تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، توزع غدا جوائز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وذلك في احتفال كبير يحضره حشد من كبار المسؤولين والمستثمرين ورجال الاعمال ومديري الدوائر المحلية في الامارة وموظفيها، في تقليد سنوي ترسخ على مدى 14 عاما لتكريم الدوائر المحلية التي حققت انجازات ملموسة في خدمة المتعاملين وتطوير الاداء الفني والاداري والوظيفي، ما يرفع مستوى رضا اداء المتعاملين ويسرع الخطوات التنموية ويسهم في تحقيق الاهداف الاستراتيجية لحكومة دبي باعتبار الدوائر الحكومية الذراع التنفيذية لتحقيق الاهداف والخطط والبرامج والرؤى التنموية والتطويرية في الامارة.
وكشف عبدالله عبدالرحمن الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ورئيس برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لـ «البيان» عن مساهمات البرنامج على مدار دوراته في خدمة مصالح إمارة دبي ودولة الإمارات، الذي اصبح عنواناً للتطوير الإداري والمؤسسي في القطاع الحكومي، وهو لا يقتصر على تميز الجهة الحكومية، بل يتعداه لبناء تميز الموارد البشرية مما يؤهلها لإنجاز مهامها على الوجه الأكمل. مشيرا الى وجود الكثير من الجوانب المميزة لجوائز البرنامج هذا العام، حيث زادت أعداد الجهات الحكومية المشاركة هذا العام، وتقدمت 27 جهة حكومية للتنافس على جوائز البرنامج من خلال 276 ترشيحاً، كما أن جميع الجهات الحكومية شاركت في فئة الجهة الحكومية الأكثر التزاماً بالهوية الوطنية.
فرق التقييم
وانضم العديد من المواطنين لأول مرة هذا العام الى فرق التقييم، حيث تجاوزت نسبتهم أكثر من 70٪، وتطور اداء عدد كبير من الدوائر المحلية على مدار الأعوام الماضية، حيث كانت هناك جهات في آخر القائمة ونجحت في تطوير مستوى أدائها لتصبح على رأس القائمة، وارتفعت وتطورت نتائج رضا المتعاملين ونتائج الأداء المؤسسي العام من عام لآخر، فقد حدث تحسن مستمر في متوسط علامات الجهات الحكومية من 434 في دورة 2004-2005 إلى 484 في دورة 2008-2009، سجلت نتيجة رضا المتعاملين 64٪ مع بداية قياسها في عام 2001، فيما وصلت العام الماضي إلى 82٪، وشهد هذا العام لأول مرة تقديم الترشيحات اليكترونياً دون طلبات ترشيح ورقية، مما يوفر الوقت والكلفة والجهد على الجهات الحكومية.
مساهمة فاعلة
ويسهم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز بفاعلية في ترجمة غايات خطة دبي الاستراتيجية 2015 على أرض الواقع من خلال تعزيز النظرة المستقبلية والتفكير الاستراتيجي، وتطوير الهيكلية الإدارية والمساءلة، وعلى مدار تاريخه الممتد لـ 14 عاما، يلعب برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز دوراً محورياً في تطوير الإدارة الحكومية والارتقاء بالأداء والخدمات التي تقدمها الهيئات والدوائر الحكومية، تحقيقاً لغايات خطة دبي الاستراتيجية 2015 لجعل حكومة دبي متميزة ومثالاً يحتذي به محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وتاليا نص الحوار:
بعد مرور 14 عاماً على إنشاء البرنامج، ماذا تقول عن مساهماته على مستوى حكومة دبي؟
يعد برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز اليوم عنواناً للتطوير الإداري والمؤسسي في القطاع الحكومي، وهو لا يقتصر على تميز الجهة الحكومية، بل يتعداه لبناء تميز الموارد البشرية، مما يؤهلها لإنجاز مهامها على الوجه الأكمل، فقد تم تدشين هذا البرنامج في عام 1997 مستلهماً رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لإمارة مميزة، وحكومة يحتذي بها محليا وإقليميا ودولياً.
