لاتزال ظاهرة سكن العزاب وسط الاحياء السكنية تؤرق العائلات رغم انخفاضها لتصل إلى 20% في أم القيوين خلال العام الجاري بحسب احصائيات البلدية، التي تلقت شكاوى كثيرة من وجود عزاب يسكنون فيما بينهم ما يعد مخالفة صريحة لقوانين البلدية التي حددت ثلاث مناطق لسكنهم هي الصناعية الجديدة والبلاد القديمة والشعبية القديمة، وأكدت تكثيفها للحملات التفتيشية، ولكن بعض أصحاب المكاتب العقارية لم يبالوا بقوانين البلدية وقاموا بتأجير العزاب بطرق غير قانونية، وفي المقلب الاخر طالب العزاب بإنصافهم وتأمين بدائل جيدة لهم تكون قريبة من المدينة وتتوافر فيها كل الاشتراطات الصحية.
ومن وجهة نظر الأهالي في أم القيوين فإن سكن العزاب وسط العائلات والاحياء السكنية يشكل بيئة خصبة لارتكاب الجرائم نتيجة لاختلاف الثقافات والعادات ما يفرز عواقب وخيمة تعود شراً ووبالاً على قاطني تلك الأحياء وما ينتج عنه من مشاكل أمنية واجتماعية ، اضافة الى ما يسببه من ارق للعوائل صباحاً ومساء لأن معظم العمال العزاب يعملون بنظام المناوبة، ما يعد مخالفة صريحة للقوانين واللوائح التي تنظم سكن المستأجرين في ام القيوين.
ورغم انحسار ظاهرة سكناهم بحسب الاهالي إلى أن ما تبقى منهم يشكل عبئا ثقيلا عليهم ، فترى كثيراً من هؤلاء العزاب يجوبون الطرقات بـ ( الشورت ) في تحد صارخ للقوانين وخدش للحياء العام ، مطالبين بضرورة ردع أصحاب العقارات الذين يؤجرون خفية لتلك الفئة من العزاب في المناطق غير المسموح لهم بالسكن فيها ضاربين بعرض الحائط القوانين ومناشدة البلدية لهم بأن يكون لهم دور اجتماعي من اجل المحافظة على خصوصيات المجتمع .
واكد مواطنون ومحامون استطلعت ( البيان ) آراءهم أن سكن العزاب وسط العوائل يعد قنبلة موقوتة تنفجر في أي وقت ما يسبب مشاكل امنية واجتماعية ، لافتين الى ان نسبتهم انخفضت كثيرا قياسا بالسنوات الماضية حيث كانت توجد بنايات كاملة مؤجرة للعمال وسط المدينة ويتراوح عدد المقيمين فيها ما بين 200 250 عاملا ما يضطر الأسر إلى عدم الخروج ليلاً ، مبينين في الوقت ذاته أنه ما زالت هناك بعض الاحياء تعج بهم مطالبين الجهات المختصة في الامارة بالتدخل للحد منها.
وتقول منيرة ناصر موظفة ومقيمة في أم القيوين أن سكن العزاب وسط العائلات يعد مشكلة حقيقية تعاني منها الأسر لأن أولئك العزاب تجدهم من جنسيات مختلفة ولهم عادات وتقاليد وثقافات مختلفة، مضيفة أنها مقيمة في شقة وسط عدد من الشقق مؤجرة لعزاب .
وأضافت أن أولئك العزاب أحياناً تراهم بالشورت ما يسبب لها وأسرتها حرجاً عند الخروج أو الدخول إلى الشقة إضافة إلى التلصص والإزعاج الذي تحدثه أصوات المسجلات ، مبينة أنه لابد من وضع آلية تحد من تلك الظاهرة .
نفور أصحاب العقارات
ومن جانبهم يقول العزاب أن البحث عن سكن في مختلف إمارات الدولة يعد مشكلة حقيقية حيث أنه أصبح هاجساً لهم بعد القرارات التي أصدرتها معظم بلديات الدولة بعدم سكن العزاب وسط العائلات ، موضحين أنهم يلاقون نفوراً من أصحاب العقارات الذين لا يعطونهم فرصة للتفاهم حول أحقيتهم في الحصول على سكن، الأمر الذي يدفعهم إلى البحث عن حلول وسط الأحياء السكنية القديمة التي لا تتوافر فيها أدنى المتطلبات الصحية ، مطالبين في الوقت ذاته ببناء مجمعات سكنية قريبة من الخدمات تتوافق مع الاشتراطات الصحية في المدن.
