تذبذب الأسعار وتفاوتها بين الحين والآخر وما بين مكان وآخر في إمارات الدولة بات هاجس المستهلكين والعاملين في قطاع حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوزارة أنها ستتخذ إجراءات رادعة بحق أي تاجر يثبت تلاعبه بالأسعار، وأن مراقبيها الوزارة يقومون بجولات تفتيشية يومية على كافة منافذ البيع لمراقبة الأسعار حسب الخطة الرقابية والتفتيشية التي تقررها الوزارة، مهددة بفرض غرامات تبدأ من ألف درهم وتصل إلى 100 ألف درهم وفي حال الإصرار على التكرار وحتى إغلاق منفذ البيع بصورة نهائية، يرى الكثير من الأهالي والمقيمين أن الأسعار الحالية غير واقعية وأن هناك تلاعباً من صغار التجار والموزعين وأن إلقاء اللوم على وكلاء السلع حجة يدحضها واقع الأسعار في الإمارات الأخرى بالرغم من الفارق الكبير في أسعار الإيجارات وغيرها.

 

أبوظبي.. تنافس أسبوعي

ففي أبوظبي أدى افتتاح العديد من المراكز التجارية الكبرى ومراكز البيع بالتجزئة في أبوظبي خلال الفترة القليلة الماضية واحتدام المنافسة بينها إلى طرح تخفيضات كبيرة على أسعار عشرات السلع الغذائية الرئيسية، ويشتد التنافس أسبوعياً بين هذه المراكز التي تشهد إقبالًا كبيراً من المستهلكين خاصة مع نهاية الأسبوع. ودخل في التنافس المحموم مركز اللولو الجديد في مركز مدينة زايد التجاري وهو الفرع رقم 96 لمجموعة اللولو هايبر ماركت. وأكدت وزارة الاقتصاد ترحيبها بالمنافسة الشريفة بين مراكز التجزئة والهايبر ماركت الكبرى والصغرى في الإمارة مؤكدة على أن المستهلك هو الفائز في النهاية، حيث يحصل على سلع ذات كفاءة عالية بأسعار مناسبة، كما أكدت التزام جميع مراكز البيع بتثبيت وتخفيض أسعار نحو ألف سلعة حتى نهاية العام الجاري.

وتشهد أسواق أبوظبي للخضراوات والفواكه ومراكز البيع بالتجزئة توفر كميات كبيرة من السلع الغذائية والخضراوات والفواكه، وتتراجع أسعار الخضراوات والفواكه في سوقي مركز مدينة زايد وسوق ميناء زايد في أبوظبي خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي يتميز بوجود معروض ضخم يتم استيراده من الدول المجاورة والقريبة خاصة سلطنة عمان ولبنان وسوريا والسعودية ومصر، وطبقاً لأسعار سوق ميناء زايد أمس فقد وصل سعر صندوق الطماطم الذي يزن عشرة كيلوغرامات إلى 12 درهماً والكوسة 5 دراهم للكيلو والخيار 5 دراهم وصندوق البطاطا السعودي 13 درهماً والبطاطا اللبنانية 15 درهماً لنحو 7 كيلو جرامات كما تراجعت أسعار الفواكه خاصة التفاح الإفريقي والفرنسي والموز الفلبيني، حيث وصل سعر "الدرزن" من نوع شيكتا إلى 9 دراهم. وتشتد المنافسة في مراكز التجزئة بشكل أكبر ففي فروع جمعية أبوظبي التعاونية وخاصة الفرع الرئيسي في ميناء زايد عرضت الجمعية عشرات السلع بتخفيضات تراوحت بين 20% و25% ومن الملاحظ زيادة أعداد السلع المعروضة بهدف استقطاب أكبر عدد من المستهلكين خاصة بعد افتتاح الفرع 96 لمجموعة اللولو في مركز مدينة زايد التجاري بجوار فرع الجمعية.

 

إحداث التوازن

لفت الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك إلى أن خطة الوزارة خلال العام الجاري تعتمد على إحداث التوازن في مختلف الأسواق على مدار العام وتفعيل الرقابة وخاصة خلال فترات المواسم والأعياد، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل فرق عمل تضم ممثلين من الدائرة والبلدية والوزارة لمراقبة عمليات البيع في المناطق النائية والتأكد من توفر كافة السلع بتلك المناطق وبأسعار مناسبة للمستهلكين"، مشيداً بمبادرات مراكز البيع والتي تأتي في إطار التعاون مع الوزارة للحفاظ على التوازن بالأسواق وتقديم خيارات متنوعة للمستهلكين وتحقيق المنافسة بين كافة منافذ البيع بالدولة.

