انتهت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي من تطوير نظام الاقتراحات الموحد للمتعاملين والموظفين في حكومة دبي والذي دشنه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في شهر مايو الماضي وذلك بالتعاون مع دائرة حكومة دبي الإلكترونية كشريك استراتيجي في التطوير التقني للنظام واستشاري التحسين التقني المستمر لخصائص النظام بالاتفاق مع امانة المجلس وبمشاركة فرق عمل من ثماني دوائر وجهات حكومية.

فيما تعتزم حكومة دبي على تعميم النظام على كافة الدوائر الحكومية في الإمارة مستقبلاً

وكرم عبدالله عبدالرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي فرق عمل الجهات الحكومية المشاركة في تطوير نظام الاقتراحات الموحد للمتعاملين والموظفين على مستوى حكومة دبي.

كما تم تكريم فرق عمل من ثماني جهات حكومية القيادة العامة لشرطة دبي، بلدية دبي، هيئة كهرباء ومياه دبي، هيئة الصحة، النيابة العامة، الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، جمارك دبي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري لمشاركتهم الفاعلة في سلسلة ورش العمل التي عقدتها الأمانة العامة من أجل تصميم خصائص النظام وآلياته ومحتويات الدليل الإرشادي، إضافةً إلى حرصهم المستمر على إبداء الآراء والملاحظات المطلوبة حول مُسودات عمل النظام أثناء فترته التجريبية.

وساعدت مشاركة الفرق الأمانة العامة على التوصل إلى نظام موحد للاقتراحات تماشياً مع أفضل الممارسات ومعايير أنظمة الاقتراحات لدى الجهات المحلية والعالمية حيث يمتاز هذا النظام الجديد بخصائص مرنة تساعد الجهة الحكومية على تفعيل النظام بما يلبي احتياجات العمل ودون تحمل أية أعباء إدارية جديدة.

 

ثمرة تعاون

وقال الشيباني إن تطوير هذا النظام المتكامل هو ثمرة تعاون مشترك بين الأمانة العامة ودائرة حكومة دبي الإلكترونية ومختلف الجهات الحكومية لتوفير إطار عمل موحد ومنهجية موثقة للتعامل مع الاقتراحات بكفاءة، وبما يحقق الاتساق والتكامل بين الجهات الحكومية في مجال تشجيع روح المبادرة واستثمار الأفكار الإبداعية من أجل الحفاظ على الصورة المتميزة لإمارة دبي، ونحن على ثقة بأن الجهود المبذولة من فرق الجهات الحكومية لن تتوقف عند تدشين النظام بل هي جهود مستمرة، فمشروع النظام الموحد لاقتراحات المتعاملين والموظفين لا يَدّعي تقديم أداة إلكترونية فقط بل يُعنى بترسيخ ثقافة المبادرة والإبداع في بيئة العمل ولدى المتعامل أيضاً من أجل تطوير العمل المؤسسي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وكفاءتها.

 

تعميم النظام

وتعكف الأمانة العامة على تعميم النظام في الجهات الحكومية في إمارة دبي كافة على مراحل مختلفة حيث انتهت من المرحلة الأولى. ويعمل فريق الأمانة العامة حالياً على إعداد المجموعة الثانية من الجهات الحكومية للتعريف بنظام الاقتراحات الموحد حيث تضم الجهات المشاركة مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، ومؤسسة دبي للإعلام، ومحاكم دبي، وهيئة تنمية المجتمع، ودائرة الأراضي والأملاك، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف. على أن تتبعها بورش عمل في مقر كل جهة حكومية كجزء من الدعم الفني الذي تقدمّه لضمان تطبيق النظام بفعالية، ويعقب ذلك استخدام تجريبي داخلي للنظام قبل التطبيق النهائي.

وفي هذا الإطار يتحدث عبدالله عبدالرحمن الشيباني أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي عن النظام:

كيف تبلورت فكرة نظام الاقتراحات الموحد في حكومة دبي وما هي دوافع تطويره؟

تبوأت إمارة دبي مكانة إقليمية وعالمية في وقت قصير وذلك لموقعها الجغرافي المتميز والمزايا التنافسية التي تتمتع بها مستلهمة طموحاتها من قيادة الإمارة الحكيمة. وأصبحت دبي مدينة جاذبة للسائحين والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم. ومع استمرار نمو الإمارة أصبح من اللازم تكثيف الجهود للارتقاء دوماً بمستوى الخدمات التي تقدمها الحكومة من أجل تلبية احتياجات المتعاملين المتغيرة والمتزايدة واستغلال الموارد بشكل أمثل.

