"المرأة روح المكان ومكان الروح"، كلمات أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ترجمت المكانة المرموقة التي حظيت بها المرأة في الدولة، حيث تبوأت مناصب قيادية عليا، وأولتها الحكومة اهتماما وعناية خاصة، وسنت من أجلها العديد من القوانين والتشريعات التي تحافظ على مكانتها الإجتماعية والوظيفية، ووقفت المرأة الإماراتية إلى جانب الرجل في مختلف الميادين وحققت نتائج وأرقاماً قياسية في عطائها، مكنتها من سد الفجوة الوظيفية بين الجنسين لتصبح الإمارات أول دولة تحقق ذلك على مستوى الوطن العربي، جاء ذلك في الندوة التي نظمتها "البيان" مع مؤسسة دبي للمرأة التي أسهمت بشكل كبير في تغيير العديد من المفاهيم السائدة في المجتمع حول المرأة، كذلك رسمت بصمة واضحة في إعداد النساء القياديات، وتقديم العديد من الدراسات والبحوث التي تخدم المرأة.
بداية الفكرة
عن انطلاق المؤسسة قالت منى بنت غانم المري رئيس مجلس إدارة المؤسسة أن الارهاصات الأولى للمؤسسة جاءت فكرتها من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد
آل مكتوم، ، في أحد الاجتماعات التي كانت تنظمها لمناقشة خطط نادي دبي للسيدات بصفتها رئيسة له، فاقترحت أن تكون هناك مؤسسة تهتم بجيمع شؤون المرأة وخاصة المرأة العاملة، وعلى نطاق أوسع تكمل أدوار النادي الترفيهية والإجتماعية، وبعد مناقشة الفكرة شاءت الأقدار أن نحظى بفرصة لعرضها أمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، والذي أعجب بها ورأى أن تهتم المؤسسة بالمرأة في حكومة دبي.
وأشارت المري إلى أن الفكرة حين تم عرضها على سموه لم تتجاوز عشر صفحات، ولكن رؤيته البعيدة وطموحه وإيمانه العميق بأهمية المرأة ودورها ساعد على تبلور الفكرة، فأصدر أوامره السامية للمجلس التنفيذي للإعلان عن المؤسسة بشكل رسمي، وجاء المرسوم رقم 24 في عام 2006 بإنشاء مؤسسة دبي للمرأة، وترأسها سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وبصفتها مؤسسة حكومية تابعة لحكومة دبي وبناء على مرسوم التأسيس، تهدف إلى تطوير قدرات المرأة الاماراتية العاملة في القطاع الحكومي والخاص وكذلك تطوير غير العاملة، وإبراز دورها الفاعل في المجتمع، وتشجيع ودعم مشاركة المرأة في المجالين المهني والإجتماعي.
دراسات ومبادرات
وأضافت المري أن الهدف من إنشاء المؤسسة القيام بالأبحاث الموسعة، والدراسات النوعية والإحصائيات الهادفة إلى تحديد الأوضاع المهنية للمرأة العاملة في إمارة دبي، إضافة إلى إطلاق المبادرات التي تعزز فرص تطور المرأة، ورفع التوصيات المتعلقة بالسياسات والمبادرات الخاصة بالمرأة إلى الجهات المختصة في حكومة دبي، واقتراح الحلول الداعمة لتمكين المرأة من القيام بدور أكبر على النطاقين المحلي والعالمي .
وأشارت المري إلى أن المؤسسة بمثابة جهة داعمة لسياسات الحكومة في مايخص المرأة، والمرأة العاملة بشكل إجمالي، علما أن هناك العديد من القوانين والتشريعات موجودة تفتقر إلى تفعيل لأسباب متشعبة، إضافة إلى توعية المرأة بحقوقها وواجباتها التي تغيب عن ادراكها، وتوضيح الطرق التي يجب ان تسلكها للوصول إلى المناصب القيادية، وأكدت أن المؤسسة على تعاون مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة، وتعمل وفق خطط مدروسة لتجنب تداخل مهامها مع المؤسسات الأخرى.
