بلغت الكلفة الإجمالية لمشاريع الكهرباء والمياه التي تنفذها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في الدولة 4.97 مليارات درهم في ست مناطق تشرف عليها الهيئة حتى عام 2016.
وسيتم تنفيذها على مرحلتين، المرحلة الأولى انتهت في عام 2012 والمرحلة الثانية ستنتهي في عام 2016، مع اكتمال الربط الكهربائي في الدولة، بينما تعكف الهيئة العام الحالي إلى الوصول بنسبة التوطين في كادرها الوظيفي إلى 40 في المئة بعدما نجحت في توطين منصب كبير المهندسين في قطاع الكهرباء بنسبة 100 في المئة.
وقال محمد صالح مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في حوار مع "البيان" إن المشاريع التي تنفذها الهيئة هدفها توفير الخدمات للمستهلكين وتجنيبهم الانقطاعات في الخدمة.
وأضاف انه "في اطار الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية لتوفير خدمات الكهرباء والماء واستدامتها والمحافظة على الموارد الطبيعية لها، فقد بدأت الهيئة بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة تطوير شبكتها الكهربائية والمائية لمواكبة النمو المتزايد للطلب على الطاقة، أما الاطار الزمني للمرحلة الثانية فهو ما بين عامي 2013 و2016."
حزمة مشاريع المرحلة الثانية
وأوضح محمد صالح أنه تم بالفعل البدء بحزمة مشاريع المرحلة الثانية و التي تبلغ كلفتها الإجمالية 1.54 مليار درهم لمشاريع الكهرباء، و630 مليون درهم لمشاريع المياه. وبعد الانتهاء من المرحلة الثانية، ستتمكن الهيئة من زيادة سعة شبكات نقل وتوزيع الكهرباء وزيادة اطول شبكات نقل وتوزيع المياه بالإضافة الى زيادة السعة التخزينية للمياه بما يعادل احتياطي استهلاك 72 ساعة".
وتابع أن الدولة انتهت من مشروع الربط الكهربائي وذلك بإنجاز شبكة الكهرباء الوطنية والذي أسفر عن ربط الهيئات المحلية الأربع بشبكة موحدة مما ساهم في تبادل الطاقة في الأوقات العادية وأوقات الطوارئ.
وبالتالي فإن "العديد من المستهلكين اليوم لا يشعرون بالانقطاعات الكهربائية التي تحصل ولا يعلمون مصدر الطاقة البديلة التي يحصلون عليها أو أن مصدر توليدها أبوظبي أو دبي أو الشارقة لأنها أصبحت اليوم شبكة وطنية واحدة وقوية".
أما في ما يخص الهيئة فإنها تعتمد على الشراكة الاستراتيجية مع هيئة مياه و كهرباء أبوظبي، بحيث أصبحت تستورد أكثر من 70 ٪ من احتياجاتها الكهربائية، و25 ٪ من المياه المحلاة من هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وذلك ضمن الاتفاقية الرئيسية الموقعة بين الطرفين، وهذه الكميات مرشحة للزيادة حسب الاتفاقية بحيث يتم الاعتماد كلياً على الاستيراد في عام 2014 بالنسبة للكهرباء وزيادة نسبة استيراد المياه إلى 40 ٪.
وقال "نحن مستفيدون كثيراً من الربط بين الهيئات الكهربائية في الدولة، ومنذ عام 2009، لم تحصل انقطاعات في الطاقة للشبكات التابعة للهيئة مطلقاً ما عدا الانقطاعات البسيطة، وهذا الربط له مردود اقتصادي جيد على الدولة".
الربط الخليجي
كما لفت مدير عام الهيئة إلى أن مشروع الربط الخليجي يسير حسب الخطة الموضوعة، حيت تم الانتهاء من المرحلة الأولى والذي يربط شبكات الكهرباء في كل من السعودية والكويت والبحرين وقطر، كما أن المرحلة الثانية قاربت على الانتهاء بين الامارات وعمان، "أما فيما يخص الربط المائي.
فإن الهيئة ستعمل ضمن خطة الدولة للربط المائي الموحد وان كان ربطاً جزئياً بين الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وهيئة مياه و كهرباء أبوظبي في مناطق مختلفة لاستيراد المياه وجارٍ الآن تنفيذ مشروع للربط بين شبكة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وهيئة كهرباء ومياه دبي للربط بين الهيئتين في منطقة مصفوت ومزيرع."
