بدأت بلدية أبوظبي منذ أكتوبر العام الماضي بإضافة عدد من المواد المخفضة الأسعار إلى السلع التي تقدمها مستودعاتها، بهدف تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين، ومع بداية شهر رمضان المبارك وصل عدد السلع التي تقدمها مستودعات البلدية إلى عشر، ومنها ثلاث سلع مدعومة وهي الأرز والطحين وحب الهريس، وأنجزت من مطلع شهر يوليو الماضي وحتى 11 أغسطس الحالي، 30 ألفاً و990 معاملة صرف فواتير مواد غذائية للأسر المواطنة من مستودعي المرور والمصفح.

 

سيف الرميثي مسؤول مستودعات الأرز والمواد الغذائية في بلدية مدينة أبوظبي، وفي حوار مع «البيان»، أكد أن حكومة أبوظبي لا تقيد البلدية بميزانية محددة في هذا الاطار، وتحديد الميزانية يخضع لأسعار السوق والكميات التي تحتاجها الأسر مهما زاد عددها، وأضاف: إن المستودعات في حالة دراسة وملاحظة لطلبات المواطنين وحاجاتهم، بهدف تطوير أدائها سعياً للحصول على رضا المتعاملين.

مشيراً إلى أن المستودعات ستبدأ بعد العيد بعدد من الاجراءات بهدف الحد من ازدواجية صرف الحصص الغذائية لأطفال الأسر المنفصلة، مؤكداً أن الأم الحاضنة تستطيع بعد احضار شهادة من المحكمة تثبت حضانتها لأطفالها، أن تحصل على حصة لهم، ويتم احتساب الحصص مع الأخذ بعين الاعتبار أن لدى الأسر عدداً من الخدم والأشخاص تلتزم إطعامهم. وفي ما يلي نص الحوار:

 خدمات المستودعات

ما أبرز الخدمات المقدمة من خلال مستودعات بلدية ابوظبي؟

نقدم للمواطنين عدداً من المواد الغذائية الأساسية بأسعار مخفضة وجودة عالية، ومن بينها الأرز والطحين وحب الهريس المدعومة من قبل الحكومة، فهي تباع بسعر أقل من رأسمالها وليس فقط بسعر مخفض عن سعر السوق، ويصل عدد السلع التي يوفرها مركز توزيع المواد الغذائية في بلدية مدينة ابوظبي إلى 10 مواد اساسية .

وهي الأرز والطحين وحب الهريس والماء والعصير ومعجون الطماطم وزيت الزيتون وزيت القلي النباتي والتمر والدبس، وإذا تم احتساب هذه المواد بناء على أحجامها وانواعها فإنها تصل إلى 21 سلعة، فعلى سبيل المثال يتم توفير عبوات المياه بخمس احجام مختلفة.

 نسبة التخفيض

ما نسبة تخفيض أسعار هذه السلع؟

بالنسبة للأرز والطحين وحب الهريس فهي سلع مدعومة، أي تباع بأقل من رأسمالها، إذ يباع كيس الأرز «سوبر باسمتي» غير المتوافر في الأسواق المحلية زنة 40 كجم بـ120 درهماً، في حين يصل سعر النوع المشابه له في السوق، والذي يعد أقل جودة إلى نحو 185 درهماً، أي بنسبة انخفاض تتعدى 40%، كما يباع كيس الطحين زنة 50 كيلو غراماً بسعر 72 درهماً، في حين يصل سعره في الخارج إلى أعلى من هذه القيمة، علماً أن الطحين من المواد الغذائية التي تحظى بدعم كامل.

أما بالنسبة لأسعار المواد الغذائية الأخرى، فيمكن مثلاً للمواطنين الحصول على صندوق زيت الزيتون البكر التي تحوي 12 زجاجة بسعة 250 ملم بسعر 85 درهماً، في حين تباع في الخارج بسعر يتعدى الـ100 درهم.

