(جرافيك)

 

أكد المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي ان المبالغ المالية التي تم دفعها ضمن برنامج عناية للمزودين في القطاع الطبي الخاص بلغت العام الماضي حوالي 180 مليون درهم، وأن عدد الشكاوى التي تم التقدم بها على برنامج عناية خلال الفترة نفسها وصل الى 34 شكوى من اصل 107 آلاف مستفيد.

وأكد الميدور خلال لقاء خاص مع «البيان» ان حكومة دبي تقوم بمجهودات كبيرة لبناء منظومة صحية عالمية المستوى تتسم بالمرونة والاستدامة المالية، وتعمل على تنمية الاقتصاد الصحي وتشجيع الاستثمار والسياحة العلاجية، من خلال تطبيق افضل الممارسات الصحية التي تعمل على حماية الافراد وتحقيق أمنهم الصحي.

واوضح ان قانون الضمان الصحي الذي بدأ تطبيقه بشكل تدريجي منذ مطلع العام الجاري سيكون نموذجا متميزا يراعي مصالح كافة الاطراف ويلبي مختلف احتياجات الإمارة حاضرا ومستقبلا، خاصة وان النمو الذي يشهده قطاع التأمين في الامارة سيسهم بشكل فاعل في تعزيز معايير معيشة السكان والأجيال المقبلة لتنعم بحماية صحية عالية وفق أعلى المعايير العالمية.

ولفت مدير عام هيئة الصحة بدبي الى الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي وتوجيهاتهما المستمرة لبناء منظومة صحية عالمية المستوى تتسم بالمرونة والاستدامة المالية من خلال تطبيق افضل الممارسات الصحية التي تعمل على حماية الافراد وتحقيق الأمن الصحي.

منعطف مهم

واشار الى أن تطبيق قانون الضمان الصحي يشكل منعطفا مهما في مسيرة القطاع الطبي في دبي، وهو الامر الذي يتطلب العمل الجاد لإنجاز هذا المشروع الحيوي ووضعه حيز التطبيق العملي بكافة مراحله التي ستنتهي منتصف عام 2016، مشيرا الى ان الهيئة اعلنت خلال شهر ابريل الماضي موافقتها على ترخيص 43 شركة تأمين وتكافل لتقديم خدمات الضمان الصحي في امارة دبي عبر منظومة الضمان الصحي في الامارة (اسعاد) بينها 7 شركات تأهلت لتقديم الباقة الأساسية للضمان الصحي والتي تتراوح كلفتها السنوية ما بين 500 700 درهم.

دور رقابي

وأكد الميدور على الدور الرقابي الذي ستقوم به الهيئة للتأكد من مدى الالتزام بالمبادئ المتعلقة بحماية الأفراد وتوفير الرعاية الصحية الأساسية لهم وبما يساهم في الوقاية من الامراض وتحقيق الأمن الصحي لأفراد المجتمع وتسهيل وصولهم الى الخدمات الصحية وفق منهجية تعزز من مساعي الهيئة وجهودها لتحقيق سعادة الناس بمختلف شرائحهم.

واشار الى ان تطبيق قانون الضمان الصحي بدبي يعد فرصة عظيمة لازدهار وتطور ونمو قطاع التأمين الصحي، وتعزيز المناخ الاستثماري للقطاع الصحي، والاستجابة لمتطلبات القطاع الخاص وتحقيق الاستدامة في الخدمات الصحية، اضافة الى تحقيق الأمن الصحي لمواطني ومقيمي وزوار امارة دبي.

واشار الى ان هذه الفرص العظيمة يترتب عليها الكثير من المسؤوليات والالتزامات التي يتوجب على الجميع الاستجابة لها وخاصة تلك المتعلقة بحياة الافراد ورعايتهم الصحية، والتي توليها هيئة الصحة بدبي اهتماما كبيرا، ولذا فقد جاء تصميم المنظومة التأمينية لتضمن زيادة جودة الخدمات الصحية المقدمة في الإمارة، والارتقاء بمستوى واسلوب تقديم الخدمة الصحية، لتضاهي أفضل الممارسات المطبقة عالميا.

دور مهم

وأوضح الميدور الدور المهم الذي يقوم به التأمين الصحي في زيادة جودة الخدمات الصحية عبر منظومة الضمان الصحي «اسعاد» لافتا الى آليات ومعايير التقييم التي طبقتها هيئة الصحة بدبي والمتوافقة مع المعايير العالمية لاختيار الشركات المؤهلة لتقديم خدمات الضمان الصحي بدبي لافتا الى الدور التنظيمي والرقابي الذي تقوم به هيئة الصحة بدبي لتطبيق قانون التأمين الصحي الذي يشكل منعطفا مهما في مسيرة القطاع الطبي في دبي.

