تنفيذا لأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تقرر تخصيص 85 مليون درهم للفئات المستحقة للمنافع المالية في عام 2013 من المواطنين وذلك إضافة إلى ما ستجمعه الهيئة في صندوق التضامن الاجتماعي، بدأت هيئة تنمية المجتمع في دبي تنفيذ سياسة المنافع المالية في الإمارة والتي تستهدف تقديم المساعدات المالية سواءً كانت نقدية أو عينية بميزانية، وتقرر تخصيص 365 مليون درهم ميزانية للسنوات الخمس المقبلة لتنفيذ السياسة في إمارة دبي، والتي تضمنتها بنود القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ديسمبر الماضي.

ويستفيد من سياسة المنافع المالية 7181 أسرة في إمارة دبي، يأتي في مقدمتهم المسنون الذين يبلغ عددهم 2679 مسناً، وتأتي المطلقات في المرتبة الثانية، وعددهن 985 مطلقة، وعدد الأشخاص من ذوي الإعاقة 529 معاقاً، بإجمالي يمثل 20% من جملة الاسر المواطنة وتضم حوالي 34 الف مستفيد يندرجون تحت الفئات المستحقة من المواطنين حسب المعايير التي استندت إليها الدراسات والأبحاث الاجتماعية التي اجرتها الهيئة وشملت الاسر المتعففة.

واكد خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي في حوار مع "البيان" ان هذه السياسة تأتي وفقا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد واستراتيجية امارة دبي 2015 مشيرا الى ان هذه الزيادة سترفع سقف المساعدات المالية التي تتلقاها الاسرة المستفيدة، وعلى سبيل المثال فإن الأسرة المكونة من ستة أشخاص تتلقى مساعدات من وزارة الشؤون الاجتماعية ليصل دخلها الشهري إلى 12 الفا و200 درهم لمن لم تشملهم الزيادة الأخيرة و14 ألفا و640 درهما لمن شملتهم الزيادة، هذه الأسرة ستصل بمساعدات هيئة تنمية المجتمع الى 17 الفا و700 درهم شهرياً مع التركيز على الهدف الأهم لها والمتمثل في تمكين الأسر وفقاً لمدة زمنية محددة..

مع تطوير نظام متكامل ينقل الأسر من مرحلة الرعاية إلى التنمية والتمكين عبر إيجاد قانون شامل ومرن يفعل التوجهات السياسية وعلاج الفجوات الحالية.. وتفعيل الشراكات الاستراتيجية مع مختلف القطاعات لضمان تكامل المنافع وعدم ازدواجيتها..

ووضع خطط وبرامج تمكين للأسر المستحقة لتحسين أوضاعها الحياتية مستقبلا وتقليل اعتمادية الاسر المستفيدة من المساعدات شيئا فشيئا عملا على انهاء احتياج هذه الأسر إلى المساعدات المالية بأكبر قدر ممكن خلال السنوات القادمة..

وإيجاد آليات تمويل تسهم في ضمان استمرارية المنافع المالية.وتشمل أنواع المنافع المالية منافع مالية متكررة (شهرية)، منافع مالية طارئة (تدخل سريع)، مساعدات مقطوعة (مبالغ مالية للأثاث مثلاً)، القروض الميسرة، الإسكان المؤقت.

وبتوجيهات من المجلس التنفيذي لإمارة دبي، قامت هيئة تنمية المجتمع في دبي بتحديد أطر سياسة المنافع المالية الجديدة اعتماداً على أحدث الدراسات والأبحاث، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في تحديد خط الاستحقاق للأسر، وبالتوافق والتكامل التام مع توجهات وزارة الشؤون الاجتماعية.

واوضح الكمدة انه انطلاقاً من رؤية هيئة تنمية المجتمع في بناء نموذج ملهم لرفاه المجتمع ورسالتها المتمثلة في الارتقاء المستمر بالمعايير الاجتماعية من خلال نظام متكامل من السياسات الفعالة والخدمات عالية الجودة داخل إمارة دبي، تأتي السياسة الجديدة للمنافع المالية في الإمارة لتشكل نظاماً متكاملاً يقنن ويضع الضوابط لتقديم المساعدات المالية سواءً كانت نقدية أو عينية للفئات المستحقة من المواطنين حسب المعايير التي استندت إليها الدراسات والأبحاث الخاصة بهذه السياسة.. وتاليا نص الحوار:

