نظام معلومات الموارد البشرية الوطنية (جرافيك)

أيام قليلة تفصلنا عن العام الجديد، ليدخل بعدها ملف التوطين مرحلة أخرى، تتضافر فيها الجهود وتتوحد الطاقات للتعامل مع التوطين كأولوية وطنية على جميع المستويات، إذ كانت مبادرة "أبشر" مسك الختام في عام 2012، وعلى هذا النهج ستكون خطوات العمل القادمة، وسط ذلك أكد ناصر بطي الشامسي المدير العام لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية والوطنية "تنمية" في حديث خاص لـ"البيان، أن التوطين الفعال هو شعار المرحلة المقبلة في تنمية الموارد البشرية الوطنية للدولة، الذي يقوم على تمكين المواطن القادر المؤهل لدخول سوق العمل، إلى جانب توفر شروط ومتطلبات عامة وبيئة محفزة وداعمة للتوطين، ووجوب وجود نظام حوكمة مؤسسية ينظم العلاقة بين كافة الأطراف المعنية بالتوطين وبرامجه.

وكشف الشامسي عن "الخطة الوطنية لتنمية الموارد البشرية الوطنية"، وهي خطة شاملة ذات أبعاد استراتيجية (قصيرة ومتوسطة وطويلة) المدى، تشارك فيها جميع المؤسسات والهيئات والقطاعات المعنية بالدولة، وذلك كحل للتعامل مع قضايا الموارد البشرية الوطنية، مبينا أن سوء اختيار المسار والمساق التعليمي يؤدي إلى عدم التطابق بين رغبات المواطن الباحث عن العمل واحتياجات سوق العمل، ونوه بأن مبادرة أبشر تجمع بين حب القائد لأبنائه وعبقرية تصميم المبادرة وأليات تنفيذها المبتكرة ومن خلال محاور ذكية ومؤثرة في تعزيز تنافسية الموارد البشرية الوطنية في سوق العمل، وتاليا نص الحوار:

قال ناصر بطي الشامسي مدير عام "تنمية": إن إعلان الدولة عام 2013 عاما للتوطين يؤسس للانطلاقة الحقيقية للتوطين القائم على رأس المال البشري التنافسي والتحول بشكل علمي ومنهجي من ثقافة الوظيفة الى ثقافة الإنتاجية وهو إعلان يرسي الأرضية المتينة لخارطة طريق واضحة المعالم لتوطين فعال يقوم على منهجية واضحة ووفق أسس علمية تراعي العناصر والمكونات الرئيسة لرؤية الإمارات 2021. كما أن فهمنا لمدلولات اختيار عام 2013 عاما للتوطين يتطلب منا وقفة متأنية وربط واضح لعناصر التخطيط الاستراتيجي لمنظومة الموارد البشرية الوطنية وغايات رؤية 2021 ومؤشراتها الوطنية وفهم واضح للممكنات الحقيقية والركائز الأساسية لنجاح التوطين المعرفي التنافسي والذي يؤدي بدوره الى تمكين شامل وكامل للعنصر المواطن لقيادة اقتصاد الدولة القائم على اقتصاد المعرفة والتنافسية.

وأوضح بأن هذا الاختيار يعبر عن فكر استراتيجي مؤسسي قائم على سياسة التمكين وتوفير عناصر النجاح في تنفيذ متطلبات المرحلة المقبلة من تنمية الموارد البشرية الوطنية ومد القائمين على التخطيط لرأس المال البشري للدولة بممكنات التخطيط الفعال وضمان نجاح التنفيذ.

قرارات

وأضاف إن هذا الإعلان جاء بعد سلسلة من القرارات الحكومية الحكيمة والمبادرات المؤسسية المتسقة والمتكاملة التي تعنى بالعنصر المواطن خلال الفترة الماضية والتي تشكل بمجملها مقومات ومحفزات التخطيط للمرحلة المقبلة، فخلال العقد الماضي ومنذ إعلان دستور الدولة وقانون العمل حرصت الدولة على حماية حقوق المواطن وخاصة حقه في العمل ونص قانون العمل على ان كل وظيفة مشغولة بوافد هي وظيفة شاغرة تنتظر المواطن المؤهل القادر على شغلها.

