تنفذ وزارة الأشغال العامة مشروعات البنية التحتية لتطوير مختلف المرافق الحيوية بشكل شمولي لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لأبناء الوطن، مع رفع مستويات المعيشة وتحقيق الرفاه والأمن لجميع المقيمين.

وأفاد معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة في حوار مع «البيان»، بأن الوزارة تسعى إلى إنشاء شارع يعتبر محوراً رابعاً يربط الشمال بالجنوب غير شوارع الاتحاد ومحمد بن زايد والإمارات.

وشدد على اهتمام الوزارة بربط الشرق بالغرب والسعي المتواصل مع حكومة الشارقة لتطوير طريق محلي للتوسعة وطريق الذيد والعمل على محور يربط شارع الاتحاد (الطويين) بشارعي محمد بن زايد والإمارات، ومع بداية عام 2015 سيتم طرح الجزء الأكبر منه وهو (الاتحاد بالإمارات).

وجزم بأن الإسكان يعد هماً من هموم الحكومة قبل المواطن، لأن القيادة لا ترضى بأنصاف الحلول في توفير العيش الكريم للمواطنين.

وأشار إلى أن الوزارة في تحد دائم مع الزمن لذا تم إقرار ألا تتجاوز مدة الانتظار السنتين للحصول على مسكن على غرار ما كانت عليه سابقاً من خلال وضع آلية لاختزال الزمن وحرق المراحل بهدف زيادة رضا المستفيدين من مواطني الدولة.

ولفت إلى أن هناك أعداداً كبيرة لطلبات المساكن تجاوزت 50 ألف طلب، والهدف خلال السنتين المقبلتين الوصول إلى أقل من 20 ألف طلب للمساكن.

وتالياً نص الحوار:

ما أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها وزارة الأشغال العامة للوزارات والمؤسسات الاتحادية في الفترة المقبلة؟

قطعت الوزارة شوطاً كبيراً في تحقيق النهضة الحضارية للدولة عبر تنفيذ مشروعات البنية التحتية الاتحادية من مساكن ومبان صحية، وتعليمية، وأمنية، وثقافية، وزراعية.

وتعمل الوزارة على تنفيذ مشروعات اتحادية حيوية في مختلف إمارات الدولة، ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تخدم شريحة كبيرة من أبناء الوطن، بهدف تلبية الاحتياجات القائمة، ورفع كفاءة البنية التحتية في ظل الاهتمام الكبير من قبل القيادة الرشيدة بالمشاريع الحيوية الهادفة لدفع عجلة الاقتصاد وتوفير العيش الكريم للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة.

وتعتبر وزارة الأشغال العامة الذراع التنفيذية لمختلف مشروعات الدولة، من حيث تطوير وإنشاء بنيتها التحتية والتي تشمل المنشآت التابعة للوزارات والجهات الاتحادية وبعض الجهات المحلية وصيانتها.

وحرصت الوزارة على تطوير نظم الإنشاء بما يحقق تطلعات حكومة وشعب الإمارات من خلال تبني الحلول الذكية والمستدامة في تصميم وتنفيذ المشاريع مثل تطوير تصاميم مشروعات المدارس الذكية مع وزارة التربية والتعليم، لرفع كفاءة المنشآت التعليمية.

وتخطط وزارتا الأشغال والصحة لإنشاء مجموعة من المرافق الصحية وفق الاعتماد الدولي JCI، وإعداد دراسات تخطيطية لمراكز علاج الأمراض المزمنة في الدولة، وتطوير وتحديث المخطط الشمولي بالتنسيق مع الجهات المعنية المختلفة، وتطوير الدراسات التخطيطية للمنشآت الأمنية كمراكز الإسعاف، ومراكز الدفاع المدني، والشرطة.

مواصفات عالمية

ما أبرز المعايير التي تراعيها وزارة الأشغال العامة في تصميم وتنفيذ الطرق والمباني؟

تصمم وزارة الأشغال العامة مشاريعها وفق المواصفات العالمية، ومنها البريطانية والأميركية، مع مراعاة اشتراطات المباني لكل جهة محلية مثل كود الحريق للدفاع المدني والقوانين والاشتراطات البلدية لكل إمارة وكود المباني الخضراء والاستدامة.

