أكد الدكتور محمد عبد الرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي ان الكلية توجهت توجهاً جديداً فيما يتعلق بموضوعات رسائل الدكتوراه والماجستير بأن تصبح أبحاثاً ميدانية تتطرق لمختلف القضايا التي تهم المجتمع الإماراتي، وثمة 8 رسائل ميدانية سوف تناقش خلال العام الدراسي الحالي في مجالي الدكتوراه والماجستير، ويتوقع هذا العام مناقشة 3 رسائل دكتوراه و 6 رسائل ماجستير، بينها مناقشة أول رسالة دكتوراه لغة عربية في الدولة في مارس المقبل، ولدى الكلية توجه بأن تقوم طالبات الدراسات العليا بنشر بحث علمي رصين في مجلة محكمة تتم مناقشته في حلقة نقاشية داخل الكلية، ثم يطرح بعدها للنشر، وهذا التوجه العلمي ستوليه الكلية العناية الكبيرة والاهتمام البالغ.

وقال في حوار مع "البيان" إن سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون تولى رعاية طباعة 10 رسائل ماجستير في الكلية، لافتاً إلى أن عدد خريجات برنامجي الدكتوراه والماجستير بلغ 99 طالبة في تخصصي الشريعة الإسلامية، واللغة العربية وآدابها ، وعدد خريجي طلبة البكالوريوس 8022 طالباً وطالبة، منهم6024 طالبة، وأن الكلية بدأت عامها الـ( 26) بقبول 21 طالبة في برنامجي الدكتوراه والماجستير للدراسات الإسلامية واللغة العربية، و800 طالب وطالبة في برنامجي البكالوريوس.

وأوضح أن كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي وقعت 20 اتفاقية علمية وثقافية مع مؤسسات أكاديمية وطنية وعربية ودولية، وتعد حالياً لتوقيع اتفاقية جديدة مع كلية آل مكتوم للتعليم العالي في اسكتلندا بهدف تقوية الروابط المعرفية والأكاديمية، وتبادل الخبرات، إلى جانب مشروع اتفاقية جديدة للكلية مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، هدفها التعاون في تنفيذ الأنشطة والمشروعات التي تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية وتحقيق التنمية الثقافية والمجتمعية.

وتالياً نص الحوار..

ما هي استراتيجية الكلية في عامها السادس والعشرين وماذا عن الدراسات العليا؟

باشرت كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي عامها السادس والعشرين بقبول 21 طالبة في برنامجي الدكتوراه والماجستير، منهن 10 طالبات في برنامج الدكتوراه و 11 طالبة في برنامج الماجستير للدراسات الإسلامية واللغة العربية، و 800 طالب وطالبة في مرحلة البكالوريوس، في تخصصي الشريعة الإسلامية واللغة العربية وآدابها.

وندرس طرح ثلاثة برامج بكالوريوس في تخصصات اللغة الانجليزية والمحاسبة ونظم المعلومات وننتظر موافقة مجلس أمناء الكلية لطرح هذه البرامج ، وبناء على توجيه مجلس الأمناء تبنت الكلية استراتيجية علمية لتحقيق أهدافها وطموحاتها سواء ما تعلق ذلك ببرنامج البكالوريوس أو ببرامج الدراسات العليا، وحققت الكلية الكثير من أهدافها المتوخاة وتطمح إلى تحقيق المزيد، أما فيما يتعلق ببرنامج الدراسات العليا فهو برنامج يخضع لمعايير علمية دقيقة قياساً على ما هو معمول به في مؤسسات أكاديمية، ويخضع هذا البرنامج لعمليات تقويمية مستمرة لتعديل بعض المسارات أو التأكيد عليها، كما أن أعضاء هيئة التدريس القائمين على تنفيذه هم من أصحاب الخبرات، وهم ذوو خبرة واسعة في هذا المجال، وأن نسبة 95% منهم يحمل رتبة أستاذ في حقل تخصصه.

 

مدرسون أكفاء

كم عدد أعضاء هيئة التدريس في الكلية؟

تسعى الكلية دائماً للتعاقد مع أعضاء هيئة تدريس أكفاء، وعلى جانب كبير من العلمية، ولدى الكلية تعاقدات سنوية مع هذه النخب التي نرفد بها الكلية من مختلف الجامعات، وقد تعاقدت الكلية هذا العام مع 12 عضواً جديداً، وإجمالي من فيها هو 75 عضو هيئة تدريس، منهم 20 يحملون درجة الأستاذية، و 21 بدرجة أستاذ مشارك، و 19 بدرجة أستاذ مساعد، و15 محاضراً .