وتم تطوير هذه المبادرة استناداً إلى الدراسات والأبحاث التي قامت بها الأمانة العامة للمجلس التنفيذي والتي أظهرت الحاجة لتطوير نظام من هذا النوع ليساهم في إحداث التحول الإيجابي الذي نطمح إليه جميعا للمحافظة على مكانة دبي المرموقة والارتقاء بالخدمات الحكومية إلى الأفضل دائما.

وركّز سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي عند إطلاقه النظام في مايو الماضي على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- رعاه الله- التي تصب في أهمية مشاركة الجميع في الجهود التنموية التي تقوم بها الحكومة لما فيه الصالح العام. حيث ذكر سموه أن الجهات الحكومية لا تعمل بانفراد بل بتناسق أساسه مشاركة جميع الأفراد والأفكار البسيطة لا يفصلها عن الأمور العظيمة سوى الإصرار والعزيمة، وهذه نظرية مهمة تستحق الإثبات وإثباتها قد يكون بكلمة واحدة ... "دبي". ودعا سموه إلى استغلال الفرص والعمل على تطويرها بما يضمن الاستدامة التطويرية للبنية الحكومية في دبي.

ومن دوافع تطوير نظام موحد للاقتراحات إضافةً إلى ما تم ذكره استمرار الجهود المبذولة من أجل تحقيق رؤية خطة دبي الاستراتيجية لعام 2015 الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة والمكانة العالمية لإمارة دبي فالإبداع يمثل محور استدامة التنمية والحفاظ على تنافسية الإمارة.

وكذلك تحقيق التوافق والتكامل بين الجهات الحكومية من خلال تطبيق إطار عمل موحد ذي خصائص قياسية للتعامل مع الاقتراحات وضمان الاستفادة منه في التطوير المؤسسي والخدمات، ضمان كفاءة استخدام الموارد الحكومية وتوفير النفقات من خلال تطوير نظام موحد وفقاً لأفضل التجارب الناجحة محلياً وعالمياً، بالاعتماد على خبرات القطاع الحكومي والبنية التحتية التقنية المتاحة في حكومة دبي، ترسيخ ثقافة الإبداع والمبادرة من أجل التطوير، وتقدير أصحاب الأفكار الخلاقّة من المتعاملين والموظفين.

كيف تم تطوير النظام؟

تعكف الأمانة العامة للمجلس التنفيذي على تبني استراتيجية التشاور مع الجهات الحكومية المختلفة للاستفادة من خبراتهم المتنوعة وللتوصل إلى حلول ومبادرات تحاكي الواقع في حكومة دبي وتلبي متطلبات الميدان الحالية، وفي هذا الصدد قامت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بتطوير النسخة الأولية من مسودة النظام بناءً على دراسات وأبحاث مستفيضة لأفضل الممارسات في هذا المجال، ومن ثم حرصت على مشاركة مجموعة من الجهات الحكومية من خلال ورش عمل تشاورية للخروج بصيغته النهائية تناسب المتطلبات الحالية و يمكن إضافة المزيد من الخصائص مستقبلاً.

هل يعني هذا أن النظام مركزي لدى الأمانة العامة للمجلس التنفيذي؟

النظام ليس مركزياً في الأمانة العامة، بل هو نظام موحد في سعيه لتوفير إطار عمل ومنهجية موحدة لأسلوب التعامل مع الاقتراحات من أجل ضمان التوافق والتكامل بين مختلف الجهات الحكومية، إلاَ أن النظام غير مركزي وطريقة إدارته تتبع كل جهة حكومية حسب حجم العمل وطبيعتها واحتياجاتها المختلفة.

هل يقتصر أسلوب تقديم الاقتراح على النظام الإلكتروني فقط؟

لا يقتصر تقديم الاقتراح على الدخول إلى النظام الإلكتروني، فالمقترح يمكنه تقديم اقتراحه عبر سبع قنوات مختلفة على الأقل، منها موقع النظام الإلكتروني الخاص بالاقتراحات (http://esuggest.dubai.ae) أو الرابط على الموقع الإلكتروني للجهة الحكومية، أو الرابط على موقع دبي.إمارات (www.dubai.ae)، أو أرقام الهواتف المخصصة في الجهات الحكومية، أو صناديق الاقتراحات الموزعة في الجهة الحكومية وفروعها، أو عبر صندوق بريد الجهة الحكومية، أو الحضور شخصياً للجهة الحكومية أو الفروع أو المراكز التابعة لها.

