حصل مركز المطار الطبي بمطار دبي الدولي التابع لهيئة الصحة على الاعتماد الدولي من قبل اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المؤسسات الصحية« JCI» ، ليكون بذلك أول مركز طبي على مستوى المنطقة في الحصول على هذا الاعتراف، كما حصل برنامج علاج مرضى الجلطات القلبية بقسم القلب بمستشفى راشد على نفس الاعتماد، وذلك كأول برنامج معتمد لعلاج الجلطات القلبية على مستوى الشرق الأوسط .

وبذلك ينضم هذا البرنامج إلى ثلاثة برامج مماثلة على مستوى العالم (خارج الولايات المتحدة الأمريكية) حققت هذا الاعتماد، كما استطاعت مستشفيات الهيئة الثلاثة "الوصل، راشد، دبي" إضافة إلى مركز الثلاسيميا ، انتزاع الاعتماد الدولي مجددا بعد اعتمادها أول مرة في العام 2007، تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله" بضرورة الاعتماد الدولي للخدمات الطبية ، وذلك في إطار خطة دبي الاستراتيجية.

وقال خالد أحمد الشيخ مبارك نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي في مقابلة خاصة مع" البيان " إن الهيئة تقوم حاليا بتنفيذ الإجراءات الأولية للحصول على الاعتراف الدولي لمراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لها الأمر الذي سيضعها في طليعة المؤسسات الصحية التي تسعى للحصول على هذا الاعتماد مؤكدا أن دبي تشهد حاليا نقلة نوعية .

وتقدما ملموسا في مستوى ونوعية الخدمات الصحية والعلاجية التي يقدمها القطاعان العام والخاص في الإمارة في ظل خطة دبي الاستراتيجية التي تركز على الارتقاء بالقطاع الطبي واعتماد خدماته عالميا، وكشف عن وجود خطة استراتيجية شاملة على مستوى الإمارة تمتد لعدة سنوات قادمة يتم تنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية وتهدف في مجملها إلى إعادة النظر في التوزيع الحالي للخدمات الصحية وتدعيم الخدمات القائمة منها.

وإلى تفاصيل اللقاء :

تعاني بعض مستشفيات الهيئة وخاصة مستشفى راشد من أزمة خانقة في الاستقبال والطوارئ ما هي إجراءات الهيئة للتغلب على هذه المشكلة؟

صحيح ، وقد اتخذت الهيئة عددا من الإجراءات التي من شأنها الحد من هذه المشكلة ومنها رفع الطاقة الاستيعابية وزيادة عدد الأسرة في المستشفيات واستحداث أقسام متخصصة لإدارة الأسرة والحالات الخاصة وتحسين إجراءات الدخول والخروج للمرضى لتحسين فعالية الأداء، وتدريب العاملين في المستشفيات على إجراءات التعامل مع الحالات في حالة حدوث زيادة في أعداد المرضى فوق الطاقة الاستيعابية للمستشفيات.

وتطبيق نظام تصنيف الحالات في أقسام الطوارئ حسب خطورتها، ومما لا شك فيه أن النمو السكاني المضطرد والمتوقع لإمارة دبي خلال المرحلة القادمة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها حاليا حتم على هيئة الصحة بدبي دراسة الواقع الصحي الراهن وضرورة التوسع في مجال تقديم الخدمات الصحية وزيادة عدد المنشآت التابعة لها من مستشفيات ومراكز صحية وعلاجية للإيفاء بالاحتياجات المستقبلية للمجتمع وللحفاظ على نفس المستوى المتطور من الرعاية الصحية التي هي حق للجميع.

 

أقسام جديدة

ولتخفيف الضغط عن المستشفيات حرصت هيئة الصحة بدبي خلال العام الماضي على استحداث وتطوير عدد من الأقسام والوحدات والخدمات العلاجية بمختلف المستشفيات التابعة لها وفقا لأحدث النظم العلاجية المطبقة عالميا ففي مستشفى راشد دشنت الهيئة عددا من الأقسام الطبية الجديدة كقسطرة القلب، والتأهيل، والعلاج الوريدي، والحروق، والعناية المركزة، والجروح ووحدة العلاج المائي، وقسم عمليات اليوم الواحد، والأشعة التداخلية.

وفي مستشفى دبي تم إدخال العديد من الخدمات العلاجية الجديدة كاستخدام تقنية الملاح الجراحي في عمليات الأنف والجيوب الأنفية وعيادة أمراض القلب الخلقية للكبار وعيادة مضخة الأنسولين للأطفال وعيادة جراحة الثدي وعيادة جراحة سرطان الثدي، وفي مستشفى الوصل تم افتتاح وحدة الإقامة القصيرة للحمل والولادة بقسم الطوارئ، كما حصل المستشفى على لقب مستشفى صديق الطفل من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وتم إدخال خدمة الموظف الشامل لتبسيط الإجراءات للعملاء.

