أكد الدكتور ثاني الزيودي، مدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية، نجاح جهود الوزارة في تغيير الصورة النمطية لدولة الإمارات عالمياً من اعتبارها دولة بترولية إلى دولة ناشطة عالمياً في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة والطاقة النووية السلمية والمبادرات البيئية المتميزة..
وقال إن الإمارات أول دولة في العالم تعيّن ثلاثة ملحقين دبلوماسيين متخصصين في الطاقة والتغير المناخي في سفاراتها في ألمانيا واليابان والصين، وهي في سبيلها إلى تعميم التجربة في الولايات المتحدة والبرازيل بعد نجاحها.
وأشار الزيودي إلى نجاح جهود وزارة الخارجية بالتعاون مع الجهات المحلية المتخصصة في إنشاء وإدارة مبادرة أطلس الطاقة الشمسية والرياح في دولة الإمارات، وإطلاق مركز الإمارات لقياس الخرائط في معهد مصدر بأبوظبي، وفي سبيلها إلى إنشاء ثاني مركز مناظر في دبي، وهو المشروع الذي بدأ عقب انضمام دولة الإمارات إلى المجلس الوزاري للطاقة النظيفة المنبثق عن مجموعة دول العشرين، إذ تمثل الإمارات دول الشرق الأوسط.
وكشف الزيودي في حوار مع «البيان» تفاصيل العلاقة بين إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، ومقرها أبوظبي، إضافة إلى تفاصيل إنجازات وزارة الخارجية في مجالات الطاقة والتغير المناخي عبر الإدارة التي يمثلها، وتالياً نص الحوار:
دور وزارة الخارجية
ما الدور الذي تسعى إليه وزارة الخارجية في مجال الطاقة والتغير المناخي عالمياً ومحلياً؟
تعمل الوزارة على رفع مستوى الوعي الدولي باهتمام دولة الإمارات في مجالات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة ومراقبة ومشاركة الجهود العالمية في مجالات مكافحة أسباب التغير المناخي، وفي الوقت ذاته قياس الانطباع السائد عن دولة الإمارات في هذا المجال..
وكانت الفكرة الدولية السائدة في العديد من دول العالم عن دولة الإمارات حتى ثلاث سنوات مضت أنها دولة بترولية فقط، وتبدلت هذه الفكرة بنسبة كبيرة جداً الآن، فأصبحت دولة الإمارات تعرف دولياً بأنها دولة ناشطة عالمياً في المبادرات البيئية المتميزة ومجالات الطاقة النظيفة والمتجددة والطاقة النووية السلمية.
وبناء على الدراسة التي أجرتها الإدارة، تم إطلاق مبادرة جديدة متفردة عالمياً، فكانت دولة الإمارات أول دولة في العالم تخصص مناصب دبلوماسية لملحقين دبلوماسيين مواطنين متخصصين في الطاقة والتغير المناخي في سفاراتها في ألمانيا واليابان والصين، بعد أن تم تدريبهم وتأهيلهم فنياً..
وضمان إتقانهم اللغات اليابانية والصينية والألمانية، كل في تخصصه، وبابتعاثهم إلى هذه الدول، باعتبار ألمانيا رائدة أوروبياً في الطاقة المتجددة، في ما تحصل اليابان على ثلث احتياجاتها النفطية من الإمارات، ما يخلق علاقة استراتيجية بين الدولتين في مجالات الطاقة، كما أن الصين تشق طريقها كقوة اقتصادية كبرى في العالم، ويتنامى طلبها على الطاقة عاماً بعد الآخر.
وتقرر أيضاً إيفاد ملحقين دبلوماسيين في مجال الطاقة والتغير المناخي في المستقبل القريب إلى الولايات المتحدة، وإحدى دول أميركا اللاتينية، (ربما تكون البرازيل)، بعد تدريبهما وتأهيلهما أسوة بزملائهم، عبر التواصل مع القطاعات الحكومية والخاصة المعنية بشؤون الطاقة والتغير المناخي، مثل أدنوك وهيئة البيئة والمجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي.
مشروعات
وهل من مبادرات أخرى؟
- المبادرة الثانية هي مبادرة أطلس الطاقة الشمسية والرياح في دولة الإمارات، وهو المشروع الذي بدأ عقب انضمام دولة الإمارات إلى المجلس الوزاري للطاقة النظيفة المنبثق عن مجموعة دول العشرين، إذ تمثل الإمارات دول الشرق الأوسط، ويعمل المجلس الوزاري على إنجاز الأطلس العالمي للطاقة المتجددة، وانطلاقاً من هذا المشروع..
