أكد اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أن الفترة المقبلة ستشهد انطلاق قرار «النقاط البيضاء» الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الدولة وذلك بتوجيهات القائد العام لشرطة دبي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم الذي ابتكر هذا الأسلوب لإثابة السائقين المثاليين وتشجيع السائقين على الالتزام عن طريق الثواب مقابل النقاط السوداء كعقاب.

وتناول الحوار الذي أجرته «البيان» مع مدير الإدارة العامة لمرور دبي التنسيق المشترك بين إدارات المرور على مستوى الدولة للتسهيل على الجمهور، والتقييم الربع سنوي للإدارة والذي شهد انخفاضا في أعداد وفيات الحوادث المرورية، كما تطرق الحديث إلى الحملات والخطة الاستراتيجية للإدارة خلال عام ‬2011. وتاليا نص الحوار

سنبدأ من قرار النقاط البيضاء كيف جاءت الفكرة، وما هي آلية التنفيذ؟

يعود الفضل في إطلاق قرار النقاط البيضاء إلى معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي الذي لطالما ابتكر الجديد كل يوم فيما يخدم الأهداف الاستراتيجية للقيادة والتي تساهم في تقدم العمل فيها، حيث أمر معاليه بتطبيق ما يعرف «بالنقاط البيضاء» على السائقين الملتزمين وذلك عن طريق منح السائقين نقاطا بيضاء كل سنة في حالة عدم ارتكابه اي مخالفات أو مخالفات بسيطة جدا، ثم ترحل هذه النقاط إلى العام الذي يليه بحيث تمحو النقاط السوداء في حالة المخالفة، ونحن الآن في طور إعداد آلية التطبيق الفعلي على ارض الواقع والذي من المتوقع أن ينطلق القرار بكل تفاصيله مع نهاية العام الجاري.

كذلك تقوم الإدارة العامة للمرور بتكريم السائقين المثاليين كل عام والذي لم يرتبكوا مخالفات على مدار العام، ويتم منحهم هدايا عينية ومادية كنوع من التشجيع.

تولي شرطة دبي أهمية كبرى لتقليل عدد الوفيات والوصول إلى الرقم صفر بحلول عام ‬2020، من النتائج المحققة في تقليل عدد الوفيات للوصول إلى هذا الهدف؟

تعتمد شرطة دبي على عقد المقارنات بين النتائج شهريا بين الأعوام المتلاحقة والعمل على خفض عدد الوفيات كل عام والوصول إلى الهدف الصعب وهو الوصول إلى الرقم صفر في عدد وفيات الحوادث المرورية بحلول عام ‬2020، حيث انخفض عدد الوفيات بنسبة ‬54,2٪ منذ عام ‬2007 حيث وصل عدد الوفيات في ذلك العام ‬332 وفاة، وانخفضت في عام ‬2008 إلى ‬294 وفاة، وفي عام ‬2009 نقص العدد إلى ‬225 وفاة، فيما بلغ عدد الوفيات عام ‬2010 إلى ‬152 حالة وفاة.

هل ترون أن الوصول إلى الرقم صفر أمر يمكن تحقيقه، علما بان هذا الرقم لم يتحقق في اي دولة أخرى؟

لقد علمنا معالي الفريق ضاحي خلفان تميم انه لا يوجد مستحيل، ولا أخفى ان الوصول إلى الرقم صفر في عدد الوفيات هو امر في غاية الصعوبة ويقع تحت طائلة العديد من الظروف التي لا يمكننا التحكم بها، ولكننا حتى الان نسير وفق الخطة الموضوعة لتحقيق هذا الهدف، ونسعى الى تطبيق الاليات التي تساهم في تحقيق هذا الانجاز العالمي لنصبح اول مدينة تحقق هذا الرقم الصعب.

كيف كان وضع الوفيات في إمارة دبي خلال ‬2007 مقارنة ببعض الدول المتقدمة في السلامة المرورية؟

يجب أن نوضح أن مؤشر الوفيات يتم احتسابه لكل ‬100 ألف نسمة من السكان حيث احتلت دبي المكانة رقم ‬12 بين الدول في نسبة الوفيات أي بنسبة ‬21,7، فيما بلغ مؤشر الوفيات في السويد والمملكة المتحدة ‬4,3 ، وتلاه اليابان بـ ‬4,7 ثم النرويج بـ ‬5,3، وفي ألمانيا وصل المؤشر إلى ‬5,4، فيما بلغ المؤشر ‬12,2 في الولايات المتحدة الأميركية، وهو الأمر الذي شكل تحديا كبيرا لنا.