كما أضاف المدير العام أن الهيئة قد أدخلت مشروع مركز التحكم في أم القيوين والذي بلغت كلفته 66 مليون درهم حيز التشغيل قبل نهاية العام الماضي، "والمركز مزود بأحدث التقنيات التي من شأنها إدارة الطلب على الكهرباء والمراقبة اللحظية، بحيث يتم توزيع الأحمال في حال الانقطاعات مما ساهم في اعتمادية الشبكة واستقرارها."
العدادات الذكية
واستطرد المدير العام أن الهيئة في محور خطتها الاستراتيجية جودة الخدمة للمتعاملين، وتعتبر من الجهات الرائدة في تطبيق أنظمة العدادات الذكية، حيث تم تركيب 12000 عداد كمرحلة تجريبية أولى ومن المتوقع تشغيل المشروع خلال الشهر المقبل.
وأوضح " تتمتع هذه الأنظمة بميزات عدة من ضمنها القراءة عن بعد ودقتها وإمكانية التوصيل أو القطع عن بعد. وبعد الانتهاء من الفترة التجريبية سيتم تعميم التجربة لتشمل كل عدادات الكهرباء والماء في الهيئة والتي يبلغ عددها أكثر من 250 ألف عداد، كما تم تركيب 380 عداداً ذكياً على محطات الضغط العالي والمتوسط لقياس الفاقد الفني في نقل وتوزيع الكهرباء وسيتم تركيب هذه العدادات على محطات الضغط المنخفض".
خطط التوطين الطموحة
للهيئة الى جانب انشغالاتها خطط طموحة لزيادة نسبة التوطين في كادرها الوظيفي، بحسب عدنان نصيب سالم، المدير التنفيذي لدائرة الخدمات المشتركة في الهيئة الاتحادية للكهرباء و لماء الذي لفت الى أن الهيئة تعمل جاهدة لرفع نسبة التوطين من خلال مبادرة "أبشر" التي اطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تهدف بصفة أساسية إلى إيجاد العديد من فرص العمل وحث المواطنين على الانخراط في السلك الوظيفي والاستفادة من الفرص التي تقدمها مختلف الجهات المعنية بالدولة في هذا المجال.
وأكد سالم أنه من خلال جهود الهيئة لوضع هذه المبادرة على ارض الواقع وبخاصة ان الهيئة تعتبر شريكاً أساسياً فيها فإن الهيئة ملتزمة بتعيين ما لا يقل عن 2000 مواطن خلال الخمس سنوات من 2012 2016، و تم بالفعل توظيف عدد منهم مؤخراً بلغ 162 مواطناً ومواطنة، حيث سيخضعون لتدريبات عملية تستهدف تطوير مهاراتهم وتأهيلهم لإنجاز العمل المطلوب منهم على الوجه الأكمل.
وفي هذا الإطار، قال سالم إن نسبة التوطين المحددة للهيئة وفق مستهدفات مجلس الوزراء الموقر لهذا الغرض خلال عام 2012 هي 32 ٪ .
بينما كانت النسبة المحققة هي 28 ٪، والنسبة المستهدفة خلال العام الجاري 2013 هي 40 ٪ وصلت حتى نهاية الربع الأول من 2013 إلى 29 ٪ وجارٍ العمل على رفعها من خلال التعيين عن طريق المقابلات التي تجريها الهيئة بصورة دورية مع المواطنات والمواطنين المتقدمين من خلال مبادرة "أبشر" لشغل الوظائف المتنوعة في الهيئة.
وقال سالم انه لا يمكن الا أن نقر بوجود بعض التحديات في مسألة التوطين بالهيئة، وبخاصة ان طبيعة العمل الذي تمارسه هو عمل فني بحت، مطعم بالوظائف الإدارية المساندة، ولا يخفي على أحد أن توطين الوظائف الفنية من الصعوبة بمكان، خاصة للوظائف الأدنى من درجة مهندس مثل مساعد الكهربائي وصولًا الى قارئ العدادات، مروراً بمساعد الميكانيكي ومشغل محطة الضخ والكهربائي وغيرها، وهذه الفئات من الوظائف يبلغ عددها بالهيئة أكثر من 500 وظيفة.
