برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يحتفل برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز بتسليم جوائز الدورة الخامسة عشرة بعد غد الاربعاء وذلك بقاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي.

واكد عبد الله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ورئيس برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ان البرنامج أصبح عنواناً للتطوير الإداري والمؤسسي في القطاع الحكومي وهو لا يقتصر على بناء التميز المؤسسي على مستوى الجهات الحكومية، بل يذهب لأبعد من ذلك من خلال تأهيل الموارد البشرية الحكومية للتميز ويساهم في ترجمة غايات خطة دبي الاستراتيجية 2015 على أرض الواقع من خلال تعزيز النظرة المستقبلية والتفكير الاستراتيجي، وتطوير الهيكلية الإدارية والمساءلة.

إضافة إلى تطوير الكفاءات وتعزيز الاستجابة وخدمة المتعاملين وتحفيز موظفي الحكومة مشيرا الى ان المجلس التنفيذي لإمارة دبي اعتمد تنفيذ مجموعة من المبادرات التطويرية اعتبارا من هذه الدورة لتعزيز آلية البرنامج لتحقيق غايات التميز الحكومي في خطة دبي الاستراتيجية 2015 وتحقيق التحسين والتطوير المستمر لنظام عمل ومنهجيات البرنامج لتعزيز ونشر ثقافة الجودة والتميز في الإمارة.

واوضح الشيباني في حوار مع "البيان" ان البرنامج على مدار تاريخه الممتد لقرابة خمسة عشر عاماً لعب دوراً محورياً في تطوير الإدارة الحكومية والارتقاء بالأداء المؤسسي والخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية تحقيقاً لغايات خطة دبي الاستراتيجية2015 لجعل حكومة دبي متميزة ومثالاً يحتذى به محلياً وإقليمياً وعالمياً.. وتاليا نص الحوار عن مساهمات البرنامج على مدار دوراته في التطوير الحكومي:

ما مساهمات البرنامج على مستوى حكومة دبي بعد مرور 15 عاماً على ممارساته؟

بات برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عنواناً للتطوير الإداري والمؤسسي في القطاع الحكومي وهو لا يقتصر على بناء التميز المؤسسي على مستوى الجهة الحكومية، بل يذهب لأبعد من ذلك من خلال تأهيل تميز الموارد البشرية مما يؤهلها لإنجاز مهامها على الوجه الأكمل. دُشن البرنامج في عام 1997 مستلهماً رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله لإمارة مميزة، وحكومة يحتذى بها محليا وإقليميا ودولياً. كما حظي البرنامج بدعم صاحب السمو على مدار هذه السنوات وبمتابعة من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

وفى هذا الصدد، دعني اقتبس مقولة صاحب السمو نائب رئيس الدولة أنه ""في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية".. فالتميز هنا لا يعني أن تفوز الجهة بالجائزة، بل يشير إلى أنها رحلة متواصلة مليئة بالعطاء والانجازات والإبداع. ودور البرنامج يخرج من إطار الفوز والجوائز إلى التطوير الفعلي للأداء الحكومي والنتائج والخدمات.

ويساهم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في ترجمة غايات خطة دبي الاستراتيجية2015 على أرض الواقع من خلال تعزيز النظرة المستقبلية والتفكير الاستراتيجي، وتطوير الهيكلية الإدارية والمساءلة، إضافة إلى تطوير الكفاءات وتعزيز الاستجابة وخدمة المتعاملين وتحفيز موظفي الحكومة.

وقد ساهم البرنامج بشكل ملموس في تطبيق مفاهيم إدارية حديثة في مجال القيادة والتخطيط وإدارة العمليات والشراكات وإدارة الموارد البشرية والمالية. كما ساهم البرنامج على مدار هذه الأعوام في نشر مفاهيم التميز والجودة وتعزيز الأداء المؤسسي، وتشير إحدى الاستبيانات إلى ارتفاع مستوى رضا المتعاملين عن خدمات حكومة دبي إلى مستويات عالية تعكس مدى حرص الجهات الحكومية وقيادتها على تقديم خدمات متميزة.

