أكد عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي أن تركيز العديد من الجهات الحكومية في إمارة دبي على مدار العشر سنوات الماضية انصب على تعزيز الخدمات وتطوير البنية التحتية مواكبة لوتيرة النمو المتسارعة، وترسيخ التنمية المستدامة لإمارة دبي في ظل بيئة عالمية متغيرة مليئة بالتحديات، ونتيجة لذلك تم تحقيق مستويات معيشية راقية، وتشييد بنية تحتية عالمية.
وشدد الشيباني على أهمية سن السياسات الاستراتيجية وتنفيذها من أجل الحفاظ على هذه المنجزات، وأيضا لتعزيز مستويات النمو والحفاظ على القدرة التنافسية. ومؤكدا مسؤولية الأمانة العامة عن استكمال مجموعة من الندوات وورش العمل تحقيقاً لهذه الغاية حيث أن ورش العمل لن تكون منبراً لمناقشة أحدث الأساليب في سن السياسات فقط، بل أيضاً سوف تكون حيوية لتعزيز قدرات الجهات الحكومية في صناعتها مع إيلاء اهتمام خاص بتحليل الوضع الراهن قبل التشريعات، والتعاون مع الأطراف المعنية، واستعراض السياسات، وضمان التوافق بينها على مستوى الحكومة.
جاء ذلك في حوار مع البيان عقب الإعلان عن إطلاق مجموعة من ورش العمل حول سن السياسات العامة في مواجهة التحديات المعاصرة وتالياً نص الحوار:
لماذا تنظمون هذه الندوات والورش العملية؟ وهل توجد بعض القضايا في سن السياسات في حكومة دبي؟
تم عقد الندوات وورش العمل استجابة للعديد من الطلبات المقدمة من الجهات الحكومية لتعزيز قدرات سن السياسات على مستوى قيادات الصف الثاني في عالم تتسارع وتيرته وتزداد تحدياته. كما ان مفاهيم وممارسات سن السياسات الاستراتيجية وتنفيذها تتغير وتتطور باستمرار مواكبة للظروف المتغيرة والمتطلبات الجديدة.
وكما يوحي عنوان سلسلة الندوات وورش العمل، فهي فرصة للمسؤولين الحكوميين لأخذ نظرة جديدة والاطلاع على آخر المستجدات. وهكذا إن غايتنا هي توفير منبر لتبادل المعلومات ومناقشة القضايا الحساسة المتعلقة بمراحل سن السياسات وبمشاركة لفيف من الأساتذة والخبراء في هذا المجال.
وستتطرق الندوات وورش العمل إلى كافة الجوانب النظرية والعملية لإدارة السياسات الاستراتيجية والعمليات ذات الصلة مثل تقييم الاحتياجات، وتحليل الجهات المشاركة، وسن السياسات وتنفيذها وانتهاءً بالمراجعة والتنقيح. كما سوف يتم التركيز بشكل خاص على القضايا الرئيسة مثل التحليل والتخطيط والتشريعات والتنفيذ والتحديات التي تواجهها وتشمل غياب التنسيق والاختلاف بين السياسات والتي قد تفضي إلى نتائج غير مرضية وأداء يفتقر إلى الكفاءة.
كيف ترتبط هذه المبادرة بالأهداف الاستراتيجية لإمارة دبي وما هو دور الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في هذا الصدد؟
تضطلع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي بمسؤولية تقديم الدعم للمجلس التنفيذي من أجل تعزيز التنمية المستدامة للإمارة. وفي هذا الشأن، تقوم بتنظيم هذا البرنامج لاهميته البالغة في التنفيذ الفاعل لخطة دبي الاستراتيجية التي تشكل رؤية الإمارة الاستراتيجية وغايتها التنموية. كما تدعم الامانة اللجان القطاعية والجهات الحكومية في تحقيق التكامل بين السياسات وضمان توافقها على مستوى الحكومة حيث نساعد في سن السياسات وتحقيق التوافق في التشريعات واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، ومن خلال هذه الندوات والورش، وآمل في تبادل الخبرات وتعزيز القدرات لتحقيق التوافق بين السياسات على مستوى الحكومة لنحقق غايتنا وأهدافنا الاستراتيجية. وأتوقع أن تؤدي مناقشة الجهات الحكومية للأساليب التقليدية إلى التوصل إلى منظور جديد.
