وزع فريق الإغاثة الإماراتي أمس طناً من مواد الاغاثة والمساعدات الانسانية في مخيم راس جدير على الحدود التونسية الليبية والتي تتضمن مواد غذائية متنوعة واغطية ومواد طبية وفقا لما قال عبد الرحمن ابراهيم بن عبد العزيز قائد فريق الاغاثة الاماراتي بالمخيم. واضاف ان مهمة دولة الامارات الاغاثية تنطلق من ثوابت وتوجيهات انسانية سامية للقيادة الاماراتية بهدف تقديم يد العون والمساعدة للاشقاء والاصدقاء من المنكوبين في اي مكان في العالم، مشيرا الى ان فريق الاغاثة الذي يضم كلا من هيئة الهلال الاحمر ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية ومؤسسة محمد بن راشد للاعمال الانسانية حرص على تجهيز طرود تضم مواد غذائية تلبي احتياجات الفرد لمدة 15 يوما لحين ايجاد حل لمشاكل اللاجئين العالقين على الحدود التونسية الليبية وتسفيرهم الى دولهم بواسطة الجهات المعنية في بلدانهم والمنظمات الدولية.
واوضح ان الكميات التي وزعها فريق الاغاثة الاماراتي امس بلغت طنا من اصل مئة طن سيتم توزيعها خلال الايام القليلة المقبلة مشيرا الى ان حجم المساعدات التي ستقدمها دولة الامارات تبلغ نحو 500 طن متنوعة تشمل الخيام والادوية والاغذية والاغطية والمطابخ الميدانية والحمامات المتنقلة. وذكر ان الفريق اختار بعناية مكان اقامة المخيم الاماراتي الذي يقيم في منطقة مثالية حيث يبعد اثنين كيلومتر فقط عن الحدود الليبية وسيخصص المخيم لايواء العائلات «الليبية والاجنبية» المتوقع نزوحها من ليبيا خلال الايام المقبلة والتي تتوقف على تطور الاحداث الجارية هناك. وقال قائد فريق الاغاثة الاماراتي ان المخيم يضم حاليا 60 خيمة تتسع كل واحدة منها لعشرة افراد وهو مجهز لاستيعاب 700 خيمة تأوي 7 الاف شخص والى جانب ذلك تتوافر في المخيم دورات مياه لكلا الجنسين وعيادات طبية ومسجدا ومطبخاً لاعداد الطعام والوجبات الساخنة يوميا بالاضافة الى قاعات لتناول الطعام.
واشار الى ان فريق الاغاثة الاماراتي يعمل في ثلاث مناطق حاليا الاول بمنطقة السلوم على الحدود المصرية الليبية حيث تتولى مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية مسؤولية توزيع المساعدات هناك والمنطقة الثانية في تركيا حيث يتم تنسيق ونقل وتوزيع المساعدات مع السلطات التركية الى ميناء بنغازي عن طريق البحر ويتوقع الوصول خلال اليومين المقبلين وفقا لظروف الطقس والتي حالت دون تسيير السفينة خلال الايام الماضية بينما يتواجد القسم الرئيسي والاكبر من الفريق في المخيم الذي اقامه الفريق بمنطقة راس جدير والذي يعد الاكبر من حيث الامكانيات مقارنة بالمخيمات المتواجدة في نفس المكان المقامة من قبل بعض الدول والمنظمات الدولية.
موقع المخيم
واشار الى ان المخيم يقع في منطقة استراتيجية هامة بجانب قربه من الحدود الليبية الذي لا يتعدى 2 كيلو متر فان المسافة التي تفصله عن العاصمة الليبية طرابلس نحو مائتي كيلومتر ووفقا لاحصاءات المنظمات الدولية فإن العاصمة طرابلس والمناطق المجاورة لها تضم 3 ملايين و500 الف نسمة منها نحو مليون و200 الف نسمة في العاصمة فقط وبالتالي فان ذلك يجعله يتحمل العبء الاكبر في استيعاب العالقين على الحدود. واكد ان نظام العمل المتبع في المخيم والتجهيزات المتوفرة فيه نالت استحسان واشادة الجانب التونسي والمنظمات الدولية التي تمت على القائمين عليه تخصيصه لايواء العائلات المتوقع نزوحها من ليبيا.
واعرب عدد من اللاجئين العالقين على الحدود التونسية الليبية عن شكرهم وتقديرهم لدولة الامارات على المساعدات التي تقدمها لهم مؤكدين انها جاءت في وقتها المناسب حيث انهم في امس الحاجة اليها خاصة انهم غادروا ليبيا في ظروف عصيبة منعتهم من حمل اية مواد.
من جانب اخر تدخلت الحكومة البنغلاديشية لحل مشكلة اللاجئين العالقين على الحدود الليبية التونسية بعد تعرضهم لعملية سرقة اموالهم وجوازات سفرهم من جانب آخر بعض الاشخاص قالوا انهم ليبيون بعد ان عرضوا عليهم تسهيل مرورهم الى الحدود التونسية تمهيدا لسفرهم الى بلدهم مقابل حصولهم على اموال منهم وذلك بعد توقف العمل في الشركة الصينية التي كانوا يعملون في مشاريع تنفذها الشركة في طرابلس.