ما الفكرة من وراء تنفيذ هذه السياسة؟

ترتبط بداية الدراسات الخاصة بسياسة المنافع المالية ارتباطاً وثيقاً بمسح دخل وإنفاق الأسرة 2007 2008 الذي نشر نتائجه المركز الوطني للإحصاء وخضع لخطوات تحديثية من مركز دبي للإحصاء عام 2009 لا سيما حول معطيات تحديد خط استحقاق المساعدات المالية في إمارة دبي، حيث خلص التقرير إلى أن متوسط مستوى إنفاق الأسرة الإماراتية في الإمارة يزيد بمعدل 43% على مستوى متوسط إنفاق الاسرة الإماراتية لإجمالي دولة الإمارات.

مرحلة تجريبية

وتقوم حاليا عدة جهات اتحادية ومحلية بتقديم المنافع المالية في دبي، وأنفقت ثلاث جهات رئيسية هي وزارة الشؤون الاجتماعية وجمعية بيت الخير وهيئة تنمية المجتمع حوالي 528 مليون درهم خلال العام 2010.

ويفرض هذا الإنفاق الضخم داخل إمارة دبي وحدها ، إيجاد آلية عمل تنظم سياسة المنافع المالية، وتحدد التوجهات لصرف المنافع المالية ووضع الإطار القانوني المناسب لها وتحديد آليات الصرف إلا أن الفلسفة الحالية للخدمات تعتمد على مفهوم الرعاية في سبيل التمكين الاجتماعي وتمكين الأسر من التخلي عن تلك المنافع في المستقبل.

تجهيز 279 اسرة مستفيدة

ومواكبة لذلك بدأت هيئة تنمية المجتمع فعلياً في تطبيق خطة السياسة المالية حيث اعدت قانون المنافع المالية بصفتها الجهة الرسمية المخولة بتنظيم وتطوير كافة جوانب الرعاية الاجتماعية في الإمارة وتم تحويلة الى الجهات المعنية لتعديله وصياغته قانونيا تمهيدا لإصداره قريبا.

وتعكف الهيئة حالياً على اجراء بحث اجتماعي على 279 اسرة مواطنة حيث تم الانتهاء من تجهيز 129 اسرة استلمت ملفاتها من عدة جهات محلية واتحادية، وتم تحديث بياناتها وإجراء لقاءات معها من خلال تنفيذ زيارات مباشرة إلى منازل الأسر والتعرف عن كثب إلى احتياجاتها ومتطلباتها والإعداد للمراحل التالية.. بالإضافة الى ادخال 150 اسرة جديدة الى نفس الاجراء تمهيدا للانتهاء منها خلال اسابيع.

أرقام وإحصاءات

وتستفيد من سياسة المنافع المالية في دبي ما يقرب من 7181 أسرة مواطنة تضم نحو 34 الف شخص تنطبق عليها شروط الاستحقاق التي حددتها هيئة تنمية المجتمع، وتأتي تلك المساعدات مكملة للمساعدات التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث حددت الوزارة سقف مساعداتها للأسرة الإماراتية المكونة من 6 أفراد بـ 12 الفا و200 درهم شهرياً لمن لم تشملهم الزيادة الأخيرة و14 ألفا و640 درهما لمن شملتهم الزيادة..

وعودة إلى المسح الذي أجراه المركز الوطني للإحصاء والذي أظهرت نتائجه أن متوسط إنفاق الأسرة الإماراتية في دبي يزيد بمعدل 43% على مستوى الدولة، فإن سياسة المنافع المالية الجديدة التي تطبقها الهيئة فور صدور القانون الملزم بذلك ستغطي هذه الزيادة حيث سترفع سقف المساعدات لـ 17 الفا و700 درهم شهرياً للأسرة المكونة من 6 أفراد ـ وهذا العدد هو متوسط حجم الأسرة الإماراتية في دبي ـ مع التركيز على الهدف الأهم لها والمتمثل في تمكين الأسر وفقاً لمدة زمنية محددة.

متى سيتم تطبيق السياسة وصرف المساعدات للمستحقين؟

سيبدأ التطبيق الفعلي للسياسة فور صدور قانون المنافع المالية من قبل السلطة المختصة، بعد صدور القانون سوف يتم تحديد المعايير والضوابط من خلال اللائحة التنفيذية ومن ثم الإعلان عن أسلوب تقديم المنافع والحصول عليها.