واشاد بعمق الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وتعاونهما المستمر لتحقيق المصلحة العامة وخدمة المصالح الحيوية لإمارة دبي التي اصبحت على اعتاب مرحلة مهمة تتطلب العديد من الاستحقاقات التي يفرضها التفوق المستمر لإمارة دبي في كافة المجالات.

وأوضح مدير عام هيئة الصحة بدبي ان مشروع التأمين الصحي الذي بدأ تطبيقه وفقا لأعلى المعايير العالمية سيراعي المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والاحتياجات الصحية للسكان مشيرا الى الجهود التي قامت بها الهيئة خلال الفترة الماضية لتأسيس بنية تحتية تنظيمية وتقنية ملائمة لتنفيذ هذا المشروع الحيوي بعد الاطلاع على الخبرات والتجارب الإقليمية والعالمية في قطاع الرعاية الصحية والتأمين الصحي.

وأكد ان قانون الضمان الصحي الذي سيتم تطبيقه وفق مراحل يفرض على الشركات التي يزيد عدد موظفيها على 1000 موظف ضرورة تأمين جميع الموظفين قبل نهاية شهر أكتوبر 2014، أما الشركات التي يتراوح عدد موظفيها ما بين 100 و999 موظفاً فعليها تأمين موظفيها قبل نهاية شهر يوليو 2015، والشركات التي يقل عدد موظفيها عن 100 موظف قبل نهاية شهر يونيو 2016 وكذلك العمالة المنزلية وأفراد أسرة الموظف الذين لا يغطيهم صاحب العمل يجب شمولهم بالضمان الصحي قبل نهاية يونيو 2016.

الرقابة

واوضح ان نظام الرقابة على التأمين الصحي بدبي والذي تم انجازه في وقت سابق يهدف لتنظيم الخدمات المقدمة عبر التأمين الصحي في إمارة دبي والتي هي جزء مهم وحيوي من المنظومة الصحية في الإمارة.

واستعرض المهندس الميدور الجهود التي قامت بها الهيئة في التدقيق والرقابة لضمان جودة الخدمة من خلال ربط جميع مزودي الخدمة وشركات التأمين بنظام موحد هو نظام المطالبات المالية الإلكترونية لتنظيم هذه الخدمات وتسجيل ورقابة مقدمي خدمات التأمين الصحي الذي يشمل كلا من شركات التأمين، وشركات إدارة مطالبات التأمين ووسطاء التأمين ومقدمي الخدمات في القطاع الخاص العاملين في الإمارة وكذلك نظام الشكاوى للجمهور وذلك ضمن سعي الهيئة المتواصل لتطوير جودة الخدمات الصحية المقدمة في إمارة دبي وتقديم الأفضل للمواطنين والمقيمين لتحقيق الأمن الصحي والتنمية الصحية المستدامة.

آليات

واوضح المهندس الميدور أن نظام الرقابة على التأمين الصحي يشتمل على آليات تسجيل ورقابة برامج التأمين المختلفة المقدمة في الإمارة للتأكد من حصول المستفيدين على الخدمات المشمولة في باقاتهم التأمينية وآليات للنظر في الشكاوى المقدمة حيال هذه البرامج والخدمات والبت فيها للحفاظ على حقوق هؤلاء المستفيدين.

واشار الى ان الهيئة ستنظر في أية زيادات غير مبررة في أسعار الخدمات الصحية في القطاع الخاص في إمارة دبي وفي الزيادات غير المبررة في أسعار بوالص التأمين الصحي وفقا لدراسات التضخم وأفضل الممارسات العالمية في مجال التأمين الصحي مؤكدا على دور الهيئة في إيجاد حالة من التكامل والتوافق بين أطراف المعادلة التأمينية والمحافظة على استدامة الخدمات الصحية وضمان ديمومة وتنامي الاستثمار في هذا القطاع، لافتا الى ان نظام الرقابة على التأمين الصحي يشمل مؤشرات أداء لمقدمي الخدمات يمكن للأفراد الاطلاع عليها لتساعدهم على اختيار المستشفيات والعيادات التي يرغبون في تلقي العلاج فيها وكذلك دليل للسياسات العلاجية حسب أفضل الممارسات الصحية يعملان على زيادة وثبات جودة الخدمات لدى مختلف مقدمي الخدمات وزيادة الوعي الصحي لدى الجمهور.

