أكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، أنه بحلول نهاية العام الحالي 2012 ستكون الهيئة قد أكملت تسجيل 95% من سكان الدولة، وأن الكثير من الجهات والمؤسسات الخدمية ستطلب اعتماد الهوية التي يمكن لها ان تحل محل أخريات من مثل "ثقة" وبطاقات التأمين الصحي الحكومية الاتحادية والمحلية والعمل والاقامة والجنسية. وتوقع أن توفر القارئات الإلكترونية أكثر من مليون ساعة عمل مع أكتمالها في العام الجاري.
وأشار الدكتور علي محمد الخوري في حوار شامل مع "البيان" إلى صعوبة اعتماد بطاقة الهوية بالنسبة للبنوك، لخلوها من صلاحية الاقامة للمقيمين في الدولة، رغم امكانية حلها فور اكتمال توزيع القارئ الالكتروني على كل المؤسسات المعنية والتي وزع منها 2577 على الجهات الحكومية، مشددا على عدم امكان اعفاء فئة الخدمات المساندة من البطاقة لضرورات السجل السكاني والدواعي الأمنية ، بينما شدد على اتباع الهيئة المرونة في ما يخص الغرامات وقائمة الاعفاءات الكبيرة من رسوم التأخير التي تطال الطلاب في الخارج وكل من يستطيع تقديم اثبات موضوعي.
وأوضح الخوري في الحوار التالي، أن التحدي أمام هيئة الهوية حاليا هو توزيع البطاقات لأصحابها مع 20 ألف مسجل جديد يوميا في مراكز الهوية الـ60، لافتا إلى انخفاض عدد البطاقات غير المستلمة من قبل أصحابها إلى 12 ألف فقط من 60 ألفا بعد قرار اتلاف غير المستلمة:
ما الفائدة من بطاقة الهوية في الامارات وما الذي يميزها عن غيرها؟
الاعتماد الكلي على بطاقة الهوية في الدولة سيوفر المليارات من الدراهم، بسبب وقف ومنع ازدواجية السجلات الفردية في القطاع الحكومي والخاص، وبخاصة القطاع المصرفي بعد ان تتمكن البطاقة من تقليص 75% من زمن انجاز المعاملات، ولا سيما أن هذا القطاع يواجه تحدي التحقق من هويات المتعاملين و تأكيدها، وكونه حاليا يعتمد على وثائق متغيرة على عكس بطاقة الهوية التي لا يتغير الرقم فيها ويبقى للابد.
كما أنه من المتوقع أن توفر القارئات الالكترونية اكثر من مليوني ساعة عمل في القطاع الخدمي وهذا سيكون له تأثير مباشر في تقليص مدة خدمة المتعاملين و تأثيره على المؤسسة المقدمة للخدمة ووقت المتعامل، ووزعت الهيئة 2577 قارئ الكتروني على الجهات الحكومية في الدولة.
ما هو العدد الاجمالي للسكان الذين تم تسجيلهم إلى الآن في هيئة الإمارات للهوية؟
انتهت الهيئة من تسجيل 6 ملايين و400 ألف مسجلّ في نظام السجلّ السكانيّ وبطاقة الهويّة لغاية الآن، و بلغ إجمالي عدد معاملات إصدار بطاقة الهوية خلال الربع الأول من العام 2012، نحو مليون و736 ألف معاملة (جديد وتجديد) بنسبة نمو 171.5% مقارنة بعدد المعاملات المنجزة خلال الربع الأول من العام 2011، والتي بلغت نحو 637207 معاملة فقط (جديد وتجديد).
وبحسب مركز الاحصاء، ستتمكن الهيئة من تسجيل 95% من سكان الدولة بنهاية 2012 ولا سيما مع الارتفاع المتصاعد في أعداد التسجيل اليوميّة والشهريّة، حيث قمنا بتسجيل نحو 400 ألف مسجلّ خلال شهر مارس الماضي فقط، وتجديد نحو 150 ألف بطاقة هويّة خلال الشهر نفسه، ومشروع إعادة هندسة الإجراءات.
