كشف الدكتور عبدالقادر الخياط، رئيس مجلس أمناء صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إحدى مبادرات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات أن الصندوق منذ تأسيسه برنامج "بعثة " في 2008 حتى الوقت الحالي رصد أكثر من 300 مليون درهم لتمويل 370 مقعدا دراسيا لخريجي الثانوية العامة والحاصلين على درجة البكالوريوس من المواطنين الراغبين في استكمال تعليمهم العالي في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات داخل وخارج الدولة ، ومنهم من تخرج ولا يزال يدرس 204 طلاب وطالبات وهناك حتى الآن 139 مقعدا شاغرا .
وقال في حوار مع " البيان" إن الصندوق قدم دعماً لمبادرة محمد بن راشد للتعليم الذكي قدره 53 مليون درهم لتجهيز البنية التحتية وتدريب الكوادر التعليمية وتحويل أربع مواد إلى نسخ الكترونية في 15 مدرسة حكومية تتوزع على ست إمارات خلال العام الدراسي الحالي، وقدم الصندوق 51 مليون درهم لشبكة عنكبوت خلال السنوات الماضية وسوف يقدم خلال العام الحالي 10 ملايين درهم دعما لهذه الشبكة.
وخصص الصندوق 25 مليون درهم لدعم المحتوى الإلكتروني العربي ضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بشأن تعزيز مكانة اللغة العربية، إضافة إلى ذلك رصد الصندوق 75 مليون درهم لدعم 15 بحثا علميا في مجالي الاتصالات وتقنية المعلومات يقدمها أكاديميون وطلاب ماجستير في 2013.
علاوة عن ذلك تم فتح الباب هذا العام لدعم مشاريع تخرج الطلبة وتخصيص 20 الف درهم لكل مشروع وسوف نقوم بدعم 35 مشروعا هذا العام. وخصص الصندوق 10 ملايين درهم لدعم مبادرة "أبشر" لتمويل تدريب وتأهيل المواطنين الذين يلتحقون بالقطاع الخاص في الاتصالات وتقنية المعلومات، وفيما يلي نص الحوار:
بداية متى تم إطلاق صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ؟
تم إنشاء الصندوق في 2006 وذلك ضمن مبادرات القيادة الرشيدة الهادفة إلى رعاية الكوادر الوطنية المتميزة علمياً لدفع مسيرة التعليم بالدولة في التخصصات ذات العلاقة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بما يتلاءم مع متطلبات العصر من التكنولوجيا الحديثة والتقنية، وفي خطوة نحو تحقيق رؤية الامارات 2021 بالوصول إلى اقتصاد المعرفة.
أطلق صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات حملة توعوية لبرنامج "بعثة" للمنح الدراسية موجهة إلى خريجي الثانوية العامة والحاصلين على درجة البكالوريوس المواطنين الراغبين في استكمال تعليمهم العالي في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.
ما دور الصندوق في تشجيع الطلبة على الانخراط في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات؟
ننطلق في صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من رؤية واضحة في تحقيق موقع ريادي عالمي لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الإمارات عن طريق تعزيز وتطوير الابتكار والإبداع. وتؤكد رسالتنا أهمية الاستثمار في الأفكار المبتكرة التي تساهم في تعزيز النمو الفكري للقطاع، وتوفير التمويل والخدمات الاستشارية للشركات والمنظمات والأفراد الذين يستطيعون الارتقاء بمستوى رأس المال الابتكاري والمعرفي بأنشطته في مجالات البحث والتعليم والمشروعات الريادية الناشئة.
وانطلاقاً من هذه العناوين الاستراتيجية لعمل الصندوق نرى في عملنا تكاملاً مع توجهات القيادة، حيث إن الآونة الأخيرة شهدت تعاظم لاهتمام حكومة دولة الإمارات بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بفضل توجهاتها الاستراتيجية ورؤيتها المستقبلية التي نتج عنها تحقيق معدلات نمو هائلة، أصبحت معها الدولة موطناً لصناعة الاتصالات وتقنية المعلومات التي تعتبر من أسرع القطاعات نمواً في العالم.
