تنفيذاً لأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، انتهت هيئة تنمية المجتمع في دبي من اعداد سياسة المنافع المالية في الإمارة للتنفيذ والتي تستهدف تقديم المساعدات المالية سواءً كانت نقدية أو عينية بميزانية سنوية تقارب 348 مليونا و480 الف درهم سنويا لنحو سبعة آلاف أسرة تمثل 20% من جملة الاسر المواطنة وتضم حوالي 32 ألف مستفيد يندرجون تحت الفئات المستحقة من المواطنين حسب المعايير التي استندت إليها الدراسات والأبحاث الاجتماعية التي اجرتها الهيئة وشملت الاسر المتعففة وأعدت الهيئة مشروع قانون شامل ومرن يفعّل التوجهات السياسية وعلاج الفجوات الحالية يصدر قريبا ويتم تنفيذ السياسة بموجبه .
واكد خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي في حوار مع "البيان" ان هذه السياسة تأتي وفقا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد واستراتيجية إمارة دبي 2015 مشيراً إلى أن هذه الزيادة سترفع سقف المساعدات المالية التي تتلقاها الاسرة المستفيدة، وعلى سبيل المثال فإن الأسرة المكونة من ستة أشخاص تتلقى مساعدات من وزارة الشؤون الاجتماعية ليصل دخلها الشهري إلى 12 الف و200 درهم لمن لم تشملهم الزيادة الأخيرة و14 ألفا و640 درهما لمن شملتهم الزيادة، هذه الأسرة ستصل بمساعدات هيئة تنمية المجتمع إلى 17 الفا و700 درهم شهرياً مع التركيز على الهدف الأهم لها والمتمثل في تمكين الأسر وفقاً لمدة زمنية محددة..
مع تطوير نظام متكامل ينقل الأسر من مرحلة الرعاية إلى التنمية والتمكين عبر القانون وتفعيل الشراكات الاستراتيجية مع مختلف القطاعات لضمان تكامل المنافع وعدم ازدواجيتها.. ووضع خطط وبرامج تمكين للأسر المستحقة لتحسين أوضاعها الحياتية مستقبلا وتقليل اعتمادية الاسر المستفيدة من المساعدات شيئا فشيئا عملا على انهاء احتياجها إلى المساعدات المالية بأكبر قدر ممكن خلال السنوات القادمة.. وإيجاد آليات تمويل تسهم في ضمان استمرارية المنافع المالية.
أنواع المنافع
وتشمل أنواع المنافع المالية منافع مالية متكررة (شهرية)، منافع مالية طارئة (تدخل سريع)، مساعدات مقطوعة (مبالغ مالية للأثاث مثلاً)، القروض الميسرة، الإسكان المؤقت.
وبتوجيهات من المجلس التنفيذي لإمارة دبي، قامت هيئة تنمية المجتمع في دبي بتحديد أطر سياسة المنافع المالية الجديدة اعتماداً على أحدث الدراسات والأبحاث، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في تحديد خط الاستحقاق للأسر، وبالتوافق والتكامل التام مع توجهات وزارة الشؤون الاجتماعية.
وأوضح الكمدة انه انطلاقاً من رؤية هيئة تنمية المجتمع في بناء نموذج ملهم لرفاه المجتمع ورسالتها المتمثلة في الارتقاء المستمر بالمعايير الاجتماعية من خلال نظام متكامل من السياسات الفعالة والخدمات عالية الجودة داخل إمارة دبي، تأتي السياسة الجديدة للمنافع المالية في الإمارة لتشكل نظاماً متكاملاً يقنن ويضع الضوابط لتقديم المساعدات المالية سواءً كانت نقدية أو عينية للفئات المستحقة من المواطنين حسب المعايير التي استندت إليها الدراسات والأبحاث الخاصة بهذه السياسة.. وتالياً نص الحوار:
ما الفكرة من وراء تنفيذ هذه السياسة؟
ترتبط بداية الدراسات الخاصة بسياسة المنافع المالية ارتباطاً وثيقاً بمسح دخل وإنفاق الأسرة 2007 2008 الذي نشر نتائجه المركز الوطني للأحصاء وخضع لخطوات تحديثية من مركز دبي للإحصاء عام 2009 لا سيما حول معطيات تحديد خط استحقاق المساعدات المالية في إمارة دبي، حيث خلص التقرير إلى أن متوسط مستوى إنفاق الأسرة الإماراتية في الإمارة يزيد بمعدل 43% على مستوى متوسط إنفاق الأسرة الإماراتية لإجمالي دولة الإمارات.