والذي يُعدّ واحداً من أبرز المحاور الرئيسة الواردة في استراتيجيّة الهيئة أثمر عن تقليص المدّة الزمنيّة التي تستغرقها عمليّة التسجيل في بطاقة الهويّة إلى أقلّ من خمس دقائق للمعاملة الواحدة، والنجاح الملحوظ الذي حققته آليّة التسجيل الجديدة والتي تبدأ بتعبئة الاستمارة الإلكترونيّة من خلال أكثر من 1200 مكتب طباعة منتشرة على مستوى الدولة، وانتهاء باستكمال عمليّة التسجيل (التقاط البصمة والصورة) داخل مراكز التسجيل التابعة للهيئة.
ونحن في الهيئة نقترب من تسجيل اكثر من 95% من المواطنين ومستمرون في تسجيل العدد المتبقي والدي ينحصر في فئة كبار السنّ، والطلبة الدارسين خارج الدولة، وفي عدد من الحالات الخاصّة التي لم تساعدها ظروفها على التسجيل في بطاقة الهويّة لغاية الآن.
على أي أساس قمتم بتقسيم الإمارات وجداول مهل التسجيل؟
قمنا بمراجعة الاحصائيات، و بعدما تبين لنا اعداد سكان الامارات الذين لم يسجلوا في هيئة الامارات للهوية، وضعنا الجدول الزمني مع مهل التسجيل بما يتناسب مع الاعداد المتبقية للتسجيل في كل امارة، وعملية التقسيم ومهل التسجيل في كل امارة ساعدتنا بطريق أو بأخرى في أن نتجنب الازدحام الدي واجهناه في بداية اطلاق المشروع.
وعند التقسيم و تحديد المهلة، قمنا بمراعاة خصوصية كل امارة، كما وجدنا أن معظم سكان الامارات الشمالية قاموا بالتسجيل ماعدا سكان أبوظبي ودبي والشارقة وهي الامارات الثلاثة ذات الكثافة السكانية العالية مقارنة ببقية الامارات.
على سبيل المثال، مهلة إمارة الشارقة كانت انتهت في الأول من فبراير 2012، وعند انتهاء المهلة واجهنا ازدحاما و ارتباكا من قبل السكان في عملية التسجيل قبل المهلة بيومين وبعد المهلة بأسبوع تقريبا، و لكن الربكة انتهت بعدها. أيضا في امارة أبوظبي، كان هناك نوع من الارتباك والازدحام قبل انتهاء المهلة بعشرة أيام و بعدها بأسبوع تقريبا، قبل أن ينتهي ذلك. الآن، نحن سنواجه التحدي الاكبر .
وهو الانتهاء من تسجيل السكان في امارة دبي بنهاية شهر مايو 2012 وذلك بسبب الارتفاع النسبي لسكان امارة دبي مقارنة بالإمارات الاخرى، ولكن ارتفاع عدد مراكز التسجيل في إمارة دبي وانتشارها في الإمارة ستساعدنا كثيرا في مواجهة الازدحام والربكة بسبب زيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز التسجيل.
كيف عادت عملية إعادة هيكلة الاستراتيجية بالنفع على الأفراد والهيئة؟
لدينا اليوم 60 مركزا تابعا لهيئة الإمارات للهوية موزعة على كل الامارات بالإضافة إلى 1200 مكتب طباعة على مستوى الدولة. في السابق كان الشخص يملأ الاستمارة ومن ثم يذهب الى مراكز الهوية لدفع الرسوم وتدقيق البيانات والصورة والبصمة بالإضافة إلى إجراءات أخرى كثيرة يخضع لها. اليوم، الاجراءات مبسطة جدا، فقط يملأ الشخص الاستمارة الالكترونية المتوفرة في مكاتب الطباعة أو على الانترنت، ثم يدفع الرسوم في مكاتب الطباعة ويأخذ موعدا للصورة والبصمة في الهيئة وتنتهي الاجراءات، و لا يضطر إلى الانتظار لوقت طويل بسبب سلاسة وسرعة الاجراءات في الهيئة.
لماذا لا تتعاون الهيئة مع وزارة التربية والتعليم لكي يتم تسجيل الأطفال في المدارس بدلا عن أخذهم إلى مراكز الهوية واضطرارهم للمرور على الاجراءات الكثيرة؟
قمنا في الهيئة بتبسيط الاجراءات لأقصى درجة. الأطفال دون سن الـ 15 عاما يتم تسجيلهم في مراكز الطباعة ولا يحتاجون إلى الذهاب إلى مراكز الهوية. لتسجيل الأطفال، على ولي الأمر أن يملأ الاستمارة في مكاتب الطباعة المنتشرة في الدولة والتأكد من احضار صورة شخصية للطفل ودفع الرسوم، بعد ذلك بإمكانه ارسال أي شخص مثل السائق أو العم لاستلام الأوراق و انهاء الاجراءات.
