تسعى جمعية الشارقة التعاونية دائماً إلى توفير المواد الاستهلاكية الرئيسية التي لا يستغني عنها المواطن والمقيم على أرض الإمارة، حيث قامت الجمعية بتوجيهات من إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الى تثبيت اسعار اكثر من 65 سلعة من السلع الرئيسية والمهمة، بالرغم من ان الجمعية تخسر ملايين الدراهم، حسب قول المسؤولين فيها، وبالرغم ايضاً من طلب عدد كبير من الموردين رفع اسعار السلع التي يقومون بتوريدها الى الجمعية، وذلك لارتفاع أسعار المواد الخام عالمياً. ويقول دكتور جمعة بلال فيروز، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك، في قضية الأسعار والتلاعب بها والمغالاة فيها، فإن احد أهم أهداف تأسيس الجمعية هو التصدي لتلك الظاهرة الخطيرة بوسائل شتى، يأتي في مقدمتها بالطبع التوعية والتثقيف من خلال وسائل تواصلنا مع المستهلك سواء بالاتصال المباشر في الندوات والمحاضرات التي نقوم بتنظيمها أو نتشارك مع جهات أخرى لمناقشة هذه الظاهرة والتحذير من خطورتها وتوعية المستهلك بسبل مواجهتها أو من خلال وسائل الاتصال غير المباشرة من خلال نشرة المستهلك التي نصدرها شهريا ونوزعها على قطاعات عريضة من جمهور المستهلكين مستخدمين في ذلك وسائل الاتصال الحديثة مثل موقعنا الالكتروني على الانترنت أو الرسائل النصية اليومية أو صفحتنا على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

المحافظة على الأسعار

ومن جانبها اكدت جمعية الشارقة التعاونية أنها تبذل قصارى جهدها في الحفاظ على الاسعار بغض النظر عن الازمة الاقتصادية التي تجتاح العالم الآن، وذلك للمحافظة على جمهور المستهلكين، وهناك بعض اسعار عدد من السلع التي تم تخفيضها حرصها منها على دعم المستهلك، مشيراً الى أننا نعاني العديد من الصعوبات مع بعض الموردين الرئيسيين لبعض السلع والتي تطلب منا رفع الاسعار وإلا سيتم تجميد عملية التوريد لنا.

وأوضح حسن السوقي مدير المشتريات بجمعية الشارقة التعاونية انه للحفاظ على المستهلكين من عملاء الجمعية نقوم بشراء السلع الاستراتيجية وهي السلع الرئيسية التي يحتاجها الانسان في يومه مثل السكر والارز والشاي والحليب وغيرها من المواد الاستهلاكية، نقوم بشرائها بأسعار أعلى ولكننا نبيعها داخل الجمعية بأسعار أقل، أو دون أية زيادة ونتحمل نحن فروق الأسعار.

وناشد السوقي المستهلكين بالحصول على المواد الاستهلاكية من الجمعية حسب احتياجاتهم، وعدم شرائها بكميات كبيرة، خوفاً من المستهلك ان ترتفع أسعار هذه المنتجات في المستقبل القريب، وهذا اعتقاد خاطئ بالتأكيد، لأن الجمعيات التعاونية التي تعمل في الدولة لا تسعى الى الربح، وإنما وجدت للمحافظة على الأسعار والتصدي لموجة الغلاء، وتتبع دائماً القوانين الصادرة من الدولة بهذا الشأن.

رضا المستهلكين

وقد أعرب عدد كبير من المستهلكين من عملاء جمعية الشارقة التعاونية عن رضاهم الكامل بأسعار السلع الرئيسية التي يقبلون عليها بالشراء، مشيرين إلى أن اسعار الجمعية افضل وأقل بكثير من المحال الكبرى أو محال السوبرماركت الصغيرة داخل المدينة، مطالبين جمعية حماية المستهلك بالتدخل لمواجهة الاسعار خارج الجمعية.

ويقول المواطن خليفة عبدالله من سكان مدينة الشارقة: أنا لا أفكر إطلاقاً في أن أشتري احتياجاتي واحتياجات منزلي من خارج الجمعية، حيث إن اسعار الجمعية مناسبة لنا جميعاً، وأن اسعارها افضل بكثير من اسعار محال السوبر ماركت المنتشرة في المدينة، ناهيك عن ذلك جودة الأصناف التي تباع داخل الجمعية والتي من وجهة نظري عليها رقابة مستمرة من المسؤولين أو من البلدية بالإضافة الى وزارة الاقتصاد. ويشاركه في الرأي محمود عمران (وافد عربي)، حيث يقول: أنا أزور الجمعية 3 مرات اسبوعياً تقريباً، لأنها قريبة من مسكني، وأحرص دائماً على شراء احتياجات أسرتي من الجمعية لأسباب عدة، أهمها: ان اسعار الجمعية تعتبر اقل بكثير من الأسعار التي تبيع بها عدد من منافذ البيع في داخل المدينة، بالإضافة الى ان معظم الخضراوات والفاكهة والاسماك التي تبيعها الجمعية طازجة وتجلب يومياً من بلاد المنشأ.