الإدمان مرض يحتاج صاحبه للعلاج والعناية والرعاية والتأهيل، وتتعدد أنواع الإدمان ودرجاته، وعليه، تتعدد أنواع البرامج التأهيلية وتتطور حسب الحاجة.

ودولة الإمارات تهتم بمكافحة المخدرات، وتعمل على مجابهتها بشراسة، وفي المقابل، تولي المدمنين اهتماماً ورعاية خاصة حتى يعودوا عناصر فعالين في مجتمعهم.. ومن الوسائل التي تنتهجها الدولة في تنفيذ خطتها تلك إنشاء المراكز التأهيلية ودور الرعاية والإصلاحيات التي تقوم وتعالج المدمنين.. والمركز الوطني للتأهيل أحد تلك الوسائل التي أنشأتها الدولة لتنفيذ خططها..

ويقوم المركز الوطني على قيم أساسية أولها (الاحترام)، حيث يحتاج مريض الإدمان إلى الشعور بالاحترام لدعم نتائج التعافي، التي تشمل حسن المواطنة، أي احترام الواجبات والمعرفة بالحقوق كمواطن فاعل في المجتمع.

وثانيها (السرية)، إذ يعتبر الخوف من الملاحقة القضائية والحرج الاجتماعي من الحواجز الرئيسة لطلب العلاج، لذا، فالسرية من أهم قيم المركز لتحفيز طلب العلاج، وخيرا فعلت قيادة الدولة حين أكدت على أنه (لا مساءلة قانونية لمن يطلب العلاج من الإدمان طواعية) وأن المراكز تحتفظ بتلك الطلبات في طي الكتمان. وثالثاً (التعاطف)، فمرضى الإدمان يتعرضون إلى العديد من الأضرار النفسية والاجتماعية والعضوية، ويصعب نجاح التعافي في غياب الاهتمام بالمرضى وإظهار التعاطف معهم، لكونهم معرضين للوصمة الاجتماعية.

ورابعاً (خدمة المجتمع)، إذ يهدف المركز إلى خدمة المجتمع، من خلال دوره في مجال الوقاية والعلاج من الإدمان، ويسعى إلى خفض العبء المرضي للإدمان، والضرر الناتج عنه على مستوى الفرد والعائلة والمجتمع.

وأخيراً (الجودة)، حيث يحرص المركز على تقديم خدمات علاجية وتأهيلية، وأخرى تدريبية بأعلى المعايير العالمية، لذلك فإن الجودة من المعايير اللازمة في عمل المركز، بالإضافة إلى أن المركز يتبنّى العلاجات الفعالة، والتي تم إثباتها علمياً في علاج الإدمان، وذلك لوجود الكثير من المقاربات غير العلمية.

(البيان) التقت الدكتور حمد الغافري المدير التنفيذي للمركز الوطني للتأهيل، واستوضحت منه برامج المركز ودوره والوسائل التي يعمل بها وكيفية تنفيذ خططه ومشاريعه المستقبلية وسياسة توطين العاملين، وأكد الغافري أن المركز يولي اهتماماً كبيراً باستقطاب الكوادر الوطنية، حيث بلغت نسبة التوطين الإجمالية للمركز للعام الماضي 54 %، مشيراً إلى تحديث الاستراتيجية التشغيلية للمركز للأعوام 2014-2018، والتي تضمنت 6 أولويات استراتيجية، منها توظيف وتطوير الكوادر البشرية ذات الخبرات والمهارات العالية.

وكشف الدكتور الغافري في حوار خاص لـ «البيان» عن افتتاح عيادات تخصصية في كل من المنطقة الشرقية والغربية من إمارة أبو ظبي، إضافة إلى افتتاح مقر المركز الدائم في أبو ظبي بحلول عام 2017، بسعة استيعابية تصل إلى 169 سريراً، وذلك وفق الخطة الاستراتيجية الخمسية للمركز.

