لبى زوار ملتقى العائلة الثالث الذي تنظمه إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي بتوجيهات من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين دعوة اللجنة المنظمة للحدث وتهافتوا على مسرح القرية لمتابعة المحاضرة الدينية للداعية عائض القرني وفضيلة الشيخ الدكتور سعيد بن مسفر.

لمحة تعريفية

وشهدت المحاضرة اقبالا جماهيريا كبيرا من زوار الملتقى الذين حرصوا على متابعة المحاضرة التي حملت عنوان «اللقاء العائلي» واستهلها الضيفان بلمحة تعريفية حيث يعد الداعية القرني من رجال الدين المعروفين بالمملكة العربية السعودية وصاحب كتاب لا تحزن الذي حقق نسبة مبيعات عالية،. ومن مواليد قرية آل شريح من آل سليمان في محافظة بلقرن - جنوب المملكة العربية السعودية ودرس الابتدائية في مدرسة آل سليمان، ثم درس المتوسطة في المعهد العلمي بالرياض، ودرس الثانوية في المعهد العلمي بأبها، وتخرج من كلية أصول الدين بأبها، وحضر لشهادة الماجستير في رسالة بعنوان: (كتاب البدعة وأثرها في الدراية والرواية)، ثم حضر لشهادة الدكتوراه في (تحقيق المُفهِم على مختصر صحيح مسلم).وكان إمام وخطيب جامع أبي بكر الصديق بأبها وله أكثر من ‬800 خطبة صوتية إسلامية في الدروس والمحاضرات والأمسيات الشعرية والندوات الأدبية.وللقرني دواوين شعرية منها لحن الخلود وتاج المدائح وهدايا وتحاياوقصة الطموح ومن مؤلفاته التي أصدرها الإسلام وقضايا العصر ثلاثون سببا للسعادة ودروس المسجد في رمضان ومجتمع المثل و المعجزة الخالدة واقرأ باسم ربك وللشيخ مجالٌ واسع في الدعوة إلى الله تعالى، ونشاطه في ذلك معروف عند العلماء والدعاة طلبة العلم والناس ومن الأشرطة التي سُجلت له فقد بلغت أكثر من ألف شريط، والشيخ ألقى هذه المحاضرات في المساجد والنوادي والمؤسسات والشركات والكليات والجامعات وغيرها كثير.

اما الشيخ الدكتور سعيد بن مسفر بن مفرح القحطاني ولد بمدينة أبها بالمملكة العربية السعودية ويحمل درجة بكالوريوس الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والماجستير في العقيدة من جامعة أم القرى بمكة المكرمة وعمل في الوظائف التعليمية لمدة ‬30 عاماً ثم تفرغ للدعوة إلى الله ويعد الشيخ من البارزين في المضمار الدعوي.

رابط بين البشر

وقدم الضيفان المحاضرة بطريقة التناوب واستهلها عائض القرني بالتاكيد على ان الدين الاسلامي هو الرابط القوي بين البشر بغض النظر عن جنسياتهم لافتا الى ان دبي مدينة اسرة تحتضن بين جنباتها كل الجنسيات بحب ومودة ، وبشر القرني الحضور بازدهار الدين ومتانته وقدرته على الثبات في عالم تعصف به المتغيرات، وتطرق الى كتابه «لا تحزن» الذي يسرد فيه تجربته الشخصية ومعاناته التي عاشها، وذكر ان القلق يضرب الناس جميعا، وان السعادة ليست في السلطة ولا المال بل بالايمان والعمل الصالح ،ناصحا بطرد القلق بالتقرب الى الله وذكره على الدوام وختم في هذا المحور بقوله السعادة قد تملكها عجوز في خيمة بالصحراء لانها ليست مرتبطة بالمال والسطوة.وسرد فضيلة الشيخ عائض القرني بعضا من القصص التي عايشها بنفسه منها قصة العسل والشيخ الافغاني ،فيما سرد الدكتور سعيد بن مسفر قصة تخوفه من فقدان حقيبة بها مبلغ كبير من المال كان قد اعطاه اياه متبرع، ودعا الجمهور الى الخشوع في الصلاة على اعتبار انها روح الصلاة وموقف رباني عظيم كما تحدث عن فضل الذكر وحسناته.

واجاب الدكتور مسفر القحطاني عن تساؤل حول مشروعية الحب وهل هو حلال ام حرام موضحا ان الحب ميل عاطفي وغريزة فطرية اوجدها الله في قلب الرجل نحو المارة والمارة نحو الرجل لغرض سام وهو بقاء الجنس البشري، لكن الميل كما يقول فضيلة الشيخ لم يترك امرا مفتوحا وانما نظم وحدد له مسار شريف وعفيف هو الزواج وحرم في المقابل كل علاقة تقوم خارج اطار الزواج، وقال ان الزواج الذي يبنى على حب هو الزواج الناجح، وختم قوله بان الحب حلال للحلال وحرام للحرام ،كما تطرق الى قدسية الحجاب ودوره في صون عفاف المرأة.وفي ختام المحاضرة اجاب الضيفان عن جملة من الاستفسارات التي طرحها بعض المشاركين من الزوار.ويتضمن ملتقى العائلة الثالث فعاليات المنطقة التراثية وتضم المتحف والفرق الشعبية وسوق القرية التي تتضمن محالا تجارية، ومشاركات المؤسسات والجهات الحكومية، كما تضم السوق مواقع تمثل مشروعات الشباب والأسر المنتجة للعطور والملابس والهدايا وركن الأكلات الشعبية والأكشاك والمواد الغذائية ومنطقة الألعاب وركوب الدراجات.

تفاعل

حظي الملتقى الذي انطلقت فعالياته يوم الـ ‬16 من ديسمبر الماضي وتستمر حتى الـ ‬19 من مارس المقبل بتفاعل كبير وحضور جماهيري من كل الفئات العمرية بسبب مناشطه وفعالياته المتنوعة والجميلة ما بين ترفيهية وثقافية وفكرية إلى جانب التعريف بالموروث الحضاري للدولة، ويقدم الملتقى عددا من الخدمات المتكاملة للزوار، تتمثل في مركز مكاتب تابعة للقيادة العامة لشرطة دبي وإدارة الدفاع المدني ومركز خدمات الإسعاف الموحد وخدمة العملاء، بالإضافة إلى خدمة الصراف الآلي.