إلى أين وصلت دبي في مؤشر الوفيات عام ‬2010؟ وما دلالة ذلك؟

انتقلت دبي في مؤشر انخفاض الوفيات عام ‬2010 إلى المكانة الخامسة بين دول العالم (اي انخفضت الوفايات في الحوادث المرورية) مستبقة بذلك ألمانيا وفرنسا واستراليا والولايات المتحدة الأميركية، حيث وصل المؤشر إلى ‬4,5 مساويا دولة اليابان وبفارق بسيط بينها وبين النرويج التي وصل المؤشر فيها إلى ‬4,4 فيما بلغ المؤشر في السويد ‬3,9 وفي المملكة المتحدة ‬3,8، ويدل ذلك على أن دبي تسير وفق الخطة الموضوعة في تحقيق الهدف المرصود.

مؤشر الوفيات يحسب أعداد الوفيات لكل ‬100 ألف نسمة في السكان حيث ترتب الدول في الأقل وفيات تصاعدياً إلى الأعلى.

ما الرقم المطلوب تحقيقه في عدد الوفيات العام الجاري؟

نأمل أن ينخفض عدد الوفيات بنهاية عام ‬2011 ما بين ‬132 إلى ‬137 حالة وفاة حسب التوقعات والدراسات الاحصائية.

ما النتائج التي حققها فريق القوة الضاربة في تحصيل المخالفات خلال الربع الأول من العام الجاري؟

يختص هذا الفريق بمتابعة المتهربين من دفع المخالفات والمطلوبين في الحوادث المرورية وأصحاب المخالفات المتراكمة من الأشخاص والشركات، حيث حصل هذا الفريق ‬263 ألف مخالفة خلال ‬3 أشهر الأولى من عام ‬2011، كما تم حجز ‬296 رخصة مطلوبة.

على الرغم من كل هذه الشروط إلا أن هناك فئة كبيرة في المجتمع تعارض المقترح وتتوقع أن يحقق نتائج سلبية، فبماذا ترد عليهم؟

أود أن أؤكد أن عددا ليس بالقليل من أولياء الأمور يتركون السيارات لأبنائهم دون سن ‬18 سنة، وهو الأمر الذي يضاعف من إمكانية وقوع الحوادث بسبب الارتباك الذي يعاني منه السائق لخوفه من أن يفتضح أمره لذلك فالأفضل هو منح هؤلاء الشباب رخصا قانونية مؤقتة بدلا من لجؤهم إلى هذه الطريقة، كما أن هذا المقترح مطبق في الكثير من دول العالم، واثبت نجاحه بشكل كبير، كما أن سن السائق ليس السبب بوقوع الحوادث حيث سجل لمن هم اقل من ‬20 سنة التسبب في وفاة واحدة فقط خلال الربع الثالث من العام الجاري، وهو ما يعتبر عددا معقولا إذا ما قارناه بالأعمار الكبيرة التي تتسبب بالوفيات.

أظهرت الإحصائيات الصادرة من الإدارة على مدى السنوات الماضية ارتفاع عدد الوفيات في أشهر معينة، فهل هناك علاقة بين حالة الجو وارتفاع الحوادث؟

هناك ارتباط كبير بين حالة الجو وبين أعداد الحوادث وأعداد الوفيات حيث تقل الحوادث في فترة الصيف بسبب إغلاق المدارس والجو الحار الذي يقلل من نسبة الدراجات الهوائية والنارية وأعداد المشاة الذين يلجؤون إلى استخدام المواصلات تفاديا لسخونة الجو، ولكننا نتخذ كافة التدابير لتقليل أعداد الوفيات بشكل عام مع التركز على الأشهر التي ترتفع فيها.

هل هناك علاقة بين زيادة عدد المركبات والازدحام وبين زيادة الحوادث المسببة للوفاة؟

هناك علاقة وثيقة بين زيادة أعداد المركبات والازدحام وتخفيض أعداد الحوادث المسببة للوفاة، حيث يقلل الازدحام من نسبة الحوادث الخطيرة، وقد تكثر نسبة الحوادث البسيطة، لذلك يعتبر الازدحام مفيدا في تقليل أعداد الوفيات.