مرحلة تجريبية
وتقوم حاليا عدة جهات اتحادية ومحلية بتقديم المنافع المالية في دبي، وأنفقت ثلاث جهات رئيسية هي وزارة الشؤون الاجتماعية وجمعية بيت الخير وهيئة تنمية المجتمع حوالي 528 مليون درهم خلال العام 2010.
ويفرض هذا الإنفاق الضخم داخل إمارة دبي وحدها ، إيجاد آلية عمل تنظم سياسة المنافع المالية، وتحدد التوجهات لصرف المنافع المالية ووضع الإطار القانوني المناسب لها وتحديد آليات الصرف، إلا أن الفلسفة الحالية للخدمات تعتمد على مفهوم الرعاية بشكل أكبر من التمكين الاجتماعي وتمكين الأسر من التخلي عن تلك المنافع في المستقبل.
تجهيز 279 أسرة مستفيدة
بدأت هيئة تنمية المجتمع فعلياً في تطبيق خطة تنفيذية للسياسة المالية حيث اعدت مشروع قانون المنافع المالية بصفتها الجهة الرسمية المخولة بتنظيم وتطوير كافة جوانب الرعاية الاجتماعية في الإمارة وتم تحويله إلى الجهات المعنية لتعديله وصياغته قانونيا تمهيدا لإصداره قريبا.
وتعكف الهيئة حالياً على اجراء بحث اجتماعي على 279 أسرة مواطنة كمرحلة تجريبية حيث تم الانتهاء من تجهيز 129 أسرة استلمت ملفاتها من عدة جهات محلية واتحادية، وتم تحديث بياناتها وإجراء لقاءات معها من خلال تنفيذ زيارات مباشرة إلى منازل الأسر والتعرف عن كثب إلى احتياجاتها ومتطلباتها والإعداد للمراحل التالية.. بالإضافة إلى ادخال 150 أسرة جديدة إلى نفس الاجراء تمهيدا للانتهاء منها خلال اسابيع.
حياة كريمة
وما الهدف من السياسة وإعداد المستفيدين؟
تهدف سياسة المنافع المالية إلى المساهمة في توفير الحياة الكريمة لمواطني دبي المقيمين فيها من خلال تأسيس نظام متكامل للمنافع المالية في دبي يحقق الاكتفاء المالي لهم دون أن يسبب اعتمادية على هذه المنافع إلى الابد، وذلك للمساهمة في التحول من نمط الرعاية إلى النمط التنموي والمساهمة في تنمية المجتمع.
أرقام وإحصاءات
يتوقع أن تستفيد من سياسة المنافع المالية في دبي ما يقرب من 7000 أسرة مواطنة تضم نحو 32 الف شخص تنطبق عليها شروط الاستحقاق التي حددتها هيئة تنمية المجتمع، وتأتي تلك المساعدات مكملة للمساعدات التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث حددت الوزارة سقف مساعداتها للأسرة الإماراتية المكونة من 6 أفراد بـ 12 ألفا و200 درهم شهرياً لمن لم تشملهم الزيادة الأخيرة و14 ألفا و640 درهما لمن شملتهم الزيادة..
وعودة إلى المسح الذي أجراه المركز الوطني للأحصاء والذي أظهرت نتائجه أن متوسط إنفاق الأسرة الإماراتية في دبي يزيد بمعدل 43% على مستوى الدولة، فإن سياسة المنافع المالية الجديدة التي ستطبقها الهيئة فور صدور القانون الملزم بذلك ستغطي هذه الزيادة حيث سترفع سقف المساعدات لـ 17 الفا و700 درهم شهرياً للأسرة المكونة من 6 أفراد ـ وهذا العدد هو متوسط حجم الأسرة الإماراتية في دبي ـ مع التركيز على الهدف الأهم لها والمتمثل في تمكين الأسر وفقاً لمدة زمنية محددة.
