كشف المدير العام لحكومة الفجيرة الإلكترونية الشيخ المهندس محمد بن حمد بن سيف الشرقي في حوار مع "البيان"، أن الحكومة الالكترونية تسعى لإنشاء مركز الكوارث (DR) ليعمل كمركز بديل لمركز المعلومات في الحالات الطارئة من ضمن المشاريع المستقبلية للدائرة. إلى جانب تطوير موقعها الالكتروني الحالي وتحديث قاعدة بياناتها.
وأشار إلى الدور الرئيسي الذي ستلعبه الحكومة الإلكترونية بناءً على استراتيجتيها وأهدافها الجديدة عبر توفير الخدمة المتكاملة بأحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا مع التركيز على العميل المواطن كأحد الأمور الرئيسية المتعلقة في رؤيتها.
لافتا إلى ان الأهداف والنتائج التي تحققت منذ تأسيس الدائرة في عام 2003 وحتى هذا الوقت خلال استراتيجيتها الحالية هي فقط مرحلة البداية في الطريق نحو التطوير والتنمية من خلال تنفيذ برنامجها، وجاهزية الجهات الحكومية المحلية والقطاعات الأخرى بالإمارة للتعامل مع الاستراتيجية الشاملة للحكومة.
وواصل الإشارة إلى خطوات ومراحل الربط مع دوائر وجهات حكومة الفجيرة، وذكر المعوقات التي واجهت إنجاز المشروع بشكل متكامل، والتحديات التي قد تواجههم، موضحا بانه من المتوقع أن تتزايد مستويات النضج للحكومة الإلكترونية مع مرور الوقت رغبةً في تحقيق المزيد من التميز. وتاليا نص الحوار:
فكرة
هل تعطينا فكرة شاملة عن دائرة حكومة الفجيرة الالكترونية؟
تقوم مهمة حكومة الفجيرة الالكترونية على تنفيذ توجه حكومة الفجيرة بإحلال التقنية الحديثة في المعاملات والخدمات، ووضع وتأسيس البنية التحتية اللازمة لذلك، من خلال تصميم وتطوير شبكة الربط الآلي بين مختلف دوائر وهيئات حكومة الفجيرة.
ووضع طرق تقديم الخدمات الإلكترونية للجمهور، بما في ذلك تقديم الخدمات عبر الانترنت أو أية وسيلة أخرى، وتوحيد الأنظمة المتبعة في حكومة الفجيرة من خلال تبني الممارسات الأفضل في النشاطات والعمليات المهنية، وإنشاء قواعد بيانات متكاملة لتوفير المعلومات اللازمة لدعم اتخاذ القرار.
وتقديرا من حكومة الفجيرة لأهمية الحكومة الإلكترونية قامت بتنفيذ برنامج شامل لتنفيذها على مراحل، وكجزء من هذا البرنامج تم البدء بتنفيذ بعض المشروعات الكبيرة، مثل: شبكة البيانات الحكومية (GDN) والموقع الإلكتروني للحكومة الإلكترونية، بهدف دفع الإمارة نحو موقع ريادي في ما يتعلق بالحكومات الإلكترونية.
استراتيجية
ما أبرز ملامح استراتيجية ورؤية الحكومة الالكترونية؟
ترتكز استراتيجية حكومة الفجيرة الالكترونية في الوقت الحالي بشكل كبير على التكيف مع هياكل مكاتب الدعم الخلفي لجعلها تتمحور حول المواطن وزيادة مستوى رضاه، مع إعادة هندسة العمليات والهياكل الإدارية التي تهدف إلى توفير خدمات متكاملة ذات كفاءة عالية للتقليل من عدد الإجراءات وكمية الأعمال الكتابية للمواطنين.
وأشير إلى أن رؤيتها تتلخص في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتمكين وصول المواطن إلى الخدمات المتكاملة والتي توفرها في شكل إلكتروني من أجل خدمته في الدرجة الأولى وفي أي وقت ومكان، وباللغة الرسمية التي يفضلها. ومع ذلك، لا يكون توفير الخدمات إلكترونيا مفيدا إلا إذا أتيح للعملاء الوصول إلى تلك الخدمات في أي وقت وأي مكان بطريقة سهلة وميسرة.
جاهزية
هل الدوائر والجهات المحلية جاهزة للتعامل مع هذه الاستراتيجية؟
بالطبع نعم، الاستراتيجية تشتمل على بعض الأمور الضمنية لأسلوب التنفيذ المبني على أحداث دورة الحياة، وعلى التعاون والمرونة لتوفير خدمة بدلا من عمليات، بالإضافة إلى الطلب بأن تضع كل الجهات مستويات خدمة واضحة يمكن قياسها، والمعرفة والمبادرات بمدى حاجة الجهات والدوائر الحكومية المحلية لتنفيذ إصلاح العمليات الحكومية عندما يكون ذلك ضروريا بهدف ضمان نجاح للخدمة بنسبة ٪100 من خلال التنفيذ الإلكتروني، ولتحقيق التناسق في الرؤية الشاملة للحكومة الإلكترونية.