وتم إدخال معايير العمارة الخضراء في المباني المنفذة من قبل وزارة الأشغال، ووضعت دليلاً للمباني الخضراء في الدولة، بالإضافة إلى خطة عمل وآلية تطبيقه، وقد تم الاطلاع على أفضل الممارسات مثل مجلس أبوظبي للاستدامة وشروط ومواصفات المباني الخضراء في دبي..

وتم إدراج معايير للعمارة الخضراء والاستدامة في عقود المشاريع، تبعاً لتوجهات الحكومة الاتحادية، الرامية نحو التنافسية العالمية، وكذلك لمواكبة استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء بما يتوافق ويتكامل مع استراتيجيات، وسياسات ومبادرات الشركاء، والجهات المستفيدة من المباني التي تنفذها الوزارة.

وتسعى الوزارة إلى أن تتوافق مشروعاتها مع اشتراطات ومتطلبات الشركاء، مثل هيئات الكهرباء والمياه والبلديات والدفاع المدني، ومبادرة الاستدامة المطبقة في إمارة أبوظبي، كما تم مراعاة شمول الخطة الاستراتيجية للوزارة 2014-2016، والتي تستهدف التزام الوزارة بتطبيق المعايير البيئية في أدائها وتنفيذ مشاريعها.

وعملت الوزارة على وضع خطة لتطبيق معايير الاستدامة في تصميم المشاريع منها استخدام العزل الحراري لكل من الجدران الخارجية والأسقف، واستخدام الزجاج المزدوج بالنوافذ لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى إعداد دراسة عن استخدام السخانات الشمسية، وتم تعميمها على الموردين لاعتمادهم توريد منتجات صديقة للبيئة، بالإضافة إلى ادخال نظام تبريد مياه الوضوء في المساجد الذي تم اعتماده أخيراً كمبادرة مجتمعية.

استقرار

يعتبر قطاع الإسكان من القطاعات الحيوية وتوليه القيادة الحكيمة أهمية كبرى لما يمثله من توفير الاستقرار المعيشي للمواطنين.. ما استراتيجية الوزارة فيما يخص هذا الجانب؟

تنفذ الوزارة مشروعات لتطوير البنية التحتية ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، خصوصاً ما يتعلق بصيانة وإحلال مساكن المواطنين، وإنجاز مشروعات الطرق، وكذلك تنفيذ المشاريع الإسكانية التي تصدر بها توجيهات سامية من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وتعكس استراتيجية الإسكان والإحلال في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تأتي ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، اهتمام قادتنا بتوفير الاستقرار المعيشي لمواطنين الدولة، الذي يعد نموذجاً رائداً يحتذى به إقليمياً وعالمياً.

وتبنت الوزارة قانون تمليك المساكن في الوزارة رقم (11) لتحقيق الشعور بالأمان المعيشي، حيث تم تمليك أكثر من 5500 مسكن حتى الآن، وما زالت الوزارة تعمل على تمليك المساكن التي صدرت بشأنها قرارات التخصيص لأكثر من سنة ميلادية، من فئة المستفيدين من المساكن الحكومية، المرتبطة بمبادرات رئيس الدولة، حفظه الله.

ويعد الإسكان يعد هماً من هموم الحكومة قبل المواطن، وتم إقرار ألا تتجاوز مدة الانتظار السنتين للحصول على مسكن على غرار ما كانت عليه سابقاً من خلال وضع آلية لاختزال الزمن وحرق المراحل بهدف زيادة رضا المستفيدين من مواطني الدولة.

نحن دائماً في تحد مع الزمن، لأن القيادة لا ترضى بأنصاف الحلول في توفير العيش الكريم للمواطنين، وقد وفرت القيادة عدداً من الأراضي في مختلف الإمارات لبناء مساكن للمواطنين، ونعمل على توفير قطعة أرض للمواطن يمكن أن ينشأ فيها أكثر من 500 مسكن. وهناك قطعتا أرض في دبي وقطعتان في رأس الخيمة وقطعتا أرض في الشارقة، منها ما هو تحت التخطيط..