جاءت فكرة إطلاق أطلس الطاقة الشمسية والرياح في دولة الإمارات، بالاعتماد على الخرائط الجغرافية وصور الأقمار الصناعية الوطنية التي تكشف وتقيس حجم الأشعة الشمسية وحركة الرياح في البلاد، وهي الخرائط التي فشلت المكاتب الاستشارية العالمية والشركات الأوروبية في إتقان نتائجها، وتحديد المواقع المناسبة للمشروعات الوطنية، نظراً إلى طبيعة طقس الإمارات الذي يتسم بوجود نسبة رطوبة عالية في الجو وانتشار الغبار في الهواء.
وبالاعتماد على الإمكانيات المتاحة في مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «أياست» في دبي، ومعهد مصدر في أبوظبي، تم توظيف قدراتهما التكنولوجية للتغلب على المشكلات الناتجة عن انتشار الرطوبة والغبار في أجواء الدولة، وتأثيرهما السلبي في الخرائط الفضائية، وتم إنشاء مركز الإمارات لقياس الخرائط في معهد مصدر، بمشاركة بين معهد مصدر والمجلس الأعلى للطاقة، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة أبوظبي للبيئة.
وبدأ مركز الإمارات لقياس الخرائط في إنتاج خرائط فضائية لدولة الإمارات صحيحة بنسبة 100%، بعد معالجة مشكلة تأثيرات الغبار والرطوبة في الصور الفضائية، وتجاوز المركز ذلك إلى تدريب وتأهيل المواطنين كمتخصصين في هذا المجال..
وبدأ المركز في الحصول على اتفاقيات خارجية لعمل خرائط للدول الخليجية الشقيقة، كانت أولها مع مدينة الملك عبد الله للطاقة النووية والمتجددة في المملكة العربية السعودية، لإعداد أطلس لمناطق في المملكة بالتقنية نفسها التي تم استخدامها في الخرائط الفضائية للإمارات، ويجري التفاوض حالياً مع الجهات المختصة في الكويت وقطر لإتمام اتفاقيات مشابهة.
مدن مستدامة
وماذا عن شبكة المدن المستدامة؟
احتضن مركز الإمارات لقياس الخرائط مركز معلومات الأطلس العالمي، ويتم تسيير أعماله بالتعاون مع وكالة «آيرينا»، وتعمل إدارة الطاقة والتغير المناخي بوزارة الخارجية الآن على إقامة مركز ثانٍ لقياس الخرائط الفضائية، بالتعاون مع المجلس الأعلى للطاقة وهيئة كهرباء ومياه دبي، وسيكون مقره في دبي، وفي الوقت نفسه يجري التفاوض مع ناميبيا للتعاون في المجال ذاته بالشراكة مع شركات فرنسية متخصصة.
والمشروع الثالث يستهدف إنشاء ما يعرف بشبكة المدن المستدامة، وتم إطلاقه تحت مظلة المجلس الوزاري للطاقة النظيفة، بالتعاون مع السويد وفنلندا والصين، بهدف تعزيز الاستثمارات في مدن المستقبل، لتكون مدن مستدامة تعتمد على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا والعلوم المتخصصة في توفير احتياجاتها من الطاقة المتجددة، وتراعي الاشتراطات البيئية والمبادرات الخضراء.
العلاقات مع «آيرينا»
ما طبيعة العلاقة مع وكالة «آيرينا» حتى الآن، وماذا تم إنجازه في هذا المجال؟
إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي في وزارة الخارجية هي جهة الاتصال الحكومية مع الوكالة «آيرينا»، ومن ثم تمثل الدولة في كل الاجتماعات الرسمية للوكالة، كما أنها الجهة المعنية بمتابعة التزامات الدولة في ملف استضافة الوكالة، ومتابعة كل الإجراءات الخاصة بموظفي الوكالة والبعثات الدائمة المعتمدة لديها مستقبلاً..
إضافة إلى ذلك تتولى الإدارة وضع الميزانية الخاصة بالتزامات الدولة اتجاه الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» بشكل سنوي، وتعمل على تلبية الاحتياجات المالية لها حسب ما تم الاتفاق عليه في عرض الاستضافة ومتابعة النفقات..
