كشف العقيد سعيد عبد الله توير السويدي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، أن إجمالي كميات المخدرات بمختلف أنواعها التي تم ضبطها على مستوى الدولة خلال الأربعة شهور الأولى من العام الجاري 2013، بلغت 436 كيلو غراماً، إضافة إلى أكثر من 600 ألف حبة مخدرة.
وقال السويدي، في حوار مع (البيان)، إن إجمالي عدد قضايا المخدرات خلال عام 2012، بلغت 2296 قضية، فيما بلغت 2080 قضية خلال عام 2011.
وأشار إلى أن قسم مكافحة الترويج الإلكتروني للمخدرات، التابع للإدارة العامة لمكافحة المخدرات، الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، قام بالتعاون والتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات، بحظر وحجب 49 موقعاً إلكترونياً، موضحاً أن تلك المواقع كانت تروج للمخدرات من خارج الدولة، مؤكداً أن هذه الجهود تمت بالتعاون والتنسيق مع جميع وحدات مكافحة المخدرات بالدولة.
وأكد أن الإمارات، وبفضل دعم القيادة العليا ومتابعة القيادة الشرطية، تمكنت من توجيه ضربات موجعة لتجار المخدرات بالتعاون مع مختلف الجهات المختصة، مشيراً إلى أن توجيهات القيادة الشرطية تنص على «الضرب بيد من حديد على تجار المخدرات، وفي الوقت نفسه، الأخذ بأيدي ضحايا إدمان المخدرات للوصول بهم إلى الشفاء من هذه الآفة الخطرة». وفي ما يلي نص الحوار:
ما هي كميات المخدرات والقضايا التي تم ضبطها خلال العام الجاري على مستوى الدولة؟
تمكنت إدارات مكافحة المخدرات، بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية، خلال الأربعة شهور الأولى من العام الجاري، من ضبط 600 ألف و860 حبة مخدرات، و365,5 كيلو غراماً من الحشيش، و64.4 كيلو غرام هيروين، إضافة إلى 6 كيلو غرامات من مخدر الأفيون.
فيما سجلت الفترة نفسها من العام الماضي 2012 ضبط 977 ألفاً و245 حبة مخدرات، و60.6 كيلو غراماً من الأفيون، و106,8 كيلو غرامات من الهيروين، و173 كيلو غراماً من مخدر الحشيش.
وبلغ إجمالي قضايا المخدرات، خلال العام الماضي 2012 نحو 2296 قضية، مقارنة مع 2080 قضية خلال عام 2011.
ما هي أهم النجاحات التي حققتها الأجهزة المعنية بالدولة للحد من تهريب المخدرات؟
تعدّ دولة الإمارات من أقل الدول المتأثرة بالمخدرات حالياً، على الرغم من أن شبكات التهريب تحاول أن تستغل التطور في قطاع النقل والشحن والاتصال الموجود بالدولة، والبنية التحتية المتطورة جداً في عملية النقل والتهريب للمخدرات، لكن المخاطر التي تواجهها شبكات التهريب تكون كبيرة جداً.
نظراً لما تتمتع به الإمارات من قوة القوانين والأجهزة، إضافة إلى الجهود الأمنية والمعلوماتية، وارتباط الدولة بعلاقات أمنية متميزة مع أكثر دول العالم، كل ذلك يجعل من محاولات هؤلاء التجار، وإن كانت على درجة عالية من المخاطرة، إلا أن المواجهة والعين الساهرة تقف لهم بالمرصاد.
ومما لا شك فيه، أن الإمارات كانت وما زالت من أكثر دول العالم حرصاً على التنسيق والتعاون الدولي في مكافحة المخدرات، حيث وقعت على 59 اتفاقية ومذكرة ثنائية، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية.