ومنها تحت مرحلة التنفيذ، وأخرى في مرحلة الاستلام. وهناك أعداد كبيرة لطلبات المساكن تجاوزت 50 ألف طلب، ونهدف خلال السنتين المقبلتين للوصول إلى أقل من 20 ألف طلب للمساكن، عبر آلية تقليل زمن انتظار الطلبات بقدر الامكان حيث نأمل بأن تكون مدة الانتظار لا تتجاوز السنتين.

بيئة مستدامة

عملت الوزارة على نهج إنارة بعض الطرق بالطاقة الشمسية، هل ستستمر الوزارة في هذا الاتجاه؟ وما العائد الذي تجنيه الدولة من ذلك؟ ونسبة التوفير في الإنفاق على مشروعات الإنارة؟

في ظل حرص واهتمام الدولة للتحول إلى نحو مشروعات وتطبيقات البيئة المستدامة، وبناءً على استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء ورؤية الإمارات 2021، والتي تعتبر ركيزة أساسية للتحول المستدام في الدولة، تعمل الوزارة على تطبيق استخدام الطاقة الشمسية وتجريبها في المناطق البعيدة عن مصادر التيار الكهربائي والطرق المفردة من ضمن توجه الوزارة في ترشيد الطاقة عبر استخدام الطاقة البديلة، واستبدال الإنارة القائمة في تنظيم الطرق الاتحادية والاتفاق مع الجهات المعنية ومع الهيئة الاتحادية للكهرباء.

وتتبع الوزارة حالياً آلية استخدام نظام الإنارة المستدامة LED الذي يعتبر صديقاً للبيئة وموفراً للطاقة، لخفض البصمة الكربونية وتوفير استهلاك الكهرباء، فضلاً على أن نظام «LED» يخفض كلفة استهلاك الطاقة بنسبة 60%.

التحول الإلكتروني

طورت الوزارة عملها في مجال تقديم خدمات إلكترونية للمقاولين والعملاء، فما نسبة الخدمات المقدمة؟

حققت وزارة الأشغال العامة نسبة 100% من الجاهزية الإلكترونية، ووفرت قنوات متعددة لتقديم خدماتها الإلكترونية، كاستحداث مراكز خدمة للمتعاملين في ديوان الوزارة لتسهيل عملية التقديم على الخدمات الإلكترونية، بالإضافة إلى المناطق التابعة لها والموزعة في إمارات الدولة، وخدمات الموقع الإلكتروني على مدار الساعة.

23 خدمة

يتيح الموقع الإلكتروني للمتعاملين إمكانية الاشتراك والدفع الإلكتروني على مدار الساعة عبر بوابة الدفع الإلكتروني التابعة لوزارة المالية والموحدة للجهات الاتحادية، والتي تتضمن إمكانية الدفع بطرق مختلفة كالدرهم الإلكتروني وبطاقات الائتمان، ويمكن استخدام الموقع عبر الهواتف الذكية من دون تحميل أي تطبيقات، ويبلغ عدد الخدمات التي تقدمها الوزارة في الموقع 23 خدمة.

إدارة 800 كم من الطرق الاتحادية

أفاد معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة، بأن من أهم المشاريع استكمال امتداد طريق الإمارات (العابر سابقاً) وصولاً إلى إمارة رأس الخيمة، وتطوير مدخل أم القيوين وإنشاء الوصلات التي تربط جميع المجمعات السكنية بشبكة الطرق الاتحادية، إضافه إلى ربط المنافذ البرية والجوية والبحرية.

وكذلك صيانة الطرق الاتحادية في مختلف مناطق الدولة ونظام إدارة الرصف والممتلكات، وتدير وزارة الأشغال العامة أكثر من 800 كم من الطرق الاتحادية التي تعد الشرايين الرئيسية التي تربط بين إمارات الدولة، والمناطق التابعة لها.

وأكد حرص الوزارة على الالتزام بمعايير ونظم الإنشاءات الصديقة للبيئة والترشيد في استهلاك الطاقة ورفع كفاءة الطرق، كما راعت في تصميمها خفض نسبة الحوادث عبر تصميم شوارع ذات مقاييس أمن وسلامة عالية وحماية مستخدمي الطرق عبر إنشاء جسور لعبور المشاة، ومراعاة تسهيل حركة الوصل وفتح مسارات إضافية لزيادة السعة الاستيعابية، ولتقليل الازدحام وتسهيل حركة السير.