نتائج وإنجازات
أما شمسة صالح المدير التنفيذي للمؤسسة فترى أن النتائج التي حقهها المركز قد لا تكون ملموسة ولكنها تشجع الجهات الأخرى على تبني المبادرات التي تقوم، وأشارت إلى أن هناك العديد من الإنجازات التي حققتها المؤسسة منذ انطلاقها، منها تنشئة القيادات النسائية، والمساهمة في وضع السياسات المتعلقة بالتشريعات واللوائح الخاصة بالمرأة، وتحقيق التوازن الاجتماعي بين عمل المرأة وحياتها عن طريق انشاء المشاريع التي تكفل ذلك منها الحضانات، التي وجدت منذ فترة طويلة ولكنها لم تفعل بشكل تام إلا بعد ما تبنت مؤسسة دبي للمرأة ذلك، ويرجع السبب إلى عدم إلمام الجهات بآلية تطبيق عمل الحضانات، لذلك تدخلت المؤسسة لمساعدة هذه الجهات في إنشائها من خلال عمل الأبحاث والتقارير بالتعاون مع الموارد البشرية في كل جهة، بعد توضيح إيجابيات انشاء الحضانة في المؤسسة، ودراسة حاجة المؤسسة لها.
وأضافت: حظينا بتجاوب كبير من جميع الجهات، وتم عمل حضانة نموذجية في جمارك دبي، لتستفيد الجهات من طريقة عملها وإنشائها، وبلغ عدد الحضانات في دبي ثلاث حاضنات وأخرى في إمارة أبوظبي، كما ان المؤسسة في صدد تنفيذ عدد من الحضانات الجديدة في جهات مختلفة، ومن المتوقع أن يصل عدد الحضانات بحلول عام 2013 سبع وعشرين حضانة.
خبرات وتدريب
وأشارت صالح أن المؤسسة حريصة على نقل التجربة إلى المؤسسات التي تخدم المرأة سواء كانت محلية أم اتحادية أو دول أخرى، كما وضعت من أولوياتها تأهيل كوادر مواطنة للعمل في الحاضنات، عن طريق إخضاعهن لفترة تدريبية مدتها ستة أشهر، وبالفعل تم تأهيل العديد من المواطنات للعمل في الحضانات المختلفة، وأضافت: أسفرت نتائج الاستبيان الموزع على مستوى موظفي جمارك دبي عن نتائج إيجابية للمشروع، وتم عرضه على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في المؤتمر، أظهرت النتائج أن 93% من مستخدمات الحضانات زادت نسبة ولائهن الوظيفي، وقلت ساعات الاستئذان اليومية وبنسبة كبيرة.
من جانبها قالت حصة تهلك مدير إدارة البحوث والتطوير أن الدراسات التي تقوم بها المؤسسة يمكن الاستناد عليها في إقامة المشاريع وسن القوانين التي تخص المرأة العاملة، ومن أبرز الدراسات التي قامت بها المؤسسة، تقييم الشخصيات القيادية العربية والتي بلغ عددها 99 سيدة، تم التطرق فيها إلى التجارب التي تعايشوا معها، والمعوقات التي تعرضوا لها خلال حياتهم العلمية والعملية، ويستفيد من هذه الدراسة الموسعة العديد ممن يسعين لتنمية روح القيادة لديهن، ومن خلال تحليل نتائجها اتضح أن هموم المرأة العربية العاملة تكمن في صعوبة تحقيق التوازن بين بيئة العمل ومسؤوليتها المجتمعية، وتتجلى هذه الصعوبات بصورة أكبر عندما تكون المرأة ربة أسرة، وأكدت أن الإمارات في صدارة الدول العربية التي حققت بيئة متوازنة للمرأة، وذلك بسبب الدعم المتواصل الذي تقدمه الحكومة وحرص القيادة الحكيمة.
الفجوة الوظيفية
وقالت تهلك أن من أبرز الصعوبات التي تواجهها المرأة العاملة قلة عدد النساء القياديات في الصفوف الأولى لصناع القرار، ودأبت المؤسسة على تأهيل القيادات النسائية بإقامة البرامج المتعددة التي طرحتها، وأستطاعت بذلك أن تحتل المركز الأول على مستوى الوطن العربي وسد الفجوة الوظيفية بين الجنسين في بيئة العمل، كما تقدمت الى المركز 103 على مستوى العالم بعدما كانت في المركز 112.
وأشارت إلى أن المرأة في المجتمع الإماراتي تصنف إلى أربعة أنواع، منها القادرة على العمل ولكنها لاتقوم بذلك لأسباب منها، ترك العمل نهائياً بسبب الزواج أو الأمومة أو لم يسبق لها العمل على الإطلاق ، وترتكز استراتيجية المؤسسة لهذه الفئة على تحديد العوامل التي تمنع المرأة من اتخاذ قرار العمل، ومن ثم توفير بيئة تشجعها على العمل او العودة للمشاركة الفاعلة.