حققت الدولة إنجازات كبيرة في التصدي لشبكات المخدرات، بالرغم من أن موضوع تهريب والاتجار وتعاطي المخدرات، يعتبر من الموضوعات المعقدة والشائكة، والتي تتطلب تعاوناً وتنسيقاً محلياً وإقليمياً ودولياً، وأهم هذه الإنجازات، تتمثل في إحباط العديد من عمليات التهريب والترويج داخل الدولة، بفضل التعاون بين الداخلية وأجهزة مكافحة المخدرات والجمارك في المنافذ البرية والبحرية والجوية، والخبرة التي اكتسبتها هذه الأجهزة.
كما أن الإنجازات التي تحققت، تأتي تجسيداً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي يتابع بنفسه، ويقدم الدعم والاهتمام لأجهزة المكافحة.
ويوفر الإمكانات كافة والاحتياجات، حيث يوصي بالضرب بيد من حديد على تجار المخدرات، مع الأخذ بأيدي من وقع ضحية إدمان للمخدرات، باعتبار أن هذه الفئة كانت ضحية لمشاكل مختلفة، جعلتها تقع في براثن المخدرات، وبالتالي، يجب تقديم كافة أوجه الدعم لها لعلاجها، وتأهيلها وإعادة دمجها في المجتمع.
إن استراتيجية مكافحة المخدرات في الوزارة، ترتكز على محورين أساسيين، هما تقليل فرص عرض المخدرات، وخفض الطلب على المخدرات، فيتمثل المحور الأول في الجهود الأمنية التي تبذل في سبيل منع وصول المخدرات إلى الدولة.
ففي إطار توجيهات ودعم القيادات الشرطية، تعمل أجهزة مكافحة المخدرات على تعزيز جهودها في مجال مكافحة المخدرات على المستويين المحلي والدولي، كذلك يتم التنسيق في إطار التعاون الدولي والتواصل مع الهيئات الدولية المعنية بمكافحة المخدرات.
كذلك يندرج في هذا المحور عمليات تكثيف وتشديد إجراءات التفتيش في المنافذ المختلفة، وتنويع مصادر الحصول على المعلومات محلياً ودولياً، وتكثيف عمليات تبادل المعلومات مع الأجهزة المعنية في الدول الأخرى، والاهتمام باختيار العناصر البشرية المؤهلة، والعمل على استمرارية التدريب المتخصص في هذا المجال.
لرفع مستوى مهاراتهم وقدراتهم العملية، واستخدام أحدث التقنيات في مجال مكافحة المخدرات، لمواكبة المستجدات في هذا المجال، وتوقيع الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم المعنية بالتعاون في مكافحة المخدرات والعمل على تفعيلها.
وبالتأكيد، فإن التهريب الدولي للمخدرات يعتبر هاجساً أمنياً لأجهزة المكافحة، لأنه لا يمكن مكافحته بمعزل عن التنسيق الدولي، حيث إن عمليات التهريب لا تقوم إلا من خلال عقد تحالفات بين التجار في أكثر من دولة في الداخل والخارج، وبالتالي، فإن التعاون الدولي مهم جداً للمواجهة.
مواجهة التهريب
ما أهمية الاتفاقيات الثنائية والدولية في مواجهة عصابات التهريب؟
إن مواجهة عمليات تهريب المخدرات، هي خط الدفاع الأول لمواجهة المخدرات، وهنا يبرز دور أجهزة المكافحة، بالتعاون مع الجمارك وقوات حرس الحدود والسواحل، وهي معنية بشكل أصيل بمواجهة عمليات التهريب، سواء في المنافذ الرسمية أو الحدود البرية والسواحل البحرية.
ووزارة الداخلية معنية بجمع وتوفير المعلومات حول شبكات ومنظمات التهريب، وتوفير المعلومات المتعلقة بنشاط هذه الشبكات، وتطبيق اتفاقيات مكافحة المخدرات، ومنها اتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971، بالإضافة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية لعام 1988.
والتي تعد من أهم الاتفاقيات الدولية، حيث تطرقت إلى مكافحة المخدرات في أعالي البحار وعبر البريد، وتضمنت آلية التسليم المراقب للمخدرات، كأسلوب دولي يهدف إلى مراقبة الشحنات المخدرة من منشئها إلى مقصدها النهائي، ووضع خطط لإلقاء القبض على جميع أطراف الشبكة.