أما بالنسبة للأطفال فوق سن الـ 15 عاما، فيتم أيضا تعبئة الاستمارة ودفع الرسوم في مكاتب الطباعة ومن ثم اخد موعد للبصمة و الصورة لاستكمال اجراءات التسجيل، هدا الاجراء ساعد كثيرا في رفع الأعداد المسجلة في الهوية.
بالرغم من مرور سنوات عدة على اطلاق مشروع الامارات للهوية، مازالت جهات عدة لا تطلب إبراز بطاقة الهوية شرطا لإنجاز معاملاتها. ما هو ردكم حيال هذا الامر؟
نحن كهيئة الامارات للهوية لن نطلب من الجهات ان تعتد ببطاقة الهوية وتعتمدها. الجهات المقدمة للخدمة ستقوم بذلك من تلقاء نفسها بانتهاء تسجيل جميع السكان مع نهاية العام الجاري. في الفترة الماضية، وقعنا اتفاقيات مع جهات عدة مثل هيئة الصحة في أبوظبي لاعتماد بطاقة الهوية بدلا عن بطاقة ثقة. اتفقنا أيضا مع مجلس أبوظبي للتعليم على التسجيل للأطفال في المدارس في 2012-2013 مرتبط بإبراز بطاقة الهوية، وقمنا بمخاطبة جهات عدة في هذا الصدد.
مع انتهاء التسجيل في نهاية 2012، جهات عدة ستبادر بالاندماج مع هيئة الامارات للهوية وستكون هي المستفيد الاكبر من هذا الاندماج. على سبيل المثال، وزارة العمل تستطيع ان تدخل رقم الهوية المميز لكل شخص في نظامها وتعتمد بطاقة الهوية كبديل لبطاقة العمل وبهدة الطريقة ستوفر ملايين الدراهم التي تصرف على اصدار البطاقات.
بالإضافة إلى الجهد و الوقت المهدور في هدة العملية. جهات أخرى مثل الاقامة و شؤون الأجانب سيكون بإمكانها ادخال رقم الهوية في نظامها والاعتماد على بطاقة الهوية بدلا عن بطاقة الاقامة. وزارة الصحة بإمكانها الاستعاضة عن البطاقة الصحية ببطاقة الهوية.. و جهات اخرى كثيرة تستطيع الاستفادة من بطاقة الهوية.
هناك دائما استفسار عن اضطرار الشخص لإبراز جواز السفر بالرغم من ابرازه بطاقة الهوية لبعض الجهات والمؤسسات؟
نحن في هيئة الامارات للهوية مازلنا نرى أن بطاقة الهوية تعتبر احدى الوثائق المساندة للبطاقات والوثائق الأخرى للتعريف بالهوية. البنوك على سبيل المثال، تطلب ابراز بطاقة الهوية وجواز السفر وخلاصة القيد للمواطن، وبطاقة الهوية و جواز السفر مع الاقامة للمقيم.
نحن لن نطلب من البنوك اعتماد بطاقة الهوية فقط بدون جواز السفر لأن اقامة الشخص قد تكون ملغية وهذه التفاصيل غير متوفرة في بطاقة الهوية. نحن نطلب منهم طلب ابراز بطاقة الهوية مع الوثائق الأولى كمرحلة أولية وفي المرحلة المقبلة سيكون لدى البنوك والمؤسسات قارئ الكتروني لبطاقات الهوية وعندما يذهب الشخص إلى البنك أو إلى أي مؤسسة خدمية، سيكون عليه ابراز بطاقة الهوية فقط. القارئ الالكتروني سيقرأ البيانات الموجودة في البطاقة و يتأكد أن البطاقة سارية المفعول وذلك عن طريق التكلم مع نظام هيئة الامارات للهوية الكترونيا.
فيما بعد، قد تكتفي الجهة بقراءة البيانات أو من الممكن أن تطلب وسائل تعريفية أخرى للتعريف بهوية الشخص مثل البصمة، التوقيع الالكتروني، أو ادخال الرقم السري.