ما حجم الأهداف التي تحققت لديكم، وما الأولويات الاستراتيجية التي تشكل جزءا من خطة الإجراءات؟
هدف الحكومة الإلكترونية هو توفير الخدمة المتكاملة مع التركيز على العميل. وفي إطار ذلك أولا: من الأهداف التي حققت تتمثل في إعادة هندسة العمليات الإدارية وإنشاء شبكة داخلية لحكومة الفجيرة.
وثانيا: من أهم الأولويات الأساسية التي تقوم عليها استراتيجية الحكومة الإلكترونية استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز وصول المواطنين للخدمات المتكاملة المطورة والموجهة نحو خدمة المواطن في أي مكان وأي وقت وباللغة الرسمية التي يفضلها.
إضافة إلى ما ذكر سالفا ترتكز تلك الأولوية على مشروعات أو بالأحرى على برامج لتحسين قنوات تنفيذ الخدمة للمساعدة على إتاحة الخدمات إلكترونيا على مراحل تصب في النهاية للعملاء تتمثل: في تطوير ودعم استراتيجية برنامج الحكومة الالكترونية ليتم توحيد تطبيقها في الجهات الحكومية المختلفة.
والتخطيط وتطبيق سياسات الأمن والحماية والشبكة الآمنة للحكومة الالكترونية خلال تطبيق مشاريعها، إلى جانب تشجيع استخدام طرق ومنهجيات منظمة في التخطيط وتطوير وتطبيق مشاريعها، وكذلك تشجيع التحول المؤسسي على مستوى الدائرة بما يساعد في نجاح تطبيق برنامج الحكومة.
فضلا عن عقد التدريب ونقل المعرفة والخبرات لموظفي الحكومة في كافة المستويات (المتخصصون وغير المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات) بغرض رفع كفاءاتهم وتوفير المهارات اللازمة والتي تغطي احتياجات الجهات الحكومية المختلفة وبخاصة تلك التي لها علاقة بتطبيق برنامج الحكومة الالكترونية.
هذا إلى جانب نشر التوعية بين الجهات الحكومية المختلفة وبخاصة تلك التي لها علاقة بتطبيق برنامج الحكومة الالكترونية وإيجاد مفاهيم موحدة للبرنامج وأهدافه ودور كل منهم في إنجاح مساعيه، وتطوير مركز تكنولوجي للمعلومات.
وثالثا: ستحاول الحكومة الإلكترونية جاهدة لزيادة مستوى رضا العملاء عن الخدمات الحكومية من خلال بلورة تصميم العمليات في شكل يركز على العميل المواطن. وسيتم تنفيذ الخدمات بحيث يتعامل العملاء مع "حكومة" واحدة وليس مع عدة دوائر أو جهات. وسيتم الإعلان عن مستويات الخدمة مسبقا، كما سيتم الالتزام بها بدقة متناهية.
ربط
هل تم الربط الالكتروني لجميع الجهات المحلية بالإمارة؟ وما حجم المراحل التي يرتكز عليها المشروع؟
تم ربط دوائر حكومة الفجيرة باستخدام تطبيقات (أوراكل) للموارد البشرية والأنظمة المالية، بالإضافة لتطبيقات المخازن والمشتريات وتم تطبيقها في مختلف دوائر حكومة الفجيرة لتوحيد أنظمة العمل فيها وزيادة الإنتاجية وتقليص استخدام المعاملات الورقية.
وطبعا، تمت عملية الربط على مرحلتين، الأولى: ربط الدوائر المحلية مثل: الموارد البشرية، والمالية، والبلدية. في حين الثانية ربط الدوائر الاستثمارية كالمطار والمنطقة الحرة والجمارك ودائرة الاقتصاد.
حسنا، في حال عدم اكتمال المشروع، ما الفترة التي قد يستغرقها لإنجازه كمشروع متكامل؟
إن الحكومة وبفضل أجهزتها وكوادرها قد استطاعت اجتياز العديد من التحديات وتحقيق عدد من الطموحات وذلك من واقع إيمانها بأهمية تكامل الخدمات الالكترونية وتبادلها من خلال الربط بين مختلف الجهات الحكومية المحلية ومختلف القطاعات وجعلها في متناول المواطنين والمقيمين والمستثمرين والزوار، لمواكبة التطور الذي يشهده العالم في هذا المجال في ظل المتغيرات السريعة التي يشهدها عالم التكنولوجيا والاتصالات. غير أنه لا زال هناك بعض المعوقات التي نواجهها في أنظمة الموارد البشرية والأنظمة المالية ويتم العمل حاليا على إيجاد الحلول المناسبة لها.