وتابع: منذ نهاية التسعينات استشعرت الدولة أهمية إيلاء التوطين أولوية خاصة في إطار أولويات التنمية ومن هنا كانت قرارات الدولة باتجاه نظام الحصص الوظيفية في بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية كالمصارف وقطاع التأمين وقد تبعتها قرارات أخرى لاحقة لتعزيز تنافسية الموارد البشرية الوطنية للدولة في سوق العمل. مضيفا إن كل ما تقدم يعني أن الدولة كانت تعمل وفق منهجية واضحة متأنية باتجاه تحقيق مقاصد رؤية الإمارات 2021 في مجال تعزيز قدرات الكوادر الوطنية لقيادة اقتصاد الدولة بما يدعم تنافسيته وتعزيز جهود رفع معدلات الانتاجية.

التوطين الفعال

وعن رؤيته للتوطين في المرحلة المقبلة، أجاب ناصر الشامسي: "إن التوطين الفعال هو شعار المرحلة المقبلة في تنمية الموارد البشرية الوطنية للدولة والذي يقوم على تمكين المواطن القادر المؤهل لدخول سوق العمل وضمان استمرارية نموه الوظيفي وفق مسارات وظيفية تمكنه من بناء وتطوير إمكانياته ومهاراته الوظيفية والعلمية والقيادية وفق رؤية الدولة لتنمية مواردها البشرية الوطنية وتمكينها من قيادة الاقتصاد الوطني ورفع معدلات الإنتاجية وبشكل يعزز تنافسية اقتصاد الدولة والتحول بمواردها البشرية من ثقافة الوظيفة الى ثقافة الإنتاجية فرؤية الإمارات 2021 ركزت على بعدي الإنتاجية والتنافسية كمكونات أساسية للتوطين، مؤكداً أن الهدف من التوطين الفعال لا يقتصر على توظيف المواطنين، بل وضمان الترقي والنجاح والوصول إلى المناصب العليا في جهات العمل، لأن الرؤية الحكيمة للقيادة تنظر إلى ما بعد الوظيفة من تمكين وتطوير.

وأضاف: "هناك شرطان أساسيان وضروريان لأي توطين فعال: الأول: توفر الرؤية الشاملة بشأن التوطين كقضية محورية في صلب اهتمامات الدولة بتنمية الموارد البشرية الوطنية. اما الثاني: يتمثل في توفر وإشاعة تطبيق مفاهيم وأدوات التخطيط الاستراتيجي على مستوى الدولة، حيث إن تخطيط التنمية البشرية بشكلها الكامل يعتبر جزءاً أصيلاً ومهماً في إطار التخطيط الاستراتيجي للدولة. ولقد بدأت الحكومة منذ عام 2008 في إعداد ومتابعة تطبيق سلسلة الخطط الاستراتيجية الثلاثية للحكومة الاتحادية والتي يرافقها نظام قياس أداء محكم وفعال وتدعمه أنظمه متقدمة للتميز المؤسسي. وهذه الخطط الاستراتيجية تستهدف تحقيق غايات رؤية الإمارات 2021 وفق أطر زمنية ومنهجيات واضحة ومحددة.

تجربة

وقال: تجربة الدولة من خلال تطبيق الخطط الاستراتيجية للحكومة الاتحادية (2008-2010) و(2011-2013) وما يجري الآن من جهود كبيرة في سبيل إعداد استراتيجية (2014-2016) تعتبر كلها جهوداً داعمة لإكمال شرط توفر مفاهيم وتطبيقات التخطيط الاستراتيجي الشامل للموارد البشرية الوطنية خاصة في ظل توفر مستلزمات هذا التخطيط من أنظمة فاعلة لقياس الأداء المؤسسي ومناهج عالمية لضمان التميز المؤسسي وفق أفضل النماذج العالمية، ولعل هذه الشروط اكتملت على صعيد إطلاق رؤية الإمارات 2021 كمظلة وطنية تفرعت عنها وتكاملت معها كل من استراتيجية ابوظبي 2030 واستراتيجية دبي 2015 والخطط الاستراتيجية للإمارات الاخرى كل هذه الجهود التخطيطية على المستوى الاستراتيجي هيأت الشروط الموضوعية لتخطيط للموارد البشرية في الدولة وسهلت ربط مؤشراته ببقية المؤشرات الوطنية ومما أوجد منظومة تنموية متكاملة ومترابطة تؤدي الى تنمية شاملة للعناصر المواطنة.