وقال نظم الحسن السكرتير الاول لسفارة بنغلاديش في طهران ان حكومة بلاده اوفدته لحل مشكلة العمال العالقين على الحدود الليبية التونسية وخاصة بعد فقدانهم لجوازات سفرهم وقيامه بالتنسيق مع السلطات التونسية لسفرهم الى بلادهم او عن طريق دول اخرى من خلال اصداره وثائق سفر مؤقتة ليتسنى لهم مع نظرائهم الذين يحملون جوازات سفر من العودة الى بلدهم. واضاف ان اعداد رعايا بلاده في المنطقة الحدودية بين ليبيا وتونس يبلغ 16 الف عامل وفقا لتقديرات الحكومة البنغالية فيما تقدرهم المنظمات الدولية بنحو 14 الف عامل وذلك من اجمالي عدد العمالة البنغالية قبل اندلاع الاحداث الاخيرة في ليبيا بنحو 60 الف عامل.
6000 عامل
واوضح الحسن ان عدد العمال الذين غادروا ليبيا يبلغ حتى الان اكثر من 6 الاف عامل منهم 3 الاف عامل غادروا الى بلاده عن طريق اليونان والباقي عن طريق دول اخرى مثل تونس ومصر وعن طريق البحر من خلال المنظمات والهيئات الدولية.
واكد ان العمال واجهوا مشاكل عديدة في ليبيا وعلى راسها توقف اعمال الشركات التي يعملون فيها وقيام البعض بالاستيلاء على اموالهم وجوازات سفرهم وهواتفهم النقالة الامر الذي اثر على امكانية تحركهم وسفرهم الى بلدهم في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها ليبيا ولكن لم يتعرضوا لاية محاولات ايذاء.
واشار الى ان العمال عبروا عن سعادتهم البالغة بوصوله وتواجده على الاراضي التونسية وقيامه بتسهيل مهام سفرهم وازالة العقبات التي اعترضتهم خلال رحلة الخروج من ليبيا وصولا الى تونس والمتمثلة في تعرضهم للمبيت لاكثر من سبعة ايام في الصحراء في اجواء مناخية صعبة مما اثار غضبهم وتوجيههم صيحيا ونداءات استغاثة لدولهم لانقاذهم من هذا الوضع الانساني الصعب.
واكد ان حكومة بلاده تعمل بشكل حثيث ومستمر من اجل تجاوز هذه المحنة الصعبة التي يتعرض لها العمال موجها نداء الى المنظمات والهيئات القادرة والتي لديها الامكانيات والقدرات لمساعدة بلاده في نقل رعاياها الى بلادهم.
خاصة وان الكثير من العقبات تعترضهم فيما لو اعتمدوا على انفسهم فقط ومنها ان الرحلة من دكا الى تونس تستغرق ثلاثة ايام حيث تقلع الطائرة من دكا الى دبي ومنها الى تونس. وهذه العملية ليست بالسهولة على بلاده من اجل نقل كل رعاياها لذا فان المنظمات الدولية هى التي تستطيع الاضطلاع بهذا الدور ومساعدة بلاده في ظل هذه الاوضاع.
وكان وزير الشؤون الاجتماعية التونسي ألامحمد الناصر رئيس اللجنة الوطنية لرصد ومتابعة الأوضاع بالحدود التونسية الليبية ألااشار أن العمل سيرتكز على مساعدة بقية اللاجئين العالقين على الرجوع إلى أوطانهم وخاصة منهم البنغال.
وقال محمد الناصر في لقاء صحافي بمخيم الشوشة ألاإن التخفيف من عدد المقيمين بالمخيم يجري بالتعاون مع المنظمات الدولية والدول الصديقة تحسبا لكل طارئ.
وتحدث عن دور اللجنة التي يرأسها في تامين عودة نحو 30 ألفا من بين أفراد الجالية التونسية إلى ولاياتهم ومساعدتهم على الاستقرار والعمل وتأمين عودة أبناءهم إلى الدراسة وتمكينهم لاحقا من حقوقهم واسترجاع أموالهم وأملاكهم. وكان الوزير عاين في زيارة ميدانية تطور الوضع بكل من معبر رأس جدير ومخيم الشوشة.
شكر للإمارات
توجه السكرتير الاول بالسفارة البنغلاديشية في طهران بتقديم الشكر والتقدير الى دولة الامارات العربية المتحدة في تقديم المساعدة والرعاية للنازحين والعالقين من ليبيا سواء على الحدود المصرية او التونسية مشيرا الى المخيم الذي اقامته ضم عددا من رعايا بلاده والذين وجدوا كل الدعم والرعاية من القائمين على المخيم مؤكدا اطمئنانه على رعايا بلاده المتواجدين في دولة الامارات التي تعم بالامن والاستقرار في ظل قيادتها الرشيدة. من جهة ثانية اكد عبدالرحمن محمد عبد العزيز قائد فريق الاغاثة الاماراتي ألالمراسل «البيان» في تونس ان الفريق جاهز لأية طوارئ، وان المرحلة الاولى من المعسكر الاماراتي براس جدير جاهز لاستقبال العوائل كما ان ألاالجزء الاول من المستشفى الميداني يقوم بعمله في توفير العيادات و العلاجات و الادوية الضرورية رغم عدم تسجيل اية حالات ألاخطرة او اصابات بجراح.ألا
