قال سليم الرياحي رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر في تونس إن العيد الأربعين لإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة يمثل مناسبة مهمة للتأمل والنظر بعمق إلى حقيقة المعجزة التي انبعثت من الخليج العربي لتؤكد قدرة العرب على قهر المستحيل وتحقيق الأهداف الكبرى عندما تتوفر لهم الزعامات والقيادات المؤمنة والواثقة بنفسها وبشعوبها.

وأضاف في تصريح لـ«البيان» أن «الشعب التونسي بكل فئاته يتابع مسيرة العمل والتميز التي يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حالك دبي وإخوانهما اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات، وهي مسيرة تشد انظار العالم وتلهم الشعوب وتدفع بالنخب السياسية والاقتصادية والثقافية الى الاقتراب من سر نجاح النموذج الإماراتي الذي ما انفك يسابق العصر فيسبقه وينتصر لقيم النماء والعطاء والرخاء والضياء والنقاء».

وقال الرياحي إن حزب الاتحاد الوطني الحر وأنصاره ينظرون بكل فخر واعتزاز الى هذا العيد الذي يعود بالذاكرة الى العام 1971 وتحديدا يوم 2 ديسمبر عندما تم الاعلان عن قيام دولة الامارات وفي الحقيقة ما كان لهذا الصرح العظيم أن يقام لولا إصرار وإيثار وحكمة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم ابوظبي وأخيه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي.

وهما القائدان الحكيمان والفارسان العربيان اللذان آمنا بضرورة الوحدة والاتحاد، وننظر الى انجاز 2 ديسمبر 1971 على انه انجح مشروع وحدوي عربي على الاطلاق في القرن العشرين وعلى انه الحصن الحصين الذي حمى مقدرات المنطقة وحرية الشعب وحال دون اطماع الطامعين الذين طالما تكالبوا على المنطقة وحاولوا الهيمنة عليها، كما نرى اليوم امتدادا للآباء المؤسسين في ابنائهم الكرام السائرين على خطاهم، والذين جعلوا من بلادهم ايقونة الامة العربية ولؤلؤة الخليج التي لا يختلف اثنان حول حكمة سياساتها ورصانة مواقفها ونجاح مسيرتها وطيبة أهلها.

أما دبي فهي دانة الدنيا التي لا تلهم الشعراء والفنانين فقط وإنما تلهم السياسيين والخبراء الاستراتيجيين ورجال الاقتصاد ممن يرون في تلك الامارة الناهضة والمتقدمة عنوانا ورمزا للحلم العربي والانساني، فدبي اليوم هي اهم نموذج عالمي للتعايش والتسامح والتعاون والمحبة بين الامم والشعوب وبين الديانات والاعراق والالوان في سيمفونية حضارية فريدة من نوعها.

كما ان دبي استطاعت ان تصبح العلامة الفارقة في عالم اليوم من حيث الرقي والتطور واحترام الآخر تحت خيمة الاصالة العربية التي تتجسد في شخصية فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هذا القائد الذي تميز برؤية اعتقد ان على الجامعات المتخصصة ان تدرسها للطلبة ممن يطمحون الى تحقيق النجاح، ومن يقرأ تاريخ دبي يدرك ان مسيرة التأسيسي الفعلي كانت على يد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، ثم اتسعت ونمت وتطورت على يد ابنه صاحب السمو الشيخ محمد الذي عرفناه مهندسا وبانيا وشاعرا وفارسا وأديبا وصاحب رؤية تقدمية.