وما عدد خريجات وخريجي برامج الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس؟

يبلغ عدد أعداد الطلبة الخريجين في برنامجي البكالوريوس 8022 طالباً وطالبة، منهم 6024 طالبة، و99 طالبة في الماجستير وطالبة في الدكتوراه .

حاجة المجتمع

كيف يتم توجيه رسائل الدراسات العليا لتتناسب وحاجة المجتمع الإمارات؟

خطت الكلية في هذا المجال خطوة جديدة، لتكون الرسائل العلمية والمواضيع المطروحة ذات فائدة علمية ومجتمعية، منطلقين في ذلك من ضرورة ربط التعليم بواقع الإنسان الحياتي، وقد وُجهت هذه الرسائل مؤخراً توجيهاً جديداً، وصُنفت تحت عناوين مهمة، فمنها أربع رسائل تحت عنوان الطب والصحة، مثل أحكام جراحة التجميل والأحكام الفقهية المترتبة على الأمراض المعوية والطب والوقائي في الفقه الإسلامي، ولدينا عشر رسائل في مواضيع الأحوال الشخصية مثل أحكام الحضانة، والحقوق والواجبات المالية للمرأة، وثلاث رسائل في أحكام الذهب في الفقه الإسلامي وأثر العمل بالمصالح الشرعية في تدبير الموارد المالية للدولة، وإحدى عشرة رسالة في المعاملات الفقهية الإسلامية، مثل مسؤولية الناقل في الفقه الإسلامي، والإعلان التجاري في الفقه التجاري، وهناك ثلاث رسائل تتناول موضوع البطالة وجرائم الأحداث والسجناء، ورسالة واحدة في الجمعيات الخيرية الإماراتية، ورسالتان في الاستقرار والتعايش السلمي.

أما موضوعات اللغة والنقد فركزت في غالبيتها على أنماط الإبداع الإماراتي الأدبي مثل الرواية الجديدة، والشعر الحديث، وصورة الطفل في الرواية الإماراتية وغيرها، وهذا التوجه الجديد يثري فاعلية البحث العلمي، ويتكفل بتقديم خدمة مجتمعية علمية جديدة أخذت الكلية بتنفيذها في أطر وأساليب علمية وإجرائية متطورة، ويقتضي التنويه هنا إلى أن الباب مفتوح أمام مؤسسات الدولة للاستفادة من هذه الأبحاث، كما تم توجيه الطلبة إلى إجراء رسائل التخرج في مجال الدراسات الميدانية وحالياً لدينا 8 رسائل دكتوراه وماجستير ميدانية، بينها رسالتا دكتوراه في اللغة العربية وست رسائل ماجستير في اللغة العربية والدراسات الإسلامية، وكل هذه الرسائل تتوافق تماماً مع توجهات الكلية في أن تكون مضامين رسائل التخرج تتطرق إلى قضايا تهتم المجتمع الإماراتي.

 

اهتمام

كيف تدفعون هذه الرسائل نحو المؤسسات والمجتمع للاستفادة منها، وليتمكن الجميع من الاطلاع على مضامينها؟

الكلية لديها مثل هذا التوجه الرائد الذي بدأه سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، والذي تكفل ورعى طباعة 10 رسائل علمية إدراكاً منه لأهمية هذه الرسائل، ولضرورة وضعها بين يدي الباحث والقارئ والمجتمع، والكلية تسعى للحصول على المزيد من الرعاية ليتم طباعة كافة الرسائل العلمية وتقديم هذه الخدمة للإنسان والمجتمع، وتدعو الأفراد والراغبين من المؤسسات الرسمية والخاصة المهتمة بالتفضل للإسهام في هذا العمل الخيّر، علما أن الرسائل التي تطبع يتم توزيعها مجاناً، وستكون وقفاً خيرياً على الباحثين وطالبي العلم.