وفى هذا الإطار، يعمل البرنامج على تكريم وتثمين جهود مختلف الجهات الحكومية وموظفيها ضمن حكومة دبي في تعزيز المكانة العالمية لإمارة دبي كل حسب مجاله. لذا فإن الجائزة تعبر عن ثقة القيادة العليا في قدرات الجهة الحكومية، كما أنها تنطوي على الكثير من المسؤوليات والمهام الجسام التي تقع على عاتق الجهات الحكومية التي تفوز. فالجائزة تدفعهم لمزيد من العمل لترجمة مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أرض الواقع وبما يخدم الصالح العام لإمارة دبي ودولتنا.

ما مراحل التقييم والتحديات التي واجهها البرنامج؟، وكيف اخترتم المبادرات والجهات الحكومية الأكثر تميزاً؟

يتم اختيار فرق التقييم بعناية شديدة لضمان أعلى مستويات من المهنية والموضوعية كما تتم عملية التقييم لمعظم فئات البرنامج على مرحلتين: المرحلة الأولى: تشمل مقابلة جميع المرشحين في مقر الأمانة العامة للمجلس التنفيذي. وتتطلب هذه المرحلة تقديم عرض موجز عن كل مرشح. وفى العادة تستغرق المقابلة للمرشح الواحد حوالي ساعة كحد أقصى. وتنتهي المرحلة بإعداد قائمة مختصرة في ضوء نتائج المقابلات (بنسبة لا تقل عن 40% من مجموع المرشحين المتقدمين عن كل فئة)

أما المرحلة الثانية: فتشمل مقابلة القائمة المختصرة من المرشحين في مقار الجهات الحكومية ذاتها. وأطلعت فرق التقييم على الأداء المؤسسي أو الوظيفي على أرض الواقع إضافة إلى اطلاعهم على خطط العمل وتقارير الأداء ...الخ.

وتقوم فرق التقييم بالتوصية بأسماء الفائزين لكل فئة في ضوء نتائج مقابلات المرحلة الثانية ويتم اعتماد تلك النتائج من قبل فريق من المحكمين مكون من خبراء في التميز الحكومي والإدارة الحكومية. ويهدف فريق المحكمين إلى التحقق من النتائج وقياس مدى موضوعية التقييم وقدرة المقيمين على الدفاع عن تلك النتائج لضمان المزيد من الدقة والموضوعية والنزاهة. ك

ما قام البرنامج بتوزيع استبيان على كافة الجهات الحكومية المشاركة من أجل التعرف على آرائهم حول سير عمليات التقييم من أجل التطوير المستمر. وبلغت نسبة الرضا العام عن عمليات التقييم 95 في المئة من خلال الاستبيان التي شاركت فيه الجهات الحكومية عن مستوى تنظيم عمليات التقييم وقدرات وسلوكيات فرق التقييم.

 

ـ لماذا انحصرت معظم الجوائز على جهات بعينها لسنوات طويلة؟

هذه المعلومة ليست دقيقة فعلى مدار الأعوام الماضية كانت هناك جهات في آخر القائمة ونجحت في تطوير مستوى أدائها لتصبح على رأس القائمة، كما أن تنوع فئات البرنامج وتغطية تلك الفئات لمختلف مجالات الأداء المؤسسي والوظيفي يخلق فرصاً لكافة الجهات الحكومية للتفوق في أحد تلك المجالات.

بما ترد على ما يثيره البعض أن روتين الجائزة لا يحدث تغييرا إداريا أو فنيا في أداء الجهات الحكومية؟

بالطبع لا أوافقهم الرأي، يكفي أن أقول لهم أن نتائج رضا المتعاملين ونتائج الأداء المؤسسي تتطور من عام لآخر.. ودعني استعرض بعض المؤشرات الخاصة بالتحسن المتواصل في مستوى أداء الجهات والمؤسسات والدوائر الحكومية حيث يوجد تحسن مستمر في متوسط علامات الجهات الحكومية من 434 في دورة 2004-2005 إلى 484 في دورة 2008-2009.. كما يوجد تحسن مستمر في مستوى رضا المتعاملين عن الخدمات الحكومية من 63 % عام 2004 إلى 83% عام 2010.