متى سيتم الاندماج الكامل واعتماد بطاقة الهوية كمصدر أساسي للتعريف بهوية الأشخاص في الدولة؟
نحن اليوم جاهزون من حيث البنية التحتية، وفقط في انتظار الانتهاء من تسجيل جميع سكان الدولة بنهاية العام الحالي. هناك جهات بدأت التطبيق الفعلي وتفعيل الاستخدام الالكتروني للبطاقة مثل حكومة أبوظبي الالكترونية مند أكثر من ستة أشهر، وحاليا جاري التنسيق بيننا و بين الحكومات الالكترونية في الامارات الستة الأخرى.
لماذا الحكومات الالكترونية؟
في الدولة، لدينا الآلاف من المؤسسات الخدمية، ونحن في الهيئة لا نطبق مباشرة مع المؤسسات، ولن نتمكن من الوصل المباشر مع 2000 مؤسسة. على سبيل المثال، نحن سنطبق مع حكومة الامارات الالكترونية بالإضافة إلى الحكومات الالكترونية السبع لبقية إمارات الدولة، وسنرتبط مع هدة الجهات الثمانية بدلا من الارتباط بالمؤسسات كلها. حكومة الامارات الالكترونية في مظلتها الجهات الاتحادية، و طبعا الحكومات المحلية الأخرى مسؤولة عن الجهات المحلية في كل إمارة.
ما هي أبرز التحديات التي تواجهونها؟
التحديات ستظهر أثناء التنفيذ، ولكن نحن نعي أن دورنا في جعل الخدمات متوفرة للحكومات الالكترونية. التحدي الأكبر الذي نواجهه هو في توفير البنية التحتية للحكومات الالكترونية في الدولة وتوفير الخدمة لهم وتفعيل منظومة الخدمات الالكترونية لهم. نحن جاهزون من حيث البنية التحتية لإدارة الهوية على الشبكات الالكترونية وبإمكان الجهات في القطاع الخدمي أن تستفيد من هدة الخدمات الالكترونية لإثبات الهوية. نحن بمجرد الانتهاء من حكومة أبوظبي سنبدأ مع حكومة دبي الالكترونية. و هناك جهد وعمل كبير مطلوب من هذه الجهات.
على سبيل المثال، اليوم لكي يتمكن الشخص من تطبيق البرامج والأنظمة الموجودة على الكمبيوتر على الهاتف النقال، يجب أن يحصل على نظام يتوافق مع الهاتف النقال، نحن في الهوية نتبع نفس النظام، فلكي يتمكن الشخص من الحصول على خدمات الحكومات الالكترونية لا بد أن نوفر له البنية التحتية التي تمكنه من الحصول على خدمة التعريف بالهوية الكترونيا. و نحن نقوم بتوفير هدة البنية التحتية.
فئات كثيرة قالت إنها تعاني من رسوم التأخير في التسجيل أو التجديد و طالبت بإعفائها من الرسوم، هل هناك استثناء أو اعفاء من الرسوم؟
لا توجد جهة معفية من الرسوم. ونحن دورنا الأساسي هو تسجيل السكان وليس جباية الرسوم. قمنا في الفترة الاخيرة بإعفاء فئات كثيرة من المواطنين والمقيمين من رسوم التأخير، وهذا أكبر دليل على أن هدفنا الأساسي ليس تغريم الناس طبعا بعد دراسة حالاتهم ومعرفة أسباب التأخير.
قائمة كبيرة من السكان دخلوا في قائمة الغرامات وقمنا بإعفائهم. على سبيل المثال، شخص يقول انه فقد جواز سفره ويقدم لنا الاثباتات بذلك، شخص لم يستطع تسجيل زوجته لأن جواز سفره مفقود ، شخص سافر ولم يستطع العودة إلى الدولة قبل انتهاء مهلة التسجيل.
وهناك أيضا فئات أوضاعها المادية صعبة نقوم بإعفائها من الرسوم. الطلبة المواطنون الذين يدرسون في الخارج ولم يستطيعوا التسجيل أيضا نعفيهم من الرسوم، هناك أشخاص كانوا في المستشفى لفترات طويلة، أشخاص كانوا في فترة علاج طويلة في الخارج ولم يستطيعوا الحضور، كل هذه الفئات تمت مراعاتهم واعفائهم من رسوم التأخير المتراكمة. بالإضافة إلى العاملين في سفارات الدولة في الخارج.