تم ربط كاميرات الإشارات الحمراء بسرعة الشارع، وقد يحصل السائق على مخالفتين في آن واحد، فهل هناك اقتراحات جديدة في هذا الأمر؟

اعتقد أن ربط الإشارات يحتاج إلى إعادة تقييم خاصة في الشوارع التي تكثر فيها الإشارات مثل شارع الجميرا، فلا يعقل أن يقف الشخص بعد فترة زمنية قصيرة انتظارا للإشارة، ولكن الهدف هو تقليل السرعة على هذه الشوارع ومنع الازدحام.

فيما يتعلق بالحملات المرورية هل تتم خلال فترات محددة أم أنها مستمرة؟

هناك حملات مستمرة على مدار العام مثل حملة السرعة قاتلة، وعدم ترك مسافة كافية، وهناك حملات مؤقتة تم إطلاقها مثل حملة «صحراء بلا دماء» والتي أطلقها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي حيث يتم متابعتها على مدار العام، كما أن إطلاق الحملة يرتبط بأشهر السنة وطبيعتها مثل إطلاق حملة خاصة بالدراجات الهوائية في فصل الربيع والشتاء حيث يكثر استخدامها في هذه الأشهر لتخفيض نسبة الحوادث المتوقع حدوثها، ومثل عبور الإشارة الحمراء خلال شهر رمضان والتي يكثر فيها هذه المخالفات وبالتالي الحوادث.

بخصوص حملة «صحراء بلا دماء» ما النتائج التي حققتها، وهل سيتم تكرارها؟

لقد كنا في حاجة كبيرة لهذه الحملة التي حققت نتائج ايجابية على صعيد الشباب وأولياء الأمور الذين أكدوا أن إطلاق سمو الشيخ ماجد لهذه الحملة منحها زخما كبيرا وجعلهم يوقفون شراء الدراجات الترفيهية لأبنائهم التي تتسبب في إصاباتهم أو وفاتهم، وهو الأمر الذي اثبت فعليا عبر الإحصائيات والنتائج التي رصدت، وبالنسبة لتكرار حملة فهو أمر غير وارد لأننا نتابع الحملة حتى بعد انتهاء فترة إطلاقها.

من واقع مشاهداتكم اليومية ما النصيحة التي تقدمها للشباب؟

لقد آلمنا كثيرا وقوع عدد من الحوادث للشباب وفقدانهم أو إصابتهم بإصابات خطيرة تؤدي إلى الإعاقة، ومن وجهة نظري اعتقد أن فئة قليلة من الشباب يطلق عليهم متهورون، لذلك أقول لهم ان الحياة غالية فلا تفقدها في لحظة بسبب السرعة الزائدة.

هل هناك علاقة بين أعداد الوفيات وبين خبرة السائق؟

يتصدر الحاصلون على الرخصة لأقل من عامين قائمة المتسببين في الحوادث بواقع ‬9 وفيات خلال الربع الأول من العام الجاري، في حين تصدر الحاصلون على الرخصة منذ اقل من عام قائمة المتسببين في الوفيات الربع الأول من العام الماضي، فيما تسبب الحاصلون على رخصة القيادة من أكثر من ‬3 سنوات في وفاة ‬6 أشخاص.

من واقع هذه الأرقام هل هناك إجراءات يجب اتخاذها لتفادي وقوع المزيد من الوفيات من فئة الشباب؟

اعتقد أن الأمر يحتاج إعادة تقييم من معاهد القيادة وشروط الحصول على الرخصة، كما يتطلب الأمر مزيدا من الثقافة المرورية لأولياء الأمور الذين يمثلون قدوة مهمة لأبنائهم.

بالنسبة لتحرير المخالفات هل هناك جديد في هذا الشأن؟

نقوم حاليا بالإعداد لتحرير المخالفات إلكترونيا وهو الأمر الذي سيتم تحقيقه مع بداية ‬2012 حيث ستحرر كافة المخالفات الكترونيا.