 

دراسات عليا

ما أعداد الطالبات المسجلات في الدراسات العليا، وكيف يتم اختيارهن؟

لدى الكلية معيار علمي دقيق في اختيار الطالبات المتقدمات للالتحاق ببرامج الدراسات العليا، ويقوم هذا المعيار على المعدل المتميز الذي حصلت عليه الطالبة في المرحلة السابقة للبرنامج الذي تنوي الالتحاق به، كما أن الكلية تعقد للطالبة المتقدمة مقابلة علمية تتفحص من خلالها الرغبة والقدرة التي تكون عليها الطالبة والاستعداد الكامل لديها في مواصلة دراستها، وتجري هذه المقابلة لجنة علمية متخصصة من أعضاء هيئة التدريس، وذلك حسب الاختصاص الذي تتقدم إليه الطالبة، وبلغ عدد الطالبات المسجلات في الدراسات العليا 138 طالبة، منهن 60 طالبة في برنامجي الدكتوراه وماجستير الشريعة الإسلامية، و78 طالبة في برنامجي الدكتوراه وماجستير اللغة العربية وآدابها، وستناقش أول رسالة دكتوراة في اللغة العربية وآدابها في مارس 2012، فضلا عن توقع مناقشة 9 طالبات دراسات عليا، منهن 3 طالبات في الدكتوراه، و6 في الماجستير.

 

اتفاقيات تعاون

وقعت الكلية اتفاقيات لمد جسور التواصل العلمي والمعرفي مع مؤسسات وجامعات أكاديمية عدة، فما هو الجديد في هذه الاتفاقيات؟

وقعت الكلية 20 اتفاقية مع مختلف الجهات، مثل اتفاقية مع وزارة التربية والتعليم، والمكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للإسكان، وللكلية مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع مؤسسات وطنية، ومنها برنامج تدريبي جديد بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لهذا العام، وتقوم الكلية بموجبه بتدريب معلمي وموجهي المرحلة الثانوية في الوزارة على برامج مختلفة في تطوير التعليم، حيث سيتم الاجتماع مع لجنة من الوزارة لتحديد موعد البدء بالبرنامج، وتحديد عدد المتدربين، وتم عقد برنامج تدريبي مماثل العام الماضي وتم تخريج 44 مدرساً وموجهاً للغة عربية، و46 مدرساً وموجهاً للتربية الإسلامية.

وهناك مشروع اتفاقية أخرى مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بهدف التعاون على تنفيذ الأنشطة والمشروعات التي تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية وتحقيق التنمية الثقافية والاجتماعية وزرع القيم الأصيلة في المجتمع، وتلتزم أيضا بتقديم برامج أكاديمية لتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة، وتبادل البحوث والدراسات المتعلقة بدعم وتطوير العمل في مجال المكتبات، والتعريف باللغة العربية والثقافة الإسلامية، فضلاً عن القيام بتوزيع إصدارات متعلقة بهذا الخصوص، وللكلية مشروع اتفاقية مع كلية آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في اسكتلندا.

 

بحث علمي

كيف تهتم كلية الدراسات الإسلامية والعربية في البحث العلمي؟

من أجل تنشيط عملية البحث العلمي تطرح الجامعات الآن مقررات موازية، وتولي الكلية عناية فائقة لمشاريع البحث العلمي الخاصة بطلبة البكالوريوس، إذ يبدأ هذا المشروع منذ بداية الفصل الدراسي الثاني من السنة الرابعة، وتحدد عناوين هذه البحوث بناء على استشارات الأساتذة المختصين الذين يعقدون حلقات بحث علمية أسبوعية لكافة الطلبة ليتم تدريبهم على طرائق وأساليب البحث العلمي السليم، ولدى الكلية توجه بأن تقوم طالبات الدراسات العليا بنشر بحث علمي رصين في مجلة محكمة تتم مناقشته في حلقة نقاشية داخل الكلية، ثم يطرح بعدها للنشر، وهذا التوجه العلمي ستوليه الكلية العناية الكبيرة والاهتمام البالغ.

 

تواصل

 

تشير بيانات الكلية الإحصائية إلى أن ما يزيد على 40 خريجة دراسات عليا مواطنة في برنامجي الدكتوراه والماجستير يعملن في وزارة التربية والتعليم، وأن هناك ما يقارب 20 يعملن في مؤسسات ودوائر حكومية أخرى داخل الدولة وآخر أخبارهن الأكاديمية ليتكون لدى الكلية تغذية راجعة مفصلة عن تلك الطالبات ، وتفخر الكلية أن إحدى طالبات الدكتوراه فيها الطالبة شيخة عيسى العري، الفائزة بانتخابات المجلس الوطني 2011.

