تفاعلت أزمة نقص البنزين في محطات "اينوك"، "ايبكو" في إمارة الشارقة ما سبب استياء شديدا لدى مستخدمي المركبات بكافة انواعها، واغلقت بعض اجزاء من الشوارع التي تقع فيها محطات بترول "ادنوك" للتوزيع نتيجة للطوابير الطويلة من المركبات بكافة انواعها ما تسبب في عرقلة حركة المرور في تلك الشوارع، ومازال سكان الشارقة ينتظرون الفرج لحل ازمة البنزين في هذه المحطات المتوقفة عن التوزيع أو تحديد برنامج زمني لانتهاء الازمة.
ولاحظنا صباح امس في شارع العروبة المتجه إلى إمارة عجمان شاحنتين كبيرتين تحملان كميات كبيرة من البنزين في طريقهما لتفريغ الحمولتين في محطات "ادنوك" للتوزيع الواقعة في الشارع، وذلك لتلبية الطلب المتزايد من البنزين نتيجة لتوقف الشركات المذكورة عن توزيع البنزين.
واعرب العديد من اصحاب المركبات عن انزعاجهم واستيائهم الشديدين مما سببته هذه المشكلة من ازعاج وتوتر لاصحاب هذه المركبات من خلال البحث طوال اليوم على محطات يتم تعبئة البنزين منها، والهروب من الازدحام الشديد من محطات "ادنوك" للتوزيع والذي يستغرق وقتا طويلا من اجل تعبئة المركبة بالبنزين حيث يصل الى اكثر من ساعتين في انتظار دوره في التعبئة.
وتروي تغريد محمد ولية امر معاناتها خلال رحلة البحث عن محطة لا يرفع فيها العمال يديهم في اشارة الى نفاذ الوقود، قائلة انها مرت على اربع محطات ولم تجد في اي منها وقودا ما اضطرها لاغلاق المكيف خوفا من تعطل السيارة ومعها طفل رضيع الى جانب طالب في الصف الرابع ، وذكرت انها اضطرت للوقوف قرابة نصف ساعة امام محطة الامارات بقرب مستشفى القاسمي كي تتزود بالوقود بسبب الازدحام الشديد الذي تشهدة المحطة، مضيفة ان الانتظار وصل حتى الشارع الرئيسي مخلفا ازدحاما مروريا كبيرا في وقت هو في الاساس وقت ذروة بسبب عودة الطلبة من مدارسهم والموظفين من اعمالهم.
وقالت نورا يونس ربة بيت انها خلال وقوفها في الطابور في محطة ادنوك للتوزيع فوجئت باحد الاشخاص يطلب منها ان تقوم بتعبئة نصف الخزان فقط حتى تتيح الفرصة لغيرها من المركبات للحصول على كميات أخرى من البنزين، فوافقت على ذلك وهي سعيدة.
ويقول المواطن خليفة محمد ويعمل في ابوظبي: لقد اضطررت لعدم الذهاب الى دوامي بسبب ان خزان البنزين في سيارتي كان خاليا تماما، ولا استطيع ان اذهب الى مقر عملي بسيارة اجرة، وانني انتظر انتهاء هذه الازمة خلال الايام القليلة المقبلة حسب الكلام المتداول.
وكانت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بإمارة الشارقة أكدت على ضرورة إنتهاء أزمة محطات البترول في الإمارة بشكل فوري مشيرة إلى أنها قامت في هذا الصدد بمخاطبة مجموعة "اينوك" التي تضم علامتي "ايبكو" و"اينوك" لمعرفة الأسباب الحقيقية لتوقف محطاتها عن العمل ما سبب الكثير من الضرر لمواطني إمارة الشارقة والمقيمين على أرضها.
يذكر ان المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة كان تناول هذه الأزمة بالبحث خلال اجتماعه الدوري يوم الثلاثاء الماضي حيث صدرت التوصيات بمخاطبة المجموعة بشكل فوري وطلب إيضاحا حول مسببات هذا الإنقطاع خلال 48 ساعة وذلك للنظر في إمكانية معالجة هذه الأزمة التي ألقت بظلالها السلبية على سكان إمارة الشارقة، حيث تأتي هذه التوصيات إنطلاقاً من حرص المجلس التنفيذي للإمارة برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة على المستهلكين من سكان الإمارة وحقوقهم الاستهلاكية في ظل ضرورة توفير كافة احتياجاتهم اليومية التي يعد الوقود واحداً من أبرزها كأحد مقومات الحياة اليومية الضرورية.
