تواجه عملية دمج المعاقين في المدارس الحكومية والخاصة العديد من العقبات والتحديات، منها عدم وجود مناهج تتماشى وقدراتهم إضافة لكثافة إعداد الطلاب في الفصول الدراسية وغياب مدرس الظل وغيرها، ومع ذلك تمكن مركز دبي لتطوير نمو الطفل التابع لهيئة تنمية المجتمع من دمج 31 طفلا في المدارس الحكومية والخاصة خلال العام الدراسي الحالي 2011_2012 موزعين على 25 مدرسة 6 مدارس منها حكومية و19 مدرسة خاصة مقابل 17 طفلا العام الماضي2010_ 2011 تم توزيعهم على 11 مدرسة 5 مدارس منها حكومية و6 مدارس خاصة.

وقالت الدكتورة بشرى الملا مدير مركز دبي لتطوير نمو الطفل في لقاء خاص مع "البيان" إن المركز يقدم خدماته حاليا لـ77 طفلا من ذوي الإعاقات، أو من هم معرضون للتأخر النمائي في مراحل لاحقة من حياتهم، من الولادة وحتى سن السادسة من العمر، أي سن الالتحاق بالمدرسة، لافتةً الى أن هناك 82 طفلا على قائمة الانتظار.

وأشارت الى أن القانون الاتحادي والقوانين المحلية أكدت أحقية كل مواطن في الاستفادة من الخدمات الصحية وإعادة التأهيل وخدمات الدعم على نفقة الدولة، وفرص متكافئة للتعليم ضمن جميع المؤسسات التربوية أو التعليمية والتأهيل المهني وتعليم الكبار والتعليم المستمر وذلك ضمن الصفوف النظامية أو في صفوف خاصة إذا استدعى الأمر مع توفير المنهج الدراسي بلغة الاشارة او طريقة برايل أو بأي طرق أخرى، إضافة لحق المواطن المعاق في العمل وفي شغل الوظائف العامة.

وقالت: (للأسف هذه القوانين مفعلة جزئيا وليس كليا والمطلوب تضافر الجهود كافة لدمج هؤلاء المعاقين بما يتماشى مع القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 2009). واضافت: «التدخل المبكّر يعد نظاماً متكاملاً من الخدمات المقدمة للأطفال من ذوي الإعاقة الذين يعتبرون الأكثر عرضة لتأخر النمو، وذلك للحد من الآثار السلبية الناتجة عن التأخر النمائي»، لافتةً إلى أن «التدخل المبكر، يزيد المنافع العائدة على الطفل، ويقلل حاجته لمن يخدمه، ويقلل مدة العلاج، ولاسيما أن الأطفال الذين يتلقون خدمات التدخل المبكر يصبحون أقل اعتماداً على التعليم الخاص والخدمات التأهيلية في مراحل لاحقة، وخصوصاً أن التدخل المبكر يكشف نقاط الضعف لدى الطفل، وبالتالي يمكن تداركها بالبرامج والخدمات العلاجية التي يقدمها المركز».

وأفادت الدكتورة بشرى الملا بأن عملية التدخل المبكر والدمج الاجتماعي ارتفعت، إذ إن معظم الحالات التي تعالج حالياً في المركز، طلبت المساعدة بنفسها، وأدركت أهمية التدخل لعلاج وتأهيل الأطفال، لافتةً إلى أن المركز يتعامل مع مختلف الإعاقات، الذهنية والجسدية والسمعية والبصرية، كما أن أغلب الحالات التي تعالج حالياً تعاني اضطراب التوحد ومتلازمة داون التي زادت نسبة الإصابة بها أخيراً، بسبب زواج الأقارب، وتأخر سن الزواج.

 

صعوبات

وحول أبرز الصعوبات والعراقيل التي تواجهها عملية دمج المعاقين في المدارس الحكومية والخاصة، قالت الدكتورة بشرى الملا: (هناك مشاكل عديدة منها غياب المناهج التعليمية المكيفة مع قدرات هؤلاء الأطفال، وزارة التربية وبعض المدارس الخاصة لديها برامج معدلة وفق قدرات كل طفل، ولكن المناهج غير معترف بها في ظل غياب المدارس المهنية، اضافة الى ذلك هناك معوقات على مستوى الصف لا يوجد هناك مدرس الظل وفي حال تواجد يطلب من الأهالي تحمل التكاليف علما أن الدول الأخرى تتحمل الرسوم والدعم، وهناك عقبة أخرى هي اكتظاظ الطلاب (أكثر من 20 طفلا) مع غياب مساعد الصف في المدارس الحكومية، ووجود ذلك في المدارس الخاصة وهو ما يبرر إقبال الأهالي والأطفال أنفسهم على المدارس الخاصة).

 

فريق متخصص

ويضم فريق عمل المركز 5 معالجين، يتوزعون على متخصصين في الإعاقات، وفي العلاج الطبيعي، واختصاصي سلوك ونطق وتربية خاصة ضمن خمسة تخصصات، ويدعمهم منسق الخدمات الاجتماعية،