وأتوقع أيضاً كفاءة أكبر في الأداء من خلال الاستخدام الأمثل للموارد والوقت والجهود المبذولة وأيضاً رفع مستوى الوعي ودعم بيئة عمل تتسم بالتعاون بين مختلف الجهات الحكومية في مجال سن السياسات وتحليلها من أجل تجنب أية آثار جانبية قد تؤثر على مختلف القطاعات.
وتشمل جداول أعمال المجلس التنفيذي لإمارة دبي واللجان القطاعية في العام الحالي مختلف المواضيع منها استعراض وإقرار السياسات الاستراتيجية. ونأمل أن تقوم الجهات الحكومية بتطبيق المعرفة التي سوف تكتسبها في هذه الجلسات العملية على شكل سياسات تقوم بصياغتها وتقديمها. وهذا من شأنه أن يدعم عمل المجلس التنفيذي واللجان القطاعية حيث سوف يكون من السهل القيام بالتحليل المنهجي لمقترحات السياسات إذا ما تم سنها وفقاً للمتطلبات وأفضل الممارسات.
وماذا عن كيفية تنظيم ورش العمل؟
سوف تعقد الجلسات على مجموعة من المراحل التفاعلية والتي تم تصميمها وفقاً للموضوع قيد النقاش وخبرات المشاركين. وتركز كل مرحلة على مناقشة جانب محدد من دورة السياسات الاستراتيجية، وأيضا لتقديم عرض أوضح للخبرات والأساليب المطلوبة لتعميم الفائدة وتحقيق الكفاءة المطلوبة. وتستغرق الجلسات ما بين يوم إلى خمسة أيام لكل مرحلة حسب نوع الموضوع قيد النقاش.
كما سوف يقوم بالمشاركة في الندوات وورش العمل مجموعة متميزة من الخبراء المحليين والدوليين عن طريق كلية دبي للإدارة الحكومية حيث يتبادلون خبراتهم ويتناقشون في ضوء نظريات أفضل الممارسات والحالات العملية. وتركز هذه الدورة التدريبية المكثفة على المسائل الخاصة بسن السياسات الاستراتيجية على مدار ثلاثة شهور ويشارك فيها 275 مسؤولاً تنفيذياً من الجهات الحكومية.
وتهدف أول مرحلتين من الجلسات والتي يتم تنظيمها تحت عنوان تحديات سن السياسات في بيئة سريعة التغير و التفكير الاستراتيجي لسن السياسات إلى مشاركة نواب ومساعدي مديري العموم والمديرين التنفيذيين. فيما تعقد المرحلة الثالثة من ورش العمل تحت عنوان: سن سياسات عامة ذات كفاءة وفعالية: نظرة شاملة حيث تهدف إلى مشاركة المديرين والرؤساء والموظفين الفنيين الذين يعملون في مجال سن السياسات الاستراتيجية والمتعلقة بجداول أعمال المجلس التنفيذي واللجان القطاعية في العام الجاري. وتتطرق المرحلة الأخيرة من الورش التدريبية إلى مشاركة موظفي الشؤون القانونية من مختلف الجهات الحكومية حيث تعقد تحت عنوان: سن السياسات والتشريع: في سبيل غاية واحدة.
هل تتوقعون تغييراً فعلياً فيما يتعلق بسن السياسات وتنفيذها نتيجة هذه الورش العملية؟
تعتمد القيادة المبادرات الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق نتائج محددة. وكون هذه المبادرة استراتيجية، فقد تم تصميم هيكل ومحتوى الجلسات للمساهمة بشكل إيجابي في سن السياسات والتنفيذ على مستوى الحكومة. وبالأخذ في الاعتبار أن طلب تعزيز هذه المهارات نابع من مختلف الجهات الحكومية، فإننا نتوقع بدرجة كبيرة حدوث تغيير جوهري من شأنه الحفاظ على مكانة إمارة دبي وتعزيز قدرتها التنافسية ودعم التنمية المستدامة في الإمارة في بيئة عالمية مليئة بالتحديات.