 

آراء المستهلكين

من جانبهم يؤكد العديد من المستهلكين الذين التقيناهم ومنهم عبد الفتاح عبد الله ومحمود الناصر على أن أسعار السلع في الإمارات مازالت مرتفعة مشيرين إلى أن هامش ربح التجار مازال كبيراً والشاهد لذلك هو وجود فوارق كبيرة بين أسعار العديد من السلع، حيث ترى سلعة مثلًا تباع في متجر بمئتي درهم وفي متجر آخر بنحو 120 درهماً وخاصة الملابس، كما أن الكثير من المتاجر تنظم عروضاً لبيع ملابس وأجهزة عبارة عن شراء ثلاث قطع بسعر قطعتين وعلى سبيل المثال اشترينا ثلاثة بنطلونات بسعر 180 درهماً على الرغم من أن سعر الواحد لا يقل عن 150 درهماً قبل التخفيضات.

 

رأي جمعية أبوظبي

أما فيصل العشري نائب رئيس جمعية أبوظبي التعاونية فيؤكد على أن الأسعار في الإمارات تتجه نحو الاستقرار والتراجع مشيرا إلى أن الجمعية تقوم حالياً ببيع أكثر من 580 سلعة بأسعار مثبتة أو منخفضة أو بسعر التكلفة وهذا العدد يتزايد بصورة مستمرة، كما تقوم الجمعية بنشر عشرات الآلاف من البروشورات أسبوعياً لتعريف المستهلكين بالأسعار المخفضة التي تقوم بها أسبوعياً، كما درجت الجمعية على تنظيم جوائز وسحوبات بصورة منتظمة. وأوضح أن الجمعية ملتزمة بخطة" السعر ثابت- 2011" مشيراً إلى أن هذا الشعار يتصدر مداخلها الرئيسية وتلتزم به لافتاً إلى أن منافذ البيع تجد إقبالًا كبيراً من المستهلكين أسبوعياً خاصة مع تراجع أسعار العديد من السلع مقارنة بعام 2008 و2009.

ويؤكد يوسف علي العضو المنتدى لمجموعة اللولو هايبر ماركت على أن سوق التجزئة في أبوظبي من أفضل الأسواق في المنطقة وأكثرها نمواً.

 

دبي.. اتفاقية

وفي دبي قال إبراهيم البحر نائب مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية في دبي إن الجمعيات التعاونية وقعت اتفاقية مع وزارة الاقتصاد تقتضي بعدم زيارة أسعار السلع دون موافقة الوزارة. وأوضح أن لا يوجد أي زيادة في أسعار السلع في الوقت الحالي وهي مستقرة، بينما يوجد بعض الشركات التي طلبت زيادة بسيطة في أسعارها وتم رفعها لإدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لدراسة الحالة، مشيراً إلى أن العام الحالي لن يشهد زيادة كما كان الحال عليه في الأعوام الثلاثة الماضية.

وأشار البحر إلى أنهم لاحظوا محاولات بعض التجار ممارسة حيل قديمة لزيادة الأسعار وهي تقليل نسب العرض وإرجاع السبب إلى الجهة المصدرة إلا أن لدى الجمعية علاقات والاطلاع على أعمال المصدرين في الخارج وبإمكان معرفة ان كان هناك أي مشكلات. وأكد أن الجمعية لديها مخزون كبير يمكن تعويض أي سلعة ويتم استيرادها معرباً أن الوضع مختلف عن الماضي موصفاً أن في السابق كان هناك ثلاث شركات لاستيراد الأرز والآن هناك أكثر من 50 شركة وذلك بعد القرار الحكيم لوزير الاقتصاد لكسر الاحتكار الذي زاد عدد الشركات الموردة نحو 500% . وحول الغش التجاري لفت نائب مدير جمعية الاتحاد التعاونية إلى أن البلديات والجمارك هما الجهتان المختصتان في كشف أي غش تجاري وحول دور الجمعية فيتم منع أي محاولات وتلاعب وكشفها وإصدار مخالفات داخلية.

وقال البحر: تعرف إدارة الجمعية العاملين فيها بالطرق التي يتم التحايل فيها في العروض الترويجية فتقوم بعض الشركات في عمل رزمة منتجات ولفها وعرض تاريخ منتج واحد والبقية تكون مقاربة على الانتهاء ونرفض عرض أي من هذه العروض لدينا ونتبع سياسة حازمة حول قرب الانتهاء حيث المنتجات صلاحيتها لثلاثة أيام يتم سحبها قبل 24 ساعة من تاريخ الانتهاء أما السلع التي تكون صلاحيتها لعام فيتم سحبها قبل انتهائها بشهرين من تاريخ الانتهاء.