وأشار إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة عجمان، بإنشاء فرع للمركز في الإمارة بسعة استيعابية تصل لحوالي 120 سريراً، والذي سيقدم خدماته للمرضى في عجمان والمناطق الشمالية.

وأكد الدكتور الغافري أن دولة الإمارات اتجهت إلى إتاحة سبل العلاج والـتأهيل لمستخدمي المؤثرات العقلية من خلال توفير خدمات الرعاية والعلاج، وتشجيع طلب العلاج، بحيث لا تقام دعاوى جزائية أو مساءلة قانونية ضد من يطلب العلاج طواعية، طبقاً للقانون رقم 14 لسنة 1995 وتعديلاته، ليس هذا فقط، بل ضمان السرية هي أحد القيم الرئيسة للمركز الوطني للتأهيل، ويتم إنفاذ إجراءات سرية بكافة ما يتعلق بالمرضى وذويهم.

كما أكد على سعي المركز الوطني للتأهيل للانتهاء من دراسة تقييم الوضع الراهن للمؤثرات العقلية داخل الدولة، والتي تسعى إلى تقدير حجم المشكلة ونوعية الانتشار الجيوغرافي وبين فئات المجتمع المختلفة، بالإضافة إلى تقدير العبء الصحي والاقتصادي والاجتماعي والأمني لاستخدام المؤثرات العقلية، وتقييم للبيئة التشريعية والقانونية والسياسات المنظمة للتصدي لاستخدام المؤثرات العقلية، وبرامج الاستجابة لهذا المرض.

نص الحوار

في البداية سألنا الدكتور حمد الغافري عن مدى اهتمام المركز بالتوطين والعمل على جذب الكوادر المواطنة للانخراط في العمل في مختلف أقسام المركز، بما فيها الأقسام الفنية؟ فقال:

«يولي المركز اهتماماً كبيراً باستقطاب الكوادر الوطنية، حيث بلغت نسبة التوطين الإجمالية للمركز لعام 2013، 54 %. كما تم تحديث الاستراتيجية التشغيلية للمركز للأعوام 2014-2018، وتتضمن 6 أولويات استراتيجية، منها توظيف وتطوير الكوادر البشرية ذات الخبرات والمهارات العالية.

ويندرج تحت هذه الأولوية عدد من المبادرات، منها تطوير خطة التوطين، بهدف دعم واستقطاب الكوادر والكفاءات المواطنة وتطويرها، وخصوصاً في الجانب الفني من اختصاصيين وأطباء نفسيين واختصاصيين اجتماعيين متخصصين في مجال الإدمان، لتوفير خدمة أفضل وجودة عالية تتناسب مع مرضى إدمان من المواطنين.

فروع جديدة للمركز

هل هناك نية لإنشاء فروع جديدة للمركز في عدد من المناطق الشمالية؟

وجه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى، حاكم إمارة عجمان، بفتح فرع للمركز في إمارة عجمان، بسعة استيعابية تصل لحوالي 120 سريراً، والذي سيقدم خدماته للمرضى في الإمارة، كما سيخدم المناطق الشمالية. ووفقاً للخطة الاستراتيجية الخمسية للمركز للأعوام 2014-2018، سيتم افتتاح عيادات تخصصية في كل من المنطقة الشرقية والغربية من إمارة أبو ظبي، إضافة إلى افتتاح مقر المركز الدائم في أبو ظبي بحلول عام 2017، بسعة استيعابية تصل إلى 169 سريراً.

ومن المقرر أن يقدم المركز خدمات علاجية وتأهيلية للرجال والنساء والمراهقين، وستنقسم الأسرة في أجنحة تقع تحت ثلاثة تصنيفات، حسب المراحل العلاجية المختلفة التي تشمل: أجنحة إزالة السميات، وأجنحة إعادة التأهيل، وأجنحة أخرى لمرضى التشخيص المزدوج، ولاحقاً أجنحة أخرى للتدريب والتعليم، تسهم في تأهيل المرضى ودمجهم في المجتمع، من خلال تدريبهم على المهارات الحياتية في مرافق متعددة، تشمل قاعات الدراسة وغرف الحاسب الآلي وغرف الأعمال الفنية واليدوية.