وسيؤثر تطبيق السياسة بشكل إيجابي على دخل الأفراد ولكن بالقدر والكيفية التي لا تحقق الاعتمادية على هذه المنافع وبما يسهم في تحقق الرفاه الاجتماعي للإماراتيين في إمارة دبي.

ووفقاً لاعتماد المجلس التنفيذي لإمارة دبي لسياسة المنافع المالية فإن التكلفة التقديرية السنوية لتطبيق سياسة المنافع المالية ستكون 348 مليونا و480 الف درهم سنويا.

المنافع المالية والتمكين

وهل تستمر مساعدة الاسر الى الابد؟

يعتبر اعتماد الأفراد على المنافع الى الابد هاجس جميع الجهات التي تقدم هذا النوع من المنافع المالية على جميع المستويات، لذلك فإن سياسة المنافع المالية في دبي راعت هذا الموضوع من خلال تحديد مستويات استحقاق منطقيه والتأكيد على وضع خطة تمكين للأسر للاستغناء عن المنافع المالية يتم تحديدها فور دراسة الحالة.

وهناك بعض الحالات التي تعتمد على المساعدات مدى الحياة مثل فئة كبار السن وغير القادرين على العمل لأسباب صحية دائمة، أما باقي الفئات فتنص السياسة على ضرورة وضع خطة لاستغنائها عن المساعدات من خلال تمكين هذه الأسر.

مساعدات الهيئة مستمرة

وماذا عن نظام مدير الاسرة ودوره في تنفيذ سياسة المنافع؟

ستطبق هيئة تنمية المجتمع لأول مرة على مستوى العالم العربي نظام ادارة الحالات والذي يستهدف مساعدة الاسر على تخطيط امورها الحياتية اليومية على اسس علمية واقتصادية واجتماعية سليمة من خلال تخصيص مدير حالة يكون مسؤولا عن مجموعة اسر في كل منطقة ويعتبر حلقة الوصل بين الهيئة وخططها وبين الاسر المستفيدة وسيكون مطلعا على احوال الاسر كافة من حيث طبيعة تكوينها وعدد افرادها واوضاعهم واحوالهم واحتياجاتهم.

ادارة الحالات

وكيف يتم التوصل للتعاون بين الطرفين؟

تتم عملية تعاونية تشاورية بين العميل ومدير الحالة تعتمد على التقييم والتخطيط، وتيسير وتنسيق الرعاية من مقدمي الخدمات، والتقويم الدوري للخطة الموضوعة استنادا إلى الاحتياجات الصحية والمادية والاجتماعية للفرد والأسرة وبالرجوع إلى الخيارات المتوفرة للوصول إلى أقصى درجات المخرجات للعميل في ظل الاستخدام الرشيد للموارد المتاحة ويمكن تحديد ثلاثة مخرجات رئيسية تتوافق مع الدور المنوط بإدارة الحالات وهي الحماية الاجتماعية، الاندماج الاجتماعي، التمكين الاجتماعي.

وما خبرات الذين سيتولون هذه المسؤولية الاجتماعية؟

من الطبيعي ان يتمتع مدير الحالة بالمهارات اللغوية، التقنية، التواصلية، التحليلية، اتخاذ القرارات المطلوبة، وسيتم توفير مديرين يتمتعون بسنوات خبرة كبيرة وفي مجالات اجتماعية متنوعة للتعرف أكثر على الاحتياجات المختلفة للعملاء من خريجي الخدمة الاجتماعية أو الاختصاصات ذات العلاقة.

وما آلية العمل المقترحة؟

هناك تسع خطوات يقوم بها مدير الحالة من بداية الى نهاية الخدمات وتشمل نقطة الالتقاء مع العميل كنقطة البدء بالتعامل مع الحالة ، تحديد شروط قبول الحالة فإدارة الحالات ليست مطلقة لكل الحالات بل مقتصرة على حالات معينة تحددها شروط سيتم الاتفاق عليها داخليا في الهيئة.. والشروط المبدئية هي أن يكون من مواطني دولة الامارات (قاطنين في دبي) ،أن تكون الخدمة المطلوبة ضمن نطاق العمل الاجتماعي.