هناك ملاحظة عامة سلبية حول سيارات الأجرة التي تزعج الكثيرين خاصة تصرفات السائقين فهل هناك حل لهذه المشكلة؟

لقد رصدنا عددا من الشكاوى حول سلوكيات سيارات الأجرة لذلك سيتم إطلاق حملة قريبا لتوعية السائقين بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات، وأود التأكيد أن الجمهور لهم دور في الوقوف الخاطئ والمفاجئ لسيارات الأجرة حيث يتوقف الناس في أي مكان في انتظار التاكسي وهو ما يستلزم على السائق الوقوف المفاجئ أو الخاطئ لذلك يجب على الجمهور الالتزام بالأماكن المخصصة لوقوف التاكسي أو تلك التي لا تتسبب في عرقلة حركة السير.

أطلق مؤخرا قرار لتخفيض عدد ركاب الميني باص من ‬14 إلى ‬9 ركاب فقط، فهل لذلك تأثير لذلك على أعداد الوفيات والحوادث؟

لقد اعد مرور دبي دراسة حول هذا الأمر يطالب بإيجاد حل لهذه الحافلات التي تعتبر صندوق للموت، وللأسف هذا النوع من الحافلات يتسبب في حوادث كارثية من حيث أعداد الوفيات فهذه الحافلات لا تتوفر فيها أي علامات للسلامة، وان تخفيض أعداد الركاب سيساهم إلى حد كبير في تقليل أعداد الوفيات الناتجة عن حوادثها.

بالنسبة للجنسيات المتسببة في الوفاة ما ترتيبهم، وهل هناك تدابير معينة ضدهم؟

تتصدر الجنسية الباكستانية رأس قائمة المتسببين في الحوادث خلال الربع الأول من العام الجاري يليه المواطنون ثم الجنسية الهندية التي تصدرت القائمة في الربع الأول من العام الماضي، ولا يمكننا أن نتخذ إجراء ضد أي جنسية فالتوعية للجميع بغض النظر عن الجنسية.

 

ماذا عن الرخص المحجوزة لتجاوز النقاط السوداء؟

تصدرت الجنسية الباكستانية قائمة الرخص المحجوزة بواقع ‬110 رخص، تلاه الجنسية الإماراتية بحجز ‬27 رخصة خلال الربع الأول من العام الجاري، فيما وصل عدد الرخص المحجوزة لجميع الجنسيات ‬296 رخصة، ووصل عدد الرخص المطلوبة للحجز ‬320 رخصة خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري.

لاحظنا مؤخرا جرأة بعض السيدات في القيادة فما تقديركم لهذا الأمر؟

أوافقك الرأي فهناك ملاحظة بجرأة وتهور بعض السيدات في القيادة الا أنها نسبة ضئيلة جدا، ولكن الملاحظ فعلا أن وراء كل زحمة سيدة وان اغلب حوادث السيدات تتركز في عرقلة حركة السير او عدم ترك مسافة كافية.

ما تقييمكم للثقافة المرورية للمقيمين في الدولة؟

للأسف الثقافة المرورية للغالبية العظمى من الجمهور صفر٪، وإذا أردنا التصنيف فهناك ثلاث فئات هناك فئة محترمة وملتزمة وفئة أخرى تعرف القوانين ولا تطبقها متعمدة، والفئة الثالثة لا تعرف تلك القوانين ولا شيء عن الثقافة المرورية وهو الأمر الذي يحتاج المزيد من التوعية.

فيما يتعلق بثقافة عبور المشاة هناك فئة ليست بالقليلة لا تعرف بمخالفة عبور المشاة، فما المشاكل والنتائج المترتبة على عبور المشاة بطريقة غير آمنة وفي غير المناطق المخصصة؟

للأسف ‬80٪ من وفيات المشاة من الآسيويين الذين لا يمتلكون أي ثقافة لعبور المشاة، كما أن هناك إشكالية لدى البعض حول الالتزام بأماكن عبور المشاة حيث تم تحرير ‬14 ألفا و‬47 مخالفة عبور مشاة في غير الأماكن المخصصة خلال الربع الأول من العام الجاري، في حين تم تحرير ‬5 الاف و‬881 مخالفة في الربع الأول من العام الماضي، وتعتبر هذه المخالفة مرتفعة ويمكن تفاديها عبر زيادة الثقافة المرورية.