واضاف أنه في محاولة الهيئة التغلب على هذه التحديات، فإنها أبرمت اتفاقية تفاهم مع معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني وذلك في يناير 2012، وتم تركيز الاتفاقية على محورين أساسيين: الأول منها يتمثل في قيام الهيئة برعاية طلاب المعهد وتوظيفهم في الهيئة بعد إتمام تأهيلهم وتدريبهم .
كما تقوم الهيئة بتقديم منح شهرية لهم خلال سنوات الدراسة. أما المحور الثاني فيتمثل في رعاية طلاب المدارس الثانوية الفنية التابعة للمعهد والتي تم افتتاحها في كل من، امارة رأس الخيمة والفجيرة وتتمثل هذه الرعاية بتقديم منح شهرية للطلبة أثناء فترة الدراسة والتي تبدأ بها الرعاية من الصف الحادي عشر والثاني عشر وسنة الدبلوم وتمت مقابلة مجموعة من الطلبة بتلك المدارس وسيتم توقيع عقود الرعاية في الأسابيع القادمة.
وعلى الجانب الآخر أشار سالم الى أن الهيئة أبرمت مؤخراً اتفاقية أخرى مع أكاديمية اتصالات، تقوم بموجبها الأكاديمية بتدريب و تأهيل موظفي الهيئة، وبخاصة الذين سيتم تعيينهم من خلال مبادرة "أبشر"، وسواء كانوا في تخصصات فنية أو ادارية، من خلال برامج تدريبية أعدت خصيصا للهيئة بما يتوافق و متطلبات العمل فيها، و تغطي هذه البرامج التدريبية عمليات وأنشطة ادارات الكهرباء والماء والتوليد والانتاج، بالإضافة الى وظائف خدمات المتعاملين ومركز الاتصال.
وأضاف أنه سيتم قريبا توقيع اتفاقية أخرى مع كليات التقنية العليا في الشارقة، يتم حاليا دراستها واقرار بنودها، والتي من أهمها قيام الهيئة برعاية مجموعة من طلبة الكلية، والمشاركة في وضع المناهج و البرامج الدراسية التي من شأنها أن تؤهل طلبة الكلية للانخراط مستقبلا في الوظائف الفنية التي يتطلبها العمل في قطاعي الكهرباء والماء بصفة عامة.
و أشار سالم الى أن الهيئة تأمل من خلال الاتفاقيات المشار اليها أن تساعد في توفير المواطنين المتخصصين في عدة نواحي فنية يتطلبها سوق العمل الفني في الدولة من جهة وتتطلبها طبيعة وظائف الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء من جهة أخرى.
مواكبة التطورات
قال محمد صالح "بالرغم من أن الهيئة قامت بإعداد خطة لغاية عام 2020 أعدت من قبل استشاري متخصص للكهرباء وآخر للمياه يغطي الاحتياج المستقبلي لعام 2025، إلا أن الهيئة تواجه تحديات نسبة للتغيرات الكبيرة على هذه الخطط الناتجة عن الطفرة العمرانية بالإضافة إلى النمو المتوقع لغاية 2020.
وتقوم الهيئة بالمراجعة الدورية لهذه الخطط و التنسيق مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي لبحث إمكانية تلبية هذه الاحتياجات حسب الخطط الاستراتيجية لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي.
كما أن الهيئة مازالت تأمل بمزيد من التعاون والتنسيق مع الجهات المحلية في الدولة في حصول الهيئة على خطط البلديات والجهات المحلية المستقبلية الأمر الذي يساعد الهيئة في التخطيط السليم لتقدير هذه الاحتياجات. بالإضافة الى مواجهة الهيئة بعض الصعوبات في الحصول على مسارات لخطوط خدماتها وتأمل من البلديات التعاون لكي تتمكن من توفير الخدمات للمستهلكين بشكل أفضل".
٪100
عدنان نصيب سالم، المدير التنفيذي لدائرة الخدمات المشتركة في الهيئة الاتحادية للكهرباء و الماء : "قبل أربع سنوات لم يكن لدينا كبير مهندسين في الكهرباء ولكن اليوم، نجحنا في توطين منصب كبير المهندسين بنسبة 100 ٪ في ست مناطق مختلفة وأصبح لدينا 90 كبيراً مهندساً ومهندسة مواطنين. وأيضاً وصلنا إلى نسبة توطين 50 ٪ لكبير مهندسين في المياه ونأمل أنه بنهاية 2014، سنصل إلى نسبة توطين 100 ٪ لكبير المهندسين في المياه."