الوسائل الاستراتيجية

ونوه ناصر الشامسي بأنه إلى جانب الشروط والمتطلبات العامة وتوفر بيئة محفزة وداعمة للتوطين فإن الوصول الى غايات رؤية 20121 المتعلقة بتنمية الموارد البشرية الوطنية يحتاج إلى بعض الممكنات والوسائل الضامنة لتحقيق النتائج المتوقعة. ولقد بينت تجربة هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية وبعد عقد كامل من التعامل المباشر مع قضايا تنمية الموارد البشرية الوطنية عن اهمية توفر ممكنات ووسائل استراتيجية شاملة لضمان تحقيق نتائج مستدامة لخطط وجهود التوطين الفعال.

ولقد كشفت هذه التجربة عن أهمية وضرورة التركيز على قضايا التوطين بشكل جذري وشامل وضمن خارطة طريق موحدة لتنمية الموارد البشرية الوطنية وأن تقوم عملية التخطيط على المعلومات والبيانات الدقيقة والمحدثة وذلك لضمان نجاح الجهود والمبادرات عند التطبيق. وأضاف أن ذلك يجب أن يكون من خلال نظام حوكمة مؤسسية ينظم العلاقة بين كافة الأطراف المعنية بالتوطين وبرامجه، ولعل من الدروس المهمة التي استفادت منها هيئة تنمية في الفترة الاخيرة أنها سعت لمعالجة هذه المعوقات حيث عملت على تضمين خطتها الاستراتيجية (2011-2013) مشروعات تعالج هذه المشكلات وتعمل على تجاوزها من خلال حلول استراتيجية ستظهر نتائجها في المرحلة المقبلة.

تخطيط القوى العاملة

وتحدث الشامسي عن أحد أهم البرامج التي اقترحتها الخطة الوطنية بوجود نموذج تخطيط القوى الوطنية العاملة والذي يقوم على التحليل العلمي والموضوعي والدقيق لجانبي العرض والطلب وتحديد الفجوة بينهما ومن ثم العمل على تحقيق توازن عملي وواقعي بين العرض من القوى الوطنية من مختلف مصادرها والطلب عليها، فمن حيث تحليل الطلب فإن النموذج المقترح يستلزم الوضع الحالي لسوق العمل والتوجه الاستراتيجي للقطاعات الاقتصادية المختلفة واحتياجاتها من الموارد البشرية على الوجه الذي تعبر عنه رؤية الإمارات 2021 والخطط الاستراتيجية للحكومات المحلية ويتبع ذلك إعداد دراسات بحثية متعمقة بشأن احتياجات الاقتصاد الوطني ومتطلبات القطاعات الاقتصادية والمستويات المهنية المطلوبة لهذه القطاعات.

وعلى جانب العرض يركز النموذج على مجمل العرض من العمالة المواطنية ويعمل على تحليل مستوياتها التعليمية وتوزيعها حسب المهارات والقطاعات الاقتصادية المختلفة واحتياجاتها الحالية والمستقبلية وربط هذه الاحتياجات بنظام التعليم بالدولة لخلق مواءمة حقيقية بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل وفق نموذج مرن لتخطيط وإدارة القوى الوطنية العاملة للدولة.

وتابع: نظراً لأهمية البيانات والمعلومات في التخطيط ورسم السياسات المتعلقة بتنمية الموارد البشرية الوطنية ودعم صناعة القرار في هذا الشأن ولإيجاد حل جذري لمشكلة تضارب ونقص وعدم دقة هذه البيانات.

