وجه اللواء الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي رئيس هيئة الإمداد كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الـ‬35 لتوحيد القوات المسلحة، أكد فيها أن الاحتفال اليوم بالذكرى الخامسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة نسترجع من خلاله كل ما تحقق من إنجازات على كافة الأصعدة محليا وإقليميا ودوليا، وفيما يلي نص الكلمة.. «يمثل اليوم السادس من شهر مايو لعام ‬1976 فجر انطلاقة عملاقة إذ أعلن المجلس الأعلى للدفاع مع إشراقة ذلك اليوم قرار توحيد القوات المسلحة، فكان هذا إيذانا بتطويرها حيث شكل هذا القرار منعطفا تاريخيا في مسيرتها التي انطلقت على إثره لتحقيق ذاتها وتطوير أدائها ورفع كفاءتها من خلال خطط مدروسة وبرامج طموحة للتحديث والتزود بأحدث الأسلحة والمعدات إلى جانب الدفع بأعداد كبيرة من أبناء الوطن تأهيلا وتدريبا في أرقى الكليات والمعاهد العسكرية، حتى أصبحت القوات المسلحة قوة مؤثرة ورقما صحيحا في معادلة الأمن والسلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

تحقق ذلك وفق استراتيجية عسكرية واكبت الحاضر بكل مستجداته والمستقبل بكل توقعاته، فكان نتاج ذلك قوات مسلحة متطورة عزيزة الجانب تعزز أمن الوطن ورخاءه وقوة دفاعية تمد جسور التعاون بين الدول المحبة للسلام.

ونحن إذ نحتفل اليوم بالذكرى الخامسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة نسترجع كل ما تحقق من إنجازات على كافة الأصعدة محليا وإقليميا ودوليا في ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة الحثيثة لسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقد أثمر هذا الغرس الطيب كوادر قيادية ذات كفاءة عالية وتشكيلات مميزة غدت بفضلها قواتنا المسلحة أكثر فعالية وأفضل كفاءة وأعز نفرا وأعظم تفاعلا مع قضايا العصر ومستجداته وتحدياته.

إن الحرص على الاستمرار في تطوير قواتنا المسلحة وتجهيزها بأفضل الأسلحة والمعدات ومنظومات الدفاع كما عبر سيدي صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، لا يتنافى مع المبادئ السلمية الثابتة والراسخة لدولتنا بل هو إصرار على حماية الوطن ومكتسباته وصون لأمنه واستقراره، ذلك أن أي تنمية لا تسندها قوة مسلحة هي تنمية هشة غير آمنة فالتنمية بناء متكامل وبمثل ما لها من أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وبشرية فلها أيضا عمق دفاعي على رأس منظومته القوات المسلحة. إن الذكرى الخامسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة تستدعي وقفة نسترجع خلالها كل ما بذل من جهد لبناء القوات المسلحة، وننطلق نحو الغد وفق استراتيجية تراعي تحديث القدرات العسكرية البشرية والآلية بما يضمن على الدوام الحفاظ على الأمن الوطني وقدرة الدفاع عن قيمنا ووحدتنا وسيادتنا ومكتسباتنا مع ضرورة العمل بشكل مستمر لمواكبة كل جديد في عالم التقنيات العسكرية وما يقابل ذلك من تنظيم وتطوير للمهارات مع مراجعة هذه الاستراتيجية بين الحين والآخر وفق ما يفرضه العصر من مستجدات وتحديات وتسارع في مجالات العمل العسكري وميادينه ونظمه وآلياته مع الحرص على توفير كافة الإمكانات والطاقات التي تكفل استمرار قواتنا المسلحة في أداء واجباتها؛ لتبقى صمام أمن وأمان لوطننا الغالي. ونحن في هيئة الإمداد ننطلق من رؤية واضحة وأهداف واقعية تواكب التطور الذي تشهده القوات المسلحة ونسعى دائما لرفع كفاءة الأجهزة وفعاليتها وتنمية القدرات للارتقاء بمستوى الخدمات وذلك وفق استراتيجية تضع في الاعتبار أن هيئة الإمداد جزء من كل تتأثر به وتؤثر فيه وأن الأداء المتميز لقواتنا المسلحة من خلال ما يوكل إليها من مهام في الداخل والخارج إنما يستند إلى دعم لوجستي متميز يرتكز على رؤية هيئة الإمداد التي تأخذ في الاعتبار الحجم المتنامي في القوات المسلحة ودور الهيئة في تطبيق الأساليب العلمية غير النمطية في تدبير الاحتياجات وإمداد القوات وتوفير كافة الخدمات عن طريق استخدام النظم الآلية الشاملة المبنية على فكرة نظام الإمداد المتكامل كقاعدة أساسية لدعم كافة عناصر القوات المسلحة.

إننا على ثقة من أن القيادة العليا لقواتنا المسلحة برئاسة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» ماضية في طريقها وعلى نفس نهجها الراسخ والحريص على دعم وتعزيز خطط تحديث وتنمية قدرات قواتنا المسلحة والتي تشكل هيئة الإمداد بكل كوادرها أحد روافدها. ويشرفني ونحن نحتفل بهذه الذكرى الخالدة أن أرفع إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات «المسلحة حفظه الله» وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أسمى آيات التهاني والتبريكات داعين الله العلي القدير أن يعيد عليهم هذه المناسبة الخالدة وعلى الوطن باليمن والخير وعلى القوات المسلحة بالمجد والسؤدد مجددين العهد على أن نكون على الدوام الجند الأوفياء والعين التي لا تنام».