ما دور كلية دبي للإدارة الحكومية في هذه المبادرة؟
كلية دبي للإدارة الحكومية هي مؤسسة بحثية وتعليمية تركز على السياسات العامة في الوطن العربي. ونحن نعمل بشكل وثيق معهم على هذه المبادرة الاستراتيجية التي تتطلب خبراتهم ومعرفتهم المخضرمة. فهم لم يطوروا محتوى حصرياً يناسب احتياجات البرنامج الخاصة فحسب، بل ساهموا بباحثيهم وخبرائهم لإدارة جلسات العمل.
هل تنوون عقد هذا البرنامج بشكل منتظم؟
ينصب تركيزنا في الوقت الحالي على البرنامج قيد التنفيذ. وبالأخذ في الاعتبار آراء المشاركين وآثار ورش العمل حول جودة سن السياسات والتنفيذ في الحكومة، فقد نناقش إمكانية استمرار البرنامج بتحديث المحتوى في المستقبل.
تنفيذي دبي يطلق ورش عمل لتعزيز المهارات الخاصة للموظفين
أطلقت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي مجموعة من الندوات وورش العمل تحت عنوان «سن السياسات العامة في مواجهة التحديات المعاصرة» من أجل تعزيز القدرات والمهارات الخاصة بسن السياسات وضمان تحقيق التوافق بين السياسات على مستوى حكومة دبي.
وتم تنظيم ورش العمل بالتعاون مع كلية دبي للإدارة الحكومية حيث شملت العديد من الجلسات التفاعلية والتي بدأت فعاليتها في 27 فبراير الجاري. ويشارك في الجلسات عدد من نواب ومساعدي المديرين العامين، والمديرين التنفيذيين، وموظفي الجهات الحكومية.
وتم تصميم الندوات وورش العمل استجابة لطلبات الجهات الحكومية لبناء وتعزيز القدرات ومناقشة التحديات المتعلقة بإدارة السياسات الاستراتيجية والعمليات ذات الصلة بدءاً بتقييم الاحتياجات وتحليل الجهات المشاركة، وسن السياسات وتنفيذها وانتهاءً بالمراجعة والتنقيح.
وتهدف هذه المبادرة الاستراتيجية إلى تعزيز المعرفة والممارسات الخاصة بسن السياسات بفاعلية وكفاءة، وضمان تحقيق التوافق بين مختلف السياسات لتعزيز التنمية المستدامة لإمارة دبي في ظل بيئة عالمية متغيرة ومليئة بالتحديات من خلال عقد مجموعة من الجلسات دعماً لهذه الجهود. حيث من المتوقع أن تقوم الجهات الحكومية بتطبيق المعرفة التي اكتسبت في سن السياسات قبل مناقشتها لدى المجلس واللجان القطاعية.
وتعقد الجلسات بالتعاون مع كلية دبي للإدارة الحكومية وبمشاركة لفيف من أساتذة وخبراء من دولة الإمارات العربية المتحدة ومختلف دول العالم لتبادل المعلومات وأفضل الممارسات نظرياً وعملياً. وقال طارق هلال لوتاه، الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية إن سلسلة سن السياسات العامة في مواجهة التحديات المعاصرة من أبرز البرامج التي ينظمها التعليم التنفيذي. وتمثل هذه السلسلة حدثاً ناجحاً ومفيداً بكل المقاييس حيث سيغطي الحدث مجالات عديدة تشمل التفكير الاستراتيجي، صنع السياسات العامة، تحليل السياسات وتقييمها، بمشاركة مجموعة كبيرة من كبار القادة والمسؤولين من رؤساء مجالس الإدارة ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام. وستقام الندوات وورش العمل باللغتين الإنجليزية والعربية ونحن واثقون من أنها ستحظى بمشاركة واسعة.