معايير السياسة
واستندت سياسة المنافع المالية والدراسات المحيطة بها إلى أفضل الممارسات العالمية في تحديد مقدار الإعانات والمساعدات، حيث يتم تحديدها في المجمل بإحدى طريقتين هما الطريقة المطلقة والطريقة النسبية، إلا أن الاتجاه العالمي السائد في الوقت الراهن في الدول المتقدمة يعتمد على الطريقة النسبية التي تستند على وسيط الدخل بالنسبة للأفراد حيث تتسم بمزيد من الدقة والكفاءة.
وفي حين أن الطريقة المطلقة تعتمد على حساب تكلفة احتياج الفرد من الغذاء اللازم لتوفير السعرات الحرارية اليومية التي يحتاجها والمواد الاستهلاكية غير الغذائية فإن الطريقة النسبية تستند إلى حساب وسيط الدخل:Median income ويعرف وسيط الدخل بأنه قيمة الدخل الذي يقسم دخول الأسر إلى قسمين متساويين ومن ثم إعتبار قيمة 50% من هذا الوسيط كمستوى لاستحقاق المساعدات المالية.
وتم اعتماد المعايير الرئيسية لتحديد المستفيدين من الإماراتيين في دبي وتشمل حجم الأسرة، مستوى دخل رب الأسرة، الاحتياجات الاجتماعية الإضافية (كبار سن، ذوي إعاقة.. وغيرها)، وجود أفراد في المراحل الدراسية وأوضاع السكن.
متى سيتم تطبيق السياسة وصرف المساعدات للمستحقين؟
سيبدأ التطبيق الفعلي للسياسة فور صدور قانون المنافع المالية من قبل السلطة المختصة، بعد صدور القانون سوف يتم تحديد المعايير والضوابط من خلال اللائحة التنفيذية ومن ثم الإعلان عن أسلوب تقديم المنافع والحصول عليها.
وسوف يتم إجراء دراسات حالة للأسر المتقدمة للحصول على المنافع للتأكد من مدى استحقاقها ووضع خطط حصولها على المنافع في حالة ثبوت استحقاقها وأيضاً خطة الاستغناء عن هذه المنافع في المستقبل.. وسيكون هناك متابعات دورية لهذه الأسر للتعرف على أحوالها ومدى تحقيق الأهداف المرجوة من تطبيق السياسة بعدد تقديم المساعدة.
وسيؤثر تطبيق السياسة بشكل إيجابي على دخل الأفراد ولكن بالقدر والكيفية التي لا تحقق الاعتمادية على هذه المنافع وبما يسهم في تحقق الرفاه الاجتماعي للإماراتيين في إمارة دبي.
ووفقاً لاعتماد المجلس التنفيذي لإمارة دبي لسياسة المنافع المالية فإن التكلفة التقديرية السنوية لتطبيق سياسة المنافع المالية ستكون 348 مليونا و480 الف درهما سنويا.
المنافع المالية والتمكين
وهل تستمر مساعدة الاسر إلى الابد؟
يعتبر اعتماد الأفراد على المنافع إلى الابد هاجس جميع الجهات التي تقدم هذا النوع من المنافع المالية على جميع المستويات، لذلك فإن سياسة المنافع المالية في دبي راعت هذا الموضوع من خلال تحديد مستويات استحقاق منطقيه والتأكيد على وضع خطة تمكين للأسر للاستغناء عن المنافع المالية يتم تحديدها فور دراسة الحالة.
وهناك بعض الحالات التي تعتمد على المساعدات مدى الحياة مثل فئة كبار السن وغير القادرين على العمل لأسباب صحية دائمة، أما باقي الفئات فتنص السياسة على ضرورة وضع خطة لاستغنائها عن المساعدات من خلال تمكين هذه الأسر.