 

مساهمة

الكلية مؤسسة علمية تنطلق من مجموعة من الأهداف والرؤى التي تعمل على بيان دورها ومشاركتها في خدمة المجتمع الاماراتي، وخاصة فيما يتعلق بميدان التعليم والكفاءات العلمية، وخدمة لهذا التوجه ففي الكلية برامج تدريبية ودورات لغوية ومهارية خاصة بمؤسسات وإدارات عدة، كما أن للكلية مشاركات إعلامية إذاعية ومتلفزة، فقد اشترك مجموعة من أعضاء هيئة التدريس في برامج إعلامية تسهم في نشر الوعي المجتمعي.

 

 

فرص

تدريب الخريجات على برامج للانخراط في سوق العمل

 

أكد الدكتور محمد عبد الرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي أن الكلية توفر فرصاً تدريبية لجميع طلبتها، مدتها شهران توزع فيها الطالبات على الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة في مختلف إمارات الدولة، مثل المحاكم والبلديات والجمعيات النسائية، والمراكز الثقافية، والمستشفيات ومراكز الدعم الاجتماعي، والجمعيات الخيرية وغيرها؛ لتتمكن الطالبة المتدربة من أخذ الخبرة العملية المباشرة، واكتشاف قدراتها الذاتية، ومنحها فرصة البحث عن عمل.

وتدرك الكلية أن النشاطات المصاحبة للبرنامج التعليمي هي من الروافد المهمة في تنمية قدرات الطلبة، والكشف عن مواهبهم المختلفة، ففي الكلية نادٍ للإبداع يتولى مسؤولية الكشف عن هذه المواهب ومتابعتها وتطويرها بالتعاون مع أساتذة الكلية، وتكرم جمعة الماجد برعاية مسابقة شعرية سنوية خصص لها جائزة قدرها 50 ألف درهم، تتاح فيها فرصة الاشتراك لجميع طالبات الكلية، ويتم تحكيمها من قبل لجنة مختصة، وللكلية خطة نشاطات سنوية تقام من خلالها مجموعة من الندوات واللقاءات والمحاضرات الثقافية والعلمية التي يشارك فيها أساتذة ومحاضرون زائرون. كما أن الكلية تقيم معرضين سنويين للكتاب يطلع الطلبة من خلالهما على آخر ما يستجد في عالم الكتب. وفي الكلية نشاط رياضي خارجي يشترك فيه فريق كرة القدم في الدوري السنوي لمباريات وزارة التعليم العالي الخاص بالجامعات.

 

تطوير

برامج مستمرة للنهوض بالمستوى الأكاديمي والعلمي للكلية

 

تؤمن الكلية كمؤسسة بأهمية التطوير والتحديث الأكاديمي والعلمي والمنهجي، ومن هذا المنطلق بدأت وبتوجيه من مجلس الأمناء بتطوير مهارات الأداء لدى العاملين فيها من أعضاء هيئة التدريس والإداريين، وعقدت لهم دورات متخصصة في الحاسوب واللغة الإنجليزية وتكنولوجيا التعليم، وفي الكلية مشروع موسع لتحديث الكتب الدراسية، ويركز هذا المشروع على أسس علمية ومنهجية، وقد أنجزت اللجان المتخصصة العام الماضي سبعة كتب دخلت ميدان التجريب، وستدخل ثلاثة كتب أخرى هذا العام، وسيتم تحديث بقية المقررات تباعاً، من خلال اللجان العاملة على إتمام هذا المشروع.

كما أن الكلية حريصة دائماً على تزويد المكتبة بالمصادر والمراجع ذات المساس المباشر بالبرامج الدراسية الخاصة بطالبات الدراسات العليا، وطلبة البكالوريوس، علماً أن مكتبة الكلية مزودة بعدد كبير من المصادر والمراجع التي تستفيد منها طالبات الدراسات العليا في تخصصاتهن المختلفة، وتحرص الكلية سنوياً على تغذية هذا الرصيد باستمرار من الكتب التي تخدم الباحثات في الوصول إلى المراجع المطلوبة في حقول تخصصاتهن، حيث يتم كل عام شراء مجموعات موسعة من هذه المصادر، علما أن المكتبة محوسبة لتسهيل حصول الطلبة على الكتب المطلوبة.أما فيما يتعلق بأعداد الكتب الموجودة في المكتبة فهناك: 71 ألف مجلد، 1775 قرصاً مضغوطاً لمصادر ومراجع ورسائل جامعية، فضلا عن 4200 دورية، والكلية مربوطة إلكترونيا مع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.