تستحوذ جمعية أبوظبي التعاونية على نحو 30 % من قطاع تجارة التجزئة في أبوظبي، من خلال تنفيذ استراتيجية عمل جديدة تستهدف زيادة نموها بنسبة 20 % العام المقبل، وتخفيض أسعار عشرات السلع بنسب تتراوح بين 15 % و20 % التي تأسست في مدينة أبوظبي 1981، وأصبحت اليوم المؤسسة الرائدة الأولى في تجارة التجزئة في أبوظبي، حيث تستحوذ على حصة أكبر من 30 % من السوق، وسيتم افتتاح 6 فروع جديدة للجمعية تضاف إلى فروعها الأحد عشر داخل المدينة، بتكلفة تصل لنحو مليار درهم، تغطي جميع مناطقها، على مساحة 500 ألف قدم مربعة، وما بين 900 ألف إلى 600 ألف مستهلك يومياً، و1990 موظفاً من المحترفين المدربين ذوي المؤهلات العالية من 56 بلداً. وخلال العام الماضي، كانت نسبة نمو الجمعية لا تقل عن 10 %.

وذكر إبراهيم البحر الرئيس التنفيذي الجديد لجمعية أبوظبي التعاونية في حوار لـ «البيان »، أن استراتيجية عمل الجمعية الجديدة ترتكز على مضاعفة استيراد السلع الاستراتيجية الرئيسة من دول عربية وآسيوية، حيث إن 90 % من توريدات الجمعية خلال الفترة الماضية كانت شكولاتة وبسكويت من دول أوروبية، وستدعم الاستراتيجية الجديدة خطة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي التي تنتهجها الإمارة، بما يوفر سلعاً ذات جودة عالية بأسعار جيدة.

معتمدة على الاستيراد المباشر من المصانع الكبرى، دون اللجوء إلى الموردين، ليتم خصم هامش ربح الموردين الذي يتراوح بين 10 % و15 % من سعر السلعة لصالح المستهلك.

صناعة التجزئة

وأكد أن هناك إيجارات مقرات ارتفعت، وأخرى ما زالت بأسعار العام الماضي، وعلى أي حال، لدينا مصادر دخل أخرى وبديلة، وأؤكد أننا لن نحمل المستهلك أياً من نتائج زيادة الإيجارات، وأؤكد أن أعمال جمعية أبوظبي التعاونية، التي ينصب اهتمامها الرئيس على صناعة تجارة التجزئة، تشمل متاجر هايبرماركت وسوبرماركت ومراكز تسوق ومجمعات تجارية وسلاسل متاجر كبيرة وأعمال امتياز تجاري وإدارة منشآت تجارية وعقارات واستثمارات، ما وفر لها مصادر دخل أخرى، وتقوم فلسفة تأسيس الجمعية على أساس ضمان الممارسات النزيهة في تجارة التجزئة ومحاربة الاستغلال والجشع، ولذلك تعد جمعية أبوظبي، من خلال شبكة فروعها العديدة، المقصد المؤتمن والموثوق للتسوق في العاصمة أبوظبي، موفرة شتى متطلبات الحياة للسكان، وسنبقى على عهدنا بأن نوفر لعملائنا معايير حياة أفضل، من خلال تلبية احتياجاتهم وتخفيف أعباء تكاليف المعيشة عليهم، ونحن كجمعية تعاونية، نعتقد بأن نجاح العمل في أجواء السوق المتقلبة، هو الارتقاء بالخدمات لمستوى متقدم للوصول إلى تحقيق شراكات عالمية.

وهذا يتضمن توفير منتجات وخدمات تدعم الارتقاء بمستوى المعيشة بالنسبة لعملائنا، وفي هذا السياق، ستواصل جمعية أبوظبي التعاونية مسيرة تطورها وتقدمها لتمتين العلاقة الوشيجة التي تربطها بعملائها، حتى تبقى مقصدهم المفضل للتسوق على الدوام.