كما تسعى الإدارة لتعزيز الشركات والمشروعات بين «آيرينا» والجهات المحلية في الدولة وتوظيف العلاقات الدبلوماسية مع الدول الصديقة لحثها على الانضمام إلى الوكالة، كما تتابع الإدارة كل مجالات التواصل بين الوكالة والمؤسسات الحكومية، وتسعى لتعزيز توظيف المواطنين في الوكالة، وخلق برامج تدريبية لهم.
ما تم الاتفاق عليه مع الوكالة حتى الآن، اتفاقية المقر الدائم التي توضح كل الإجراءات الخاصة بالوكالة وموظفيها والإجراءات الخاصة بالبعثات المعتمدة، وتعيين أول مندوب دائم معتمد لدى الوكالة، وهناك إنجازات على مستوى المشروعات المشتركة التي تسهم فيها الدولة بصورة مباشرة، مثل مشروع الأطلس العالمي للطاقة..
وانتهاء الدورة الأولى من مشروع صندوق أبوظبي للتنمية لدعم المشروعات في الدول النامية، وتعزيز دور الوكالة في مبادرة الطاقة المستدامة للجميع، وإنشاء صندوق مالي لدعم توظيف المواطنين في وكالة «آيرينا»، ورفع مستوى العضوية في الوكالة بصورة كبيرة، إذ بلغ العدد نحو 167 دولة.
خطط
هل توجد خطط قصيرة متوسطة طويلة الأجل للتعامل مع الوكالة؟
دولة الإمارات هي الدولة المستضيفة لوكالة «آيرينا»، ومن ثم فهناك خطة طويلة الأجل لضمان حسن استضافة الوكالة في الدولة، فالخطة القصيرة الأجل كانت تقتصر على توفير البنية الأساسية اللازمة لتأسيس الوكالة من خدمات ومرافق ومبنى وغيرها وتوفير الأنظمة القانونية (اتفاقية المقر)، وتوفير الإجراءات الداخلية الخاصة بالمنظمة، أما الخطة المتوسطة..
فإنها تتضمن بروز دور الوكالة كمنظمة دولية تركز على الجانب التقني في قطاع الطاقة المتجددة، بعد انتهاء مرحلة التأسيس، وتحقيق ذلك من خلال المشروعات والأبحاث والدراسات وبناء الخبرات وغيرها، والخطة بعيدة المدى ستتمحور حول تعاظم وتوسيع دور الوكالة على الساحة الدولية، وأن تصبح المرجع الرئيس لكل القضايا المعنية بقطاع الطاقة المتجددة عالمياً.
جهود
ما جهودكم في ما يتعلق بأمور الطاقة على مستوى الوزارة؟
الهدف الاستراتيجي لوزارة الخارجية يرمي إلى تعزيز وترويج مكانة الإمارات كقائد إقليمي في مجالات عدة، منها الطاقة والتغير المناخي، وعليه تم تأسيس هذه الإدارة لتحقيق هذا الهدف، إذ حرصت الإدارة على العمل كحلقة وصل بين الوزارة والجهات المعنية بقطاع الطاقة والمؤسسات الدولية وسفارات الدولة في الخارج.
كما حرصت الإدارة على الإسهام في بناء شراكات دولية بين الجهات المعنية بالدولة ومثيلاتها في بعض الدول المتقدمة، من خلال مذكرات التفاهم أو فتح مكاتب إقليمية لمنظمات دولية، منها المعهد العالمي للنمو الأخضر في الدولة، إذ يأتي ذلك وفق خطة العمل السنوية المعتمدة للإدارة. كما أسهمت الإدارة في رفع نسبة الوعي، من خلال المشاركة في اجتماعات تعريفية في المؤسسات العلمية المحلية..
والعمل مع الوكالة على وضع برنامج تدريبي لطلبة الجامعات المواطنين، وسوف تعمل الإدارة مستقبلاً بشكل فعال مع شركائها المحليين، بغرض تحديث وتطوير ملفات عدد من الدول التي نرتبط بعلاقات دبلوماسية واقتصادية قوية معها، وخصوصاً ما يتعلق بالطاقة المتجددة.
إنجازات
على المستوى الإداري والفني، ماذا أنجزتم في إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي؟
بالرغم من حداثة إنشاء الإدارة، إذ لم يمضِ عليها أكثر من 4 سنوات، فقد تم تحقيق العديد من الإنجازات، نبرز منها التأسيس الناجح للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، كأول منظمة دولية رئيسة في منطقة الشرق الأوسط، ترسيخ دولة الإمارات كدولة رائدة في الحوار الخاص في قضايا الطاقة المتجددة، توقيع الدولة على اتفاقية المقر الدائمة للوكالة، وتمت المصادقة عليها في ديسمبر ..