وتابعت: يليها المرأة الواعدة وهي التي تمتلك القدرة والرغبة على العمل، ويندرج ضمنها المرأة العاملة حالياً والتي تبحث عن عمل، ويكون دور المؤسسة ضمان توفير فرص العمل والمساعدة على تحقيق التطور والتقدم في الحياة المهنية، وإلى جانب ذلك توجد المرأة الساعية في تحقيق التوزان بين حياتها المهنية والأسرية والتي تتخلى عن عملها خشية عدم تحقيق واجباتها المهنية والأسرية، وتتجلى رؤية المؤسسة في هذه الحالة على خفض عدد اللواتي يتركن العمل بتوفير المحفزات التي تساعدها للاستمرار في العمل.
وتابعت: أن المرأة القيادية من الركائز الأساسية التي تسعى المؤسسة لزيادة تعزيز قدراتها، واكسابهن المهارات اللازمة لتبوؤ المناصب القيادية في حالة توفر الرغبة.
القيادة النسائية
من جانبها أكدت نعيمة أهلي المدير التنفيذي للخدمات المساندة أن المؤسسة حريصة على طرح البرامج التعريفية للمرأة، والتي تساهم في تمكينها مجتمعياً، ولعل أهمها مؤتمر القيادات النسائية الذي انعقد على مدى عامين متتاليين، وتكلل بقرارات من شأنها تحقيق التوازن للمرأة. كما ساهم ملتقى القيادات الإماراتية المنعقد في بيروت في تبادل الخبرات النسائية وتناقلها، ومعالجة أهم قضايا المرأة العربية وعقبات ولوجها إلى سوق العمل، منوهة إلى أن المواضيع المطروحة لا تقتصر على مناقشة دور المرأة فقط، وإنما طرح ما يهم أكبر شريحة من المجتمع ومنها على سبيل المثال "التنافسية" وموقع دولة الإمارات في خارطة التنافس العالمية، واختيار الشخصية المناسبة للحديث عن القضية ولا يشترط أن تكون المرأة دائماً هي المتحدث الرسمي عن قضاياها.
وأشارت أهلي إلى أن هناك استضافات متواصلة لطرح موضوع المرأة القيادية ومن أبرزها استضافة معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، للحديث عن دور المجلس الوطني في عملية التمكين وقضايا المرأة الأخرى، كما كانت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ضيف شرف عندما تم اختيارها كأقوى امرأة قيادية عربية، وقمنا بتكريمها في المؤسسة على الجهود المبذولة والتي أهلتها للحصول على هذا التقدير العالمي كامرأة قيادية.
قرارات وتوصيات
وأكدت أهلي أن هناك العديد من أوراق العمل التي تناقش في المؤتمرات وتدور حول موازنة المرأة بين حياتها الخاصة وعملها، وقدرتها على مواجهة التحديات، وطرح المتحدثون في المؤتمرات مقارنات ونماذج عالمية ناجحة إلى جانب الدراسات المحلية التي غالبا ما تستند عليها، وتبنت المؤسسة جميع الأفكار الناجحة للخروج بمشاريع يمكن تطبيقها على أرض الواقع، ويمكن بها سد الفجوات الحاصلة في طريق المرأة بشكل عام والإماراتية على وجه الخصوص، والعمل بما تخرج من قرارات وتوصيات بحيث تؤخذ بعين الاعتبار.
وأضافت أهلي أن المؤتمرات فرصة ذهبية للترويج عن المؤسسة وتوضيح أهميتها للمرأة إلى جانب الأهداف التي تسعى الى تحقيقها، مؤكدة أنهم استطاعوا بناء علاقات ممتازة على المستوى الخليجي والعربي، كما كانت المؤسسة محط اهتمام الكثير من المؤسسات النسائية العربية، والتي أثنت على دعم الحكومة ودورها الإيجابي حيال المرأة ودعمها، لذا كانت المؤسسة قناة تواصل بين المؤسسات خارج الدولة والجهات الحكومية وأصبحت مصدرا تعتمد عليه المؤسسات للوصول إلى المعلومات المتعلقة بالمرأة.