وفي الخطوة الثالثة تتم عملية التقييم وهي عبارة عن الية دراسة الحالة عبر الدراسة الاجتماعية وغيرها من مصادر المعلومات لتحديد احتياجات العميل واولوياته والالمام بجميع نواحي المؤثرات الاجتماعية في محيطه الاجتماعي.

ويلي ذلك الخطوة الرابعة وهي التخطيط باعتبارها عملية وضع آليات التدخل وحصر الخدمات اللازمة والجهات المشاركة في عملية تقديم الخدمة. وهذا يتم بالمشاركة مع العميل والاخذ برأيه وأولوياته ويجب ان تشمل الخطة نوعية الخدمة، جهة التنفيذ، الاهداف، المدة المتوقعة للوصول للأهداف، المشاركين، طرق التواصل، وآلية المتابعة ومدتها.

وفي الخطوة السابعة يتم التقييم كآلية تحليلية لنوعية النتائج، الهدف من التقييم هو التأكد بأن النتائج المرجوة من التدخل انجزت بالصورة المطلوبة وبالوقت الزمني المتفق عليه . والتقييم يهدف الى تصحيح المسار في حالة عدم الوصول الى النتائج المرجوة بتحليل مسببات التأخر او الفشل.

وفي الخطوة الثامنة يتم اغلاق الحالة بعد ما يتم تحقيق الاهداف المتفق عليها بين مدير الحالة والعميل ويجب اغلاق ملف الحالة واعتبارها منتهية.

وتأتي الخطوة التاسعة والاخيرة بالرعاية اللاحقة وهي المتابعة مع العميل بعد اغلاق الملف واتمام الوصول للأهداف، الغرض من المتابعة اللاحقة هو التأكد من ثبات الانجازات المحققة في الفترة السابقة والتدخل المبكر في حالة ظهور بوادر حاجة اجتماعية اخرى.

خيارات الهيكلة

وهل تتمتع إدارة الحالات باستقلالية داخل الهيئة؟

هناك معايير محددة تساعد على وضع الهيكلية والغرض من هذه المعايير توضيح دور ادارة الحالات من بين الخدمات الاخرى المعتمدة في الهيئة ويمكن اختصار المعايير في عمليات ادارة الحالات مستقلة عن آليات الخدمات الاجتماعية في شتى القطاعات، شمولية عمل ادارة الحالات جميع القطاعات، تخصيص موقع ادارة الحالات في الهيكلية وموقع عملها بما يضمن سهولة الوصول للعملاء وسهولة وصول العملاء لمدراء الحالات، اعطاء هذه العملية الصلاحية اللازمة لتحقيق دورها.

ماذا انجزتم على المستويين الاداري والفني لتنفيذ البرنامج؟

ما تم انجازه شمل القاعدة النظرية لإدارة الحالات، تعريف المهام والادوار، وصف تفصيلي لآلية العمل، تحديد الاحتياجات التدريبية، كتابة الوصف الوظيفي لمدير الحالة، حصر لموظفي الهيئة لتحديد الفريق الاساس لإدارة الحالات، تحديد معايير الكفاءة والمهارات لمدير الحالة، يجري حاليا التنسيق مع ادارة تقنية المعلومات لأتمته النظام .

عدم توفر مسكن

 

أسرة (ج.أ) مكونة من زوج وزوجة وستة من الأبناء بدأت معاناتهم منذ أكثر من ثماني سنوات وتتلخص مشكلتهم في عدم توفر مسكن يأويهم أو دخل يكفيهم السؤال، ورب الأسرة عانى الأمرين من عدم قدرته على استصدار خلاصة قيد منفصلة عن والده ولجأ رب الأسرة إلى قسم المنافع الاجتماعية بهيئة تنمية المجتمع طالباً تدخل المختصين لحل مشكلته وبالفعل قامت الهيئة بدراسة وضعه وعليه فقد بدأت عملية التدخل الاجتماعي للأسرة بتوفير المأوى الملائم له ولأسرته ومبلغ شهري مستقطع لإعانته على توفير متطلبات بيتة الأساسية من خلال خدمات المنافع المالية، كما تم تحويل موضوع خلاصة القيد الخاص به إلى قطاع حقوق الإنسان بالهيئة الذى تدخل بدورة مع الجهات المعنية في الدولة للتعجيل بإصدار خلاصة القيد الخاصة به وبالفعل كُللت مجهودات قطاع حقوق الإنسان بالتوفيق.