وساهمت الحكومة باستثمارات مالية جيدة أسست لبيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والتي تعد إحدى الأولويات الاستراتيجية السبعة في الدولة، كما نصت عليها وثيقة "ملامح استراتيجية حكومة دولة الإمارات " ضمن الخطة الاستراتيجية 2011-2013.
وبالتزامن مع عمل الحكومة، كان الصندوق يدرس معدلات قطاع تقنية المعلومات عالمياً والتي كانت بنظرنا تشهد ارتفاعاً في الإنفاق ما سيتطلب نمواً مرافقاً له في الكوادر المتخصصة الماهرة المواطنة في الاتصالات وتقنية المعلومات ليتم استثمار معدلات النمو في الاقتصاد المحلي الإجمالي التي تجعل من الإمارات سوقاً واعداً لكل القطاعات الاقتصادية الناشئة.
برنامج "بعثة"
أطلقتم حملة برنامج "بعثة" خلال مارس الجاري ،كيف تساهم هذه الحملات في دعم الطلبة المتميزين ؟
يأتي عملنا في صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات منسجماً مع رؤية الامارات 2021 التي تشير إلى محورية الابتكار والريادة في تنشئة جيل إماراتي يسهم إسهاماً قيّماً في إنماء وطنه عن طريق استثمار مواهبه في دعم جهود الامارات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
وقد حرص الصندوق على توفير كافة الإمكانات لتفعيل دور الشباب عبر تسخير جميع المتطلبات الأكاديمية المتاحة من جامعات وطنية توفر بيئة تعليمية متميزة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وهو من القطاعات الناشئة في الدولة التي تتطلب كل الاهتمام حيث إن دولة الامارات تفتقر حالياً إلى الكوادر الوطنية المتخصصة في هذا المجال .
على الرغم من الاهتمام البارز الذي توليه القيادة وشركاء القطاع من مؤسسات تقنية ومعاهد لها خبرتها في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، ولكن مسيرة التقنية والاتصالات في الدولة ما زالت في طور النمو وما زالت الطريق طويلة حتى نطمئن إلى تنشئة جيل متخصص كفوء في هذا المجال قادر على ضمان حصوله على وظائف متقدمة إلى جانب القوى العاملة الأجنبية.
ومن هنا جاء إطلاق الحملة التوعوية حول برنامج "بعثة" لدعم خريجي الثانوية العامة والحاصلين على درجة البكالوريوس المواطنين الراغبين في استكمال تعليمهم العالي في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وتهدف الحملة إلى رعاية الكوادر الوطنية المتميزة علمياً لدفع مسيرة التعليم بالدولة في التخصصات ذات العلاقة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات،وتلبية احتياجاته المتنامية سنوياً، بما يتناسب والطلب المتزايد على الموارد البشرية المواطنة المتخصصة في هذا القطاع.
كيف تواكبون التطور المتسارع لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ؟
نحن في دولة الإمارات، باعتبارنا من أول عشر دول على مستوى العالم في استخدامات شبكات الأجهزة المتنقلة، والأولى عربياً في استخدام تقنية المعلومات والاتصالات، فحري بنا أن نبذل كل الجهود لتطوير الكوادر الوطنية المؤهلة بأرقى مستويات التعليم العالي المتخصص في هذا المجال.
وكان صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات قد أطلق برنامج بعثة ضمن استراتيجية الصندوق للارتقاء بالكوادر البشرية المتخصصة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
ويعد برنامج بعثة أحد أهم البرامج التي يدعمها ويعمل عليها الصندوق حالياً،ومن خلال البرنامج سنستثمر بكثافة لتوفير قوة عاملة مستقبلية تملك المهارات التقنية والتطبيقية في مجال الاتصالات التي يحتاجون لها ليتمكنوا من المشاركة والمنافسة في الاقتصاد الجديد.
وبفضل رؤية القيادة الثاقبة إلى المستقبل ومن خلال هذا البرنامج الرائد والمتميز، نحن مطمئنون على أن المرحلة القادمة ستشهد ولادة جيل عصري متمكن بأدوات الاتصالات وتقنية المعلومات والتكنولوجيا الحديثة.
