وجه اللواء الركن طيار محمد بن سويدان سعيد القمزي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الـ(‬35) لتوحيد القوات المسلحة قال فيها: إن احتفالنا اليوم بهذه المناسبة الخالدة إنما هو احتفاء بما حققته قواتنا المسلحة من إنجازات مميزة على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، وقد أصبحت قواتنا المسلحة بفضل ما أتيح لها من رعاية كريمة وما توفر لها من إمكانات أكثر فعالية وأعظم كفاءة وأعز نفرا وأقوى جانبا، سندا لكل شقيق وعونا لكل صديق وقبل هذا سياجا يحمي الوطن ويذود عن حياضه وحصنا منيعا لمكتسباته وقوة تدافع عن مقدراته وسيادته وأمنه واستقراره.

وتالياً نص الكلمة..

«تهل علينا في اليوم السادس من شهر مايو الذكرى الخامسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة وهي ذكرى عزيزة على نفس كل مواطن إذ في هذا اليوم وانطلاقا من السعي المستمر لدعم الكيان الاتحادي وتوطيد أركانه وتعزيز أمنه وتقدمه واستقراره صدر القرار التاريخي بتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، فكان هذا إيذانا ببناء قوة عسكرية عزيزة الجانب وعلى قدر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها وأصبحت بفضل القيادة الرشيدة من أحدث المؤسسات العسكرية المتقدمة في العالم بعد أن تم تزويدها بأحدث الأسلحة والمعدات وإعداد كفاءات قتالية عالية تجيد استخدام السلاح وتحسن التعامل معه وتواكب العصر بما حفل به من تقدم تكنولوجي في كافة فنون القتال.

غير أن ما تحقق من إنجازات رغم تميزها لا يعني نهاية الطريق كما قال سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، حيث أكد سموه في أكثر من مناسبة «أن ما حققته القوات المسلحة حتى الآن من إنجاز مرض ومقدر في ميادين التعبئة والقدرات القتالية وفي مجال تطوير وتحديث التسليح والتدريب والممارسة العملية والقيادة والسيطرة والتنظيم وكذلك في مجال مواكبة تكنولوجيا الأسلحة والمعدات لا يعني مطلقا اننا قد بلغنا آخر الطريق.. بل يعني أننا قد قطعنا الخطوة الأولى على طريق طويل ممتد نحو تحقيق أهدافنا الطموحة في بناء جيش وطني متميز قادر على مواجهة كافة التحديات وله دوره ومكانته المتميزة بين جيوش المنطقة والعالم».

جاهزية وكفاءة وقدرة

من هذا المنطلق فإن القيادة العليا لقواتنا المسلحة قد دأبت على متابعة الحركة العالمية المتسارعة الخطى في كافة مجالات العمل العسكري وهي حريصة على استمرار قواتنا المسلحة في مسايرة إيقاع هذه الحركة من خلال الحفاظ على نفس الدرجة من الجاهزية والكفاءة والقدرة على تنفيذ واجباتها.

من جانب آخر أيقنت القوات الجوية والدفاع الجوي بحسبها رافدا من روافد القوات المسلحة أن التطور في المعدة والعتاد لابد أن يواكبه تأهيل القوى البشرية القادرة على الأداء المتميز في مواجهة كافة المستجدات والتحديات واعتمدت أسلوب الكيف قبل الكم والاستفادة الجادة من تكنولوجيا العصر التي تهدف إلى تعويض النقص البشري من خلال رفع مستوى الأداء والكفاءات مع الحصول على أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا السلاح الجوي بهدف تعزيز القدرات الدفاعية لتأمين سيادة الدولة، وهكذا نجحت القوات الجوية بحمد الله وبفضل القيادة الرشيدة في بناء أساس قوي يواكب العصر، عن قناعة راسخة بأن بناء القوة وتأهيل الكوادر الوطنية يؤديان معا إلى حماية الوطن والذود عن حياضه.

إن ما نراه اليوم من استيعاب كامل للنظم الدفاعية المتقدمة في عالمنا المعاصر وحجم التجهيزات وتقنيتها الحديثة والكفاءة القتالية لمنتسبي القوات المسلحة بصفة عامة والقوات الجوية والدفاع الجوي بصفة خاصة يمثل قفزة نوعية كبيرة وقدرة متميزة مع فهم للعلم العسكري الحديث.. وهنا ينبغي أن تكون هذه الإنجازات دافعاً قوياً ومحفزاً إلى مزيد من العمل والمثابرة ومضاعفة الجهود من أجل الارتقاء أكثر وأكثر بالجاهزية والكفاءة العسكرية القتالية.

قوة رادعة وحاسمة

ونحن ننتهز هذه المناسبة لنؤكد من جديد لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أننا على الوعد عاقدون العزم على المحافظة على مقدراتنا الجوية والدفاعية لتكون دائما قوة رادعة وحاسمة تحمي سماء الوطن وتسهم في أمنه واستقراره وتطوره، وسنمضي قدما لتحقيق المزيد من الإنجازات لتظل قواتنا الجوية والدفاع الجوي وحدة فعالة من وحدات قواتنا المسلحة لتبقى على الدوام عزيزة الجانب ذات كفاءة عالية بما تضم من مختلف الأسلحة المتطورة من طائرات ومنظومات صاروخية من أحدث ما تنتجه تكنولوجيا العصر، وإن ذلك إنما يكتمل وفق قاعدة تعتمد في المقام الأول على بناء الإنسان وتأهيله التأهيل الأمثل وفق استراتيجية القوات المسلحة التي تعتمد على خطط مدروسة تدرس الحاضر بكل تغيراته وتراعي المستقبل بكل توقعاته.

ويشرفني باسمي وباسم قادة وضباط وضباط صف وجنود القوات الجوية والدفاع الجوي أن أرفع خالص التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى أخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. سائلين الله أن يعيد هذه الذكرى عليهم وعلى الوطن باليمن والبركات.