 اختيار المواد المدعومة

كيف يتم تصنيف المواد الأساسية؟

الأرز تقدمه حكومة أبوظبي منذ عام 1979 وهو بالتأكيد مادة أساسية تستهلك بكثرة من قبل المواطنين، وفي أكتوبر من العام الماضي بدأت البلدية بإضافة الطحين والماء، ثم العصير ومعجون الطماطم وهكذا، وتم اختيار هذه المواد على أساس حاجة الأسر إليها، ونحن المواطنين نعرف المواد التي تحتاجها الأسر المواطنة بكثرة، فمثلاً أدرجنا مؤخراً زيت القلي وجميعنا يعلم استهلاك الأسر من هذه السلعة ومدى حاجتها إليها، والعصير سلعة تستهلك بكثرة وخاصة من قبل الأسر التي لديها عدد من الأطفال.

 هل تجرى استطلاعات لسؤال المراجعين عن المواد التي يرغبون في إضافتها؟

لو سألنا المواطنين عما يرغبون في توفيره لطلبوا جميع المواد، وهذا غير ممكن ولكن في حال لاحظنا أن هناك تكراراً لطلب مادة معينة من قبل المواطنين، فإننا ندرس ذلك من نواح عدة، فنحن قبل إدارج أي مادة في لوائح الدعم يجب أن نعرف مدى استهلاك الأسر لها وكونها مادة أساسية، ثم سعرها بالسوق وإن كان بإمكاننا توفيرها بدون انقطاع.

فالشرط الأساسي عندما نقرر ادراج سلعة، ضمان قدرتنا على توفيرها باستمرار، وبعد دراسة هذه النقاط نرفع مقترحاً للمدير العام، وفي حال موافقته يتم ادراج السلعة. وهذا ما حدث مؤخراً بالنسبة لزيت القلي النباتي، إذ كان عدد كبير من المواطنين يطلبون توفيره، وعندما وجدنا أن هناك اجماعاً من المواطنين على طلبه درسنا ذلك وفق ما ذكرت وحصلنا على موافقة المدير العام.

 دعم السكر

السكر من المواد الأساسية التي تعد من أول السلع المدعومة من الحكومات في مختلف دول العالم، ولكن لم يرد تصنيفه ضمن المواد المدعومة؟

هذا صحيح ونحن نعلم أن السكر مادة تستهلك بكثرة، ولكن هناك مشكلة في توفيره ضمن السلع المدعومة أو المخفضة وذلك لأن له وكيلاً حصرياً، مما يحول دون امكان ذلك، ونحن نتمنى تجاوز هذا وتوفير السكر ضمن السلع المقدمة من طرفنا، ولكن بالطبع السكر ليس بنفس ضرورة الأرز أو الطحين أو الزيوت.

الحديث عن وكيل مادة السكر يأخذنا إلى السؤال عن كيفية اعتماد الشركات الموردة للمواد: هل تقومون بمناقصات أم هناك آلية أخرى متبعة؟

نحن نقوم بتنظيم مناقصة عامة فقط لتوفير مادة الأرز، أما بقية المواد فنعتمد المورد وفق عدد من الشروط، أولها أن يكون منتجاً لهذه المادة وليس مستورداً لها، وفي حال كانت السلعة مستوردة، يشترط أن يتعهد أن يقوم بتوفيرها بشكل دائم وذلك لضمان قدرته على توفير الكميات التي نحتاجها مهما زادت الكمية من وقت لآخر، والشرط الثاني يتعلق بالنوعية فنحن نشترط جودة عالية بالإضافة إلى أننا نحتاج إلى تقديم أسعار مخفضة.