ويقول رائد منصور "معلم عازب" ومقيم في أم القيوين أن فصل العزاب عن المجتمع وتخصيص أماكن لهم في الصناعيات أو أماكن بعيدة عن المدن والخدمات للسكن فيها يسبب مشاكل كبيرة لهم حيث أنه يبعدهم عن أماكن عملهم أو مدارسهم إذا كانوا معلمين.
وأوضح أنه كان يسكن مع أصدقائه في إحدى الشقق وسط العائلات ولكن تم تنبيههم بضرورة إخلاء الشقة لأن هناك قراراَ صدر من دائرة البلدية يفيد بعدم سكن العزاب وسط العائلات الأمر الذي اضطرهم إلى ترك الشقة والبحث عن ملاذٍ يؤويهم ، مبيناً أنهم اضطروا إلى السكن في بناية قديمة لا تتوافر فيها الخدمات الصحية.
ومن جانبه يقول معتصم وليد "محام عازب" ومقيم في ام القيوين أن السكن يعد مشكلة حقيقية ، كما أصبح هاجساً للعزاب بعد القرارات التي أصدرتها معظم بلديات الدولة بعدم سكن العزاب وسط العائلات ، موضحا ان معظم العزاب سواء كانوا معلمين أو محامين يلاقون نفوراً من أصحاب العقارات الذين لا يعطون الشباب فرصة للتفاهم حول أحقيتهم في الحصول على سكن الأمر الذي يدفعهم إلى البحث عن حلول وسط الأحياء السكنية القديمة التي لا تتوافر فيها أدنى المتطلبات الصحية ، مطالباً في الوقت ذاته ببناء مجمعات سكنية قريبة من الخدمات تتوافق مع الاشتراطات الصحية في المدن.
بيئة خصبة للجرائم
ومن جانبه يقول ناصر احمد العصيبة المحامي والباحث القانوني من ام القيوين أن سكن العزاب والعمال وسط الاحياء السكنية يعد مخالفة صريحة للقوانين التي تنظم سكن المستأجرين لأن وجودهم في ذلك الوسط يحمل الكثير من المساوئ نسبة لاختلاف الثقافات والعادات ما يشكل بيئة خصبة لارتكاب الجرائم ، مبينا انه لابد من ردع اصحاب العقارات الذين يؤجرون تلك الفئة من العزاب.
واوضح ان العزاب ليس جميعهم عمالاً ، فنجد منهم فئة المعلم والمحامي والقاضي والطبيب ممن يظن فيهم حسن الخلق القويم، حيث أنهم يقدمون للمجتمع كل ما هو مفيد، لذا يجب ان تستثنى تلك الفئة وتخصص لهم مبان تجارية يسمح لهم بالسكن فيها لقربها من الخدمات بعيداً عن المنشآت والمناطق الصناعية .
بيت من 8 غرف
ومن جانبه يقول نمر ابوغوش مسؤول الشؤون القانونية ببلدية ام القيوين أنه بناء على شكوى وردت من احد المواطنين يسكن بمنطقة الشعبية البيضا في أم القيوين تفيد بوجود عزاب يسكنون في مناطق غير مسموح لهم بالسكن فيها كثفت ادارة البلدية من حملاتها التفتيشية على المنطقة وتمخض عنها 4 مخالفات في يوم واحد ، مبينا انه تم التحقق من موضوع شكوى المواطن وتبين صحتها حيث قام أحد أصحاب مكاتب العقارات في ام القيوين بتأجير منزل شعبي لعزاب ومن ثم تقسيمه الى 8 غرف يسكن فيها عدد كبير من العمال ما يعد مخالفا لقوانين البلدية ولشروط الأمن والسلامة التي تفرضها ادارة الدفاع المدني بالإمارة ، لافتا الى انه تم تحرير مخالفة واخلاء المنزل من الساكنين .
واضاف أن ظاهرة سكن العمال والعزاب وسط الأحياء السكنية في ام القيوين بدأت تتلاشى ، حيث تم اصدار قرار من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم ام القيوين بشأن تنظيم العـلاقة بـــين مؤجــري ومستأجري العـقارات في أم القيوين يمنع تأجير المباني والشبرات كسكن للعمال في الأماكن المأهولة بالعائلات في المناطق التي تم تحديدها عن طريق لجنة تحديد مناطق سكن العمال .
ولفت الى أن سكن العمال وسط الأحياء السكنية يحمل كثيراً من الآثار السلبية التي تضر بالمجتمع، حيث عادات وتقاليد تلك العمالة تختلف عن عاداتنا وتقاليدنا، فهم يسببون أرقاً ً للعوائل صباحاً و مساءً لأنهم يعملون بنظام المناوبة حيث تجدهم يتكدسون في الشقق بكثافة.