كما ذكرت سابقاً جائزة البرنامج هي بمثابة تكريم من القيادة العليا للجهات والمؤسسات الحكومية على مبادراتهم وانجازاتهم لخدمة الصالح العام للإمارة، وأيضا تنطوي على مسؤولية تقع على عاتق الجهات الحكومية، ونحن في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز قد استطعنا تخطي مفهوم الفوز بالجوائز إلى مفهوم التطوير الفعلي.

 

27 جهة حكومية تتنافس بــ 353 ترشيحاً على جوائز البرنامج

 

 

المميز هذا العام هو حجم المشاريع والمبادرات المتميزة التي تتبارى ليس فقط للفوز بالجوائز بل لخدمة مجتمع دبي وحكومته. حيث إن هناك نمو متواصل كل عام في مستويات المشاريع والمبادرات المتقدمة للجائزة.

وفى دورة جوائز التميز لهذا العام، شاركت 27 جهة حكومية بنحو 353 ترشيحاً للتنافس على جوائز البرنامج حيث حصلنا على ترشيحات وفقاً للفئات الفردية وتشمل 25 ترشيحاً لفئة الموظف الحكومي المتميز، و 23 ترشيحاً لفئة الموظف المتميز في المجال الإداري / المالي، و15 ترشيحاً لفئة الموظف المتميز في المجال التقني/ الهندسي، و18 ترشيحاً لفئة الموظف المتميز في المجال الميداني، و20 ترشيحاً لفئة الموظف المتميز في الوظائف المتخصصة، و21 ترشيحاً لفئة الموظفة المتميزة، و 19 ترشيحاً لفئة الموظف المتميز الجديد.

أما فئات التميز المؤسسية فتشمل 27 ترشيحاً لفئة الجهة الحكومية المتميزة مالياً، و9 ترشيحات لفئة الجهة الحكومية المتميزة إلكترونياً، و9 ترشيحات لفئة المشروع الحكومي المشترك المتميز، و11 ترشيحاً المشروع التقني / الفني المتميز، و 18 ترشيحاً لفئة المبادرة الإدارية المتميزة، و 14 ترشيحاً لفئة فريق العمل المتميز، إضافة إلى فئات التكريم الخاص وتشمل 46 مرشحاً لفئة الموظف المبدع، و 78 ترشيحاً لفئة الجندي المجهول . هذا وبالإضافة إلى الفئات المرتبطة بدراسات رضا المتعاملين ورضا الموظفين.

وشهد هذا العام انضمام العديد من المواطنين في فرق التقييم حيث تجاوزت نسبتهم أكثر من 70% من إجمالي عدد الفرق المعنية بالتقييم والذين تم تدريبهم على أساليب التقييم بأعلى درجات المهنية لضمان إتمام عملية التقييم بنجاح. كما قام أعضاء فرق التقييم بزيارة الجهات والموظفين المرشحين في مقار عملهم للتأكد على أرض الواقع من طبيعة انجازاتهم ودرجة تفوقهم.

 

مجموعة من المبادرات لتطوير فئات الجائزة حول تطوير فئات الجائزة قال عبدالله الشيباني:

«اعتمد المجلس التنفيذي لإمارة دبي في أواخر العام الماضي مجموعة من المبادرات التطويرية لتعزيز آلية البرنامج لتحقيق غايات التميز الحكومي في خطة دبي الاستراتيجية 2015 وتحقيق التحسين والتطوير المستمر لنظام عمل ومنهجيات البرنامج لتعزيز ونشر ثقافة الجودة والتميز في الإمارة.

