بدأت جامعة نيويورك ابوظبي للعام الدراسي الحالي 2010/2011 استقبال أولى دفعاتها الطلابية والتي تضم (150) طالبا وطالبة تم انتقاؤهم بعناية وفقا لشروط ومعايير خاصة من المستوى والتميز وذلك في مقرها الحالي داخل مدينة ابوظبي في انتظار افتتاح مقرها الدائم في جزيرة السعديات في العام 2014، وحول طبيعة عمل الجامعة وبرامجها وخططها المستقبلة تحدث الفريد بلوم نائب رئيس الجامعة لـ«البيان» مؤكدا أن جامعة نيويورك تعد أحد الصروح العلمية التي تسهم في تعزيز مكانة أبوظبي الثقافية والتعليمية خاصة في ظل اهتمامها بلعب دور محوري في تحويلها لعاصمة للبحوث والابتكار من خلال الانخراط في مجموعة متكاملة من برامج البحوث الأكاديمية معلنا عن ثلاثة مشاريع بحثية جديدة تتعلق بتأسيس مكتبة الأدب العربي وأبحاث في اللغويات وتحفيز النمو الاقتصادي بالدول الفقيرة.
البرامج والتخصصات
بداية تحدث الفريد بلوم نائب رئيس جامعة نيويورك ابوظبي في لمحة عامة عن البرامج والتخصصات المطروحة حالياً في الجامعة ، حيث ذكر أن جامعة نيويورك بأبوظبي تعد أحد الصروح العلمية المميّزة التي تسهم في تعزيز مكانة أبوظبي كعاصمة ثقافية وتعليمية رائدة تستقطب وتحتضن أهم المؤسسات التعليمية العالمية، حيث تتميّز الجامعة بتشجيعها للبحوث، ودمجها كليات في تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية والفنون الحرة، كما أن لها ارتباطات وعلاقات أكاديمية وثيقة مع مجموعة من أبرز المعاهد والمؤسسات التعليمية الأميركية.
وتتبع الجامعة أساليب تدريس متعددة وجذّابة تعمل على تطويرها وتنويعها باستمرار، لضمان تزويد طلبتها بأحدث العلوم المتخصصة، وتعزيز مهاراتهم الدراسية والبحثية وتشجيعهم على التميّز والإبداع، حيث تضم الجامعة كادرا تدريسيا مؤهّلا وذا خبرة، لدعم أساليب وممارسات العمل المنهجية التي تتبناها الجامعة لإعداد الطلبة لاحتلال مواقع وظيفية مرموقة مستقبلاً، والتحلي بمهارات قيادية وتحليلية ، حيث تقدم الجامعة حاليا (19) تخصصاً في كليات العلوم والفنون والدراسات الإنسانية والاجتماعية. وتطرح الجامعة درجة بكالوريوس العلوم في تخصصات الكيمياء الحيوية، والأحياء وعلوم الحاسوب، والهندسة وغيرها، بالإضافة لدرجة البكالوريوس في الفنون في تخصصات الاقتصاد وصناعة الأفلام والإعلام الجديد، والتاريخ والكتابة الإبداعية، والموسيقى والفلسفة وغيرها. كما تشكل البحوث أحد المحاور الرئيسية للدراسة الأكاديمية في الجامعة، ويجب على كل الطلبة تقديم مشاريع بحثية مستقلة ضمن متطلبات إنهاء البرامج والتخرّج، وتطمح الجامعة لتقديم برامج دراسات عليا متخصصة وبرامج مهنية مستقبلاً.