وبين أن دور الجمعيات التعاونية في السيطرة على الأسعار ولعبها دور وحوري من أجل مكافحة أي غلاء وهي توفير سلع مدعومة للمستهلكين، وبأقل من السوق، بنسب تتراوح بين 20% و30% .

 

عجمان.. شكاوى مستمرة

وفي عجمان وأم القيوين اشتكى مستهلكون من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضراوات والفواكه، مرجعين ذلك إلى استغلال التجار إقبال جمهور المستهلكين لشراء احتياجاتهم من الخضراوات والفواكه والمواد الغذائية الأساسية الأخرى، مبينين أن أسعار بعض الفواكه والخضراوات قد ارتفعت في محال سوق الخضراوات والفواكه وكذلك في منافذ البيع الكبرى، مطالبين الجهات المختصة من لجنة حماية المستهلك والبلديات بضرورة توحيدها ومراقبتها منعاً من ارتفاع أسعارها وحماية لجمهور المستهلك.

يقول محمد أحمد محمد من مواطني عجمان إنه من رواد جمعية أسواق عجمان ودائماً ما يتسوق فيها، ولاحظ أن هناك ارتفاعات متكررة لبعض السلع الأساسية مثل الزيوت والألبان والأجبان وغيرها، وأن ادارة الجمعية تقدم احياناً تنزيلات في بعض المنتجات الكمالية، اضافة إلى المنتجات الأساسية بأسعار مقبولة تختلف عن الجمعيات الأخرى. وتقول شوق سهيل من مواطني أم القيوين إن الارتفاع قد طال الكثير من السلع الغذائية الرئيسية مثل الزيوت والخضراوات والألبان وخلافها وذلك نتيجة لعدم الرقابة من الجهات المختصة، مبينة ان هناك اختلافاً في الأسعار من جمعية لأخرى ومن محل تجاري لآخر.

 

ارتفاعات مطّردة

من جانبه يرى محمد خليفة، مواطن من عجمان، ومن المساهمين في جمعية أسواق عجمان، أنه من المترددين باستمرار على الجمعية أن هناك ارتفاعات مطردة في بعض السلع الأساسية، مبينا ان الجمعية تقدم حسومات للمساهمين ممن يمتلكون البطاقة الذهبية من وقت لآخر، اضافة الى البطاقة الفضية لغير المساهمين وذلك تيسيراً من الجمعية لجمهور المستهلك، مبيناً ان البطاقة الذهبية تدعم المساهمين عند عملية الشراء وعمل العروض الترويجية حيث يباع البيض السعودي 24 حبة بـ 10 دراهم ومن غير عروض يباع ب 16 درهماً وكذلك غسيل الصحون يباع بـ 6 دراهم وخلاف ذلك يباع بـ 10 دراهم.

ويقول أبو علي من مواطني عجمان ومساهم في جمعية أسواق عجمان انه من رواد الجمعية ويعمل على تشجيعها وذلك من خلال شراء أغراضه منها بصورة مستمرة، مبيناً انها تقدم اسعاراً مناسبة في كثير من السلع مقارنة بالجمعيات الأخرى عدا بعضها تكون أسعارها مرتفعة مثل الفواكه وخاصة الرومان اليمني يباع داخل الجمعية ب 16 درهماً وخارجها يباع بـ 12 درهماً بزيادة 4 دراهم.

تقول كريمة مقيمة في عجمان أن هناك الكثير من السلع الغذائية الأساسية قد ارتفعت أسعارها خاصة الخضراوات والفواكه. من جانبه يقول ياسر معين من أم القيوين كان يتسوق في جمعية أم القيوين التعاونية ان الغلاء قد طال كل شيء حتى وأن هناك بعض السلع اختفت وأخرى ارتفعت أسعارها بصورة كبيرة.

من جانبه أكد الشيخ سلطان بن صقر النعيمي مدير مكتب الاقتصاد في عجمان أنه يوجد خط ساخن تابع لحماية المستهلك في عجمان يتلقى شكاوى الجمهور من المستهلكين والتي يتم التعامل معها والفصل فيها في الوقت المناسب، لافتاً الى ان حماية المستهلك بمكتب الاقتصاد في عجمان عقدت الكثير من اللقاءات مع محلات ومنافذ البيع الكبرى في الإمارة لإعلامهم بضرورة التقيد بالأسعار وتطبيق قوانين ولوائح الوزارة التي تنظم عمل المحال التجارية. وأضاف مدير مكتب الاقتصاد في عجمان ان لجنة حماية المستهلك ستقوم بحملات تفتيشية على مراكز التسوق والمحال التجارية في الإمارة، من أجل متابعة ومراقبة أسعار السلع والمواد الغذائية وأن تلك الحملات مجدولة لمنع التلاعب بالأسعار واستغلال المستهلكين وللوقوف على مدى تطبيقها للأسعار، محذراً في الوقت ذاته من مغبة رفع الأسعار دون مبرر ما يترتب عليه غرامات ومخالفات وفي حال التكرار يؤدي إلى إغلاق المنشأة.