الوقاية والتثقيف

جوانب الوقاية من المخدرات والتثقيف والتوعية بخطورتها على الفرد والمجتمع... يعد محوراً رئيساً في استراتيجية المركز، فإلى أي مدى يولي المركز أهمية لهذا الجانب؟ وماذا عن الخطط المستقبلية في هذا الجانب؟

أشار قانون إعادة تنظيم المركز رقم (7) لعام 2010، بأن يمارس المركز اختصاصات علاج الإدمان بكل أنواعه، باستخدام أحدث وسائل العلاج والوقاية المعروفة عالمياً، وبالتنسيق مع المراكز المماثلة والمتخصصة والمنظمات والوكالات الإقليمية والدولية العاملة في مجال مكافحة الإدمان وعلاجه، كما يختص المركز بتطوير واستحداث آليات ونظم جديدة للعلاج والتأهيل والوقاية من الإدمان، بالتعاون مع الجهات المختصة في داخل الدولة.

إضافة إلى تقديم خدمات العلاج والتأهيل المتخصصة لمرضى الإدمان من الذكور والإناث، سواء في أقسام داخلية أو عيادات خارجية مخصصة، وبناء عليه، فإن الوقاية الشاملة أحد الاختصاصات الرئيسة للمركز الوطني للتأهيل، حيث تم وضع الوقاية على رأس الأولويات، ضمن الخطط الاستراتيجية للمركز، وتشمل الوقاية عدة محاور، منها الوقاية العامة والوقاية المستهدفة، والتي تستهدف مستوى الوقاية الأول، وتحول دون استخدام أو تجريب المواد المخدرة، إضافة إلى برامج الوقاية التي نفذها المركز للآن.

السرية الكاملة في العلاج

هناك تخوف من بعض العائلات وبعض المدمنين من الالتحاق بالمركز للعلاج والتأهيل، خشية المسائل القانونية أو من أن ينتشر أمرهم في المجتمع، فإلى أي مدى يحافظ على سرية النزلاء وضمان عدم المساءلة؟

اتجهت الدولة إلى إتاحة سبل العلاج والـتأهيل لمستخدمي المؤثرات العقلية، من خلال توفير خدمات الرعاية والعلاج وتشجيع طلب العلاج بحيث لا تقام دعاوى جزائية أو مساءلة قانونية ضد من يطلب العلاج طواعيةً، طبقاً للقانون رقم 14 لسنة 1995 وتعديلاته. وبمراعاة ما سبق ولتعزيز الطلب على العلاج، فإن ضمان السرية هي أحد القيم الرئيسة للمركز الوطني للتأهيل، ويتم إنفاذ إجراءات سرية بكافة ما يتعلق بالمرضى وذويهم.

كيفية الالتحاق بالمركز للعلاج

وكيف يتم الالتحاق بالمركز للعلاج والتأهيل.. وما طبيعة العلاج الداخلي والخارجي؟

يمكن الاستفادة من خدمات المركز الوطني للتأهيل بالاتصال بالرقم المجاني (8002252) للمركز، أو الحصول على تحويل طبي من أي مؤسسة علاجية لإجراء التقييم اللازم لتوجيه المريض لمستوى الرعاية الذي يحتاجها.

ويمكن تقسيم المستويات العلاجية إلى علاج داخلي، وفيه عدة مراحل، منها الرعاية الحادة، والتعافي والتأهيل الأولي، وقد تصل مدة هذه المرحلة إلى 6-8 أسابيع، والتي يستفيد منها أغلب المرضى. وتضم الإقامة الداخلية أيضاً مراحل للعلاج الممتد، والتي تصل إلى عدة أشهر، ويستفيد منها المرضى ممن يعانون صعوبات في الدمج المجتمعي.