تحديد
هلا شرحتم لنا، كيف سيتم إدراك مدى تحقق الرؤية من خلال القياس عبر المراقبة المستمرة للتطور، الذي يتم تحقيقه في محاولة لوضع نتائج وأهداف واضحة يتم تحقيقها بحلول العام 2015؟
تم تحديد مؤشرات أداء رئيسية والمدة المطلوبة لتحقيق كل هدف، دليلا على التزام الحكومة الإلكترونية بالتعاون مع الجهات المعنية في تنفيذ عناصر الاستراتيجية والتأكد من الوصول إلى الرؤية المرسومة. حيث سيقاس مدى تحقق الرؤية من عدمه من خلال متابعة خطط سير العمل الموضوع، وتحديد الأولويات ووضع الحلول الممكنة للمعوقات، وتوفير وتمكين كذلك الخدمات الحكومية المتقدمة لجذب الاستثمارات التجارية والقوى العاملة المتعلمة.
وأحب أن أنوه للتأكد من القدرة على قياس مدى نجاح ومراقبة الرؤية تحدد الاستراتيجية نتائج وأهدافا كإجراءات بديلة يمكن قياس مدى تحقيقها، وبعيدا عن أهداف سنة تأسيس الدائرة، تحدد الاستراتيجية أيضا أهدافا مؤقتة يمكن متابعتها كجزء من عملية المراقبة والتقييم.
جديد
مركز لتخزين المعلومات والبيانات وإدارتها
قال الشيخ المهندس محمد بن حمد بن سيف الشرقي حول احدث المشاريع المستقبلية للدائرة: استنادا إلى الأسس المتينة التي تم بناؤها خلال الفترة الماضية والممتدة من 2003 إلى 2015 تم إنشاء مركز المعلومات وهو عبارة عن مركز لتخزين المعلومات والبيانات وإدارتها، بحيث يشمل أنظمة الكمبيوتر مثل الاتصالات السلكية واللاسلكية ونظم التخزين.
كما يضم مصادر الطاقة الاحتياطية أو النسخ الاحتياطي مع وجود ضوابط بيئية مثل (التكييف الهوائي وإخماد الحرائق) والأجهزة الأمنية.
وتعمل الحكومة حاليا على تطوير موقعها الالكتروني بحيث سيعمل هذا الموقع على توحيد جميع المواقع الحالية التابعة للدوائر الحكومية المحلية في إمارة الفجيرة، إضافة إلى الدوائر الأخرى التي لا تملك مواقع في موقع الفجيرة.
كما أنه سيقوم بتعزيز وتطوير محتوى الموقع وخدمات البحث الموجودة فيه ليصبح استخدامها أكثر سهولة، فقد بلغ إجمالي عدد الزيارات لموقع بوابة الحكومة الإلكترونية منذ مطلع العام الحالي لغاية الآن أكثر من ثلاثة آلاف و898 زائرا. هذا إلى جانب تحديث قاعدة البيانات (أوراكل) لمواكبة التطور وضمان سلامة وأمن المعلومات.
وعن المشاريع المستقبلية تعمد الحكومة الالكترونية لإنشاء مركز الكوارث (DR) ليعمل كمركز بديل لمركز المعلومات في الحالات الطارئة.
تواصل
ربط جميع الدوائر الحكومية بقاعدة بيانات
قال الشيخ المهندس محمد بن حمد بن سيف الشرقي حول العلاقة بين الحكومة الإلكترونية والجهات الحكومية الأخرى التابعة لحكومة الفجيرة: تم ربط جميع دوائر حكومة الفجيرة بقاعدة بيانات (أوراكل) يتم من خلالها توحيد أنظمة العمل.
حيث تقوم الحكومة الالكترونية بتقديم الدعم الفني للجهات ومتابعة سير العمليات على الأنظمة وتقنيات المعلومات وتسهيل عملية تطوير الخدمات وتوفير التقارير اللازمة والاستشارات الإدارية لها. بالإضافة إلى أنها ستقوم بتمكين المؤسسات الحكومية من تولي مسؤولية تطوير خدماتها إلكترونيا على مدى السنوات القادمة.
ربما من التحديات هناك بعض المشروعات على مستوى الجهات والمؤسسات المعنية بالربط تحتاج إلى المزيد من الثقة والتركيز من المنظور الشامل (للأهداف والنتائج) بالنسبة للحكومة الإلكترونية. وأؤكد أنه مع مرور الوقت، من المتوقع أن تتزايد مستويات النضج للحكومة الإلكترونية كوننا نتطلع إلى تحقيق التميز في الجيل القادم من الخدمات الحكومية وتعزيز جودتها والاستمرار في تطويرها.
وتأهيل مختلف الكوادر الفنية والبشرية وتقديم خدمات عالية الجودة بفعالية وكفاءة، إلى جانب تشجيع الابتكار والمشاركة الفعالة من الجمهور ورعاية ريادة الأعمال، والحرص على التعاون مع جميع الأطراف المعنية. وبالتالي، تصبح الخدمات الإضافية جزءا من خطة إتاحة الخدمات.