أظهرت الإحصائيات الصادرة من الإدارة ارتفاع المخالفات الحضورية خلال الربع الأول من العام الجاري، فما أسباب ذلك؟

سجلت الإدارة العامة للمرور ‬630 ألف مخالفة خلال الربع الأول من العام الجاري شملت ‬101 آلاف و‬325 مخالفة حضورية مقابل ‬519 ألفاً و‬672 غيابية، ويرجع الارتفاع في مؤشر المخالفات الحضورية مقارنة بالفترة نفسها من الأعوام الماضية إلى تكثيف عدد الدوريات المرورية في الشوارع بهدف توفير مزيد من الردع للمستهترين، فضلا عن أن الكاميرات الموجودة في غرفة القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي أسهمت إلى حد كبير في ضبط كثير من المخالفين، خصوصا الذين يوقفون سياراتهم بشكل مخالف فوق الأرصفة أو بطريقة تعيق المركبات الأخرى، حيث تقوم تلك الكاميرات برصد المخالفة فورا ويتابعها شرطي مختص في غرفة القيادة والسيطرة ويعطي صاحب المركبة مهلة من الوقت حتى قبل أن يتوجه شرطي إلى المكان ويحرر مخالفة حضورية للمركبة وإشعار سائقها بذلك، إضافة إلى أن برنامج كلنا شرطة، الموجود في غرفة القيادة والسيطرة يسهم في متابعة كثير من المخالفين بالاعتماد على اتصالات أفراد المجتمع.

من ناحية أخرى يعتبر أبرز أسباب ارتفاع مؤشر المخالفات تفعيل دور أقسام المرور في مراكز الشرطة ونقل تبعيتها فنيا للإدارة العامة للمرور، إذ تم تطوير أداء كوادرها ونشرهم بطريقة منتظمة في مناطق الاختصاص.

هل تحرر مخالفة لمن يسير على المسار السريع بسرعات منخفضة؟

بالفعل يتم تحرير مخالفة عرقلة حركة السير والتي تشمل السائقين الذين يسيرون ببطء على المسار السريع حيث يتسببون في تعطيل الآخرين، في حين يمكنهم استخدام المسارات الأخرى، كذلك سجلت مخالفة عرقلة السير ‬30 ألف مخالفة خلال الربع الأول من العام الجاري حيث يمكن تحرير المخالفة حضوريا او غيابيا عبر الأجهزة التي تستخدمها الإدارة.

ما النتائج التي حققتها الحملات التي أطلقت مؤخرا، وهل كانت مرضية بالنسبة لكم؟

لدينا حملات مؤقتة وأخرى مستمرة على مدار العام مثل حملة ضبط قائد المركبات بملكية منتهية حيث سجلت ‬245 مخالفة وحجز ‬108 سيارات خلال الربع الأول من العام الجاري، كما حققت حملة الوقوف على كتف الطريق وتحت الجسور ألفين و‬245 مخالفة خلال الثلاث أشهر الأولى من عام ‬2011، فيما حققت حملة ضبط المركبات الثقيلة ‬10 آلاف و‬874 مخالفة، وحققت حملة ضبط الدراجات الهوائية مصادرة ‬2404 دراجات خلال ‬3 أشهر في حين سجلت حملة ضبط مركبات النقل الجماعي ألفين و‬669 مخالفة، وحملة عبور المشاة في غير الأماكن المخصصة سجلت ‬14 ألفا و‬47 مخالفة حضورية.

فيما يتعلق بحملة القيادة العدوانية، هل لاحظتم انخفاضا في مخالفاتها أو تغيرا في سلوك السائقين بعد إطلاقها؟

سجلت حملة القيادة العدوانية انخفاضا كبيرا بعد إطلاقها في أعداد المخالفات المسجلة بواقع ‬65 مخالفة خلال الربع الأول من العام الجاري في حين سجلت ‬1486 مخالفة خلال الربع الأول من العام الماضي وهو الامر الذي يدل على أن الحملات تأتي بنتائج ايجابية، حيث شكلت الإدارة فريق عمل ميدانياً لضبط المتهورين، ومتجاوزي الإشارة الضوئية الحمراء، والسائقين الذين يقودون مركباتهم بسرعات تفوق السرعات المحددة على الطريق، والسائقين الذين يقودون مركباتهم بطريقة عدوانية، ومتجاوزي كتف الطريق، أو من ينتقلون من مسار إلى آخر بصورة خطرة، ومن دون مراعاة لحال الشارع، وتضمنت الحملة التي انطلقت منتصف العام الماضي نشر دوريات مرورية يقودها الضباط أنفسهم بقيادة مدير الإدارة العامة للمرور لتوفير نوع من الردع للسائقين المستهترين والمخالفين لقواعد وآداب السير والمرور، خصوصاً مرتكبي المخالفات الخطرة التي تهدد أمن وسلامة الطريق، وتركز الحملة على المناطق الساخنة التي تزيد فيها معدلات الحوادث.