في ذات السياق، فإن برنامج العلاج الخارجي هو برنامج مهيكل، يقوم فيه المريض بزيارات منتظمة للعيادة لتلقي برنامج إرشاد وعلاج نفسي، وعلاج عائلي، وتثقيف صحي وتنمية للمهارات لتلافي الانتكاس مع مراقبة ومتابعة للعلاجات الدوائية المتخلفة. ويتم تطوير البرنامج العلاجي ومعدل الزيارة حسب احتياج المريض.

العلاجات الفعالة

وأكد الدكتور الغافري حرص المركز على تقديم خدمات علاجية وتأهيلية، وأخرى تدريبية، بأعلى المعايير العالمية، لذلك فإن الجودة من المعايير اللازمة في عمل المركز، بالإضافة إلى أن المركز يتبنّى العلاجات الفعالة، والتي تم إثباتها علمياً في علاج الإدمان.

مخدر السبايس الأكثر انتشاراً

وتوجهنا بسؤال عن أنواع المخدرات وأكثرها انتشاراً في منطقة الشرق الأوسط والدولة؟ فأفاد الغافري:

من الملاحظ تزايد تعاطي المخدرات في بلدان الخليج العربي، وخاصة المواد الأفيونية، حسب تقارير الأمم المتحدة، وتتضمن المواد الأفيونية، الهيروين ومشتقاته، ومثيلاتها من العقاقير الطبية، أبرزها الترامادول، وقد انتشرت بعض المواد المستحدثة في الأونة الأخيرة بين فئة الشباب «مثيل الحشيش»، وهو ما يعرف بالسبايس، وسوء استخدام عقاقير طبية تستخدم لأغراض علاجية، في حين أن الكحول منتشر بين الفئات العمرية الأكبر. ومن المواد المنتشرة أيضاً، مشتقات القنب الهندي، وأبرزها الحشيش.

بماذا ننصح الأسر وأفراد المجتمع في ما يخص الدلائل والمؤشرات التي تكشف المدمن؟

تختلف الأعراض ومضاعفات استخدام المواد باختلاف تصنيفها، وطرق الاستخدام، فالمنشطات تحدث زيادة غير معهودة في النشاط والأداء الحركي وسرعة في الكلام وقلة في النوم، تختلف بذلك عن المهدئات التي تحدث هدوءاً في الحركة والانفعالات وبطء في التفاعل والنوم، ويمكن ملاحظة طرق الاستخدام عبر عدة مؤشرات، كعلامات الحقن في الأذرع أو التهابات الفم والأنف، إذا كان الاستخدام عبر الشم أو الاستنشاق.

 

دراسة لتقييم الوضع الراهن للمؤثرات العقلية

انتهى المركز الوطني للتأهيل من دراسة كبيرة بالتعاون مع جهة عالمية حول المخدرات وأنواعها ومصادرها وأكثر المخدرات انتشارا في الدولة.

وأكد الدكتور حمد الغافري أن المركز يسعى من خلال الشراكات العلمية الى الانتهاء من دراسة تقييم الوضع الراهن للمؤثرات العقلية والتي تسعى الى تقدير حجم المشكلة ونوعية الانتشار الجيوغرافي وبين فئات المجتمع المختلفة، بالإضافة الى تقدير العبء الصحي، والاقتصادي، والاجتماعي والأمني لاستخدام المؤثرات العقلية، وتقييم البيئة التشريعية والقانونية والسياسات المنظمة للتصدي لاستخدام المؤثرات العقلية، وبرامج الاستجابة لهذا المرض.