أطلق الصندوق برنامج بعثة في 2008، كم عدد الطلبة الذين تم استقطابهم للالتحاق بهذا البرنامج حتى الآن؟
منذ أن أسس الصندوق برنامج "بعثة " في 2008 حتى الوقت الحالي رصد أكثر من 300 مليون درهم لـ 370 مقعدا دراسيا لخريجي الثانوية العامة والحاصلين على درجة البكالوريوس المواطنين الراغبين في استكمال تعليمهم العالي في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات داخل وخارج الدولة ، منهم من تخرج وحاليا يدرس204 طلاب وطالبات ولا يزال هناك 139 مقعدا شاغراً.
ما هي استراتيجية الصندوق في دعم وتمويل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات؟
يلتزم الصندوق ضمن إستراتيجيته العامة في الاستثمار في قادة الغد من خلال تمويل التعليم والمنح الدراسية حيث يساند كافة المشاريع التي تدعم قطاع التعليم والتي من شأنها أن تعزز قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الدولة،وذلك من خلال دعم المقترحات البحثية من فرق الاساتذة والطلاب، ودعم تطوير إدارات داخل الجامعات للارتقاء ببرامجها التعليمية وتوفير مستوى متقدم من الموارد العلمية.
كذلك يقدم الصندوق منحاً لمشاريع البحوث التي تقود إلى تنمية نشاط البحث والتطوير التطبيقي، وإلى الحصول على براءات الاختراع، علاوة على ذلك،يسعى الصندوق إلى دعم جهود تسويق منتجات البحث والتطوير التطبيقي وصولاً إلى دعم الشركات الناشئة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
كما وأننا نساند الخطوات التي تتخذها الشركات والهيئات والمؤسسات من القطاعين العام والخاص،لإنشاء حاضنات للابتكارات ذات العلاقة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
ومن أهم الجوانب الفاعلة للصندوق، والتي تتمحور حول المشاريع الوطنية، هو مساهمتنا في دعم الخطط الاستراتيجية للدولة،من خلال ربط القطاعات المختلفة بأحدث مكونات البنية التحتية ،المواكبة لمستجدات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
محرك رئيسي
برأيك هل ستكون القوة العاملة المواطنة المحرك الرئيسي لنمو قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الدولة؟
يشجع الصندوق على تعزيز استخدام التقنية أو التخصص في التقنية ضمن مجال الدراسة الأكاديمية للطلاب الإماراتيين، وإذا كنا نرى في هذا التوجه خير المجتمع الاماراتي بما يتوافق مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث كل مؤسسات الدولة مطالبة بالتميّز والتطور ضمن معايير الاقتصاد المعرفي الجديد، وبالطبع فإن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات مطالب هو الآخر بمثل هذا التميز، لأن غالبية دول العالم باتت تولي الاهتمام بالمعلوماتية والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا من خلال توفير بيئة معرفية تفاعلية تجذب اهتمام الأفراد في عصر يتميز بالتطور المتسارع والتغير المستمر.
والحقيقة أن توجيه الطلاب نحو مستقبلهم المهني يعتبر الأساس لخدمة التقدم العلمي والصناعي ويدعم النمو الاقتصادي المعرفي، ولكن يتطلب ذلك خطة توسيع مجال التخصص التكنولوجي والفني، وتوفير البرامج التوعوية المطلوبة بهذه التخصصات التي تعتبر ناشئة على الامارات والمنطقة العربية، ولأن الامارات من الدول التي تبني في البشر قبل الحجر ولا توفر سبيلاً إلا لدعم أبنائها والحرص على تقدمهم العلمي والمعرفي والتقني ليكونوا رواداً حقيقيين في مجالات وصناعات الاقتصاد على أنواعها واختلافها.
فتح الباب في 2013 لمشاريع تخرج الطلبة ودعم 35 مشروعاً
أكد الدكتور عبدالقادر الخياط، رئيس مجلس أمناء صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات أن الصندوق فتح الباب خلال العام الحالي لدعم مشاريع تخرج الطلبة وتخصيص 20 الف درهم لكل مشروع وسوف نقوم بدعم 35 مشروعا هذا العام ،وخصص الصندوق 10 ملايين درهم لدعم مبادرة "أبشر" لتمويل وتدريب وتأهيل المواطنين الذين يلتحقون بالقطاع الخاص في الاتصالات وتقنية المعلومات.