وتشمل المبادرات التطويرية تصنيف الجهات الحكومية المشاركة في البرنامج إلى مجموعتين وفقاً لعدد الموظفين والميزانية. وتضم المجموعة الأولى القيادة العامة لشرطة دبي، بلدية دبي، هيئة كهرباء ومياه دبي، هيئة الطرق والمواصلات، هيئة الصحة في دبي فيما تضم المجموعة الثانية الجهات الحكومية الأخرى.

كما شملت المبادرات دمج فئات ضمن البرنامج حيث تم دمج فئة الموظف المتميز في المجال الاداري مع فئة الموظف المتميز في المجال المالي لتصبح فئة "الموظف المتميز في المجال الاداري والمالي" حيث تضم هذه الفئة موظفي الجهات الحكومية العاملين في الكوادر الادارية أو المالية باختلاف مستوياتها.

وتم الابقاء على الفئات الأخرى لجوائز البرنامج دون دمج، لتصبح فئات البرنامج كالتالي: فئات التميز المؤسسي ويندرج تحتها الجهة الحكومية المتميزة، الجهة الحكومية المتميزة مالياً، الجهة الحكومية المتميزة إلكترونياً، المشروع الحكومي المشترك المتميز، المشروع التقني / الفني المتميز، المبادرة الإدارية المتميزة، فريق العمل المتميز، أفضل جهة في نتائج رضا المتعاملين، أفضل جهة في نتائج رضا الموارد البشرية.

أما فئات التميز الوظيفي فتشمل الموظف الحكومي المتميز، والموظف المتميز في المجال الإداري/المالي، والموظف المتميز في المجال التقني/ الهندسي، والموظف المتميز في المجال الميداني، والموظف المتميز في الوظائف المتخصصة، والموظفة المتميزة، والموظف المتميز الجديد.

وتضم فئة التكريم الخاص الموظف المبدع، الجندي المجهول، الجهة الحكومية الأكثر التزاماً بالهوية الوطنية، الجهة الحكومية الأفضل تطبيقاً للتقييم الذاتي، علماً بأن التكريم يبدأ اعتباراً من الدورة التقييمية 2013 وسيكون على أساس التطبيق الفعلي لنظام التقييم الذاتي والاستفادة منه في مبادرات التحسين والتطوير وليس العلامات المحققة في التقييم الذاتي نفسه.

وفيما يتعلق بدورية المشاركة في فئات البرنامج فتكون المشاركة كل ثلاث سنوات في فئة الجهة الحكومية المتميزة مع التركيز على تطبيق التقييم الذاتي للتميز الحكومي تحت اشراف ومتابعة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز. وتكون المشاركة كل سنتين في الفئات التالية :الجهة الحكومية المتميزة مالياً، والجهة الحكومية المتميزة إلكترونياً، والجهة الحكومية الأكثر التزاماً بالهوية الوطنية فيما تكون المشاركة سنوية في باقي الفئات الاخرى.

وتم تحديد المشاركة بالبرنامج لتصبح إلزامية فقط في الفئات التالية : الجهة الحكومية المتميزة ،الجهة الحكومية المتميزة مالياً ،والجهة الحكومية الأكثر الزاماً بالهوية الوطنية، والموظف الحكومي المتميز ، وأفضل جهة في نتائج رضا المتعاملين ، وأفضل جهة في نتائج رضا الموارد البشرية ، والجهة الحكومية الأفضل تطبيقاً للتقييم الذاتي .

كما شملت مبادرات التطوير تعديل معيار نتائج المجتمع ليتضمن نتائج الشراكة والخدمة المجتمعية حيث يتضمن مبادرات خدمة المجتمع لإيضاح الفرق بين الخدمات الرئيسية للجهة الحكومية ودورها المجتمعي وترشيد النفقات المخصصة من قبل الجهات الحكومية للمبادرات المجتمعية. وعن طلبات الترشيح، فقد تم تقليص طلبات المشاركة من خلال خطابات رسمية لتتضمن نبذة مختصرة لا تزيد عن 600 كلمة لفئة الجهة الحكومية المتميزة ولا تزيد عن 100 كلمة لباقي الفئات».