تقوم هيئة تنمية حاليا بتطوير نظام موحد ومتكامل لمعلومات الموارد البشرية الوطنية. وهو نظام يستهدف جمع وحفظ وتحليل كافة البيانات والمعلومات الخاصة بالقوى العاملة المواطنة (المشتغلون والعاطلون) ويتيح النظام لأصحاب القرار معلومات دقيقة ومستدامة للقوى العاملة المواطنة وفق مؤشرات محددة تم تطويرها طبقا لمؤشرات منظمة العمل الدولية بعد تطويعها لمواءمة واقع سوق العمل بدولة الإمارات العربية المتحدة. وسيشهد الربع الأول من عام 2013 انطلاقة المرحلة الاولى لهذا النظام الذي يستفيد من البيانات المتاحة لدى الشركاء الاستراتيجيين للهيئة.

 

برنامج وطني للإرشاد المهني يحدد المسارات

 

أوضح ناصر الشامسي بأن سوء اختيار المسار والمساق التعليمي يؤدي إلى عدم التطابق بين رغبات المواطن الباحث عن العمل واحتياجات سوق العمل . ولعل جزءاً من هذه المشكلة يكمن في أن الطلب على التعليم في جانب منه يظل طلبا اجتماعيا وليس اقتصاديا وأن العديد من الحلول المقترحة والمتداولة لمعالجة مشكلة عدم المواءمة (التدريب التحويلي للخريجين مثلا) قد تعالج المشكلة جزئيا ولكنها ذات كلفة عالية والحل، في تقدير هيئة تنمية.

كما عبرت عنه في مشروع استراتيجي تضمنته خطتها الاستراتيجية يكمن في تطوير وتبني وتنفيذ "البرنامج الوطني للإرشاد المهني" وهو برنامج طموح يسعى لتحديد المسارات المهنية للمواطنين منذ بداية تعليمهم وحتى حياتهم المهنية والعملية ويهدف إلى المساهمة في تعزيز مشاركة وتنافسية العنصر المواطن في سوق العمل من خلال وضع نظام متكامل وحلول تكنولوجية لمنظومة الإرشاد في الدولة، يراعى فيها الأبعاد الاستراتيجية لمراحل الإرشاد والتوجيه المهني للمواطنين وفقاً لمتطلبات سوق العمل في مداه القصير والمتوسط والطويل.

وتقدم فيها خدمات للإرشاد والتوجيه المهني لمواطني الدولة وفق أمدية زمنية تختلف باختلاف المراحل التعليمية والمستويات الاجتماعية وتمتد إلى ما بعد الالتحاق بسوق العمل، كمرحلة التعليم الأساسي والتعليم الجامعي ومرحلة ما قبل الالتحاق بسوق العمل (الباحث عن عمل) ومرحلة الاستمرار في سوق العمل (التوظيف) ومرحلة ما بعد الخروج من سوق العمل.

وأشار الشامسي الى أهمية وجود نظام للتحفيز والتكريم في منظومة التخطيط الشامل لتنمية الموارد البشرية وبرامج التوطين يساهم في تكريم ومكافأة الجهود المخلصة والمتميزة في التوطين ومبادراته، وقد كان للإعلان عن إطلاق جائزة محمد بن راشد للتوطين رسالة واضحة بأن الجهود المخلصة في خدمة قضايا التوطين وتحقيق غاياته حاضرة في فكر القيادة وأن ثقافة أن نقول "شكرا" لمن أبدع وتميز وأخلص في خدمة تنمية المواطن وتمكينه ستكون على منصات التكريم والتتويج قريبا.

مبادرة «أبشر»

 

قال ناصر الشامسي: إن مبادرة أبشر تجمع بين حب القائد لأبنائه وعبقرية تصميم المبادرة وآليات تنفيذها المبتكرة ومن خلال محاور ذكية ومؤثرة في تعزيز تنافسية الموارد البشرية الوطنية في سوق العمل وربطها بطريقة مرنة مع الجهات المختلفة الداعمة والشريكة في المبادرة.