وتعتمد خطة تمكين الأسر المستفيدة من سياسة المنافع المالية على عدة مرتكزات وفق كل حالة وبالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين هي الاستثمار في التعليم، الاستثمار في التدريب، إيجاد مستقبل وظيفي واعد، والتوعية المالية.
مساعدات الهيئة مستمرة
ستستمر الهيئة في تقديم مساعدتها الحالية حتى صدور قانون المنافع المالية والذي سينظمها بشكل أكبر بعد اعتماده واصداره من سلطة الاختصاص.
وماذا عن نظام مدير الاسرة ودوره في تنفيذ سياسة المنافع؟
ستطبق هيئة تنمية المجتمع لأول مرة على مستوى العالم العربي نظام ادارة الحالات اعتبارا من العام 2012 والذي يستهدف مساعدة الاسر على تخطيط امورها الحياتية اليومية على اسس علمية واقتصادية واجتماعية سليمة من خلال تخصيص مدير حالة (للأسرة) يكون مسؤولا عن مجموعة اسر في كل منطقة ويعتبر حلقة الوصل بين الهيئة وخططها وبين الاسر المستفيدة وسيكون مطلع على احوال الاسر كافة من حيث طبيعة تكوينها وعدد افرادها وأوضاعهم واحوالهم واحتياجاتهم.
الوضع الاجتماعي
وبصفة عامة تشمل المنظومات في الخدمة الاجتماعية الاعانات الاجتماعية، خدمات الرعاية الاجتماعية، صون الحقوق الانسانية، وبرامج التمكين كالتعليم والصحة والعمل.. لكن لكي تكون هذه المنظومات ذات فاعلية مستدامة يجب على العاملين على هذه البرامج ان يعينوا المستفيدين على الاستفادة القصوى من الخدمات.
وكلما كانت الاستفادة من الخدمات الاجتماعية جزئية او مرحلية او حسب الحاجة كلما كانت سبل الوصول إلى التمكين ناقصة وغير ممكنة.. الاستفادة القصوى هنا يعني ان يكون الحصول على الخدمات جزءا من خطة تدخل شاملة توجه الفرد أو الاسرة نحو عدم العوز والحاجة في المستقبل.
ومن هنا فاذا كانت الخدمات المقدمة تدخلات منعزلة وبعيدة عن المنظور التمكيني للفرد لكي يكون مشاركا فاعلا في المجتمع ، فتكون الخدمات والتكلفة المرتبطة بها من الناحية العينية وساعات عمل الموارد البشرية غير ناجحة على المدى البعيد ويكون الفرد اتكاليا على المساعدات الاجتماعية.
ولكي نصل إلى تحقيق الاستفادة القصوى من الخدمات يجب ان نضع في اعتبارنا عدة عوامل مهمة والزامية في مجال العمل الاجتماعي. يمكن اختصار هذه القضايا في عوامل مثل طبيعة القضايا الاجتماعية التي نواجهها، طبيعة المستفيدين من الخدمات، نوعية البرامج المقدمة، التوجه الاستراتيجي للقطاع الاجتماعي.
إدارة الحالات
هكذا يأتي دور مدير الحالة الذي يعني بتسهيل التنسيق والتواصل مع العميل (الفرد والأسرة)، ومقدمي الخدمات، ومراكز تقديم الخدمة لتحقيق الاهداف والوصول لأقصى درجات المخرجات للعميل بناء على تقييم احتياجاته.
وكيف يتم التوصل للتعاون بين الطرفين؟
تتم عملية تعاونية تشاورية بين العميل ومدير الحالة تعتمد على التقييم والتخطيط، وتيسير وتنسيق الرعاية من مقدمي الخدمات، والتقويم الدوري للخطة الموضوعة استنادا إلى الاحتياجات الصحية والمادية والاجتماعية للفرد والأسرة وبالرجوع إلى الخيارات المتوفرة للوصول إلى أقصى درجات المخرجات للعميل في ظل الاستخدام الرشيد للموارد المتاحة ويمكن تحديد ثلاثة مخرجات رئيسية تتوافق مع الدور المنوط بإدارة الحالات وهي الحماية الاجتماعية، الاندماج الاجتماعي، التمكين الاجتماعي.