 كمية الحصص

على أي أساس يتم تقدير الكميات المخصصة للأسرة الواحدة؟

هناك معيار الشخص الواحد لحساب المخصصات، فنحن نحسب حاجة الأسرة بناء على عدد الأشخاص فيها، فمثلاً مادة الأرز فضلنا أن تكون وحدة التوزيع هي الكيس الواحد الذي يزن 40 كيلو غراماً لكل أسرة مؤلفة من شخص إلى شخصين، والأسرة المؤلفة من 3 إلى 6 أشخاص تستحق كيسين وهكذا كلما زاد عدد أفراد الأسرة من شخص إلى شخصين تزيد مخصصاتها كيس أرز وهكذا وبنفس المعيار يتم حساب المخصصات من المواد الأخرى.

إذاً هناك مساواة بين مخصصات الشخص الواحد والشخصين، ألا يعد هذا إجحافاً بحق الشخصين؟

لذلك عدة أسباب، الأول من الأسهل التوزيع بمعيار الكيس وهذا يوفر وقتا وجهدا في احتساب الكميات ، وثانياً والأهم اننا نضع في اعتبارنا أن هذا الشخص ربما يعيش ضمن أسرة أو تكون سيدة مواطنة ولديها أبناء، كما يجب ألا ننسى أن الأسر المواطنة لديها عدد من الخدم وهي مسؤولة عن تقديم الغذاء لهم، وبالتالي فإن الكيس ليس استهلاك الشخص الواحد أو الشخصين بل حاجتهما إلى السلعة.

هل تلاحظون اقبالاً من فئة معينة أكثر من غيرها على طلب خدماتكم؟

الحقيقة أنه ليست هناك فئة محددة بل جميع الأسر المواطنة من كل المستويات والفئات، فما نقدمه يتميز بالجودة وليس فقط بالسعر المخفض، وعلى سبيل المثال الارز الذي يتم بيعه من خلال مراكزنا أكثر جودة من الأنواع المتوافرة ومواصفاته عالية جداً.

 البطاقة التموينية

ما الأوراق والمستندات المطلوبة للحصول على البطاقة التموينية؟

المطلوب خلاصة قيد وعلى اساسها يتم استخراج بطاقة صرف مواد غذائية وحساب المخصصات وفق عدد افراد الأسرة.

ما الوضع بالنسبة للعائلات المنفصلة، إذ القيد مع الأب وغالباً الأطفال مع الأم؟

بداية كانت تصرف مخصصات الأطفال للأب وفق خلاصة القيد ولا تصرف للأم، أما الآن فنطلب من الأم المطلقة والحاضنة احضار شهادة بحضانتها لأطفالها موثقة من المحكمة وعلى أساسها نصرف لها مخصصات الأطفال الذين تحتضنهم.

هل هذا يعني أن هناك ازدواجية في صرف مخصصات أطفال الأبوين المطلقين؟

في الوقت الحالي نعم، فالأب تصرف مخصصات أطفاله بناء على صورة القيد والأم تصرف مخصصات نفس الأطفال بناء على شهادة الحضانة، ولكن لدينا دراسة وخطة تتضمن اسقاط الحصة التموينية من بطاقة الأب في حال أحضرت الأم شهادة الحضانة، ولكننا لن نقوم بهذه الخطوة في الوقت الحالي وربما يطبق هذا قريباً في الفترة ما بعد العيد.

حاجات رمضان

بمناسبة الحديث عن متطلبات رمضان، كيف سارت خطة عملكم التي أعلنتم عنها؟

شهدت فترة العشرة أيام التي سبقت رمضان والأسبوع الأول منه اقبالاً شديداً وكنا نحمل في اليوم الواحد ما يزيد على 600 سيارة في مركز شارع المرور فقط، والسيارة الواحدة تحمل لأكثر من عائلة، أي ما يقارب 900 إلى 1000 عائلة، بالإضافة إلى فرع المصفح الذي تم افتتاحه مؤخراً وعمل خلال الأيام الماضية بكامل طاقته.