وتشمل كل الأطر القانونية الخاصة بالمنظمة، وأسهمت الإدارة في وضع دراسة شاملة لكل الإجراءات والخدمات المقدمة من قبل الدولة للوكالة والبعثات المعتمدة لديها، وأسهمت الإدارة في رفع مستوى العضوية في الوكالة، من خلال حث الدول الصديقة على الانضمام إلى الوكالة.
وكذلك تعزيز دور مشاركة الدولة في «آيرينا»، من خلال تعيين أول مندوب دائم لدولة الإمارات لديها، وترؤس الاجتماع الأول للجمعية العامة للوكالة في عام 2011 التي تمت من خلالها مناقشة القضايا المتعلقة بإجراءات عمل الوكالة في مرحلة التأسيس، وكذلك ترؤس مجلس الوكالة مدة عام كامل في 2012، وأداء دور بارز في حل وتسوية العديد من القضايا المتعلقة بالإجراءات القانونية والتنظيمية المتعلقة بعمل الوكالة، ودعم المشروعات التي تقوم بها الوكالة من خلال تقديم الدعم الفني، وخير مثال على ذلك استضافة الدولة لمشروع الأطلس العالمي في معهد مصدر.
نظرة أممية إيجابية حيال الدولة لاهتمامها بالمناخ
على المستوى الدولي، برز الإسهام في التغيير الجذري للتصور والانطباع الذي كان سائداً عن دولة الإمارات العربية في مفاوضات «اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ»، فقد تحوّلت النظرة إلى نظرة إيجابية قائمة على اهتمام الدولة بقضايا التغير المناخي، وتم ترشيح الدولة لرئاسة لجنة عمل آليات تكنولوجيا التغير المناخي، وتنظيم وقيادة مشاركة الدولة في مؤتمر قمة الأرض Rio 20، كأكبر وأهم قمة دولية للبيئة خلال هذا العقد..
إضافة إلى إدارة مبادرة صندوق الشراكة مع دول المحيط الهادي المخصصة لمشروعات الطاقة المتجددة، وتقديم ورقة عمل حول أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، وإتمام عضوية الدولة وتمثيلها في اجتماعات مجلس المعهد العالمي للنمو الأخضر. وكذلك المشاركة الفعالة في المبادرات المتعلقة بالتوسع الحضري المستدام، وحجز وتخزين الكربون، إضافة إلى تمكين المرأة ضمن مبادرات الاجتماعات الوزاري للطاقة النظيفة، وإطلاق الدولة مشروع شبكة المدن المستدامة، وذلك بالتعاون مع كل من جمهورية الصين الشعبية والدنمارك وفنلندا والسويد.
وعلى المستوى المحلي، تم وضع مبادرة لتعيين ملحقين متخصصين في شؤون الطاقة والتغير المناخي في 2012، وإرسال أول ثلاثة ملحقين إلى سفارات الدولة في كل من بكين وبرلين وطوكيو عام 2013، واستضافة المكتب الإقليمي للمعهد العالمي للنمو الأخضر في مدينة مصدر الذي تم افتتاحه في شهر يوليو 2011، والإسهام في تطوير «مشروع استراتيجية الإمارات للنمو الأخضر»، بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه، ومكتب رئاسة مجلس الوزراء، والمعهد العالمي للنمو الأخضر.
مجتمعياً
الدور المجتمعي شمل الكثير، مثل توعية مجتمع الإمارات بأهمية دور وكالة آيرينا وقطاع الطاقة المتجددة، من خلال زيارة المؤسسات التعليمية، وعقد معارض تثقيفية للطلبة، والمشاركة الدورية في معرض أسبوع أبوظبي للاستدامة، واستعراض مبادرات الدولة في قطاع الطاقة المتجددة للزوار، للمساعدة على عملية توظيف عدد من المواطنين في الوكالة..
واقتراح صندوق مالي لدعم المواطنين للعمل في الوكالة، والتعاون على وضع برنامج تدريبي للطلبة المواطنين في الوكالة، ومخاطبة المؤسسات التعليمية بشأن البرنامج، ووضع كتيب تعريفي عن الإدارة يوزع في الفعاليات المختلفة، إضافة إلى تنظيم عدد من المؤتمرات والاجتماعات المهمة، من أهمها الاجتماع الوزاري الثاني للطاقة النظيفة في 2011، والاجتماع الوزاري الأول للطاقة بين دول أمريكا الجنوبية ودول الجامعة العربية يناير 2013.
