أكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، في توضيح لما يتناقله الميدان بخصوص إنهاء خدمات عدد من المعلمين والمعلمات، على ضوء التقييمات الأخيرة، انه سوف يتم عقد مؤتمر صحافي خاص لوضع حد للموضوع ووضع النقاط على الحروف بشفافية وصدق وصراحة، وقال ان المسألة عندما تتعلق بتطبيق استراتيجية عامة تهدف إلى تحقيق مصلحة وطنية، فكل الأمور يجب ان تكون جلية، سيما وأنه سيتم اعتماد اسس جديدة للتقييم بالدلائل وإعطاء صلاحيات كبيرة لمديري المدارس في عملية التقييم، إلى جانب لجان تخصصية.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ «البيان» أن قرار تجربة الفصول الامتحانية الثلاثة لم يكن هو التصور المثالي الذي نطمح من خلاله لتطوير نظم تقييم المخرجات الامتحانية، خاصة وأن المجلس اقترح ألا يكون الفصل الثاني مخصصا للامتحانات في المواد الدراسية، بإضافة اعباء جديدة، بقدر ما هو مخصص للبرامج والأنشطة التعليمية الموزاية لإثراء العملية التعليمية، سيما وأن الامتحانات والتحضير لها تستهلك أكثر من ‬25 بالمئة من الوقت المخصص للعملية التعليمية، ولاشك في أن هذه التجربة ما زالت موضع التقييم والاختبار ، على ضوء التقارير والاستبيانات التي وزعت من قبل الوزارة على المدارس وما رافق الفصلين الأول والثاني من ملاحظات، مؤكدا أهمية الشفافية والتواصل مع الميدان كي تكون الصورة واضحة أمام الجميع.

 

تخفيف المناهج

وكشف مدير عام المجلس، أن مجلس أبوظبي للتعليم قام بإعداد دراسة شاملة للمناهج والبرامج الدراسية، والتي تشكل في مجملها أعباء وأحمالا دراسية على عاتق الطالب من جهة، وتسهم في تطوير المخرجات التعليمية من جهة ثانية، وبالتالي فإن المجلس يقوم بإجراء دراسة تقضي بتخفيض المواد والمناهج الدراسية في الحلقة الثالثة، بحيث تتراوح بين ‬6- ‬7 مواد كحد اقصى، حيث سيتم تقليص وحدات الدراسات النظرية، والتركيز على المواد العلمية والعملية بشكل اساسي.

وبخصوص عزوف المعلمين المواطنين، اشار إلى أن عملية التطوير يجب ان تكون متكاملة من كافة الجوانب، وهي ليست معتمدة على الأبنية والمنشآت فقط، والتي تعد أحد عوامل التطوير، وليس كلها، وهناك عوامل ذات عمق أكبر، سيما في إعداد الكوادر المؤهلة من كافة التخصصات، خاصة وأن أعداد المعلمين المواطنين في سلك التعليم ما زالت دون مستوى الطموح، والنقص يحتاج إلى قرابة ‬5000 معلم حسب احصاءات وزارة التربية، وعملية إعداد وتأهيل هكذا عدد تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين، وفق خطة إعداد خاصة لا تقل عن ‬10- ‬15 سنة.

 

آلية جديدة للتقييم

وكشف مدير عام المجلس، عن اعتماد آلية جديدة لتقييم أداء المعلمين والمعلمات في الميدان، والذي كان يعتمد في السابق على زيارات الموجهين وحضورهم بعض الحصص، ولا تتجاوزهذه الزيارات مرة أو مرتين في العام، وهي غير كافية، سيما وأن تلك الزيارات كانت تحكمها اعتبارات كثيرة، وبالتأكيد ليست هي الحالة المثالية التي يستطيع من خلالها الموجه الحكم على أداء المعلم طيلة العام الدراسي، من خلال تلك الزيارة والملاحظات التي كانت تدون في دفاتر التقييم.

وعن الآلية الجديد للتقييم، أشار إلى انها تعتمد على محورين اساسيين، الأول هو إعطاء دور مباشر وكبير لمديري المدارس في عملية التقييم، كونهم على تواصل وتماس يومي مع المعلمين في الميدان، ما يعزز من دور ومكانة المديرين، وهم الأدرى بقدراتهم وخبراتهم العملية، وسوف تقوم لجان أخرى من المجلس عبر الشركات المشرفة بالتقييم، ورفع تقارير كاملة إلى الجهات المختصة في مجلس ابوظبي، والتي ستقوم بدراسة تقييم كل ملف واتخاذ الإجراءات اللازمة من حاجة الكوادر للتطوير والتدريب ولتأهيل.

فرص للمواطنين

اما بخصوص التعاقدات مع كوادر جديدة وإنهاء خدمات من لا تتوافر لديهم الكفاءات وعدم التأقلم مع المعطيات الجديدة، فأكد مدير المجلس، أن المسألة ليس مجرد عملية استبدال اشخاص بأشخاص آخرين، بقدر ما هي حاجات وطنية ملحة، تمليها علينا الظروف بتوفير أكبر قدر ممكن من فرص التوظيف للمواطنين بالدرجة الأولى، حتى نستطيع تحقيق الأهداف الوطنية، والخطط الاستراتيجية من جهة، والعمل على التعامل مع كوادر أكثر قدرة على العطاء والإبداع، وأكد انه سوف يتم الإعلان عن تلك الخطوات خلال الأسابيع القادمة عبر مؤتمر صحافي يوضح كافة الأمور، حتى لا يبقى هناك اي مجال للبس والتأويل.

 

الصلاحيات المالية

وبخصوص صلاحيات مديري المدارس في الصرف والميزانيات المدرسية التي كانت مخصصة لكل مدرسة، أشار مدير عام المجلس إلى أن المسألة ليست سحب صلاحيات الصرف بقدر ما هي عملية تنظيم، فالمسألة ترتبط بالمال العام وعدم الهدر، فكل مدرسة لها ميزانيتها، والمجلس يقوم بتوفير كافة المتطلبات بشكل مباشر وسريع، من خلال عقود سنوية لتغطية مستلزمات العملية التعليمية من كافة الجوانب، وهذا يوفر الوقت والجهد على مديري المدارس من جهة، ويحافظ على المال العام من جهة أخرى.