مهام إدارة الحالات
وتعرف المهام بأنها المسميات العامة لمجموعة من الانشطة الواجب تنفيذها لتحقيق غاية معينة، وفي ادارة الحالات تعتبر المهام جزئيات من العمل المتكامل والتي تحتوي على مجموعة من الانشطة تؤدي بالنهاية لتحقيق الهدف من ادارة الحالة ألا وهي الاستقلالية والتمكين الاجتماعي.
يمكن تلخيص مهام ادارة الحالات في التواصل المجتمعي والكشف عن الحالات والخدمات، التقييم والتخطيط، تنسيق تقديم الخدمات، تقويم الخدمة، بناء قاعدة بيانات، المناصرة، بناء شراكات مع الجهات الاخرى وتشمل الادوار المرتبطة بوظيفة مدير الحالة ان يكون جسر التواصل مع الاسرة والعميل، الاستمرارية، تحقيق المصلحة الفضلى للعميل، والعمل الشمولية، ضمان الفعالية، الكفاءة، تنفيذ الدور الاستشرافي، ضمان التناسب، الالتزام بدقة تنفيذ برامج الاستقلالية والتمكين.
وما خبرات الذين سيتولون هذه المسؤولية الاجتماعية؟
من الطبيعي ان يتمتع مدير الحالة بالمهارات اللغوية، التقنية، التواصلية، التحليلية، اتخاذ القرارات المطلوبة، وسيتم توفير مديرين يتمتعوا بسنوات خبرة كبيرة وفي مجالات اجتماعية متنوعة للتعرف أكثر على الاحتياجات المختلفة للعملاء من خريجي الخدمة الاجتماعية أو الاختصاصات ذات العلاقة.
وما آلية العمل المقترحة؟
هناك تسع خطوات يقوم بها مدير الحالة من بداية إلى نهاية الخدمات وتشمل نقطة الالتقاء مع العميل كنقطة البدء بالتعامل مع الحالة ، تحديد شروط قبول الحالة فإدارة الحالات ليست مطلقة لكل الحالات بل مقتصرة على حالات معينة تحددها شروط سيتم الاتفاق عليها داخليا في الهيئة.. والشروط المبدئية هي أن يكون من مواطني دولة الامارات (قاطنون في دبي) ،أن تكون الخدمة المطلوبة ضمن نطاق العمل الاجتماعي وفي الخطوة الثالثة تتم عملية التقييم وهي عبارة عن آلية دراسة الحالة عبر الدراسة الاجتماعية وغيرها من مصادر المعلومات لتحديد احتياجات العميل وأولوياته والالمام بجميع نواحي المؤثرات الاجتماعية في محيطه الاجتماعي.
ويلي ذلك الخطوة الرابعة وهي التخطيط باعتبارها عملية وضع آليات التدخل وحصر الخدمات اللازمة والجهات المشاركة في عملية تقديم الخدمة. وهذا يتم بالمشاركة مع العميل والاخذ برأيه وأولوياته. الخطة يجب ان تشمل نوعية الخدمة، جهة التنفيذ، الاهداف، المدة المتوقعة للوصول للأهداف، المشاركين، طرق التواصل، وآلية المتابعة ومدتها.
ثم يتم تنفيذ خطة التدخل وهي عملية تنفيذ الخطة المتفق عليها عبر التحويل للجهات الخدمية.. والخطوة السادسة المتابعة وهي عملية دورية تتم بصورة روتينية وعند اللزوم.. وعادة تكون فترات المتابعة كل ثلاثة اشهر بحيث يقوم مدير الحالة بمراجعة الخطة وتقييم مدى تنفيذها.. والمتابعة تكون مع العميل ومقدمي الخدمة.
وفي الخطوة السابعة يتم التقويم كآلية تحليلية لنوعية النتائج، الهدف من التقويم هو التأكد بأن النتائج المرجوة من التدخل انجزت بالصورة المطلوبة وبالوقت الزمني المتفق عليه . التقويم يهدف إلى تصحيح المسار في حالة عدم الوصول إلى النتائج المرجوة بتحليل مسببات التأخر أو الفشل.