هل كانت هذه التخصصات مقررة بالأصل، أم تم تصميمها بناء على دراسة لمتطلبات واحتياجات مجتمع الإمارات؟
تم إنشاء الجامعة من منطلق إيماننا بقيمة تعليم الفنون الحرة والعلوم الإنسانية والاجتماعية، ومن تحديد وفهم للدور المهم والأساسي الذي يمثله التعليم العالي ذو الجودة المتميّزة والمرتكز على أحدث أساليب وممارسات التعليم التي تدعم المجتمعات العالمية وتساهم في دعم احتياجات ومتطلبات سوق العمل المحلي في الدولة والمنطقة بشكل عام. وتبنينا عند تأسيس الجامعة تشجيع البحوث، وتعزيز مهارات الطلبة في هذا المجال، وذلك لثقتنا بما يقدمه هذا المنهاج التعليمي المتبع من فوائد متعددة للتحصيل الأكاديمي للطلبة، وفرص التفاعل مع الأفكار الجديدة والمختلفة التي لا يمكن حصرها في منهاج دراسي محدد، ما ينعكس بصورة إيجابية على الطلبة ويمنحهم قيمة دراسية حقيقية تثري تجربتهم التعليمية وتتوافق بشكل متواز مع متطلبات اقتصاد ومجتمع الدولة. ونحن نعتبر الطلبة المنضمين للجامعة من مختلف الجنسيات «مواطني العالم» ونحرص على تهيئتهم للعب دور قيادي في بلدانهم والمساهمة في دعم مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية غيرها من المجالات. كما أننا واثقون من أن طلبتنا من جميع التخصصات، سيتخرجون وهم مزودون بمجموعة من المهارات التي ستمكنهم من التفوق في دراساتهم العليا ومسيرتهم المهنية في المستقبل.
درجات «الأم»
هل تعتبر الدرجات التي تمنحها الجامعة مساوية لتلك التي تمنحها الجامعة الأم في نيويورك؟
بالطبع، تمنح جامعة نيويورك أبوظبي درجات أكاديمية علمية مساوية لتلك الممنوحة من الجامعة الأم في الولايات المتحدة الأميركية، كما لا تعني الدرجة الممنوحة للطلبة في أبوظبي حصولهم على برامج تعليم متميزة فحسب، بل تؤكد تخرجهم في احدى المؤسسات التعليمية البارزة والمرموقة عالمياً. وتتبع الجامعة سياسة انتقائية لطلبات الالتحاق، للحفاظ على مستوى تعليمي وأكاديمي عال، حيث بلغ معدل القبول في الجامعة خلال العام الماضي 2,1 بالمائة من إجمالي طلبات الدراسة التي وصلتنا.
هل يمكن للطلاب متابعة دراستهم في الجامعة الأم في الولايات المتحدة في أي وقت خلال فترة الدراسة؟
بكل تأكيد، نحن نتيح هذا الخيار دوماً لطلبة الجامعة لقضاء فصلين دراسيين كاملين أو فترات أقصر مثل الفصل الدراسي الجاري في الجامعة الأم في الولايات المتحدة الأميركية، أو في أي موقع آخر في العالم ضمن الشبكة العالمية لجامعة نيويورك، الأمر الذي يؤكد اتباع الجامعة لأرقى المعايير التعليمية العالمية التي يتم تطبيقها في المقر الرئيسي والأفرع الأخرى المنتشرة في العالم.
كم عدد الطلاب المسجلين حالياً في الجامعة، وما هي مجالات تخصصهم؟
يدرس حوالي 150 طالباً وطالبة في الفصل الدراسي الأول للجامعة تم قبولهم خلال عام 2010، ولكنهم لم يختاروا تخصصاتهم بعد، كما تلقت الجامعة قرابة (1184) طلبا للالتحاق بالجامعة للعام الدراسي المقبل أي بزيادة (24٪) عن العام الماضي بالإضافة إلى أن نحو (4670) من الطلبة المتقدمين لجامعة نيويورك في نيويورك أبدوا رغبتهم في أن يتم قبولهم في فرع الجامعة بأبوظبي ليكون إجمالي المتقدمين (5854) من الطلبة يتنافسون على 150 مقعدا دراسيا.