وأشار إلى منهجية الوزارة في مجال المتابعة الميدانية لسير العمل بالمشروعات والاطلاع عن قرب على مجريات العمل وسبل تطويرها، التي تلمس حاجات المواطنين وتطلعاتهم في مجال البنية التحتية..

وبالطرق الاتحادية وجودتها، لضمان تحقيق برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي ترتكز عليه رؤية الإمارات 2021 وبما يتماشى مع الأجندة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وتعتبر شبكات الطرق بشكل عام أهم داعم لنمو وتقدم أي دولة ودفع عجلة الاقتصاد عبر رابط المنافذ البحرية، والبرية، والجوية، وتسهيل عملية التنقل داخل الدول.

ولفت إلى أن جودة الطرق الموجودة في الإمارات قد احتلت المركز الأول عالمياً تبعاً لتقرير تمكين التجارة العالمي، ما يترجم ارشادات القيادة العليا والجهود المبذولة في هذا النحو.

أراض

خطة للتعامل مع المساكن القديمة في دبا الحصن

أوضح معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة، أن الوزارة تتعاون مع المجلس البلدي في دبا الحصن وأخذت نصب عينها بعض المواقع خارج منطقة دبا لتحويلها إلى مناطق تضم جميع احتياجات والخدمات للمواطن من مدارس ومستشفيات وكهرباء ومياه، بوجود خطة لنقلهم من مكان إلى آخر.

وننظر في إمكانية وكيفية التعامل مع المساكن القديمة والاستفادة منها، وانتقال المواطن من منطقته إلى منطقة أخرى يعتبر جزءاً من التطور، ونحن نسير في خطين متوازيين نسرع أحياناً ونبطئ أحياناً، وهذا لا يعني أننا نتوقف، ولكن عجلة التطوير في الإمارات لن تتوقف لأن هناك رغبات أكبر منبعها القيادة الرشيدة، في تطوير عجلة التقدم وتسريع ورفع مؤشرات السعادة.

معايير

إعادة تأهيل مساكن لذوي الاحتياجات

أكد وزير الأشغال العامة، الحرص على تقديم خدمات لذوي الاحتياجات الخاصة تبعاً للخطة الاستراتيجية للوزارة، وأطلقت الوزارة مبادرة «معاً لتسعدهم» لإعادة تأهيل مساكن لذوي الاحتياجات الخاصة والتي تراعي جميع المعايير والضوابط لتتناسب مع احتياجاتهم الحالية والمستقبلية.

وتشارك وزارة الأشغال العامة في الاحتفالات الوطنية والمناسبات الدينية والاجتماعية بالتعاون مع مراكز تأهيل المعاقين، وذلك بالاهتمام بتلك الفئات التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الاماراتي.

خدمات

التشديد على إدخال التكنولوجيا في العمل

شدد معالي الدكتور المهندس النعيمي، على إدخال التكنولوجيا الذكية في عمل الوزارة، للمساهمة في تحقيق رؤية واستراتيجية الإمارات.

وأطلقت الوزارة مشروع الحلول الذكية المترابطة للخدمات الحكومية الذي يعنى بتحديث ورفع كفاءة نظام المعلومات الجغرافي، والمساهمة في تحديث المخطط الشمولي، المعني بتحديد احتياجات جميع شرائح المجتمع عبر قاعدة بيانات سكانية واقتصادية تفاعلية.

وسيساعد المشروع على توفير واجهة ذكية لكل وزارة ومؤسسة وهيئة حكومية لتحديث البيانات الخاصة بها بشكل دوري، بهدف ضمان حداثة ودقة البيانات.

ويسهم المشروع في تقديم مجموعة من الخدمات الشخصية الذكية لتلبية متطلبات مستخدمي النظام بهدف المساهمة في تحقيق رؤية الحكومة الاتحادية وأجندة العمل الوطني 2021، من خلال رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين الأداء.