إلى أين وصل أعداد القائمة السوداء الخاصة بالسائقين بطريقة عدوانية التي أعلنتم عنها مؤخرا؟

تعتزم الإدارة العامة للمرور إعداد قائمة سوداء بأسماء السائقين المتهورين وأرقام سياراتهم للحد من ظواهر القيادة العدوانية التي تتسبب عادة في حوادث بليغة. حيث يتم متابعة ورصد هذه المركبات في الشوارع وفحص مخالفاتها من خلال النظام المروري للتأكد من عدم استمرار سائقيها في القيادة بطريقة عدوانية، وبالفعل تم رصد عدد من الشباب الذين يتعمدون القيادة بطريقة غير أخلاقية وسيتم الإعلان عنهم قريبا.

هل تقتصر دوريات حملة القيادة العدوانية على منطقة دون أخرى؟

بداية انطلاق الحملة ركزت على الشوارع الخارجية والتي شهدت عددا من الحوادث الخطيرة والممارسات الغير أخلاقية لبعض الشباب، وبعدها انتقلت إلى المناطق التي تشهد أعمالاً فوضوية غير مرخصة، مثل منطقة الورقاء، حيث يتم حجز أي سيارة تتم قيادتها بطريقة عدوانية، على نحو يشكل خطراً على حياة الآخرين.

ما المخالفات التي سجلت في تجاوز الإشارة الحمراء والتي تعتبر من المخالفات الخطيرة؟

شهدت مخالفة تجاوز الإشارة الحمراء ارتفاعا بنسبة ‬21٪ حيث سجلت ‬3884 مخالفة خلال الربع الأول من العام الماضي في حين سجلت ‬4732 مخالفة خلال الربع الأول من العام الجاري بزيادة ‬848 مخالفة، فيما سجلت تجاوز السرعة القانونية بـ‬60 كلم في الساعة ‬4 الاف ‬141 مخالفة خلال الربع الأول من العام الجاري والتي يتوجب فيها حجز المركبة في الحال.

ساهم المعهد المروري لخصم النقاط السوداء في منح السائقين فرصا جديدة في القيادة عبر تلقي دورة خصم النقاط السوداء، فكم عدد الأشخاص الذين انتسبوا إلى هذه الدورة؟

تم اعتماد عدد من الدورات المرورية للأشخاص الذين استنفذوا النقاط السوداء حيث يتم سحب رخص القيادة الخاصة بهم، إلا ان المعهد المروري منح هؤلاء فرصة جديدة للاستمرار في القيادة بشطب عدد من النقاط السوداء مقابل هذه الدورات حيث انتسب للمعهد ‬121 شخصا خلال الربع الأول من العام الجاري.

تشهد بعض المناطق ندرة في المواقف وزيادة في عدد المخالفات المحررة، فما هي هذه المناطق وكيف يمكن التغلب على مشكلة المواقف فيها؟

مسالة تخطيط الطرق وتوفير المواقف ليس من اختصاص المرور ولكن هناك أشخاص يتعمدون المخالفة ولا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن موقف، ومنهم من يقف فوق الرصيف أو يعرقل حركة السير لأسباب واهية، حيث سجل مركز شرطة نايف ‬12 ألفا و‬840 مخالفة خلال الثلاث أشهر الأولى من العام الجاري منها ‬7914 مخالفة غيابية، و‬4926 مخالفة حضورية، تلاه مركز شرطة بر دبي الذي سجل ‬9718 مخالفة خلال الفترة نفسها، في حين بلغ عدد المخالفات المحررة من قبل مراكز الشرطة في دبي ‬63 ألفا و‬33 مخالفة خلال الربع الأول من العام الجاري.