ومازالت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي تنتظر رد مجموعة " إينوك" حول أسباب هذه الأزمة ومن ثم النظر في الحلول الملائمة التي من شأنها إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي وتجنيب قاطني إمارة الشارقة عناء انقطاع إمدادات الوقود منذ أواخر شهر مايو الماضي حتى يومنا هذا.
.. وسائقون في أم القيوين يشكون من نفاد البنزين في المحطات
اشتكى سائقون في أم القيوين من إغلاق محطات ايبكو الموجودة في الإمارة بغرض الصيانة خلال الأيام الماضية حيث توقفت عن تزويد المركبات بالوقود وقامت بوضع لافتات أمام المداخل تفيد بعدم وجود وقود ما أدى إلى ازدحام محطات الوقود الأخرى في محطات ( الامارات وأدنوك ) ، لافتين إلى أن المحطات العاملة في الامارة لا تتجاوز الاثنتي عشرة محطة. وأوضحوا أن اغلاق المحطات أربكهم خاصة انها متناثرة ومنتشرة في مناطق متفرقة من الامارة الأمر الذي أدى إلى تأخرهم احيانا عن أعمالهم لأن الاغلاق أدى إلى ضغط المحطات الأخرى وازدحامها ، معربين عن تخوفهم من تفاقم المشكلة خلال الأيام المقبلة، مطالبين الجهات المختصة بضرورة التدخل والزام المحطات المتوقفة لعمل ولو جزئيا .
يقول المواطن محمد ابراهيم أن أزمة الوقود التي تشهدها بعض امارات الدولة امتدت آثارها إلى أم القيوين بسبب اغلاق محطات ايبكو العاملة في أم القيوين بسبب الصيانة حسب ما ذكروا ، لافتا إلى أن أزمة النقص ستقود إلى ازمات أخرى كالانتظار لفترات طويلة أمام محطات الوقود الأمر الذي سيؤدي إلى الازدحام المروي أمام المحطات البديلة التي اصبحت هي الاخرى تشهد ازدحاما شديدا منذ بداية الازمة ، مبينا في الوقت ذاته إلى ان معظم المتضررين من الازمة هم الموظفون العاملون خارج الامارة لأنهم يقطعون مسافات طويلة حتى يصلون إلى اماكن عملهم . ويقول سالم محمد إن الأسباب التي أعلنت عنها محطات الوقود المتوقفة عن العمل تعد أسبابا واهية وغير مقنعة لكافة السائقين الامر الذي تسبب في نقص الوقود وبالتالي الازدحام حيث اضطر بعض السائقين إلى قطع مسافات طويلة والانتظار أوقات طويلة امام محطات البترول.
لافتا إلى أن تلك المشكلة غير واضحة بالنسبة لنا كسائقين ونطالب بسرعة وجود حلول لها حتى لا تنعكس آثارها السالبة على كافة السائقين الامر الذي يعطل مصالحهم . من جانبه يقول سلمان سعيد سائق مقيم في أم القيوين اإن التوقف المفاجئ لمحطات ايبكو العاملة في أم القيوين اربك كثيرا من السائقين وضيع اوقاتهم بسبب سعيهم لإيجاد الوقود خاصة أن المحطات المتوافرة في الامارة متناثرة وبعيدة عن بعض ما اضطرهم إلى قطع مسافات طويلة بحثا عن الوقود ، لافتا إلى أن تلك الأزمة تحتاج إلى تدخل سريع وعاجل من الجهات ذات الصلة حتى لا تتفاقم أكثر من ذلك ، لافتا إلى ان اغلاق محطات ايبكو أدى إلى ازدحام غير مسبوق في المحطات الأخرى خاصة وأن أزمة الوقود دخلت في يومها العاشر بالإمارة .