من جانبه أكد سلطان المناعي أمين سر مجلس ادارة جمعية أسواق عجمان التعاونية أن هناك ارتفاعات عالمية لبعض السلع الاستهلاكية ما انعكس آثارها على الأسواق المحلية ارتفاعاً، مبيناً ان الجمعية تقدم اسعاراً جيدة ومنافسة في نفس الوقت مراعاة لجمهور المستهلك وتخفيفاً عنه، كما تعمل الجمعية على تخفيض الأسعار مرتين في الشهر لبعض السلع الاستهلاكية من أجل الترويج وتقديم اسعار مناسبة للمستهلكين.

 

رأس الخيمة.. إجراءات رادعة

وفي رأس الخيمة أكدت وزارة الاقتصاد أنها ستتخذ إجراءات رادعة بحق أي تاجر يثبت تلاعبه بالأسعار في أسواق رأس الخيمة وذلك عقب العديد من الشكاوى من قبل المستهلكين في ظل هذا الارتفاع المستمر في أسعار بعض السلع الأساسية، خاصة الزيت والسكر والأرز والطحين.

ويرى الكثير من الأهالي والمقيمين في رأس الخيمة أن الأسعار الحالية غير واقعية وهناك تلاعب من صغار التجار والموزعين وأن إلقاء اللوم على وكلاء السلع حجة يدحضها واقع الأسعار في الإمارات الأخرى بالرغم من الفارق الكبير في أسعار الإيجارات وغيرها.

وقال عبدالله الشحي إن معظم منافذ البيع خاصة البقالات ومحلات السوبر ماركت تضاعف الأسعار مقارنة بمراكز التسوق الكبرى والجمعيات، لافتاً إلى أن غياب الرقابة عن تلك المحلات يجعلها في حلٍّ من تحديد سعر مواحد للسلع. وقال المواطن محمد هزاع من منطقة شعم: هناك تفاوت كبير في أسعار المواد الغذائية بين منافذ البيع في رأس الخيمة برغم الحملات التفتيشية التي تنفذ على الأسواق سواء من قبل الوزارة أو من قبل دائرة التنمية الاقتصادية. وطالب حسام نصار الجهات المسؤولة بفرض تسعيرة ملزمة على كافة منافذ البيع مع السماح بهامش محدد للأسعار لمنع التلاعب الكبير بين التجار على حساب المستهلك.

 

جولات تفتيشية

وقال راشد الحبسي مدير مكتب وزارة الاقتصاد برأس الخيمة إن مراقبي الوزارة يقومون بجولات تفتيشية يومية على كافة منافذ البيع لمراقبة الأسعار حسب الخطة الرقابية والتفتيشية التي تقررها الوزارة .

وأوضح أن الغرامات تبدأ من ألف درهم بسحب نوع المخالفة كما أسلفنا وتصل إلى 100 ألف درهم وفي حال الإصرار على التكرار فإن من حق الوزارة إغلاق منفذ البيع بصورة نهائية.

وقال أحمد البلوشي مدير إدارة الرقابة وحماية المستهلك بدائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة إن الدائرة بداية من العام الجاري تلقت 385 شكوى بينها 107 شكاوى بخصوص الأسعار وتم تغريم 454 محلاً . وأضاف: عدم الالتزام بالأسعار المعلنة يتقدم هذه المخالفات وهي مخالفة تستوجب العقوبة بالغرامة بمبلغ يتراوح بين 500ــــ 20 ألف درهم حسب حجم هذه المخالفات.

وقال عبد الله سالم الشميلي مسؤول وحدة الشكاوى بالدائرة إن معظم الشكاوى الخاصة بالأسعار يتم التحقق منها من قبل مراقبي الدائرة بصورة فورية ويتم مخالفة منافذ البيع التي تخالف الأسعار المعلنة، لافتاً إلى أنه تم تحرير 4546 مخالفة منذ بداية العام الجاري حتى الآن لمنافذ البيع والمنشآت غير الملتزمة بالقوانين من بينها 107 خاصة بالأسعار.

 

الأسعار من الوزارة

وقال لياقت علي مدير جمعية رأس الخيمة التعاونية إن الأسعار بجميع منافذ البيع يتم تحديدها من قبل وزارة الاقتصاد ولا يملك أي من الموزعين صلاحية لزيادة الأسعار لأنه سيصبح معرضاً للمساءلة القانونية والمخالفات التي تم مضاعفتها خلال الفترة الماضية.