شمول الأبناء في التأمين الصحي حتى عمر 21 سنة

 

قال عيسى الميدور ان برنامج عناية للتأمين الصحي الذي يقدم خدماته لـ(49) دائرة ومؤسسة حكومية تابعة لحكومة دبي ويبلغ عدد المشتركين من موظفين وعوائلهم ضمن البرنامج ( 107,267 ) مستفيدا يقدم افضل المنافع والخدمات المتعارف عليها في التأمين الصحي، بل وتحتوي على خدمات اضافية لا تقدم ضمن البرامج التأمينية المتعارف عليها والخاصة بتغطية الابناء حتى سن الـ21ـ سنة والوالدين بالنسبة للمواطنين هذا بالإضافة الى خدمات الاسنان والنظارات الطبية.

وأوضح ان هذه الخدمات بدأ تقديمها منذ عام 2007 مع سريان قانون الموارد البشرية، ومع صدور قانون الضمان الصحي الالزامي في امارة دبي في شهر نوفمبر 2013 اصبح البرنامج جزء من استراتيجية امارة دبي والخاصة بتقديم خدمات صحية عالية المستوى تضمن سهولة الوصول وكفاءة تقديم الخدمة لجميع المواطنين والمقيمين والزائرين لدبي.

وبين الميدور أن ادارة البرنامج يخضع لإشراف لجنة التأمين الصحي لموظفي حكومة دبي حيث تقوم بشكل دوري بمراجعة جدول المنافع وتعديله حسب حاجة الموظفين وقد تم انفاذ المنافع انطلاقاً من نظام التأمين الصحي لموظفي حكومة دبي الذي اصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي والذي يوضح المنافع والفئات المستحقة وتفاصيل البرنامج المطبقة.

نسبة المشاركة في العلاج إجراء عالمي

وفيما يتعلق بنسبة المشاركة الضمان الصحي فهي اجراء متعارف عليه عالميا في مجال التأمين الصحي اذ يدفع المؤمن عليه نسبة من قيمة الفاتورة العلاجية في حال استخدامه لهذه الخدمة فقط كما وفر البرنامج خيارا آخر وهو مستشفيات ومرافق هيئة الصحة بدبي والتي تقدم خدماتها مجانا للمواطنين مع مبلغ مقطوع 20 درهما فقط لغير المواطنين مقابل اي خدمة حتى العمليات والإقامة.

فقد بلغ عدد الشكاوى على برنامج عناية خلال العام الماضي (34) شكوى من اكثر من 107 آلاف مؤمن عليهم ضمن هذا البرنامج.

وشدد على أهمية معرفة الافراد للمنافع المستحقة لهم واجراءات التأمين الصحي والاطلاع على جدول المنافع المرفق بالبطاقة الخاصة به قبل زيارته للطبيب وأن يكون على دراية تامة باستحقاقاته السنوية مع الحد الاقصى السنوي لكل استحقاق لافتا الى وجود حد اقصى سنوي لبعض الخدمات كالولادة وفي حال تعارض هذه السياسة مع الحالة المرضية فانه يتم التعامل مع كل حالة على حدة واستثنائها حسب الحالة الصحية.

الرأي الطبي الثاني

وقال المهندس الميدور ان التأكد من حاجة المريض الفعلية للإجراء الطبي واهليته صحيا تتم من خلال عرض بعض الحالات المرضية على طبيب متخصص آخر وذلك للتأكد من حاجة المريض الفعلية للإجراء الطبي وأهلية المريض صحيا لذلك، وذلك تحسبا للمضاعفات التي قد تنتج للمريض، وغالبا ما تكون مرجعيتنا في الرأي الطبي الاخر اطباء هيئة الصحة أو من الاطباء المشهود لهم بالكفاءة العالية في القطاع الخاص.

واشار الى أن الحالات الطبية التي لا تتم تغطيتها بالقطاع الخاص تتم تغطيتها بالكامل في مرافق هيئة الصحة، كما يتم استثناء الحالات التي تتطلب تدخلا طبيا فوريا وتغطيتها في مرافق اخرى خارج الشبكة .

وقال ان اساءة بعض المؤمن عليهم لاستخدام البطاقة التأمينية حتم التدقيق على هذه المسألة حفاظا على صحة المؤمن عليه مثل استخدام شخص اخر للبطاقة ووجود معلومات لا تتناسب مع الحالة اضافة الى التدقيق على مزودي الخدمة والكشف عن حالات التلاعب وذلك لمصلحة المؤمن عليه.

مساعدة مجانية

 

طالب مدير عام هيئة الصحة المؤمن عليه بالاتصال بخط المساعدة المجاني المدون خلف بطاقة عناية (داخل دولة الامارات 800436292 ومن خارج الدولة 0097143823700 ) في اي وقت للاستفسار عن اية خدمة ضمن التأمين الصحي قبل ان يقوم بالتوقيع على اي تعهد او الدفع المسبق لأي مزود خدمة ما عدا نسبة المشاركة.