وحظي البرنامج بدعم سموه على مدار هذه السنوات، وبتشجيع من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي. وفي هذا الصدد، دعني اقتبس مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنه «في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية». فالتميز هنا لا يعنى أن تفوز الجهة بالجائزة، بل يشير إلى إنها رحلة متواصلة مليئة بالعطاء والانجازات والإبداع. وأعتقد بأن البرنامج بدأ يخرج من إطار الفوز والجوائز إلى إطار التطوير الفعلي.
ويسهم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في ترجمة غايات خطة دبي الاستراتيجية 2015 على أرض الواقع من خلال تعزيز النظرة المستقبلية والتفكير الاستراتيجي، وتطوير الهيكلية الإدارية والمساءلة، إضافة إلى تطوير الكفاءات وتعزيز الاستجابة وخدمة المتعاملين وتحفيز موظفي الحكومة، وساهم البرنامج بشكل ملموس فى تطبيق مفاهيم إدارية حديثة في مجال القيادة والتخطيط وإدارة العمليات والشراكات وإدارة الموارد البشرية والمالية.
وفى هذا الصدد، يعمل البرنامج على تكريم وتثمين جهود مختلف الجهات الحكومية وموظفيها ضمن حكومة دبي على جهودهم المبذولة لتعزيز التنمية المستدامة والمكانة العالمية لإمارة دبي كل حسب مجاله، لذا فإن الجائزة تعبر عن ثقة القيادة العليا في قدرات الجهة الحكومية، كما أنها تنطوي على الكثير من المسؤوليات والمهام الجسام التي تقع على عاتق الجهات الحكومية التي تفوز، فالجائزة تدفعها لمزيد من العمل لترجمة مقولة صاحب السمو الشيخ محمد على أرض الواقع، وبما يخدم الصالح العام لإمارة دبي ودولتنا.
جوانب التميز
وعن سباق التميز هذا العام، هل يمكن أن تحدثنا عن ما هو المميز فيه؟
هناك الكثير من الجوانب المميزة لجوائز البرنامج هذا العام، فقد زادت أعداد الجهات الحكومية المشاركة هذا العام، حيث تقدمت 27 جهة حكومية للتنافس على جوائز البرنامج من خلال 276 ترشيحاً. وشهد هذا العام لأول مرة تقديم الترشيحات دون طلبات ترشيح ورقية، مما يوفر الوقت والكلفة والجهد على الجهات الحكومية.
وغدا سيتم الاعلان عن الفائزين في كل فئة، حيث حصل البرنامج على 19 ترشيحاً ضمن فئة فريق العمل المتميز، و21 ترشيحاً ضمن فئة المبادرة الإدارية المتميزة، و20 ترشيحاً ضمن فئة المشروع التقني/الفني المتميز، و12 ترشيحاً ضمن فئة المشروع الحكومي المشترك المتميز، و27 ترشيحاً ضمن فئة الموظف الحكومي المتميز، و20 ترشيحاً ضمن فئة الموظف المتميز في المجال الإداري، و18 ترشيحاً ضمن فئة الموظف المتميز في المجال المالي، و23 ترشيحاً ضمن فئة الموظف المتميز في المجال التقني/الهندسي، و20 ترشيحاً ضمن فئة الموظف المتميز في الوظائف المتخصصة، و22 ترشيحاً ضمن فئة الموظف المتميز في المجال الميداني، و24 ترشيحاً ضمن فئة الموظفة المتميزة، و23 ترشيحاً ضمن فئة الموظفون الجدد.
والمميز أيضا هذا العام، أن جميع الجهات الحكومية مشاركة في فئة الجهة الحكومية الأكثر التزاماً بالهوية الوطنية. وعن فرق التقييم، شهد هذا العام أيضا لأول مرة انضمام العديد من المواطنين في فرق التقييم، حيث تجاوزت نسبتهم أكثر من 70٪ من إجمالي عدد الفرق المعنية بالتقييم، والذين تم تدريبهم على أساليب التقييم بأعلى درجات المهنية لضمان إتمام عملية التقييم بنجاح. كما قام أعضاء فرق التقييم بزيارة الجهات والموظفين المرشحين في مقار عملهم للتأكد على أرض الواقع من طبيعة انجازاتهم ودرجة تفوقهم.