وقالت أهلي ان المؤسسة بمثابة مركز نقاش وتواصل لجميع النساء العاملات في المجتمع، ووسيلة لتذليل الصعوبات ووضع الحلول المناسبة أمامهن، حيث تلقوا مكالمات كثيرة من موظفات في جهات حكومية ومؤسسات خاصة، غالبيتها كانت تتعلق بمشكلات تواجه العاملات مع جهات العمل، مؤكدة تجاوبهم مع هذه الرسائل واتصالهم المباشر مع المؤسسات المشكو عليها، للتوصل إلى الحلول المناسبة، كما أُبرمت العديد من الاتفاقيات نصت على النظر في القضايا التي توردهم من العاملات في المؤسسة، من خلال عمل اللجان المختصة والبالغ عددها 7 لجان حتى الآن.
مسؤولية مجتمعية
حظيت المؤسسة بمشاركة واسعة في مختلف الفعاليات والبرامج التي تقدمها دولة الإمارات، وحول أهمية المشاركة قالت سمر المري مدير العلاقات العامة أن المؤسسة حريصة على تقديم مسؤوليتها المجتمعية على الوجه الأمثل، من خلال المشاركة في الحملات المجتمعية، وقامت مؤخراً بالتشجيع على التبرع بالدم عن طريق حملة دشنتها في نادي دبي للسيدات، والإستفادة من عدد المنتسبات للنادي والبالغ عددهن 1200 سيدة، إلى جانب المشاركة في المسيرة من أجل التعليم مع حملة دبي للعطاء، كما تناشد جميع العاملات في المؤسسات والجهات الحكومية، إلى جانب عضوات المؤسسة للمبادرة في جميع الحملات المجتمعية.
وأشارت المري أن مشاركة المؤسسة امتدت إلى خارج دولة الإمارات، منها مشاركة سابقة في كوريا وفرنسا والسويد وغيرها من الدول، وأثمرت نتائج المؤتمرات بخطط واستراتيجيات تخدم المرأة الإماراتية.، لافتة إلى أن المؤسسة ستشارك قريباً في "مؤتمر الأدوار القيادية للمرأة" الذي سينعقد في إمارة أبوظبي بالتعاون مع جامعة زايد، وستكون حصة تهلك مديرة إدارة التطوير والبحوث الممثل الرسمي للمؤسسة في المؤتمر.
شراكة مبكرة
وتطرقت ميثاء شعيب أخصائي تسويق، للحديث عن المرأة الواعدة، من خلال استراتيجية حديثة شملت المرأة ذات الحاجة إلى اتخاذ القرار إضافة إلى توسيع نطاق الدائرة لتضم الفتيات، مؤكدة في الوقت ذاته أنهم قاموا بالتعاون مع إدارات البحوث بعمل دراسات تتجه إلى إشراك المرأة في مراحل عمرية مبكرة، وإخضاعها إلى برامج مختصة بتأهيل كوادر قيادية.
وأوضحت شعيب أن الهدف من تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية النسائية للقيادة لتحقيق مبدأ التنمية المستدامة للدولة، ورفع كفاءة إنتاج المواطنات العاملات في جميع المجالات المهنية، لتصب في بوتقة واحدة هي خدمة الوطن.
وأضافت شعيب: نسعى إلى تسخير وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة اهداف المؤسسة، وقمنا بإنشاء حسابات مؤخراً على "الفيس بوك" و"التويتر"، ونضع عبر هذه الوسائل أهم أخبار المؤسسة والبرامج التي تقدمها للعضوات والمجتمع والوظائف والإعلانات، وسجلت مؤشرات تفاعل الجمهور ارتفاعاً ملحوظاً في هذا الجانب من كلا الجنسين، كما رحبنا بجميع المقترحات الواردة على هذه الوسائل والتي طالبت غالبيتها بعمل بحوث ودراسات متخصصة، فضلاً عن الدراسات التي بادرنا بها عبر هذه الوسائل والتي اختصرت الجهد والوقت معاً.
كما طرحنا تساؤلات للجمهور من ضمنها سؤال حول اختلاف الأجور بين الذكور والإناث، ونستشف من خلال الطرح قضايا وموضوعات ترقى للنقاش في المؤتمرات، والتي قد تعيد صياغة بعض القرارات أو الخروج بأخرى جديدة تخدم المرأة.