والاجتماع الوزاري الأول لوزراء الطاقة في الدول المطلة على المحيط الهندي يناير 2014، وقمة الاقتصاد الأزرق بالتعاون مع حكومة جمهورية سيشل - يناير 2014، والورشة الخاصة بحجز وتخزين الكربون في عام 2013، واستضافة الاجتماع الثاني لمجلس منظمة المعهد العالمي للنمو الأخضر في يناير 2013، وورشة العمل الأولى لتبادل المعرفة في مجال النمو الأخضر الذي أقيم في شهر نوفمبر 2012، والتنسيق والتعاون مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة لتنظيم الاجتماع الوزاري الرفيع المستوى لقضايا التغير المناخي المقرر عقده في أبوظبي في مايو المقبل.
مقر
تتخذ وكالة آيرينا مقراً مؤقتاً في منطقة الخالدية في أبوظبي، ويجري العمل حالياً على نقل المبنى إلى مدينة مصدر، إذ سيكون المقر الدائم للوكالة هناك، إضافة إلى تخصيص مقرات للبعثات الدائمة التي ستعتمد لدى الوكالة في مدينة مصدر، علماً بأن دولة الإمارات قد تعهدت ضمن ملف الاستضافة بتغطية تكاليف المبنى الدائم.
جهود كبيرة في مكافحة الاحتباس الحراري
تحرص إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية على التنسيق مع كافة الجهات للتوصل إلى تصور دولي موحد في عدد من المحافل حول عدد من القضايا ذات العلاقة، كقضايا التغير المناخي وقطاع الطيران، وكذلك فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة، وقامت الإدارة بتبني عدة آليات للعمل مع الشركاء المعنيين بقطاع الطاقة والتغير المناخي وذلك من أجل مكافحة الاحتباس الحراري ..
حيث تم تشكيل فرق العمل، وتعمل الإدارة على ابراز دور الدولة المتميز في هذا المجال من خلال استضافة المؤتمرات الدولية بالتعاون مع الجهات المحلية، ومنها "أسبوع ابوظبي للاستدامة"، كما تساهم الإدارة بدعم جهود الدولة في تطوير استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه ومكتب مجلس الوزراء، وتتعاون مع وزارة الطاقة في إعداد "تقرير البلاغ الوطني" الذي يسلط الضوء على الجهود الوطنية في مجال مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري. دبي ـ البيان
تغطية تكاليف العمليات التشغيلية والأبحاث المتعلقة بـ«آيرينا»
الدعم المادي الذي تقدمه الدولة لوكالة "آيرينا"جاء بناء على عرض الاستضافة حيث تعهدت الدولة بتغطية تكاليف العمليات التشغيلية والأبحاث المتعلقة بالوكالة والمؤتمرات بمبلغ سنوي يصل الى 7.4 ملايين دولار أميركي كما تقدم الدولة مساعدات إضافية من خلال تغطية تكاليف المبنى وجزء من تكاليف سكن الموظفين وبدل الانتقال للدولة ومشاريع الاتصال والتوعية، وقدمت مساهمة طوعية لتغطية أحد برامج بناء القدرات ،وتقديم تمويل على شكل قروض من خلال صندوق ابوظبي للتنمية بقيمة 350 مليون دولار لمشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية لمدة 7 سنوات..
كما تقدم الدولة الدعم للوكالة من خلال توفير كافة التسهيلات لوجودها في الدولة من الإجراءات القانونية ( اتفاقية المقر الدائمة - دليل التعاملات مع الوكالة -الأنظمة الخاصة بالتعامل مع البعاث)ودعم زيادة عدد الدول الاعضاء في الوكالة من خلال استخدام العلاقات الدولية المتميزة التي تربط الدولة ببعض الدول لحثها على الانضمام ( رسائل سمو وزير الخارجية)..
وحث الدول الصديقة على تقديم مساعدات طوعية إضافية للوكالة، ومساعدة الوكالة في عملية التأسيس كدولة عضو فاعلة حيث كان لها دور هام في المساعدة على اعداد واعتماد الإجراءات الداخلية في الوكالة، وترؤس الدولة لمجلس الوكالة والمساعدة في الإجراءات الخاصة بعضوية المجلس.
وستعمل الدولة مستقبلا على ابراز دور "آيرينا"في المحافل الدولية، وحث الدول الصديقة على خلق شراكات مع الوكالة من خلال مؤسساتها، وحث الصناديق السيادية على دعم مشاريع الطاقة المتجددة التي تدار من خلالها.