الترويج الإلكتروني
يعتبر الترويج الإلكتروني للمخدرات من أحدث الأساليب التي يستخدمها المروجون حول العالم حالياً، فما سبل التصدي لهذه العصابات؟
إن حرص وزارة الداخلية والأجهزة المعنية على مواكبة التطورات التقنية، وبشكل خاص أساليب الترويج الإلكتروني، التي أصبح يستخدمها المروجون، جعلنا نؤسس قسماً لمكافحة الترويج الإلكتروني للمخدرات، تابعاً للإدارة، ويعتبر الأول من نوعه في المنطقة، حيث تم إنشاؤه في نهاية 2011.
وهو عبارة عن وحدة معنية بمكافحة الترويج الإلكتروني، إيماناً من الوزارة بأن عملية الترويج لم تصبح محصورة بأشكالها التقليدية، بل أصبحت شبكات الترويج تستغل هذه الشبكة للترويج لأفكار التعاطي، والمواد المخدرة والترويج لأنواع جديدة من المخدرات.
وتمكن القسم من متابعة العديد من المواقع الإلكترونية التي تروج للمخدرات، وتم بالتعاون والتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات، حظر 49 موقعاً إلكترونياً، بهدف حماية أفراد المجتمع من هذه المواقع، خصوصاً جيل المراهقين والشباب الذين يقضون أوقاتاً طويلة على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
إضافة إلى ذلك، تم تسيير (دوريات إلكترونية) من خلال تدريب موظفين مختصين بالإبحار في شبكة الإنترنت، واتخاذ اللازم لكل من يحاول استغلال هذه الشبكة للترويج للمخدرات، استناداً إلى قانون مكافحة تقنية المعلومات (الجرائم الإلكترونية).
كما أننا نحرص على الوجود في مواقع التواصل الاجتماعي لمتابعة بعض الأشخاص الذين يستغلون أيضاً هذه المواقع للترويج لمواد مخدرة، حيث تم أخيراً رصد بعض هؤلاء، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وهناك تعاون جيد مع الدول الشقيقة، خاصة الخليجية، في تبادل المعلومات حول هذه المواقع المروجة للمخدرات، فالفضاء الإلكتروني مفتوح، وأصحاب المخدرات يستغلون أية طريقة للترويج، لذا، يجب تقوية مناعة الشباب ضد هذه المحاولات.
وهنا، يجب أن نشيد بدور هيئة تنظيم الاتصالات بالتعاون معنا في هذا الموضوع، خاصة أن دورها حظر المواقع غير القانونية لحماية أفراد المجتمع وتحقيق الوقاية.
ارتفاع وانخفاض أنواع المخدرات
تؤكد الإحصاءات الصادرة عن إدارتكم ارتفاعاً في بعض المواد المخدرة، وبشكل خاص الحبوب مقارنة مع الأنواع الأخرى، فما الأسباب؟
بالفعل نلاحظ اتجاهات التغير في موضوع المخدرات، حيث هنالك ارتفاع أو انخفاض في بعض الأنواع، وفي أحيان أخرى عزوف عن نوع معين، فنحن نعمل على تحليل هذه المعطيات للخروج بنتائج تعزز أكثر من مجهودات المكافحة.
ولاحظنا أخيراً ارتفاعاً في تعاطي أحد أنواع المواد المخدرة، وبحكم التحول في مسألة التعاطي من بعض الأنواع، وهذا خطر نستشعره، لأن أضراره كبيرة جداً، لا تقل خطورتها عن الهيروين، حيث بدأت تسبب إدماناً ووفيات، وبعض الأسر تستهين بمسألة ملاحظة التغيرات التي تحدث في محيط الأسرة، وتستسهل موضوع الأقراص المخدرة، حيث تظن أنها أقراص طبية، بالرغم من أن هذه الأقراص تتسبب بوفيات مباشرة من خلال إساءة استخدامها.
