قال الدكتور أيوب كاظم مدير عام المجمع التعليمي العضو في تيكوم للاستثمارات، أن معظم طلبة الثانوية العامة لا يلبون شروط ومتطلبات التخصصات الجامعية وخاصة العلمية منها، لافتا إلى أن غياب تخصصات العلوم الانسانية لا يقتصر فقط على جامعات المنطقة الحرة في دبي وإنما ينسحب على جميع الجامعات في الدولة.

وقال في حوار مع "البيان": إن استراتيجية مدينة دبي الاكاديمية لعالمية تركز على استقطاب المزيد من الجامعات التي تلبي احتياجات القطاعات المختلفة واستقطاب مراكز التعليم المهني نظراً لقلة البرامج الدراسية في هذا المجال في قطاعات الهندسة والعلوم، الأمر الذي يدعم بدوره اقتصاد الدولة بشكل عام وامارة دبي بشكل خاص.

وأوضح أن الطلبة يتجهون لدراسة ادارة الاعمال بجميع تخصصاتها وتقنية المعلومات بسبب الطلب المستمر في قطاع الاقتصاد والتجارة، مشيراً إلى أن هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي تنظر بطلبات عدة جامعات عالمية لفتح فروع لها في مدينة دبي الاكاديمية العالمية.

ما عدد الجامعات في مدينة دبي الاكاديمية العالمية؟

تستضيف مدنية دبي الاكاديمية العالمية حاليا 27 مؤسسة اكاديمية من 11 دولة مختلفة، ويبلغ عدد الطلاب فيها 18 الفاً و779 طالباً وطالبة ينتمون إلى أكثر 138 جنسية مختلفة منهم 10 آلاف و696 طالباً بنسبة 57 % و8 آلاف و83 طالبة بنسبة 43 % .

ويقدر عدد طلبة الدبلوم والبكالوريوس 11 الفا و388 طالبا وطالبة بنسبة 60 % وعدد طلاب الماجستير 7 آلاف و253 طالبا وطالبة بنسبة 39 % و138 طالبا في الدكتوراه بنسبة 1 % .

ويقدر عدد البرامج التعليمية المختلفة والتخصصات في جامعات مدينة دبي الاكاديمية العالمية أكثر من 300 تخصص لبرامج الماجستير والبكالوريوس والدكتوراه .

ما الجهات التي تعتمد هذه الجامعات ؟

لدينا 27 مؤسسة اكاديمية في مدينة دبي الاكاديمية العالمية بينها 5 مؤسسات معتمدة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجميع الشهادات التعليمية الصادرة عنها تصدق من قبل الوزارة، وبقية الجامعات معتمدة من قبل هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي وشهاداتها تصدق من الهيئة.

وللعلم فإن أي جامعة تأتي لفتح فرع لها في المنطقة الحرة بدبي لها حرية الاختيار في الحصول على ترخيص اكاديمية من وزارة التعليم العالي أو من هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وفي كلا الترخيصين فإن الشهادات الدراسية معتمدة، وإن مستوى الشهادة الدراسية التي تصدر عن فروع الجامعات العالمية لدينا توازي الشهادة التعليمية الصادرة من الجامعة في البلد الأم، وهناك لجنة في هيئة المعرفة تدعى اللجنة الدولية لضمان جودة الجامعات في المناطق الحرة، وتشرف هذه اللجنة على جميع المؤسسات الاكاديمية لدينا ومدى مطابقة برامجها الاكاديمية المطروحة في المنطقة الحرة وتوافقها مع البرامج في الجامعات الأم، وهناك جامعات في مدينة دبي الاكاديمية العالمية تفضل أن تكون جزءا لا يتجزأ من الجامعة في البلد الأم من حيث البرامج والجودة ومستوى الشهادة التعليمية، وتشترط وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن يكون فرع الجامعة الاجنبية منفصلا عن الجامعة الأم، بينما هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي تشترط أن يكون الفرع جزءا من الجامعة.

 

جودة التعليم

ماذا عن استراتيجية مدينة دبي العالمية ؟

ترتكز استراتيجية المدينة على استقطاب المزيد من الجامعات التي تلبي احتياجات القطاعات المختلفة، الامر الذي يدعم بدوره اقتصاد الدولة بشكل عام وامارة دبي بشكل خاص، ومن أهم هذه القطاعات: الاعلام، والانشاءات، والسياحة وإدارة الفنادق، والمواصلات، والتجارة والاقتصاد، والتعليم، وتسعى المدينة إلى زيادة هذا العدد عبر توفير برامج وتخصصات جديدة ومتنوعة وتحسين مستوى التعليم في الجامعات والمؤسسات التعليمية التي تتخذ من المدينة مقرا لها، وتتضمن خطتنا الاستراتيجية التركيز على الجودة في التعليم وتقديم الخدمات التعليمية والتعليم المهني واستقطاب مراكز تركز على التعليم المهني نظرا لقلة البرامج الدراسية في هذا المجال في قطاعات الهندسة والعلوم .

 

تخصصات غائبة

وماذا عن العلوم الانسانية هل هي تخصصات غائبة ؟

لا يقتصر غياب تخصصات العلوم الانسانية فقط على جامعات المنطقة الحرة في دبي وإنما ينسحب على جميع الجامعات في الدولة، في وقت لا نزال نحتاج فيه إلى كوادر تعليمية ونقوم باستقطابها من خارج الدولة بسبب قلة الحوافز وعدم وجود بيئة جاذبة للمواطنين في هذا المجال.

والحقيقة أن عدم وجود إرشاد اكاديمي وتوعية في التعليم العام ينعكس سلبا على الطلبة في الاختيار الصحيح للتخصصات الدراسية، وهناك تخصصات متعددة نحتاج إلى كوادر مواطنة فيها من بينها الطاقة والبيئة والصحة والمواصلات وهندسة المواد والانشاءات وتخصصات التربية والتعليم.

 

اشتراطات

هل يلبي طلبة التعليم العام متطلبات التخصصات الجامعية؟

الحقيقة أن معظم طلبة الثانوية العامة لا يلبون شروط ومتطلبات التخصصات الجامعية وخاصة التخصصات العلمية، ودليل ذلك أن العديد من طلبة الثانوية العامة يلتحقون في السنة التأسيسية في مرحلة الدراسة الجامعية، ويجب اعادة صياغة اساليب التعليم العام في مختلف مراحله وتخصيص جزء أكبر من الميزانية لتطويره حتى يستطيع الطالب الدخول إلى المرحلة الجامعية من دون الحاجة إلى السنة التأسيسية، وقبل 15 سنة كانت نسبة الطلبة المواطنين الذين يدرسون في المدارس الخاصة لا تتجاوز 10 %، بينما اليوم تجاوزت 50 % وهذا الفارق الكبير بين اختلاف مستوى التدريس بين المدارس الحكومية والخاصة يدعونا إلى النظر في أساليب التعليم وتطويره، والحكومة في دولة الامارات حرصت على الاهتمام بالتعليم وجعلته في سلم أولوياتها وهناك مبادرات رائدة تقوم بها في هذا المجال.