الوضع الصحي

هل تعتقد أن توزيع الخدمات الصحية في الإمارة يتناسب حاليا مع التوزيع الجغرافي والتزايد المتنامي للسكان؟وهل لك أن تعطينا فكرة عامة عن الوضع الصحي في إمارة دبي ومستوى الخدمات التي يقدمها هذا القطاع؟

لاشك أن الخدمات الصحية في دولة الإمارات وفي أي دولة من العالم تعد من القطاعات الحيوية التي يجب التركيز عليها كونها أحد الخدمات العامة ذات الارتباط الوثيق بحياة الأفراد والمجتمع بشكل عام، وهي مقياس حقيقي لمستوى التطور الاقتصادي والاجتماعي للشعوب، وفي دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص هناك اهتمام واضح في هذا الجانب .

وعلى مستوى القيادة التي لا تدخر جهدا في سبيل الارتقاء بهذا القطاع والوصول به إلى المستويات العالمية، ولعل واقع الحال في الإمارة وما تشهده من نهضة صحية شاملة وتطور طبي متسارع يتم فيه تسخير أحدث التكنولوجيا العالمية وأمهر الكفاءات البشرية في هذا المجال وما يرافق ذلك من بنى تحتية متطورة ومشاريع طبية مرموقة لهو دليل قاطع على ما وصلت إليه دبي من تطور وتقدم في هذا القطاع.

وفي الواقع لدينا خطة استراتيجية شاملة على مستوى الإمارة تمتد لعدة سنوات قادمة يتم تنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية وتهدف في مجملها إلى إعادة النظر في التوزيع الحالي للخدمات الصحية وتدعيم الخدمات القائمة منها وتوفير مواقع جديدة للخدمات المستقبلية لإيجاد التوازن بين العرض والطلب .

وبالتالي تحقيق معايير مقبولة من الخدمات الصحية إضافة إلى تخفيف الضغط على العيادات والمراكز الصحية القائمة حاليا نتيجة الكثافة العددية للفئات المخدومة تفاديا لضعف كفاءة الخدمة وعدم الإيفاء بالمعايير العالمية، وهناك تعاون مستمر بين الهيئة والجهات ذات العلاقة لضمان الاستجابة الفعالة لاحتياجات المجتمع وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مجال الخدمات الصحية المتخصصة وتنمية مفهوم السياحة العلاجية للمساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني.

وبمشيئة الله ستشهد الإمارة خلال المرحلة المقبلة قفزة نوعية في القطاع الطبي ليصبح وجهة وخيارا مثاليا لطالبي العلاج والاستشفاء بفضل الاهتمام الموصول لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتوجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي.

دور الهيئة

ما هو الدور الذي تقوم به هيئة الصحة بدبي بعد قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتحويلها من دائرة إلى هيئة؟

قانون إنشاء هيئة الصحة بدبي رقم 13 لسنة 2007 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يعد ترجمة حقيقية ومباشرة لأهداف خطة دبي الاستراتيجية، وشدد على ضرورة تحديث التشريعات والمواصفات الخاصة بقطاع الصحة، وتطوير الآليات ومرافق الرقابة والخطط المناسبة لمواجهة المخاطر التي تهدد الصحة العامة يهدف إلى توفير نظام صحي فعال ومتكامل يحقق الرؤية المستقبلية للإمارة .

ويخدم مصالحها الحيوية من خلال حماية الصحة العامة للمجتمع وتحسين نوعية الحياة ومستوى الخدمات الطبية المقدمة للأفراد، إضافة للتحديث والتطوير المستمر للنظام الصحي لضمان توفير الخدمات الصحية وجودتها وسهولة الحصول عليها وتسهيل إجراءات منح تراخيص الأفراد والمنشآت والتركيز على التوعية الصحية لأفراد المجتمع المحلي.

الهيئة تقوم حاليا بممارسة كافة المسؤوليات والصلاحيات المتعلقة بالتخطيط والتشريع والتنظيم في مجال الصحة العامة والخدمات الطبية والتفتيش والإشراف على المستشفيات والعيادات والصيدليات الخاصة، وإعداد الخطط الاستراتيجية الشاملة المتعلقة بالقطاع الصحي في الإمارة وإعداد وتطوير وتنفيذ السياسات المتعلقة بتراخيص المهن والمرافق والمنشآت الصحية والعلاجية العاملة في الإمارة ودراسة وتحديث وتطوير التشريعات والإجراءات المتعلقة بالقطاع الصحي بشقيه العام والخاص في الإمارة وفق المعايير والضوابط المعتمدة لدى الهيئة.

الابتعاث

وماذا عن اهتمامكم بالعنصر البشري والتدريب والتأهيل ؟

هيئة الصحة بدبي تولي اهتماما كبيرا لتدريب وتأهيل كوادرها البشرية ضمن استراتيجيتها من خلال برامج الابتعاث للحصول على الدرجات العلمية العليا في مختلف الفروع والتخصصات الطبية والإدارية والفنية، حيث تتبنى الهيئة برنامجا متكاملا لابتعاث الأطباء إلى أعرق الجامعات العالمية لمتابعة التحصيل العلمي.