وأكد الشامسي أن المبادرة نجحت بشكل باهر في إبراز الحس الوطني بأهمية التوطين وضرورة تمكين المواطنين ودعم جهود الحكومة في مسيرة تنمية مواردها البشرية مما يساهم في ترجمة الجهود والمبادرات والبرامج السابقة والمستقبلية المتعلقة بالتوطين إلى خطط تنفيذية على أرض الواقع.

 

حلول

 

خطة وطنية لتنمية الموارد البشرية

قال المدير العام لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية والوطنية "تنمية" على صعيد وضع حل شامل للتعامل مع قضايا الموارد البشرية الوطنية اقترحت هيئة تنمية "الخطة الوطنية لتنمية الموارد البشرية الوطنية" وهي خطة شاملة ذات أبعاد استراتيجية (قصيرة ومتوسطة وطويلة) المدى، تشارك فيها جميع المؤسسات والهيئات والقطاعات المعنية بالدولة، تهدف في مداها القصير إلى إعادة هندسة عمليات إدارة وتنمية الموارد البشرية الوطنية من خلال إعادة النظر في تصميم وتنفيذ هذه العمليات بهدف تعظيم مخرجاتها لصالح الموارد البشرية الوطنية ومؤسسات الدولة معاً، على أن يكون تطبيق وتطوير هذه العمليات ممتداً على المدى المتوسط والطويل.

وتهدف في مداها المتوسط إلى المساهمة في إحداث تغيير هيكلي بسوق العمل لمعالجة الاختلالات التي أثرت سلباً فيه خلال الفترات السابقة من خلال هيكلية متكاملة للتعامل مع القضايا الأساسية التي تواجهه الموارد البشرية الوطنية وصولاً إلى تحقيق التوظيف الكامل، أما في مداها الطويل فإن الخطة تهدف الى الارتقاء بإنتاجية الكوادر الوطنية لتضاهي نظائرها في الاقتصادات المتقدمة والتحول من ثقافة الوظيفة الى ثقافة الإنتاجية والتنافسية واقتصاد المعرفة بما يحقق رؤية دولة الإمارات 2021 التي جعلت الإنسان محوراً اساسياً في التنمية.

 

رؤية

بيئة ذات سمات ومقومات محددة

 

قال ناصر الشامسي: إنه إلى جانب توفر الرؤية الشاملة للتوطين على مستوى الدولة ومفاهيم التخطيط الاستراتيجي وأدواته والتميز المؤسسي فإن التوطين الفعال يتطلب أيضا توفر بيئة ذات ملامح وسمات ومقومات محددة. فبيئة التوطين الفعال تتطلب توفر أربعة مقومات أساسية وهي: توحيد جهود التوطين بشكل يعبر عن تطلعات قيادتنا الرشيدة ورؤيتها الكلية لتنمية الموارد البشرية وقضايا للتوطين، وتطوير وتطبيق خطة وطنية استراتيجية شاملة للتوطين، وتوفر علاقات تنظيمية متكاملة بين الاجهزة المختصة بالتوطين وأخيرا توفر نظام متكامل لمعلومات الموارد البشرية الوطنية.

وقال: إن توجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء هيئة تتبع مجلس الوزراء للتوطين في القطاعين العام والخاص في اليوم الوطني الحادي والاربعين تلبي وبشكل واضح وكبير متطلبات وجود بيئة داعمة ومحفزة للتوطين الفعال يتم من خلالها تطوير خطط استراتيجية تتضمن مبادرات واضحة ومسؤوليات محددة تحكمها أطر زمنية محددة ونظام مشترك لقياس الاداء لضمان تحقيق أهداف هذه الخطط، ومن سمات البيئة المحفزة والداعمة للتوطين الفعال أيضا وجود علاقات تنظيمية تتسم بالتكامل والتنسيق بين الاجهزة المختصة والمعنية على مستوى الدولة وينتظم هذه العلاقات نظام للحوكمة المؤسسية يراعي المستهدفات والمؤشرات الوطنية ويحافظ على خصوصية الأجهزة المحلية، هذا بالإضافة الى توفر نظام متكامل للمعلومات يدعم صناعة القرار ويوفر بيانات ومعلومات تفصيلية تضمن توطيناً فعالاً وواقعياً.