منافسة

وأضاف أن أكبر وأهم صعوبة، هي المنافسة القوية في السوق من علامات ومراكز تجارية أخرى، فالسوق اليوم تغير وآلاف المنتجات تجدها بسهولة، وبأسعار منافسة في أكثر من مركز تجاري، كما أن عدد المراكز والمحال التجارية الكبرى تضاعف بشكل كبير للغاية، والكل مصمم على التوسع وزيادة الانتشار، وبلا شك، فإن البقاء في السوق سيكون للأفضل، ولن أقول إن أسعارنا هي الأفضل والأقل، بل إن نسبة 50 % على الأقل من سلعنا تباع بأرخص من أي مركز تجاري آخر، وعلينا أن نطور أنفسنا ونبدع حلولاً جديدة لضخ أفضل السلع بأقل الأسعار، وهذا هو التحدي الأكبر الذي يواجهنا.

ودعا المستهلكين إلى شراء السلع البديلة، مؤكداً على أنها لا تقل في كفاءتها وجودتها عن السلع الأصلية، مؤكداً على أن دولة الإمارات تمتاز بأجهزة رقابية قوية، تفرض أساليب رقابية قوية على جميع السلع الواردة إليها من كافة دول العالم.

نمو القطاع

وأكد البحر أن خطته أن تقفز هذه النسبة خلال العام المقبل لتتراوح بين 15 % و20 %، وهذا النمو طبيعي، ويلاحق النمو الكبير الذي شهدته إمارة أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية، ووفقاً لتقديرات دقيقة، فإن قطاع تجارة التجزئة في أبوظبي نما بنسب تراوحت بين 10 % و15 % خلال الثلاث السنوات الماضية، ويرجع ذلك إلى كثرة أعداد المراكز التجارية ومحال البيع الكبرى التي تم افتتاحها، وبصفة خاصة للعلامات التجارية الكبرى، مثل مجموعة اللولو هايبر ماركت، وكارفور هايبر ماركت وغيرها، وبلا شك، فإن هذا النمو تزامن مع القفزة الاقتصادية الكبيرة لإمارة أبوظبي، التي ظهرت معالمها واضحة في إنشاء وتنفيذ المشاريع العقارية الكبرى، ومشاريع البنية التحتية والمشاريع الصناعية، مثل مدينة الشيخ خليفة الصناعية كيزاد، أو المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، أو مشاريع الجزر السكنية الجديدة، مثل جزيرة الريم وجزيرة السعديات وشاطئ الراحة، إضافة لتوسعات كبيرة في المدن الجديدة.

خاصة مدينة محمد بن زايد والشامخة والشهامة وخليفة أ وخليفة ب وغيرها، وقد افتتحت علامات تجارية كبرى في أبوظبي مراكز تسوق لها في المدينة وخارج المدينة، وأعتقد أن هذه المشاريع الكبرى أدت إلي زيادة أعداد السكان المواطنين والمقيمين معاً، وكل ذلك ساهم في نمو قطاع تجارة التجزئة، وذلك بالإضافة إلى أن الدخول والرواتب في أبوظبي تعتبر من أعلى وأفضل الرواتب على مستوى العالم، وتدفع أصحابها لزيادة الإنفاق، خاصة مع الحملات الإعلانية الكبرى المصاحبة للسلع الغذائية والاستهلاكية.

مواكبة التغيير

مؤكداً أن جمعية أبوظبي التعاونية تفعل الكثير لمواكبة هذا التغيير الكبير في إمارة أبوظبي، خاصة باعتبارها واحدة من أول من طرحت أنماطاً متعددة للبيع بالتجزئة في أبوظبي والدولة، وبلا شك، فإن صناعة البيع بالتجزئة في إمارة أبوظبي تمنح الجمعية شرف التأسيس لهذه الصناعة، ووضع معاييرها العصرية التي لعبت دوراً في تطوير تطلعات الجهات الأخرى في المنطقة، ويتجه جل تركيزنا إلى إتاحة المتطلبات الأساسية لعملائنا والمتمثلة في «المنتجات الطازجة والحديثة والقيمة المجزية، ونسعى لرسم المسارات الجديدة لصيغ البيع بالتجزئة، التي من شأنها أن تلبي حاجات الناس، حيث دأبت الجمعية على مراجعة قوائم الأصناف من حيث الماركات والعروض.