حيث تقوم الهيئة سنويا بابتعاث أكثر من 14 طبيبا وطبيبة ضمن برنامج التعليم الطبي لمتابعة تعليمهم بمختلف التخصصات الطبية والطبية المساندة في العديد من دول العالم وخاصة أوروبا وأميركا واستراليا ضمن هذا البرنامج المستمر الذي يراعي التنوع في الاختصاصات الطبية كالباطنية والجراحة وأمراض القلب والأعصاب والكلى وغيرها من التخصصات، ووفقا للاحتياجات الفعلية لها.

ويوجد لدى الهيئة حاليا 83 مبتعثا داخليا وخارجيا منهم 27 مبتعثا خارج الدولة و56 داخل الدولة لدراسة دبلوم الأسنان وبكالوريوس التمريض بجامعة الشارقة. كما تنظم الهيئة لموظفيها سنويا أكثر من 350 برنامجا تدريبيا في مختلف المجالات الطبية والتمريضية والطبية المساندة والإدارية والفنية.

مركز إعادة تأهيل المسنين الأول على مستوى الإمارات

يعد مركز إعادة تأهيل المسنين بمنطقة الصفا احد أهم المشاريع التابعة لهيئة الصحة بدبي والذي تم إنشاؤه وفقا لأحدث النظم والقواعد الدولية لتأهيل كبار السن أول مركز من نوعه على مستوى دولة الإمارات. وقال إن إنشاء المشروع جاء بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وحرصه المستمر للارتقاء وتطوير الخدمات الصحية المقدمة لكبار السن لتأمين كافة أسباب ومقومات الاستقرار الاجتماعي والنفسي والمعيشي لهم ودعمهم ومساعدتهم للاعتماد على الذات.

ويشتمل المركز على 30 سريرا منها 15 للرجال ومثلها للنساء إضافة إلى الأقسام والمرافق المتعددة التي يتكون منها المركز ، كما يمكن للمركز أن يستقبل 20 مريضا كمرضى خارجيين. وحرصت هيئة الصحة بدبي على انجاز هذا المركز وفقا لأحدث النظم والقواعد الدولية والعلمية لمساعدة وتأهيل رواده ومقيميه من كبار السن لإعادة تأهيلهم وأضاف الشيخ نظرا لارتفاع نسبة الإصابة بمرض السكري في الدولة فقد قامت الهيئة بإنشاء مركز دبي للسكري الذي يعد أول مركز متخصص لعلاج مرضى السكري في الإمارة .

حيث يقوم المركز بتوفير خدمات طبية عالمية المستوى ترتقي بقطاع الصحة في المنطقة وتعمل على الحد من انتشار مرض السكري من خلال تسهيل الكشف المبكر عنه، ونشر الوعي بين أفراد المجتمع حول طبيعة المرض الذي يشكل تحديا للمؤسسات الصحية ومن الأمراض التي يجب مواجهتها بشكل عاجل. ويلعب المركز الذي يستوعب حوالي 100 مريض يوميا دورا فعالا في توفير خدمات طبية مثالية وحلول وقائية وتشخيصية لمرضى السكري في الإمارة من خلال خدماته الشاملة التي سيقدمها للمرضى .

مستشفى الجليلة متخصص في أمراض الطفولة على مستوى الدولة

باشرت الهيئة بتنفيذ مستشفى الجليلة بنت محمد بن راشد آل مكتوم الذي أمر بإنشائه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " ويعد أول مستشفى متكامل ومتخصص في أمراض الطفولة على مستوى دولة الإمارات ودول المنطقة بشكل عام. ويهدف المستشفى الذي يقع بالقرب من مستشفى الوصل بسعة 200 سرير إلى توفير وتقديم أرقى الخدمات والرعاية الصحية المتكاملة للأطفال من خلال كادر طبي وتمريضي وفني مؤهل تأهيلاً عالياً يتناسب وحاجة الأطفال المرضى.

ومن ضمن المشاريع المنجزة هناك مستشفى حتا الذي تم بناؤه وفقا لأعلى المقاييس والمعايير والمواصفات العالمية ويوفر مختلف الخدمات الطبية التخصصية لأهالي المنطقة حيث تم تزويده بأحدث الأجهزة والمعدات والتقنيات الطبية المتماشية مع المعايير العالمية في هذا المجال إضافة إلى تزويده بكادر طبي وتمريضي وإداري مؤهل مع مراعاة إعطاء أولوية فرص التعيين للموظفين من سكان المنطقة.

ويتضمن المستشفى الذي تبلغ طاقته الاستيعابية (93) سريرا عيادات لطب الأسرة والنسائية والتوليد وطب الأطفال والأسنان والعيون والأنف والأذن والحنجرة والجلدية وأقسام الطوارئ والمختبرات والأشعة والصيدلية، والسجلات الطبية. كما يتبع المستشفى مجمع سكني خاص بالأطباء والإداريين وأعضاء الجهازين التمريضي والفني العاملين في المستشفى والذي حرصت الهيئة على توفيره في المنطقة بهدف تأمين الاستقرار النفسي للموظفين ولذويهم وبما ينعكس إيجابا على بيئة العمل والانجاز.