مراحل التقييم
هل يمكن أن تصفوا لنا مراحل التقييم والتحديات التي واجهها البرنامج هذا العام؟ وكيف تضمن هذه المراحل اختيار المبادرات والجهات الحكومية الأكثر تميزاً؟
يتم اختيار فرق التقييم بعناية شديدة لضمان أعلى مستويات من المعرفة والمهنية والموضوعية، كما تتم عملية التقييم لمعظم فئات البرنامج على مرحلتين:
المرحلة الأولى: مقابلة جميع المرشحين في مقر الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، وتتطلب هذه المرحلة تقديم عرض موجز عن كل مرشح، وفى العادة تستغرق المقابلة للمرشح الواحد نحو ساعة كحد أقصى، وتنتهي المرحلة بإعداد قائمة مختصرة في ضوء نتائج المقابلات (بنسبة لا تقل عن 40٪ من مجموع المرشحين المتقدمين).
المرحلة الثانية: مقابلة القائمة المختصرة من المرشحين في مقار الجهات الحكومية ذاتها. وتطلع فرق التقييم على الأداء المؤسسي أو الوظيفي على أرض الواقع، ويتم الاطلاع على خطط العمل وتقارير الأداء ...وغيرها.
وتقوم فرق التقييم بالتوصية بأسماء الفائزين لكل فئة في ضوء نتائج مقابلات المرحلة الثانية، ويتم اعتماد تلك النتائج من قبل فريق المحكمين المكون من خبراء في التميز الحكومي والإدارة الحكومية، ويهدف فريق المحكمين إلى التحقق من النتائج وقياس مدى موضوعية التقييم وقدرة المقيمين على الدفاع عن تلك النتائج، لضمان المزيد من الدقة والموضوعية والنزاهة.
فرص التفوق
على مدار الأعوام الماضية للبرنامج، انحصرت معظم الجوائز على جهات بعينها؟ لماذا؟
هذه المعلومة ليست دقيقة، فعلى مدار الأعوام الماضية كانت هناك جهات في آخر القائمة ونجحت في تطوير مستوى أدائها لتصبح على رأس القائمة، كما أن تنوع فئات البرنامج وتغطية تلك الفئات لمختلف مجالات الأداء المؤسسي والوظيفي يخلقان فرصا لكافة الجهات الحكومية للتفوق في أحد تلك المجالات.
مع تكرار دورات الجائزة، يدّعي البعض أنها تحولت إلى روتين سنوي لا يلبي الحاجة لإحداث تغيير إداري أو فني في أداء الدوائر بمعدل زمني محدد. ما هو تعليقكم؟
بالطبع لا أوافقك الرأي، يكفي أن أقول لك إن نتائج رضا المتعاملين ونتائج الأداء المؤسسي العام تتطور من عام لآخر، فقد سجلت نتيجة رضا المتعاملين 63٪ مع بداية قياسها في عام 2001، فيما وصلت العام الماضي إلى 83٪
ودعني أستعرض بعض المؤشرات الخاصة بالتحسن المتواصل في مستوى أداء الجهات والمؤسسات والدوائر الحكومية، حيث يوجد تحسن مستمر في متوسط علامات الجهات الحكومية من 434 في دورة 2004-2005 إلى 484 في دورة 2008-2009. كما يوجد تحسن مستمر في مستوى رضا المتعاملين عن الخدمات الحكومية من 63٪ عام 2004 إلى 83٪ عام 2009، ونحن متأكدون من تحسن هذه النسب لهذه الدورة.
كما ذكرت سابقاً جائزة البرنامج هي بمثابة تكريم من القيادة العليا للجهات والمؤسسات الحكومية على مبادراتهم وانجازاتهم لخدمة الصالح العام للإمارة، وأيضا تنطوي على مسؤولية تقع على عاتق الجهات الحكومية، ونحن في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز قد استطعنا تخطي مفهوم الفوز بالجوائز إلى مفهوم التطوير الفعلي. وفى الوقت الحالي، نعكف على مناقشة العديد من المبادرات؛ مثل استحداث فئات ودمج بعضها وتحديد معايير المشاركة فيها سواء كانت إلزامية أو اختيارية.