دراسات الإدمان

وسألته البيان إن كان هناك دراسات جديدة وطبيعتها وهل سيتم بناء استراتيجية للمركز على ضوء هذه الدراسات؟ فأجاب:

يركز المركز على تحقيق أفضل خدمات العلاج والرعاية والوقاية وأن يكون مركزا متميزا ومرجعا اقليميا للتصدي لمشكلة الادمان من خلال تبني المقاربات والممارسات المسندة علميا وتطوير هذه المقاربات بما يتوافق مع احتياجات المجتمع ومتطلبات الثقافة المحلية، وفي هذا الصدد قام المركز بتطوير خطة بحثية متكاملة تراعي كافة المجالات العلاجية والمسحية والصحة العامة وطب المجتمع.

وأطلق المركز عدة دراسات في عام 2014 منها دراسة المكونات الوراثية المرتبطة بالإدمان في المجتمع الاماراتي وهي دراسة مسحية متطورة بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، ودراسة عن تقييم مشكلة استخدام المؤثرات العقلية في قطاع الرعاية الصحية والأولية والتدخلات اللازمة بالتعاون مع جامعة أبردين باسكتلندا وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة».

إنجازات ماضية

وعن أهم انجازات المركز خلال السنوات الماضية سواء المتعلقة بالاتفاقيات الدولية التي تم توقيعها أو من خلال تطوير آليات المركز وتحديثه أو من خلال التركيز على الدورات والندوات العلمية والتثقيفية، أكد الدكتور حمد الغافري أن المركز الوطني للتأهيل يرتبط بعلاقات شراكة ومذكرات تفاهم مع مؤسسات ومراكز إدمان وتدريب عالمية نذكر منها على سبيل المثال: توقيع مذكرة تفاهم مع المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث الإدمان في الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف تقديم الدعم العلمي والبحثي اللازم للمركز في مجالات التثقيف الصحي للوقاية من خطر الإدمان في المدارس ولدى الأسرة والمجتمع، ورصد ومراقبة خطر الادمان في المجتمع، وعمل البحوث العلمية والدراسات المتخصصة بالإدمان.

وكذلك الشراكة مع خطة كولومبو بهدف بناء قدرات العاملين في مجال الإدمان والصحة النفسية وتم إصدار أول مجلة علمية تخصصة في مجال الادمان باللغة العربية، إلى جانب التعاون مع جامعة كينجز كولج ومعهد مودسلي في المملكة المتحدة (لندن) في مجال تطوير برنامج تدريبي لتطوير المهارات والقدرات السيكولوجية، الأمر الذي يشكل البنية الأساسية لبرنامج دبلوم دراسات عليا في مجال علوم الإدمان.

كما أشار المدير التنفيذي للمركز الوطني للتأهيل إلى مذكرة تفاهم مع جامعة إبردين وقعت في مجال البحث العلمي وتعزيز قدرات أطباء الرعاية الصحية الأولية في تشخيص مرض الإدمان ومذكرة التفاهم مع مستشفى ماكلين التابع لجامعة هارفارد بهدف تطوير البنية التحتية لمناهج وبرامج العلاج والتأهيل ومذكرة التفاهم مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بهدف بناء قدرات المركز الوطني للتأهيل وتمكينه ليصبح مرجعا إقليميا لخفض الطلب على المخدرات والمؤثرات العقلية.واشار أيضا إلى اتفاقية تعاون بين المركز الوطني للتأهيل وكل من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية.

 

تقرير دولي يحذر من انتشار المؤثرات النفسية الجديدة في الشرق الأوسط

حذر تقرير المخدرات العالمي لعام 2013 الذي أصدره مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات من انتشار المؤثرات النفسية الجديدة في قارة آسيا ودول الشرق الأوسط، مؤكدا أنها أصبحت تمثل شريحة سوقية كبيرة في سوق المخدرات حيث تمثل مادتا الكيتامين والكراتوم المواد الرئيسية لتصنيع تلك المؤثرات.