 

حملة السرعة قاتلة

 

أطلقت شرطة دبي حملة السرعة قاتلة شهر نوفمبر ‬2010، حيث حققت الحملة في الفترة من الأولي من نوفمبر ‬2010 حتى ‬31 مارس ‬2011 نتائج ايجابية كبيرة، وقلت عدد الحوادث من ‬1346 حادث إلى ‬1132 حادث بانخفاض بنسبة ‬16٪، وقلت عدد حوادث الإصابات من ‬646 حادث إلى ‬591 حادثا بانخفاض ‬8,5٪، وقل عدد الوفيات من ‬92 إلى ‬52 حالة بانخفاض ‬43,5٪. كما انخفضت الحوادث بسبب السرعة الزائدة من ‬38 حادثا إلى ‬26 حادثا بنسبة ‬31,5٪، وقل عدد حوادث الإصابات بسبب السرعة الزائدة من ‬29 حادثا إلى ‬20 حادثا بانخفاض ‬31٪، فيما انخفض عدد الوفيات بسبب السرعة الزائدة من ‬17 حالة ال ‬7 حالات بنسبة ‬59٪.

وأكد اللواء الزفين انه يتم حجز السيارات المتهورة والتي تزيد سرعتها ‬60 كلم في الساعة فوق الحد المسموح في الحال، ويتم فرض غرامة على السائق بالإضافة إلى إمكانية وضعه في القائمة السوداء التي تعتزم الإدارة إعدادها لدائمي التهور من السائقين والذين تتكرر مخالفات السرعة عليهم.

وقد تصل إلى حد مصادرة السيارة بناء على تعليمات القيادة العامة لشرطة دبي، وذلك لما تشكله هذه المخالفات من خطورة على الأرواح.

 

انخفاض الوفيات والإصابات

 

أشار اللواء محمد سيف الزفين إلى أن أعداد الوفيات انخفضت بنسبة ‬50٪ خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأول من العام الماضي حيث بلغ عدد الوفيات ‬33 وفاة في الثلاث أشهر الأولى من عام ‬2011، في حين سجل الربع الأول من العام الماضي ‬61 وفاة، كذلك انخفضت الإصابات البليغة من ‬58 إصابة في الربع الأول من العام الماضي إلى ‬30 إصابة بليغة في الربع الأول من العام الجاري، في حين تساوت اعداد الإصابات المتوسطة من الحوادث المرورية بواقع ‬172 إصابة، وانخفضت الإصابات البسيطة إلى ‬254 خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل ‬322 في الربع الأول من العام الماضي.

من ناحية أخرى شهد شهر فبراير انخفاضا في أعداد الوفيات بواقع ‬12 وفاة خلال مقابل ‬29 وفاة في شهر فبراير ‬2010، في حين انخفضت أعداد الوفيات في شهر مارس الماضي الى ‬12 وفاة مقابل ‬20 في شهر مارس ‬2010، وهو الأمر الذي يؤكد نجاح الحملات والآليات التي يتم تطبيقها لتقليل أعداد الوفيات.

 

‬9 فرق مرورية مختلفة

 

 

بلغ عدد الفرق المشكلة ‬9 فرق مختلفة، وقد حققت نتائج ايجابية خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث حرر فريق المتهورين والقيادة العدوانية ‬656 مخالفة وتم حجز ‬37 مركبة، أما فريق التلاعب بالأرقام فبلغ عدد المخالفات المحررة ‬1391 مخالفة، فيما رصد فريق تجاوز الإشارة الحمراء وعرقلة حركة السير عدد ‬63 مخالفة عبور الإشارة الحمراء، و‬3420 مخالفة عرقلة حركة السير، كذلك أعد فريق دراسة مواقع حوادث الوفيات ‬11 تقريرا عن المواقع التي تكثر بها حوادث الوفيات والأخطاء الهندسية وتأثير المناسبات على الحركة المرورية، وبلغ عدد مخالفات السرعة ‬72 ألف و‬810 مخالفة، فيما حرر فريق الشاحنات وكتف الطريق ‬14 ألف و‬756 مخالفة، وتم تحرير ‬10 آلاف و‬765 مخالفة لعبور المشاة، وبلغ عدد الأشخاص المضبوطين تحت تأثير المسكرات ‬173 شخصا. وتساهم هذه الفرق في ضبط امن كافة الطرقات في دبي سواء الشوارع الداخلية أو الخارجية، فتواجد رجل الأمن في الشارع يبث روح الانضباط خاصة لدى الأشخاص الذين تتكرر مخالفاتهم.