العمل، وضمن مختلف التخصصات، وإقناع المجتمع بأن عنصر الحسم الوحيد في موضوع مشاركة المرأة في صنع المستقبل، هو مقدار الكفاءة والقدرة على البذل والعطاء، وهو ما أدركته الإمارات، مانحة المرأة ما تستحق من فرص لإطلاق إمكاناتها في مسارات العمل المختلفة، لتجني ثمار جهد مخلص ساهم في إحراز نجاحات مهمة، ستبقى دائماً نبراساً يضيء الطريق لتجارب جديدة تعزز من موقع المرأة العربية على خريطة العمل الوطني، وتعظم من دورها في تعزيز تنافسية وطنها ورفعة وتقدم شعبها.
برهان على العطاء والتميز
أعربت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، عن فخرها كإماراتية ورضاها الكامل عما حققته المرأة الإماراتية من تقدم وتطور، حيث أثبتت مكانتها بدخولها إلى سوق العمل، وبرهنت على قدرتها العطاء والتميز، فنالت ثقة الحكومة ودفعتها إلى مزيد من التقدم، حتى أصبحت اليوم عنصراً مهماً من عناصر المجتمع، ففي القطاع الحكومي، تشير آخر الإحصاءات الرسمية إلى شغل المرأة حالياً لنحو 66 % من وظائف القطاع الحكومي، من بينها 30 % في الوظائف القيادية المؤثرة، وفي مواقع اتخاذ القرار في المؤسسات التي يعملن بها.
وأصبحت الإماراتية قادرة على المشاركة اقتصادياً على المستوى الوطني، فارتفعت نسبة مساهمتها في إجمالي المشتغلين بالقطاعين الحكومي والخاص.
كما أصدر مجلس الوزراء، قبل عامين، قراراً يقضي بإلزام تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارات جميع الهيئات والشركات الحكومية في الدولة.
دور
انخراط فاعل في قطاع الأعمال
أشارت سموها إلى أنه بفضل البيئة الخصبة التي وفرتها سياسات الدولة لتمكين المرأة وضمان تكافؤ الفرص مع الرجل، وتطور مخرجات التعليم العالي على مستوى الإناث، انخرطت المرأة بشكل فاعل في الأعمال. وتخطت مساهمتها مجرد شغل الوظائف التقليدية، لتلعب دوراً مؤثراً في تأسيس المشروعات والأعمال، إلى أن أصبح عدد سيدات الأعمال في الدولة يُقدر بالآلاف، وهو ما يشير إلى المستوى المتقدم لمشاركتها في الأعمال.
وعي
تغير نظرة المجتمع وزيادة الوعي وارتفاع مستوى التعليم
أفادت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بأنها لا تعتقد بأن هناك مجالات يمكن تحديدها للمرأة أو أخرى للرجل، فالدولة تبني وتؤهل الإنسان الإماراتي ليبدع وينتج ويسهم في بناء مجتمعه، والفيصل الحقيقي يكمن في القدرة على العمل والإنتاج والتفوق في مجال التخصص.
في الوقت نفسه، يمكننا القول إن المرأة استطاعت في السنوات الأخيرة أن تشغل بعض المجالات التي لم تتمكن من دخولها في الماضي، لأسباب تغير نظرة المجتمع لها، وزيادة الوعي وارتفاع مستوى التعليم، فتغير تلك الأسباب مجتمعة، جعلها اليوم تشغل مناصب رفيعة في سلم العمل الحكومي، ويكفي أن نشير إلى أن المرأة الإماراتية تحمل أربع حقائب وزارية في مجلس الوزراء، وتشغل سبعة مقاعد في المجلس الوطني الاتحادي في دورته الحالية، علاوة على دخولها بقوة المجال الدبلوماسي كسفيرة لدولتنا في الخارج، وحملت مسؤولية تمثيل بلادها في سفارات الدولة في عدد من دول العالم.
ومن خلال أدائها المميز، تمثل المرأة إضافة إلى الدبلوماسية الإماراتية، ودعماً لصورة الدولة في الخارج. كما انضمت لصفوف القوات المسلحة كطيار مقاتل، ضمن القوات المسلحة الإماراتية المشاركة في الجهود الدولية لحفظ السلام حول العالم، إضافة إلى وجودها في الشرطة، والمهن المتخصصة، كالطب، والهندسة، والصيدلة، والتدريس، والمحاماة... وغيرها من المجالات.