ما سبب ادراج فئة الخدم ضمن فئة الأشخاص الذين يجب أن يسجلوا في هيئة الامارات للهوية بالرغم من أن مدة عقد الخدم هي سنتان فقط، وهناك اعداد كبيرة منهم يهربون قبل انتهاء المدة مما يحمل الكفيل كلفة اضافية لعمل البطاقة لهم من دون أن يستفيدوا منها بأي شكل من الأشكال.
لا أحد معفيا من التسجيل في هيئة الامارات للهوية، حتى العمال والخدم الذين يتواجدون في الدولة بصورة مؤقتة لا بد أن يحملوا بطاقة هوية. أهمية هذا الأمر من حيث الجانب الأمني هو أمر مفروغ منة 100%. اليوم، يجب أن يكون لدى الدولة سجل عن ديموغرافية السكان لكي نتمكن من التواصل والتخاطب معهم.
كسياسة عامة في العالم الجديد، يجب أن تكون الحكومة مرتبطة بالسكان لكي تتمكن من التواصل معهم. اليوم السجل السكاني يمثل المصدر الرئيسي للتعريف بالسكان. هيئة الامارات للهوية هي المرجع الرئيسي لهويات السكان في الدولة لكي نتمكن من تحقيق رؤية الحكومة 2021 التي تتكلم عن جودة الحياة في الدولة.
هل ستحل بطاقة الهوية محل البطاقات الأخرى مثل رخصة قيادة السيارات، بطاقات الائتمان، بطاقة البنك، بطاقات العضوية الأخرى؟
لا، نحن مع فكرة أن تحل بطاقة الهوية محل البطاقات التعريفية الأخرى في الدولة وليس البطاقات الأخرى . مثلا، التأمين الصحي ليست بطاقة تعريفية. هي بطاقة لها علاقة بوظيفة معينة تمنح من شركات التأمين، ولكن هناك بطاقات تعريفية أخرى مثل البطاقة الصحية التي تصرف من وزارة الصحة وهيئات الصحة للمواطنين. من البطاقات الأخرى التي من الممكن أن تحل الهوية محلها هي بطاقة العمل، بطاقة الاقامة من ادارة الجنسية، بطاقة "ثقة" التي تمنح لمواطني الدولة وبطاقات أخرى مشابهة.
كثير من الأشخاص يشتكون من تأخر تسليم بطاقات الهوية. ما هي الحلول التي وضعتموها لحل هذه المشكلة؟
التحدّي الرئيسي الذي يواجه الهيئة حاليّاً هو "توزيع بطاقات الهويّة" وإيصالها إلى أصحابها في أسرع وقت ممكن، والذي يعود إلى الارتفاع غير المسبوق في أعداد المسجلين، سواء اليوميّة منها أو الشهريّة. احصاءاتنا تشير إلى أن معدل التسجيل اليومي في المراكز الـ 60 الموزعة على مستوى الدولة بلغ 20 الف شخص جديد يوميا.
و اذا طلبنا من هؤلاء الـ 20 الفا أن يستلموا بطاقاتهم الجاهزة من المراكز، هذا سيؤدي إلى وجود 40 الف شخص يوميا في مراكز الهيئة (20 الف مسجل جديد بالإضافة إلى 20 الف شخص يرغبون باستلام بطاقاتهم في المراكز). هذا الرقم كبير جدا و كان سيؤدي إلى ربكة و ازدحام شديدين في المراكز، لذلك قمنا بالاتفاق مع بريد الامارات لأن لديهم 120 مركز بريد موزعة على جميع انحاء الدولة.
وبالنسبة إلى موضوع التأخير، فالسبب الرئيسي لذلك هو التأخير من قبل السكان في استلام بطاقاتهم. قبل فترة، كان لدينا 60 الف بطاقة جاهزة وغير مستلمة من قبل أصحابها. و لكن عندما أعلنا اننا سنقوم بإلغاء البطاقات الغير مستلمة خلال شهر واحد، فجأة توجه كل المتأخرين لاستلام بطاقاتهم مما سبب ازدحاما شديدا. و تقلص العدد من 60 ألف بطاقة غير مستلمة إلى 12 ألف فقط خلال شهر.
الهيئة تتعامل بمنتهى الجدّية والاهتمام مع شكاوى المتعاملين المتعلقة بتأخر استلامهم لبطاقات الهويّة الخاصّة بهم، و اعتماد صندوق البريد كعنوان دقيق للمتعاملين أسهم وبشكل كبير في إيصال البطاقات إلى أصحابها بشكل أسرع من الفترة السابقة.