ما هي شروط التسجيل وإجراءات تقديم طلبات القبول في جامعة نيويورك، وهل هناك أي فرق بينها وبين الجامعة في الولايات المتحدة؟
بشكل عام نحن نتبع إجراءات ومعايير تسجيل متشابهة، ولكن على المتقدمين للدراسة في جامعة نيويورك أبوظبي الإجابة عن بعض الأسئلة الإضافية عند تقديم طلبات القبول. ومن المهم الإشارة إلى أن عملية القبول في الجامعة بأبوظبي انتقائية للغاية، مع التركيز على معايير عدة تحكمها معدلات التفوق الأكاديمي، والاهتمام بالبرامج والأنشطة خارج النطاق الدراسي، ومتابعة القضايا العالمية، والتمتع بمهارات الخدمة والقيادة، كذلك فإن المتقدمين للدراسة في جامعة نيويورك في نيويورك يمكنهم الإشارة إلى خيار محدد للنظر في طلب قبول دراستهم في جامعة نيويورك أبوظبي في حال قبولهم في الحرم الجامعي في نيويورك.
هيئة التدريس
هل هناك أعضاء من هيئة التدريس هم بالأصل أساتذة في الجامعة في نيويورك؟ وما هي المعايير والمتطلبات اللازمة لتعيين أعضاء هيئة التدريس في الجامعة؟
يتبع الحرم الجامعي في أبوظبي معايير تعيين صارمة تشابه تلك المتبعة في الحرم الأم في نيويورك، حيث يتم تعيين أعضاء الهيئات التدريسية في أبوظبي، بعد استيفاء شروط أكاديمية عدة وموافقة رئيس الجامعة الأم في الولايات المتحدة، ونائب رئيس الحرم الجامعي في أبوظبي، وبعد الحصول على توصية من هيئة التدريس في الجامعة الأم. كما أن هناك تعاونا أكاديميا مستمرا بين أعضاء هيئة التدريس في أبوظبي ونيويورك، وذلك ضمن متطلبات ربط الحرم الجديد في أبوظبي بالجامعة الرئيسية في نيويورك. ولدينا عدد من الأساتذة الزائرين من الجامعة في نيويورك للإشراف على بعض الفصول الدراسية في أبوظبي، والعمل إلى جانب الهيئة التدريسية المتواجدة في أبوظبي.
العلوم والبحوث
في ضوء الاهتمام الكبير في الدولة بالعلوم والبحوث، ما دور جامعة نيويورك في تعزيز هذه الأهداف من خلال طبيعة خططها لدفع مسيرة الأبحاث بالدولة؟ وما نوع البحوث التي ستقوم بها؟
نحن نتطلع لأن تقوم جامعة نيويورك أبوظبي بدور محوري في تحويل أبوظبي إلى عاصمة للبحوث والابتكار، من خلال الانخراط في مجموعة متكاملة من برامج البحوث الأكاديمية بما يلبي الطموح الكبير والرؤية المستقبلية لحكومة إمارة أبوظبي. وتشمل ثلاثة مشاريع بحثية أولية، يهدف أولها إلى تأسيس مكتبة الأدب العربي، التي تضم أهم كلاسيكيات الأدب العربي وترجمات لها، حيث ستقوم مكتبة الأدب العربي بدايةً بترجمة ونشر (35) عملاً تمثل أهم مؤلفات الأدب العربي الكلاسيكي إلى اللغة الإنجليزية، وطباعتها في صفحات متقابلة باللغتين العربية والإنجليزية. وسيتولى انجاز هذا المشروع نخبة من أبرز خبراء الأدب العربي والدراسات الإسلامية، وسيشمل مجموعة كاملة من الأعمال، تضم مجالات الشعر، والرواية، والدين، والفلسفة، والقانون، والتاريخ، والعلوم وغيرها.
وتتضمن البرامج البحثية الأخرى أبحاثا في اللغويات بناء على الأسس المشتركة للغة في الدماغ، بما في ذلك علاقة استقبال الصوت بقدرة الدماغ على تشكيل الجمل، واستخدام التكنولوجيا لتحفيز النمو الاقتصادي في المناطق الفقيرة والريفية.