ولفتت شعيب إلى أن الأصوات النسائية تثمن دور مؤسسة دبي للمرأة في تعزيز روح القيادة لديهن، ورسم الطرق المختصرة لبلوغ القمة، وذلك نتيجة الحماس في الأداء، والرغبة في تحدي الذات لتبوؤ الوظائف القيادية في وقت قصير.
مهارات وتأهيل
شاطرتها الرأي فاطمة ميران مدير التسويق، وقالت: في عام 2011 شاركنا في المشاريع التي أقيمت في الجامعات وكليات التقنية العليا في الدولة، وقمنا بتشجيع وتحفيز الطالبات بحملات شملت هذه الصروح الأكاديمية في الدولة تزامناً مع يوم المرأة العالمي، وسلطنا الضوء على المسؤولية التي ستحملها كل خريجة على عاتقها فور تخرجها من الجامعة، كما أعلنت المؤسسة برنامج "التطوير المهني" الخاص بالقياديات تكتسب عن طريقه جميع المنتسبات مهارات القيادة والأداء الوظيفي وتؤهلهن على دخول سوق العمل، ويتطرق البرنامج أيضاً إلى مناقشة حزمة من الوظائف الإدارية كآلية عمل موظفي الموارد البشرية إلى جانب المهام الإدارية الأخرى.
وأشارت ميران إلى أن هناك شخصيات استضافتها المؤسسة حظيت بفرصة لتقلد مناصب قيادية عليا، وشاركت في عملية اتخاذ القرار في الدولة، ومنها على سبيل المثال شيخة العري، عضو المجلس الوطني للدورة الحالية، والتي قدمت ورقة عمل في وقت سابق قبيل فوزها بالبرلمان، مما يؤكد حرص القيادة والمجتمع سوياً على إتاحة الفرصة أمام المرأة الإماراتية نحو التمكين السياسي.
تنمية الموهبة
وأكدت منى بن كلي المدير التنفيذي لنادي دبي للسيدات أن اهتمامات النادي شملت جوانب كثيرة تهم المرأة، ولم يغفل عن التركيز على المجالات الفنية لاسيما أن سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم تميل إلى هذا الجانب وترعى باستمرار الأنامل الإماراتية المبدعة وتدعم مشاركتهم باستمرار، لافتة إلى أنهم قدموا سلسلة من المسابقات الثقافية والفنية منها جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب وبرنامج الشيخة منال للتبادل الثقافي كما تم ابتعاث مجموعة طالبات برعاية كريمة من سموها إلى الخارج للاستفادة من المعارض الفنية العالمية في لندن ونيويورك وسويسرا وايطاليا، مؤكدة أن هذه الدورات ساهمت في صقل مواهب الطالبات وشحذ الهمم للوصول إلى العالمية.
وتابعت: أن غياب تبني المواهب يدفع الطالبات بعد تخرجهن إلى الالتحاق بوظائف وأعمال لا تمت لميولهن بصلة، لذلك ارتأينا وضع بدائل من شأنها تعزيز هذه الكفاءات عن طريق قاعدة فنية ترعاها حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم.
وأشارت بن كلي إلى أن الانتساب إلى النادي لا يقتصر على فئات مجتمعية دون أخرى، وإنما وفر سلسلة متنوعة من وسائل الترفيه تناسب جميع الشرائح المجتمعية، وهناك عدة خيارات تتيح للعضو المنتسب اختيار ما يناسبه، كما قمن بإطلاق عرض خاص لموظفي المؤسسات والجهات الحكومية.
المرأة القيادية
قالت منى المري أن مؤسسة دبي للمرأة تسعى إلى تأهيل المرأة في جميع نواحي الحياة، ورفع كافة همومها واحتياجاتها إلى مجلس الوزراء والجهات المختصة لمناقشتها، ووضع التوصيات التي تقدر عملها وتعزز مكانتها المجتمعية، ومن التوجهات التي تعمل المؤسسة على نشرها في الوقت الحالي إعداد المرأة القيادية في ميادين العمل الحكومي والخاص، لتحقيق مزيد من التوازن والتعاون بين الرجل والمرأة، واكتشاف الشخصيات النسائية القيادية التي تبحث عن المناخ المناسب، وتشير إلى أنهم تمكنوا من عمل تقرير ودراسة عن الشخصيات القيادية على مستوى الإمارات والعديد من الشخصيات البارزة على مستوى العالم.