كما نعمل على الاستثمار في برامج رائدة تدعم تطلعاتنا التعاونية في بناء المجتمع المستدام، وأؤكد أن الجمعية ساهمت من خلال فروعها الأحد عشر التي تغطي جميع مناطق أبوظبي في خلق مفهوم «البيع المريح» وتعزيزه في المجتمع، ما عزز الاهتمام بالأعمال الذي دعم بدوره أهداف الجمعية، حيث إن بيئة «البيع المريح» تقدم تجارب تسوق رائعة، تؤول إلى إنتاجية أعلى وقاعدة عملاء متنامية.

الاستيراد المباشر

وأكد البحر أن لدى مجلس الإدارة استراتيجية عمل جديدة، ترتكز على عدة أسس، أولها الاستيراد المباشر من دول منشأ السلع، أي أن تقوم الجمعية بالاستيراد المباشر من المصانع الكبرى التي تنتج أشهر السلع دون الحاجة إلى الموردين، خاصة وأن هذا الاستيراد قد يقلل من سعر السلعة بنسبة تتراوح بين 10 % و15 %، وهي نسبة الربح المخصصة للموردين، وسوف تشارك الجمعية بوفد في معرض كانتونيز، أشهر معرض في العالم للأغذية، ومقره في مدينة جوانت هوب في الصين، في شهر أكتوبر المقبل، لإبرام عقود وصفقات مع مصانع كبرى، كما أنني قمت خلال الفترة القليلة الماضية بزيارة تايلاند.

وتعاقدنا هناك مع العديد من المصانع على توريد منتجاتها لنا مباشرة، كما وضعنا خطة لإعادة تأهيل العديد من البضائع التي كنا نستوردها من بلاد أوروبية، والمفاجئ أن 90 % من وارداتنا من البلدان الأوروبية كانت وما زالت شكولاتة وبسكويت، بينما نصيب المواد الغذائية الرئيسة، مثل الأرز والزيت وغيرها لا تمثل إلا 10 %، وهذا خطأ كبير، لأننا لا بد أن نركز على السلع الاستراتيجية التي يحتاجها كل بيت في أبوظبي، كما أن استيراد المواد الغذائية الأساسية هي من صلب عمل الجمعية وغيرها من الجمعيات التعاونيةز

حيث إن هدفنا هو المساهمة في الاستقرار الاجتماعي والمحافظة على استقرار الأسعار، وخطتنا في الفترة المقبلة إبرام عقود مع تجار ومصانع من دول، تشمل مصر والسعودية وسوريا والأردن والهند وماليزيا والصين، لمد فروعنا بسلع استراتيجية بصورة مباشرة، دون الحاجة للموردين، وأعتقد أن الفائدة ستعم على الجمعية والمستهلك معاً، حيث ستزيد أرباح الجمعية بنسبة لا تقل عن 10 %، كما أن أسعار السلع ستنخفض بنسبة تتراوح بين 15 % و20 %، وقد بدأنا بالفعل خطة إعادة تأهيل البضائع، وسنحقق نسبة تغيير تصل إلى 5 % العام الجاري، ونأمل أن نصل خلال سنوات معدودة إلى نسبة ما بين 15 % و20 % من إجمالي مشترياتنا.