وكان يلبي يومياً خلال الفترة الماضية حاجات ما بين 600 و700 عائلة، مع الاشارة إلى أنه تم صرف مخصصات شهري يوليو وأغسطس معاً أي أن العائلات التي كانت مطلع شهر يوليو قد صرفت حصتها التموينية عن شهر يوليو عادت وأخذت حصة شهر اغسطس بعد صدور قرار ضم الحصتين.

هل كان الاقبال هذا العام مختلفا عن رمضان العام الماضي؟

مختلف بصورة كبيرة، فبداية شهر رمضان الماضي كنا نوزع سلعة واحدة هي الأرز ونحن الان نوزع عشر مواد مصنفة في 21 سلعة مختلفة الأحجام والأنواع، ومن ناحية أخرى كان عدد المسجلين في رمضان الماضي 23 ألف أسرة بينما لدينا الآن ما يقارب الأربعين ألف أسرة.

ما الميزانية التي تقدمها لكم حكومة ابوظبي سنوياً؟

ليس لدينا ميزانية محددة، نحن ملتزمون الكميات التي يتم اعتمادها سنويا للمواطنين، والميزانية ترتبط بأسعار السوق، فالبلدية ستقدم السلع المعتادة بالكميات المعتمدة مهما زاد سعرها او زاد عدد المسجلين، وهي مرتبطة بالأسعار وعدد المستفيدين ولا يوجد رقم محدد.

 إدارة خدمة العملاء

هذا العام تحملت ادارة خدمة العملاء بعض الأعباء عنكم، فهل ساهم ذلك في تخفيف ضغط العمل عنكم؟

السبب الرئيس بقرار تحويل انجاز اصدار البطاقات التموينية وحساب الحصص ودفع الفواتير لإدارة خدمة العملاء، التسهيل على المواطنين بعدما انتشرت فروع خدمة العملاء في مختلف مناطق العاصمة، ولقد ساهم هذا الامر في تخفيف الضغط على المواطنين، إلا أننا نواجه ضغطا بنقاط توزيع المواد داخل المستودعات، فالمعاملة الورقية لا تستغرق ربما أكثر من دقيقتين، بينما تحتاج عملية تزويد الأسرة الواحدة بالسلع بالأنواع والأحجام التي تطلبها إلى نحو عشر دقائق ومع هذا كله فإن افتتاح مستودع المصفح ساهم بالفعل في تخفيف الضغط عن مستودعات المرور.

تأمين متطلبات عيد الفطر السعيد

 قالت بلدية أبوظبي: إن لديها توقعات لأن تستنفد بعض الأسر حصتها التموينية قبل العيد، وسيتم رصد هذا الأمر، وإذا لوحظ تزايد الحاجة سترفع الجهات المختصة في البلدية والمكلفة بمراقبة الاسواق مقترحاً يقضي بصرف مخصصات شهر سبتمبر قبل العيد.

وبالتالي لن يكون هناك أي أزمة في تأمين المواد الغذائية وخصوصاً المدعومة منها، وأشارت البلدية إلى أن صرف المواد الغذائية يتم من خلال برنامج الكتروني يتميز بالمرونة، ويمكن للأسرة صرف مخصصاتها على دفعات ولا يشترط أن تأخذها مرة واحدة،.

 المواد غير الغذائية لن تدرج على لائحة المواد المدعومة

 أعلنت إدارة مستودعات الأرز والمواد الغذائية في بلدية مدينة أبوظبي عدم وجود نية لديها في إدراج مواد غير غذائية كمواد التنظيف على الرغم من أنها من السلع الأساسية التي تدخل ضمن حاجات الاسر وبكثرة، وبررت الإدارة قرار عدم الدعم المتخذ بأن الدعم يعد نوعا من المضاربة على الجميعات التعاونية.

والبلدية ليست جهة منافسة وتسعى لإلحاق الأذى بأي مؤسسة داخل الدولة حكومية كانت أو خاصة، وإنما الهدف من خدماتها التسهيل على المواطنين وتخفيف الاعباء المالية في المواد الغذائية فقط لأن لها ارتباطا مباشرا بحياتهم.