منال بنت محمد.. طموحها ليس له سقف ولا حدود
في سؤال طرحته فضيلة المعيني رئيس قسم الدراسات والملاحق التحريرية في صحيفة "البيان" حول توجهات مؤسسة دبي للمرأة، قالت منى المري رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة أن طموح حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم سقفه عال جداً، وتحمل موسوعة من الأفكار مواكبة للمتغيرات التي يشهدها العصر، وهذا ليس بجديد عليها لأنها استمدت طاقتها واستلهمت أفكارها من والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، الذي كان سباقاً في عالم الابتكار والتجديد. وقالت المري أنهم يسعون في تحقيق جميع أفكار سموها، وإبرازها على أكمل وجه في حكومة دبي، وذلك لضمان نجاح "قصة دبي" التي أولت المرأة اهتماماً بالغاً في مضمونها سواء بإقامة المشاريع الناجحة أو تقديم الدراسات المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
وأضافت: قد يكون دور المؤسسة غير واضح للكثيرين، وغالبا ما ينظر الى العلاقة أنها تكملة لنادي دبي للسيدات، خاصة أن قيام النادي سبق قيام المؤسسة، وأنا أصرح أن النادي داعم تجاري للمؤسسة وأصبح محطة لافتة لممارسة كافة نشاطات المرأة، ونحن نرغب في تفعيل دور المؤسسة بشكل أكبر ولن يحدث ذلك إلا بتضافر جهود الجهات وأولها المجلس التنفيذي الذي يستطيع تحديد دور المؤسسة في الخارطة الحكومية.
لقطات
- تساءلت فضيلة المعيني فيما إذا كانت المشاركة في برامج المسؤولية المجتمعية تبدر من العضوات المواطنات، وقامت سمر المري بالرد أن التفاعل كان قائماً من جميع الجنسيات وليس الإماراتيات فقط.
- وأجابت منى المري عن سؤال حول توجه برنامج المرأة الواعدة إلى الخريجات وليس لما قبل الجامعة للعمل على ارشادهن لحاجة سوق العمل، قائلة أن المرأة العاملة تأتي في الدرجة الأولى لكونها ذات رؤية محددة على خلاف الطالبات اللواتي لا يملكن بعد رؤية واضحة حول الاتجاه إلى سوق العمل.
- أثنت منى المري على عدم اتكال الجيل الجديد على الوظائف الحكومية، واتجاههم نحو المشاريع التجارية المبدعة، حيث كانت الأسماء المواطنة رائجة في القطاع الخاص.
- قال المتحدثون أن وسائل التواصل الاجتماعي تغلبت على بعض الصحف في سبقها للخبر، كما أثنى البعض مواكبة صحف أخرى للتطور التقني الاجتماعي في تحديث الأخبار لحظة بلحظة.
- قالت منى المري من باب الدعابة أن موظفات المؤسسة طالبن بتوظيف ذكور في المبنى، وقالت أن انتقالهم إلى المبنى الجديد يمنع حتى دخول الرجال.
- فوز المرأة بمقاعد برلمانية في الدورة الأولى للمجلس الوطني الاتحادي هو خير دليل على نجاح المرأة الإماراتية حسب ما أوضحت شمسة صالح المدير التنفيذي للمؤسسة.
رياضة
فرع جديد للنادي.. ورياضة تجديف قريبة في شواطئ دبي
نادي دبي للسيدات هو ناد تجاري يحقق أرباحا إزاء انتساب العضوات إليه، وقالت منى المري أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمر أثناء زيارته للبلدية بتخصيص أرض في حديقة مشرف لتدشين فرع جديد لنادي دبي للسيدات، وعلى ضوء هذا القرار قامت البلدية باجتماعات مع إدارة النادي لتحديد مساحة النادي وحجم الميزانية المطلوبة، وأضافت أن ما يميز الفرع الجديد للنادي احتواؤه على مكان خاص بممارسة الفروسية، كما أكدت عزمهن على إطلاق مركز للرياضة المائية في نهاية الشهر الجاري، وهو الأول من نوعه على مستوى المنطقة، وتستطيع المنتسبات من خلاله ممارسة رياضة التجديف وإقامة سباق القوارب في حدود شاطئ النادي.