وحول رؤيته لمبادرات وقرارات القيادة فيما يتعلق بتأهيل قوى العاملة بما يتوافق مع "أبشر" ، أكد الخياط أن الصندوق يثمن تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانه أصحاب السمو على خطواتهم في إطلاق عام 2013 عاما للتوطين، كذلك مشروع "أبشر" الذي يشكل حجر الأساس لكل المبادرات التي قدمتها القيادة في السنوات الأخيرة، لما توفره من إطار وطني يعطي الثقة والفرصة لجميع المواطنين للمشاركة في سوق العمل من خلال القطاع الخاص فضلاً عن القطاع العام.
ونحن ندعم هذا التوجه الذي لقي كل الاهتمام من قبل القطاع الخاص ونشجع على مواصلة بناء بيئة شاملة للتنمية الوطنية المستدامة من خلال تشجيع الكفاءات الشابة المواطنة في الدولة على توجيه تفكيرهم الإبداعي إلى التطبيقات العملية الحقيقية تحديداً في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وتعزيز المجتمع المعرفي المبني على عنصر الابداع والابتكار، وثقافة البحث العلمي والصناعي.
إن صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات قطاع يعتمد بطبيعته على المعرفة والابتكار كركيزة أساسية لتنميته وتطويره، من هنا جاءت استراتيجية الدولة الرامية إلى تنويع مواردنا الاقتصادية اعتماداً على رأس المال المعرفي، وهو ما أكدته كلمة سموه خلال القمة الحكومية مؤخراً.
معايير
شروط قبول المرشحين لبرنامج البكالوريوس
يشترط لاختيار الدارسين المرشحين لبرنامج البكالوريوس ضمن برنامج بعثة، أن يكون من مواطني دولة الإمارات ويثبت ذلك بخلاصة القيد، ومستوفياً شروط الالتحاق المحددة وحساب المعدل من قبل الجامعة لنوع الشهادة الثانوية بحيث لا يقل المجموع المحتسب عن 85 % فما فوق في شهادة الثانوية العامة بالنسبة للطالب الجديد، وحاصلاً على معدل تراكمي يبلغ 3.00 نقاط فما فوق بالنسبة للطالب الملتحق بالجامعة.
كما يجب ألا يتجاوز الرابعة والعشرين في برنامج البكالوريوس ويثبت عمره بشهادة ميلاد أو تقدير عمر من اللجنة الطبية المختصة في حال عدم وجود هذه الشهادة أو مستخرج منها، وألا يكون قد طرد من قبل أي من الجامعات أو المعاهد التعليمية لأي سبب من الأسباب، وأن يجتاز الفحوصات الطبية المقررة، ويكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم عليه في أي جريمة مخلة بالشرف والأمانة.
يوقع الدارس على تعهد وفقاً للمادة(8): بالالتحاق بعد التخرج بأي وظيفة من الوظائف المختصة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالدولة، وضرورة الانتظام في الدراسة والمحافظة على الحد الأدنى للمعدل التراكمي المطلوب من قبل الجامعة والهيئة للاستمرار بالدراسة والتخرج منها، ويسدد الطالب للهيئة كافة المصاريف المدفوعة من قبل الهيئة إلى الجامعة في حال إخلاله بالشرطين السابقين بما في ذلك الرواتب التي تم استلامها.
تعاون
فرص للدراسة في 7 جامعات
يوفر برنامج "بعثة" فرصة الدراسة في سبع جامعات في دولة الإمارات للحصول على الدرجات العلمية، البكالوريوس والماجستير، في مختلف التخصصات ذات العلاقة بالاتصالات وتقنية المعلومات، وهي جامعة الشارقة الجامعة الأميركية بالشارقة والجامعة الأميركية في دبي وجامعة خليفة والجامعة الأميركية في رأس الخيمة ومعهد مصدر ومعهد روشستر للتكنولوجيا. وسوف يتم التعاقد مع أربع جامعات في الدولة في فترة لاحقة.