وفي الخطوة الثامنة يتم اغلاق الحالة بعد ما يتم تحقيق الاهداف المتفق عليها بين مدير الحالة والعميل يجب اغلاق ملف الحالة واعتبارها منتهية، في حالة الحاجة لخدمات اخرى فالحالة تعتبر مفتوحة ويلتزم مدير الحالة باتباع تسلسل العمليات من بدايتها.
وتأتي الخطوة التاسعة والاخيرة بالرعاية اللاحقة وهي المتابعة مع العميل بعد اغلاق الملف واتمام الوصول للأهداف، الغرض من المتابعة اللاحقة هو التأكد من ثبات الانجازات المحققة في الفترة السابقة والتدخل المبكر في حالة ظهور بوادر حاجة اجتماعية أخرى.
خيارات الهيكلة
هناك معايير محددة تساعد على وضع الهيكلية والغرض من هذه المعايير توضيح دور إدارة الحالات من بين الخدمات الأخرى المعتمدة في الهيئة ويمكن اختصار المعايير في عمليات ادارة الحالات مستقلة عن آليات الخدمات الاجتماعية في شتى القطاعات، شمولية عمل ادارة الحالات جميع القطاعات، تخصيص موقع ادارة الحالات في الهيكلية وموقع عملها بما يضمن سهولة الوصول للعملاء وسهولة وصول العملاء لمديري الحالات، اعطاء هذه العملية الصلاحية اللازمة لتحقيق دورها.
وكذلك ارتباط ادارة الحالات مع مقدمي الخدمات والبرامج الخدمية لتحقيق تكاملية في الادوار، ومراعاة ان يتوافق موقع ادارة الحالات مع الرؤية المستقبلية للهيئة من حيث التوسع في الخدمات والهيكلية.
وبناء على تلك المعايير تم وضع خيارات للهيكلية كوحدة إدارية مستقلة تتبع المراكز المجتمعية ضمن قطاع البرامج والخدمات الاجتماعية.
أتمتة النظام وتحديد الاحتياجات التدريبية
ما تم إنجازه شمل القاعدة النظرية لإدارة الحالات، تعريف المهام والادوار، وصف تفصيلي لآلية العمل، تحديد الاحتياجات التدريبية، كتابة الوصف الوظيفي لمدير الحالة، حصر لموظفي الهيئة لتحديد الفريق الاساس لإدارة الحالات، تحديد معايير الكفاءة والمهارات لمدير الحالة، يجري حاليا التنسيق مع ادارة تقنية المعلومات لأتمته النظام، تحديد معايير الجودة في الخدمة، تحديد ادوات القياس والتقييم (مع الجهة الاكاديمية)، إعداد استمارة دراسة الحالة، دليل التشغيل.
اتفاق مع جامعتي الامارات والشارقة
تم التواصل مع جامعتي الامارات والشارقة لتطوير تدريب 32 مدير اسرة على مستوى دبلوم لموظفي الهيئة 3 شهور دراسة بمحتوى 3 أيام أسبوعياً، وضع معايير للحصول على تصريح مهني للعمل كمدير حالة، سيحتوي البرنامج على مادة علمية في التقييم والمقابلة الاجتماعية النفسية، القضايا القانونية والنفسية والاجتماعية(الصحة النفسية ، نزلاء السجون والاحداث ، قضايا الفقر والطلاق) و للتدريب العملي اخلاقيات المهنة، ومرحلة تطبيقية وذلك عن طريق الربط مع حالات يتم إداراتها من الهيئة وسيبدأ هؤلاء عملهم خلال النصف الثاني من العام الجاري.
تحليل الوضع الحالي في الهيئة: عدد الحالات حسب الخدمة 2011
شكوى حقوق إنسان 114
مسنين إيواء 21
مسنين رعاية مؤقتة 6
مسنين رعاية نهارية 45
وليف 36
أحداث 9
التدخل المبكر (خدمة) 58
التدخل المبكر (انهاء خدمة) 22
التدخل المبكر (قائمة انتظار) 97
الكيت 125
المؤسسات العقابية والاصلاحية 713
المنافع 3185
المجموع