ما الذي يميّز النظام برأيكم؟

هناك الكثير من المزايا في النظام التي نأمل أن تساهم مساهمة فاعلة في إحداث تغيير إيجابي في فكر وممارسات تقديم وتحسين الخدمات في القطاع الحكومي. حيث يتطّلب هذا النظام تضافر جهود الجهات الحكومية المختلفة لتظهر دبي أمام المتعامل كجسم واحد منسجم ومترابط وعلى درجة عالية من الكفاءة والفعالية.

هل هناك مراحل تطويرية لاحقة للنظام؟

بالطبع، فعملية التطوير مستمرة مع اختلاف احتياجات الجهات الحكومية والمتعاملين، كما أنه يجب مواصلة التطوير للحفاظ على المكانة العالمية المميزة التي حققتها إمارة دبي. فالأمانة العامة وبالتعاون مع حكومة دبي الإلكترونية ستعمل باستمرار مع الجهات الحكومية من أجل تلقي ملاحظاتهم واقتراحاتهم التطويرية التي من شأنها الارتقاء أكثر بخصائص النظام ومزاياه.

ما العلاقة بين نظام الاقتراحات الموحد ونظام شكاوى المتعاملين الموحد؟

النظام الموحد لشكاوى المتعاملين في حكومة دبي والذي يعمل بنجاح منذ عام 2006 هو قناة للتواصل مع الجهات الحكومية فيما قد يواجههم من صعوبات أثناء تلقي الخدمة والتي بلا شك دليل على أن حكومة دبي دائماً تنظر للشكوى على أنها فرصة للتطوير، بينما نظام الاقتراحات هو قناة للتعرف على الأفكار الإبداعية لدى المتعاملين والموظفين من أجل ضخ الأفكار الجديدة في شرايين الجهات الحكومية كما وجه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في إحدى أقواله.

وحالياً يتميز النظامان بإمكانية الدخول لكل منهما بنفس اسم المستخدم والرقم السري تمهيداً للعمل مستقبلاً مع حكومة دبي الالكترونية لضمهما تحت نافذة إلكترونية واحدة.

 

مبادرة استراتيجية تم تطويرها بتوجيهات حمدان بن محمد

 

تم تدشين نظام الاقتراحات الموحد للمتعاملين والموظفين في حكومة دبي كمبادرة استراتيجية تم تطويرها بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في إطار سعيه لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمستقبل لا يعرف حدوداً لطموحات دبي.

حيث أطلق على هامش اجتماع المجلس التنفيذي في شهر مايو الماضي. وهو نظام إداري متكامل تم تطويره ليوفر إطار عمل موحداً ومنهجية موثقة وقياسية للتعامل مع الاقتراحات بكفاءة والاستفادة منها في تحسين الأداء المؤسسي وزيادة رضا المتعاملين في القطاع الحكومي، وبما يحقق الاتساق والتكامل بين الجهات الحكومية في مجال تشجيع روح المبادرة واستثمار الأفكار الإبداعية من أجل الحفاظ على الصورة المتميزة لإمارة دبي. دبى - البيان

 

شكر فرق العمل

 

تقدم الشيباني بالشكر لفرق العمل في كل من القيادة العامة لشرطة دبي، بلدية دبي، هيئة كهرباء ومياه دبي، جمارك دبي، هيئة الصحة بدبي، النيابة العامة، الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، دائرة السياحة والتسويق التجاري، وحكومة دبي الالكترونية على إسهاماتهم في إثراء النظام وجعله نقطة تميز أخرى لحكومة دبي.

 

تواصل مستمر مع الجهات الحكومية

 

حول الدور الذي ستقوم به الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لدعم تطبيق النظام قال الشيبانى "ستقوم الأمانة العامة للمجلس التنفيذي عن طريق فريق متخصص بالتواصل المستمر مع الجهات الحكومية لتقديم التدريب اللازم على استخدام النظام وتطبيق عناصره، إضافةً إلى تزويدهم بدليل إرشادي يوفر كافة الشروحات اللازمة حول آليات إدارة النظام بما يضمن توفير مرجعية موحدة ومتكاملة لإدارة النظام الموحد للاقتراحات في القطاع الحكومي".