وأشارت بن كلي إلى أن المسؤولية المجتمعية شغلت الحيز الأكبر من اهتمام النادي، وانصب جل اهتمامها في الأعوام المنصرمة على البيئة الصحية، وقاموا بتدشين المرحلة الأولى من مشروع "المرجان" على الشاطئ المطل على نادي دبي للسيدات بالتعاون مع مجموعة الإمارات للبيئة البحرية، واحتوى على أول مركز غوص للنساء في العالم، وفر خصوصية كاملة لجميع المنتسبات لاكتشاف أعماق البحر والغوص بين الشعب المرجانية تحت إشراف فريق مختص بشروط الأمن والسلامة.
إحصائيات
تحديات وأرقام
أشارت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة أن من التحديات التي تواجهها المؤسسة في عملها المتمثل في الدراسات وتطوير الأداء والمقترحات وذلك لعدم توفر إحصائيات تخص المرأة وتوزيع عملها، فالإحصائيات الحالية تعكس أرقاماً عامة، لا تخدم إستراتيجيات المؤسسة، وأضافت : أن دراسة ظاهرة معينة تخص المرأة يعطلها غالبا قاعدة البيانات الأساسية وعلى سبيل المثال عند الحاجة إلى دراسة عن أوضاع المرأة العاملة المتزوجة، لا نجد أي أرقام أو معلومات تحدد عدد النساء المتزوجات في سوق العمل، ويبقى السبيل الوحيد لاتخاذ القرار ونشر الدراسات هو توفير قاعدة بيانات شاملة.
مفهوم
مشاركة المرأة في جوانب الحياة
مفهوم مشاركة المرأة يشمل الإقرار بدورها في مجال الفنون والرياضية، والقيادة في الحياة المهنية، ودورها الحيوي في المجتمع مثل الأنشطة الإنسانية والخيرية ومشاركتها في الحياة السياسية، وتكمن رؤية مؤسسة دبي للمرأة في تعزيز مشاركة المرأة في النمو الاقتصادي والإجتماعي في المنطقة من خلال التواصل مع القطاعين العام والخاص لتعزيز الوعي بأهمية مشاركتها في عملية التنمية، والإستفادة من خبرات مؤسسة دبي للمرأة للمساهمة في صياغة السياسات الداعمة للمرأة الإماراتية العاملة والتي تهيئ البيئة الحاضنة لها، لتحقيق التوازن بين حياتها الخاصة والمهنية، بالإضافة إلى دورها في تقديم خدمات تلبي حاجات المرأة بهدف تفعيل دورها على الصعيدين الشخصي والمهني.
وتستهدف المؤسسة المرأة الإماراتية لتحقيق التأثير الإيجابي عليها في كافة أنحاء الدولة، وترتبط مع العديد من الشركاء في الهيئات المحلية والاتحادية بقطاعيهما العام والخاص، بالإضافة إلى المؤسسات الإقليمية والدولية التي تعمل على تطوير المرأة ودعم مشاركتها الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.
وتطلع المؤسسة الى زيادة مشاركة المرأة في قوة العمل والحياة الإجتماعية، وتمكين وتعزيز قدراتها بهدف مساعدتها على تحقيق المزيد من التطور الذاتي وتحقيق التوازن بين عملها وحياتها الأسرية، مستعينة بالدراسات والأبحاث التي تدعو إلى تبني سياسات داعمة وتوفير الخدمات التي تسهم في الإستجابة لمختلف احتياجات المرأة، إضافة إلى دورها في تغيير بعض المفاهيم السائدة لدى المجتمع وأصحاب العمل بشأن مشاركة المرأة في الحياة الإقتصادية والإجتماعية، كما تعمل المؤسسة على تصنيف احتياجات المرأة وفق فئات محددة تتعامل معها المؤسسة لتعزيز مشاركتها.
ترفيه
نادي دبي للسيدات وجهة مثالية لتلبية احتياجات المرأة
استطاع النادي تلبية احتياجات المرأة على وجه أمثل، ويعد الوجهة المثالية لأي سيدة ترغب في ممارسة مختلف النشاطات والبقاء في منأى عن صخب الحياة. وأكدت منى بن كلي مديرة نادي دبي للسيدات أن النادي تأسس في عام 2004 وهو حلقة مكملة لمؤسسة دبي للمرأة على يد سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وتتلخص مهامه في توفير واحة للمرأة الإماراتية المعاصرة تتيح لها تطوير مواهبها في مختلف المجالات ومنها الفنون والرياضة والتصميم والمجالات الإنسانية والخيرية والأنشطة الاجتماعية والترفيهية، ويجمع النادي بين الرفاهية والتعلم والأصالة والحداثة في إطار متناسق محلي عالمي. وأكدت أن النادي منذ بداياته استطاع تطوير البرامج التي يقدمها للعضوات المنتسبات إليه.