متى تتوقع انتهاء الازدحام في تسليم البطاقات؟
مع بداية النصف الثاني من 2013، نتوقع أن تنتهي عملية الازدحام في تسليم البطاقات وسنرجع لمستويات مليون إلى مليون ونصف المليون بطاقة جديدة سنويا. هدا الأمر بالطبع يعتمد على المشاريع التطويرية في الدولة.
تعزيز الأمنين الفردي والوطني
أعرب الدكتور المهندس علي محمد الخوري عن ثقته بنجاح الهيئة في أن تكون المرجع الرئيس لإثبات الهويّة الشخصيّة وتوفير البيانات السكانيّة في الدولة، والمساهمة في تعزيز الأمنين الوطني والفردي، والمحافظة على سجلّ سكانيّ شامل ودقيق، وتقديم حزمة متكاملة من الخدمات الإلكترونيّة المبتكرة، فضلاً عن دورها البارز في دعم عمليّة اتخاذ القرار وتطوير القطاعين الحكوميّ والخاصّ في الإمارات.
وأضاف إن المشاريع والمبادرات العديدة التي تنفذها الهيئة ستعود بالنفع على الدولة نظراً لجوانبها الإيجابية ونتائجها المثمرة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع مسيرة التحوّل الإلكتروني التي تشهدها الدولة.
وأشار إلى أنّ الهيئة تواصل دورها وفق المسارات المحدّدة في استراتيجيّتها الجديدة 2010 ـ 2013، والتي تخضع لمراجعة دوريّة مستمرّة بحثاً عن أوجه التحسين والتطوير والعمل على تعزيزهما.
وأضاف إنّ هيئة الإمارات للهويّة تعمل في إطار منظومة عمل استراتيجيّة واضحة المعالم، تتوافق في توجهاتها الرئيسة مع رؤية الإمارات 2021 التي تهدف لجعل الدولة في مصاف الدول الأكثر تقدّماً في العالم.
وأوضح أنّ مشروع إعادة هندسة الإجراءات، والذي يُعدّ واحداً من أبرز المحاور الرئيسة الواردة في استراتيجيّة الهيئة أثمر عن تقليص المدّة الزمنيّة التي تستغرقها عمليّة التسجيل في بطاقة الهويّة إلى أقلّ من خمس دقائق للمعاملة الواحدة.
«تنفيذي أبوظبي» يعتمد إلزامية الهوية في جميع معاملات الجمهور
اعتمدت اللجنة التنفيذية للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي إلزامية استخدام بطاقة الهوية في إمارة أبوظبي في جميع تعاملات الجمهور مع الجهات والمؤسسات الحكومية، على ضوء المذكرة المقدمة من مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات.
ويأتي هذا القرار بعد 10 أيام على انتهاء مهلة تسجيل سكان إمارة أبوظبي في الأول من ابريل من الذين تزيد أعمارهم على 15 سنة، حيث تنتهي مهلة تسجيل فئة الأطفال دون الـ15 سنة مطلع أكتوبر المقبل.
وكان المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ناشد في منتصف مايو 2011، كل المواطنين العاملين بالجهات الحكومية وشبه الحكومية في إمارة أبوظبي "بضرورة وأهمية" التسجيل في بطاقة الهوية والسجل السكاني، وذلك تفعيلاً للمادة رقم 10 من القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2006، بشأن نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية التي تنص على أنه "يحظر قبول أو استخدام أو استبقاء أحد سواء بصفة موظف أو مستخدم أو عامل أو طالب أو بأي صفة أخرى، إلا إذا كان حاصلاً على البطاقة".
ودعت اللجنة حينها في التعميم رقم 10 لسنة 2011 بشأن إلزامية بطاقة الهوية للمواطنين العاملين في الإمارة، جميع من لم يسجلوا في بطاقة الهوية والسجل السكاني بضرورة الإسراع في التسجيل، وذلك حرصاً على المصلحة العامة، ودعماً للمبادرات التي تقوم بها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وكانت اللجنة التنفيذيّة لإمارة أبوظبي استمعت في مطلع أكتوبر الماضي إلى عرض تعريفي من هيئة الإمارات للهوية تحت عنوان: "دعم وتطوير القطاع الحكومي والتنمية في الدولة"، استعرض خلاله الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهويّة، الاستراتيجيّة الجديدة للهيئة 2013-2010، وأبرز المشاريع والمبادرات المنبثقة عنها والجاري تنفيذها.
