تطل اليوم ذكرى غالية على القلوب، تمثل محطة في غاية الأهمية على طريق ترسيخ وتثبيت مداميك وطن العطاء والمحبة، إمارات الخير والسلام. ففي مثل هذا اليوم منذ خمسة وثلاثين عاماً مضت، صدر الإعلان التاريخي بتوحيد القوات المسلحة للإمارات السبع. لم تكن العقول في تلك المرحلة المبكرة تستوعب دلالات وغايات الخطوة التاريخية، إلا أن الأماني تحققت، وعمت فرحة غامرة، واستقر صرح الاتحاد لينطلق بقوة نحو بناء الدولة العصرية.

ما بين ذلك اليوم البعيد وهذا اليوم القريب من القلب، محطات متلاحقة من العمل الدؤوب الجاد، وضعت القوات المسلحة في مستوى رفيع من التطور والإعداد والتأهيل والجاهزية الرفيعة. ولم يكن ذلك ليتحقق إلا بفضل من الله، وحرص من قيادتنا الرشيدة على بناء قوات مسلحة تمتلك أحدث المعدات، وتتلقى أرقى التدريبات، فتصير سياجاً منيعاً للذود عن الوطن ومكتسباته وعوناً وسنداً للشقيق والصديق.

ومنذ المراحل الأولى من مسيرة بناء الدولة، حظيت القوات المسلحة باهتمام خاص من القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، تجسيداً لرؤية تعزز نهجاً قامت عليه الإمارات.

وعندما نحتفي اليوم بما حققته القوات المسلحة، فما ذلك إلا ثمرة الغرس الأول المتين الذي أغدق عليه قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، الكثير من الرعاية والمتابعة.

لقد كانت عمليات التطوير والتأهيل والإعداد والتدريب والتجهيز لمختلف فروع القوات المسلحة هي ما جعلها اليوم بهذا المستوى الذي وضعها في صدارة الجيوش العصرية في المنطقة وحازت على تقدير المجتمع الدولي. وهذا المستوى الرفيع الذي يتجلى من خلال مشاركاتها، سواء في مهام بسط حفظ الأمن والسلم الدوليين، بجانب مهامها في توزيع المساعدات والمعونات بالدول المتضررة والمنكوبة دون تمييز لدين أو عرق أو جنس. لقد مثل السادس من مايو نقلة نوعية كبيرة في مسيرة القوات المسلحة ومسيرتها البطولية في بناء سياج حصين لردع كل من يحاول النيل من مكتسبات المسيرة المباركة التي تحققت على أرض إمارات الخير.

في هذا اليوم الأغر نهنئ حماة الوطن البواسل متمنين لهم دوام التوفيق والنجاح في صون عرين مجد الإمارات بقيادة خليفة الخير وإخوانه الميامين.

 

الملحق الإداري لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في عمان