منافس جديد

أكد البحر في حديثه عن محافظة الجمعية على زبائنها في ظل دخول منافس جديد، أن دخول منافس جديد للسوق أمر صحي للغاية، والمستهلك سيكون المستفيد الأكبر، حيث ستتراجع أسعار السلع، ولدينا الآن في أبوظبي 11 فرعاً للجمعية، وفرع جديد في منطقة الشامخة بتكلفة 180 مليون درهم، وعلى مساحة 21 ألف متر، سيتم افتتاحه نهاية العام الجاري، ولدينا 6 مراكز تسوق جديدة في مدينة محمد بن زايد ومنطقة الفلاح وغيرها، بتكلفة تزيد على مليار درهم، كما سيتم إعادة بناء مركز البطين أوائل 2016، كما نجري مفاوضات قوية مع جهات حكومية للحصول على قطع أراضٍ لبناء مراكز تسوق عليها، خاصة خارج مدينة أبوظبي، وجهودنا تتكلل حالياً بالنجاح، كما أن مبيعاتنا تضاعفت لتصل العام الماضي 1.6 مليار درهم، كما أننا نتعامل مع أكثر من ألف مورد، وأعتقد أننا كنا سنحقق أرباحاً ومبيعات أكثر خلال العام الجاري، لولا احتراق أكبر مراكز الجمعية، وهو مركز الميناء في أبوظبي أول رمضان الماضي، ما دفعنا لإغلاقه لمدة شهرين، ومن المتوقع افتتاحه أول سبتمبر المقبل.

قال ابراهيم البحر الرئيس التنفيذي لجمعية ابو ظبي التعاونية ا الإقبال كبير على السلع الاستراتيجية الرئيسة القادمة من بلدان ليست أوروبية، واضاف: سننظم حملات لتثقيف المستهلك، ونحن بحاجة لإحداث تغيير جذري في الثقافة الاستهلاكية في الدولة، وأعتقد أنه لا يوجد معنى لسلعة أصلية وغير أصلية، فكل السلع الموجودة في أرفف المراكز التجارية والمحال في الدولة خضعت للرقابة، والإمارات لديها أجهزة رقابية قوية جداً، كما لا يوجد في الدولة أدنى شك في وجود أي سلع مغشوشة، وطالما كانت السلعة البديلة بسعر مناسب، وفي نفس كفاءة وجودة السلعة الأصلية، فلماذا لا أشتريها؟

وأذكر لك واقعة عشتها بنفسي في تايلاند مؤخراً، تمثلت أنني زرت مصنعاً كبيراً لتصنيع التونة، وفوجئت هناك بأن هذا المصنع هو الذي يصنع تونة لماركتين شهيرتين جداً، منها ماركة نبيعها في مقراتنا علبة التونة لها بسعر 6.7 دراهم، وقد تعاقدنا على نفس التونة بسعر أرخص، وسنطرحها في السوق خلال شهر أو شهرين بسعر 5.7 دراهم، أي بأقل درهم .

اتفاق

هامش الربح

أكد ابراهيم البحر أن هامش الربح لا يزيد سنوياً على 7 %، ولو كنا نبيع بأسعار أعلى لحققنا هامشاً ضعف ذلك عدة مرات، وخلال السنوات الخمس الماضية، نبيع 250 سلعة بسعر ثابت بدون تغيير، وهو سعر التكلفة، علماً بأن سعر التكلفة زاد على السعر الذي نبيع به بنسبة لا تقل عن 25 %، كما أننا نفذنا عدة مبادرات لتخفيض الأسعار، منها تخفيض أسعار 200 سلعة على الأقل خلال كل شهر بمعدل خمسين سلعة أسبوعياً، بنسب تخفيض تتراوح بين 20 % و30 %.

كما قدمنا في شهر رمضان الماضي فقط دعماً للسلع بنحو عشرة ملايين درهم، كما أن الجمعية تنفذ أعمالاً خيرية، والحمد لله، زادت مبيعاتنا خلال شهر رمضان الماضي بنسبة 40 %، مقارنة بشهر شعبان أو رجب، وهذا يرجع إلي زيادة العروض الترويجية التي نظمتها الجمعية خلال شهر رمضان، وسوف تشهد الأيام القليلة المقبلة آلية خصومات جديدة للجمعية، بهدف زيادة المبيعات بشكل كبير، حيث سيتم تقليص المجلات الإعلانية للجمعية، مقابل تقديم عروض ترويجية أكبر .