نظمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في قاعة المؤتمرات بمركز أبوظبي الوطني للمعارض أول أمس المنتدى الثاني للطاقة النووية لإطلاع أفراد المجتمع على أحدث التطورات ضمن برنامج الإمارات للطاقة النووية، وأوضح محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية أن استطلاعا وطنيا حول الطاقة النووية أجري مؤخرا أظهر أن 85% من سكان الدولة يعتقدون بأهمية الطاقة النووية السلمية لمستقبل الدولة وبين ارتفاع الدعم لبرنامج الإمارات السلمي للطاقة النووية، حيث أكد 47%ممن استطلعت آراؤهم أن موقفهم تجاه البرنامج أصبح أكثر إيجابية على مدى الأشهر الستة الماضية.
واستعرض المنتدى الحوادث الأخيرة التي تعرضت لها محطة فوكوشيما دايتشي النووية في اليابان وناقش الخطوات العملية التي تتخذها المؤسسة للاستفادة من دروس هذه الحادثة في إطار برنامج الإمارات للطاقة النووية.
وأكد الحمادي التزام مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بالاستفادة من الدروس المستخلصة من حادثة اليابان بما يضمن أن يكرس برنامج الإمارات معايير جديدة للسلامة والأداء على مستوى العالم . وأوضح أن المؤسسة قامت بتشكيل مجموعة عمل لمراجعة معايير السلامة لإجراء تقييم متكامل لهذه الحوادث،
تعزيز
ونوه الحمادي إلى أن إنشاء محطات للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء يهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي والارتقاء بالمستوى المعيشي للمجتمع الإماراتي، مؤكدا المحطات النووية ستوفر الكهرباء التي يحتاجها النمو الصناعي والتجاري الذي يأتي في إطار رؤية أبوظبي 2030 وستدعم القوة العاملة المواطنة في سياق تطور هذا البرنامج الأمر الذي سيوفر الكثير من الوظائف المرموقة لعقود في المستقبل. كما ناقش المنتدى معايير السلامة التي تعتمدها المؤسسة وخططها للاستفادة من الأزمة في اليابان بما في ذلك تشكيل مجموعة عمل لاستخلاص الدروس من تلك الحادثة.
ووصف مسؤولون حكوميون وخبراء في مجال الطاقة من جميع أنحاء العالم برنامج الإمارات النووي بأنه المعيار الذهبي للبلدان التي تخطط للبدء في تطوير برامج مدنية للطاقة النووية.
وتخطط مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لبناء مفاعلات الطاقة النووية المتقدمة 1400 المزودة بتكنولوجيا الجيل الثالث والتي تشمل أنظمة متطورة للسلامة وقد تم تصميم هذه المفاعلات بحيث تصمد أمام مختلف أنواع الكوارث بما فيها الزلازل وموجات تسونامي، كما تخطط المؤسسة لإنجاز العمل في أول المفاعلات النووية والبدء بإمداد شبكة الإمارات بالطاقة الكهربائية بحلول عام 2017.
معايير
وأشار محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية إلى أهم خمسة عوامل لمعايير السلامة في البرنامج الإماراتي وهي اختيار الموقع المتميز ويتمثل في منطقة "براكة " بالمنطقة الغربية ومن أهم مميزاتها هو انخفاض نشاطها الزلزالي إضافة إلى كونها تقع على بعد 50 كلم من أقرب منطقة مأهولة إلى جانب معيار التصميم، حيث تم الأخذ بعين الاعتبار العوامل المناخية المحلية عند تصميم المحطات والتي تتوافق مع جيولوجيا وبيئة منطقة براكة فهي مصممة لتحمل العديد من العوامل ومن ضمنها الزلازل وموجات المد البحري "تسونامي"، مشيرا إلى أن العامل الثالث هو ثقافة السلامة أي كيف التعامل كمؤسسة مع موضوع السلامة بالنسبة للمواطنين ومحطاتنا ومجتمعنا وبيئتنا، وأكد أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تعتبر موضوع السلامة جزءا لا يتجزأ من عملها اليومي.
وقال الحمادي إن العامل الرابع لمعايير السلامة يتمثل في التكنولوجيا ، مبينا أن الإمارات تبني الجيل الثالث من المفاعلات النووية وفق أحدث التقنيات المتوفرة حالياً وبأنظمة سلامة متقدمة.
وبالنسبة للعامل الخامس المتعلق بتعزيز معايير السلامة من خلال الموارد البشرية قال الحمادي إن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لديها فريق مؤهل من الخبراء. وأوضح الحمادي أن استطلاعا وطنيا حول الطاقة النووية أجري مؤخرا أظهر أن 85% من سكان دولة الإمارات العربية المتحدة يعتقدون بأهمية الطاقة النووية السلمية لمستقبل الدولة وبين ارتفاع الدعم لبرنامج الإمارات السلمي للطاقة النووية.
وتتولى المؤسسة مسؤولية إنشاء وتشغيل أولىا محطات الطاقة النووية في دولة الإمارات والتي من المقرر أن تبدأ بإمداد شبكة الإمارات بالطاقة الكهربائية بحلول عام 2017. وحسب الدراسة التي تم بناؤها على الاستبيان الذي شمل أكثر من 750 مقابلة مع أشخاص من مختلف أنحاء دولة الإمارات فإن 72% ممن استطلعت آراؤهم أفادوا أن الطاقة النووية مهمة لتلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة في دولة الإمارات وبلغ التأييد مستويات أعلى في أوساط المواطنين حيث وصل إلى 77%.