وأخيراً أصبح رب الأسرة يملك خلاصة القيد وبناءً على ذلك فقد قامت إدارة المنافع الاجتماعية بتوجيهه للتسجيل بمؤسسة الشيخ محمد بن راشد للإسكان معززاً بخطاب رسمي من الهيئة ودراسة وافية لوضعه وأسرته لتوفير مسكن دائم فى أسرع وقت ممكن واستمرت الهيئة في دعمه مادياً وتوفير المسكن المؤقت له لحين حصوله على المسكن الدائم، وسعت الهيئة إلى توظيف رب الأسرة لضمان حصوله على دخل ثابت يُعيله وأسرته في مواجهة أعباء الحياة.

تكلفة العلاج صادمة

 

أسرة (أ.أ) مكونه من زوج وزوجه يعانون من كثرة أعباء الحياة والالتزامات المادية المتراكمة عليهم والتي تُثقل كاهلهم ، رب الأسرة يعمل في إحدى الجهات فى إمارة دبي براتب شهري متوسط، عانى كثيراً من الالتزامات الشهرية الملقاة على عاتقه نتيجة المديونيات التي ترتبت عليه جراء بناء المنزل الخاص به وبأسرته وعلاجه وعلاج والده ووالدته .

زوجته لا تعمل وتحتضن ابنا وابنة من زوجها السابق الذى تم الحكم عليه بالسجن المؤبد وهم أبناؤها منه وليس لهم أي أقارب آخرين يلجئون إليهم، وهذا ما زاد العبء على رب الأسرة إلا أنه كافح وتحمل مسؤولية زوجته وصغارها كما أن الله قد حرمه فوق ذلك من نعمة الإنجاب بشكل طبيعي وهذا أكثر ما أثر في نفسه بالسلب إلا أنه وزوجته توجها إلى أحد مراكز علاج الإخصاب المعروفة بالدولة آملين أن يجعل الله فيه شفاءً وأن يُكلل رغبتهما في الإنجاب بالنجاح.

وجاءت تكلفة العملية الجراحية صادمة وبمبلغ لا تستطيع الأسرة تحمله فما كان من الأسرة إلا أن توجهت إلى هيئة تنمية المجتمع طالبة للعون ومساعدتها في تحقيق رغباتها وتخفيف أحزانها بإجراء العملية المطلوبة .

توفير فرصة عمل

 

أسرة (ع.ع ) مكونه من 8 أفراد (رب الأسرة وزوجته وستة من الأبناء) رب الأسرة يبلغ من العمر 46 عاماً خرج مؤخراً من السجن بسبب بعض القضايا المالية (إعطاء شيك بسوء نيه) وأثناء قضائه لعقوبته كانت إحدى الجهات الحكومية تتكفل بالصرف على أسرته من خلال راتب شهري لرعاية أسر المسجونين وظلت الأم تعاني في غياب رب الأسرة . وقامت الأم بالبحث عن عمل لمواجهة هذه الأعباء وحصلت على وظيفه بإحدى الشركات الخاصة براتب لا يتجاوز 7 آلاف درهم شهرياً وخرج رب الأسرة من السجن بعد قضاء فترة العقوبة التي حُكم عليه بها إلا أنه مازال مطالباً بدفع المبالغ المالية المترتبة على موضوع القضية، وبعد أن خرج الأب مباشرة من السجن تفاجأت الأسرة بقطع المساعدة الشهرية لهم من قبل الجهة المذكورة .

وتوجهت الام بطلب المساعدة من هيئة تنمية المجتمع لحل هذه المشكلة وبالفعل قامت الهيئة بالتواصل مع الأسرة والانتقال لمقر السكن لملاقاة رب الأسرة والعائلة والوقوف على كافة متطلباتهم وعمل فريق العمل في الهيئة على توفير المساعدة المالية المتكررة للأسرة لإعانتهم وضمان استقرارهم الجزئي في هذه الفترة، كما ستقوم الهيئة بمحاولة توفير فرصة عمل بهدف الوصول إلى التمكين الاجتماعي وإعادة دمج رب الأسرة في المجتمع وتأهيله للاعتماد على نفسة وإعالته لأسرته.