كما أثبت مكانته كمركز دفع للتبادل الثقافي وطرح المناقشات الفكرية والعلمية، إضافة إلى كونه مرفق استجمام للنساء وفر لجميع الفئات العمرية ولمختلف الجنسيات. ويتمتع النادي بخدمات ومرافق بأعلى مستوياته، ومنها مركز للفنون ومركز لرعاية الأطفال ومركز للياقة البدنية مجهز بأفضل المعدات ومنتجع "الأصالة" الصحي الذي يحمل أعلى معايير الجودة، كما حظي النادي بموقع جغرافي متميز يطل على واحد من أجمل شواطئ دبي.
قضايا
المعرفة بقانون الموارد البشرية
تلقت فضيلة المعيني مكالمة من إحدى العاملات الإماراتيات في مؤسسة ما، مفادها أنه تم فصلها من العمل دون سابق إنذار، وأجابت منى المري من جهتها أنه لا يحق فصلها وثمة مشكلة لابد من التصدي لها وهي جهل الموظفات بحقوقهن الوظيفية وعدم إلمامهن بقانون الموارد البشرية داخل المؤسسات. كما تلقت المعيني مكالمة أخرى فحواها وقوع مواطنة في براثن الديون، وكانت متهمة بثماني قضايا وزجت في السجن 25 يوماً بصحبة طفلها المريض البالغ من العمر أربع سنوات، وثمة حالات كثيرة كانت واقفة على أبواب المحاكم، وأخرى تائهة بين أروقة القضاء ودهاليزه.
ثناء
كلمات تقدير وعرفان .. في يوم المرأة العالمي
تقدمت منى المري رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة برفع كلمات الشكر إلى جميع النساء العاملات في الدولة وأثنت على تضافر جهودهن في نقل الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة. وأشادت بمعدل التحصيل العلمي المرتفع لدى الإماراتيات مقارنة بفئة الذكور، مما ساهم في توسيع منصة انطلاق المرأة نحو جميع المجالات، مشددة على ضرورة الاهتمام بواجباتها حيال المنزل بعد أن نالت جميع حقوقها، وحظيت باهتمام رسمي منقطع النظير.
أما شمسة صالح المدير التنفيذي للمؤسسة قالت ان دولة الإمارات تحتفل يومياً بالمرأة بفضل توجيهات رئيس الدولة ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي بدوره منح المرأة حيزاً من الخطابات السامية التي يلقيها في جميع المحافل. وتمنت حصة تهلك، مدير إدارة التطوير والبحوث أن تكون المرأة الإماراتية فخورة كل يوم بالإنجازات التي حققتها، كما شاطرتها الرأي فاطمة ميران مدير التسوق، التي قالت ان الدولة مثال يحتذى من جميع القيادات النسائية.
واتفقتا سمر المري مدير العلاقات العامة وميثاء شعيب أخصائي تسويق على أن المرأة الإماراتية نجحت في تحقيق التوازن بين العمل والمنزل بالرغم من التحديات الصعبة التي واجهتها. وهنأت نعيمة أهلي المدير التنفيذي للخدمات المساندة جميع سيدات الأعمال الإماراتيات على ما حققنه في المجال الاقتصادي، كما اختزلت منى بن كلي المدير التنفيذي لنادي دبي للسيدات مشاعرها في يوم المرأة بأن الإماراتية محظوظة بوقوفها على أرض الدولة التي وفرت لها كافة سبل النجاح والترقي.
المشاركات
أدارت الندوة:
- فضيلة المعيني
أعدها للنشر:
- علي الظاهري وسعيد الوشاحي
المشاركات
- منى بنت غانم المري
رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة
- شمسة صالح
المدير التنفيذي للمؤسسة
- منى بن كلي
المدير التنفيذي لنادي دبي للسيدات
- نعيمة أهلي
المدير التنفيذي للخدمات المساندة
- حصة تهلك
مدير إدارة البحوث والتطوير
- فاطمة ميران
مدير التسويق
- سمر المري
مدير العلاقات العامة
- ميثاء شعيب
أخصائي تسويق