مناسبة
ما استعداداتكم للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، وما هو شعاره هذا العام؟
إن احتفال وزارة الداخلية باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي يصادف السادس والعشرين من يونيو الجاري، هو امتداد لخطط وبرامج التوعية التي تنفذها أجهزة مكافحة المخدرات على مدار العام، وفي هذا العام تم اعتماد عبارة «رافق من بك رافق... ولا للمخدرات».
وسيتم خلال الاحتفال التركيز على تحقيق عنصر التوعية بين مختلف أفراد المجتمع بأضرار المخدرات، باستخدام وسائل توعية غير تقليدية، تعزيزاً للجهود الحالية في الحفاظ على أمن وسلامة المجتمع.
مبادرات الكترونية
ما هي مبادرة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية لتطبيق الحكومة الذكية؟
إن حكومة دولة الإمارات تسعى دائماً إلى تقديم أفضل الخدمات الحكومية للمواطنين والمقيمين، وتسهيل الحصول على تلك الخدمات باستخدام الهواتف الذكية، وبما أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية معنية بتقديم خدمات التوعية من أضرار المخدرات، فإنها تعمل حالياً على تنفيذ مشروع تقني، سيتناول في أحد محاوره تقديم هذه الخدمات لجميع الأسر وأفراد المجتمع، من خلال (كبسة زر) من أي مكان في الدولة، وسيتم الإعلان عن هذا المشروع فور الانتهاء من تنفيذه.
الربط الإلكتروني للصيدليات يمنع التلاعب
أكد العقيد سعيد السويدي أن مشروع الربط الإلكتروني للصيدليات على مستوى الدولة، الذي ينفذ بالتعاون بين وزارة الصحة والداخلية وشرطة دبي، سيعمل على تنظيم صرف الأدوية المراقبة، ومنها الأدوية المخدرة، ومنع التلاعب بصرف أدوية مخدرة من أكثر من مكان.
وقال إن المشروع الذي سيرى النور قريباً، يربط بين الصيدليات على مستوى الدولة مع بعضها البعض من جهة، ومع وزارة الصحة من جهة أخرى، بهدف تنظيم بيع العقاقير التي تدخل ضمن المواد المخدرة المراقبة وفق القوانين.
وأوضح أنه وفقاً للمشروع، فإنه يشترط على صاحب الوصفة الطبية المراقبة أن يبرز بطاقة الهوية عند تقديمه للوصفة، والتي تثبت بياناته، وبالتالي يمنع ازدواجية صرف الأدوية من أكثر من مكان، بحيث تسهم عملية الربط من تمكين وزارة الصحة من كشف أية وصفات طبية غير قانونية، أو لا تخص المريض، أو تم صرفها قبل ذلك.
ضبط 13 كيلو غرام هيروين مخبأة في معدات رياضية وألعاب
كشف العقيد سعيد السويدي لـ (البيان)، عن أبرز القضايا التي تم ضبطها خلال العام الجاري، وتمثلت في ضبط 13 كيلو غراماً من مخدر الهيروين، كانت مخباة في معدات (قفازات) رياضية وألعاب أطفال.
وقال إن ضبط المهربين جاء بفضل التعاون بين الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية، وإدارة مكافحة المخدرات في القيادة العامة لشرطة الشارقة، وجهاز أمن الدولة، وقسم التنسيق الأمني التابع للأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، حيث تم نُصب كمين للمهربين من خلال أحد عناصر شرطة الشارقة، وتم ضبط المهربين خلال عملية التسليم متلبسين، وتحويلهم للعدالة.
وأوضح أن عدد المتهمين في القضية 8 من الجنسيات الآسيوية، قاموا بإدخال الشحنة عن طريق أحد الموانئ، بهدف القيام بالترويج لها داخل الدولة، ولكن الأجهزة الأمنية كانت لهم بالمرصاد.