وأوضح العرض التعريفي رؤية هيئة الإمارات للهويّة ورسالتها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها والمتمثلة بتسجيل جميع السكان، وتطوير بنية تحتيّة، وتفعيل تطبيقات بطاقة الهويّة، بالإضافة إلى تحديث الأنظمة المؤسّسيّة.
واستعرض مدير عام هيئة الإمارات للهويّة حينها النموذج التشغيلي للهيئة على المديين القصير والمتوسط بالإضافة إلى المدى البعيد، والذي تهدف الهيئة من ورائه إلى تسجيل السكان، وتقديم خدمات نوعيّة لتعريف وتأكيد الهويّة، ومواصلة عمليّة التحوّل في الخدمات الرئيسة للهيئة.
صور الهوية.. ليست جميلة لكنها «بصمة وجه»
معظم السكان في الدولة لا يحبون صورهم الشخصية على بطاقات الهوية، ويرونها ليست جميلة مقارنة بأشكالهم في الطبيعة.
الطرفة التي انتشرت بين الناس بعد اطلاق بطاقات الهوية، كانت أن الشخص اذا أراد أن يخطب فتاة، فعليه أن يطلب رؤية صورتها على بطاقة الهوية، فان أعجب بصورتها على البطاقة، فهو بالتأكيد سيعجب بها في الطبيعة لأنها ستكون أجمل بكثير من الصورة.
وكثير من الأشخاص وبخاصة الفتيات، كن يطلبن من موظفات هيئة الامارات للهوية إعادة التقاط صورهن خلال عملية التسجيل عل وعسى أن تكون الصورة أجمل من الصورة السابقة و لكن دون جدوى.
بسؤال الدكتور المهندس علي محمد الخوري، مدير عام هيئة الامارات للهوية عن السبب، ابتسم و قال إن صورته أيضا ليست جميلة في بطاقة الهوية، لكنه تحدث بمهنية عن أن الصورة عبارة عن "بصمة وجه".
ويوضح أكثر "صور الاشخاص على بطاقة الهوية هي في الحقيقة بصمة وجه تستخدمها الهيئة لتحديد هوية الأشخاص تماما كبصمة الاصبع و بصمة العين. لهذا السبب، الصور ليست جميلة جدا و لهذا السبب لا نطلب من الأشخاص احضار صورهم وانما نقوم نحن بالتقاط الصور في المراكز."
وأضاف "تزوير جواز السفر أصبح أمرا شائعا و بإمكان العديد من الأشخاص تزوير جوازات السفر والحصول على تفاصيل الأشخاص الآخرين. و لكن التزوير مستحيل من خلال بطاقات الهوية لأن البطاقة تحتوي على معايير متقدمة تمنع تزوير البطاقة أو انتحال الشخصية.
لا توجد وثيقة أمنية في الدولة لإثبات الهوية بالخصائص الموجودة في بطاقة الهوية. عندما نتكلم عن بطاقة الامارات للهوية، نحن نتكلم عن منظومة أمنية متكاملة لحماية هوية وأمن صاحب البطاقة من كل شيء بما فيه التزوير."
و أضاف إن الهيئة لديها طرق عدة لتعريف هوية الأشخاص، فـ"توفير خدمات الحكومة الالكترونية للناس أمر مهم جدا، و طرق التعريف الالكترونية لهويات الأشخاص ستساعدنا كثيرا في تحديد هويتهم وبالتالي ستساعد في بناء اقتصاد الدولة وجعلها من أكثر الدول أمنا و أمانا في العالم.
وتابع أن الهيئة لا تسمح بتسريب بيانات السكان لأي جهة من الجهات غير المصرح لها بمعرفة هدة التفاصيل، و"نحن نتعامل بشكل حازم مع المحافظة على سرية معلومات الاشخاص. و لا يسمح للموظفين بالدخول على بيانات الاشخاص. في حال قيام أحدهم بذلك، لدينا أساليب حديثة لمعرفة الأشخاص الذين حاولوا الدخول إلى البيانات و يتم معاقبتهم عقوبة شديدة قد تنتهي بالفصل أو اتخاذ اجراء قانوني ضدهم".