وكشف التقرير أن قارة آسيا تعد ثاني أكبر عدد من الدول التي أبلغت عن ظهور مؤثرات نفسانية جديدة يتم تعاطيها بين المدمنين وقد ابلغ عدد من الدول في الشرق الأوسط عن ظهور مثل هذه المواد مثل الإمارات العربية المتحدة والبحرين والأردن وعُمان والسعودية، كما أبلغت دول أخرى في شرق آسيا وجنوب شرقها مثل الصين وهونج كونج واليابان والفلبين وتايلاند وفيتنام عن ظهور المؤثرات النفسية في أراضيها.

وأظهر التقرير أن أنواع المؤثرات النفسية المخلقة ارتفعت بصورة كبيرة خلال السنوات الثماني الماضية حيث وصلت إلى 236 نوعا في نهاية العام الماضي 2012 في حين لم تزد عن 14 نوعا في عام 2005.

وأضاف أن هونج كونج والصين وسنغافورة ابلغت عن ظهور عدد من شبائه القنب الاصطناعية مثل (JWH-018) والكاثينوات الاصطناعية (ميثيل اثكاثينول وبوتليون) كما شهدت سلطنة عمان شبائه أفيون اصطناعية (WH-018) فيما ابلغ عن ظهور مؤثرات نفسية في 7 دول افريقية.

وأوضح التقرير أن اقراص الكيتامين تباع منذ عدة سنوات في دول الشرق الأوسط كبديل عن «الإكستاكسي» فضلا عن استهلاك القات تقليديا وعلى نطاق واسع في غرب آسيا واليمن على وجه الخصوص.

وأكد التقرير أن حالة تناول المخدرات ظلت مستقرة إجمالا على الصعيد العالمي خلال عام 2013 وأظهرت البيانات الجديدة ان انتشار متناولي المخدرات بالحقن بلغ 14 مليون شخص ممن تتراوح أعمارهم بين 15 ـ 64 سنة بينما وصل عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (الايدز) من بين متناولي المخدرات بالحقن إلى 1.6 مليون شخص، ويمثل ذلك منذ تقديرات عام 2008 انخفاضا بنسبة 12% في عدد متناولي المخدرات بالحقن وبنسبة 46% في عدد متناولي المخدرات بالحقن من المصابين بالإيدز، لافتا إلى أن عدد الوفيات المرتبطة بتناول المخدرات بلغت 211 ألف وفاة على الصعيد العالمي وكانت معظم الوفيات بين فئة الشباب والمراهقين.

 

اليوم العالمي لمكافحة المخدرات

أعلن المركز الوطني للتأهيل خطته للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات طوال الأسبوع الجاري، وذلك بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبو ظبي، يأتي ذلك في إطار حرص المركز على نشر التوعية حول مرض الإدمان، والخدمات العلاجية والتأهيلية المقدمة في المركز.

وقال الدكتور الغافري إن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات فرصة تجمعنا بالجمهور لنشر التوعية حول هذه القضية المجتمعية الهامة، من خلال إيضاح الآثار السلبية التي يأتي بها هذا المرض، ليس فقط على صحة المدمن، ولكن أيضاً على علاقاته الأسرية، ووضعه المجتمعي والاقتصادي.

حيث أننا على دراية كاملة بالصورة الذهنية السلبية المتعلقة بالإدمان والمدمنين في المجتمع، والتي قد تحول دون لجوئهم إلى الجهات المختصة طلباً للعلاج. ومن هنا، فإننا ننتهز هذه الفرصة لنتواصل مع الجمهور، لنؤكد لجميع من هم في حاجة للمساعدة أننا سنمد يد العون لهم، مع ضمان حماية خصوصيتهم وسريتهم التامة.

 

عيادات تخصصية جديدة في المنطقة الشرقية والغربية بإمارة أبوظبي

فرع عجمان بسعة 120 سريراً ويقدم خدماته لمرضى المناطق الشمالية

54 % نسبة التوطين الإجمالية في المركز الوطني وجارٍ زيادتها مستقبلاً

مخدر السبايس الأكثر انتشاراً بين الشباب والمركز يضمن السرية للمرضى