أعلن معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، عن إطلاق الوزارة مجلة تربوية أسبوعية جديدة تحت اسم «العلم اليوم» والتي يصدر العدد الأول منها الأحد المقبل، بالتعاون مع جريدة «البيان»، بحيث يتم توزيعها مجاناً مع الجريدة وعلى مستوى الدولة كل يوم أحد، وكشف معالي الوزير في الوقت ذاته عن مبادرة إنشاء مراكز إعلامية في المدارس.

وأوضح معاليه خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر الوزارة، أن مجلة (العلم اليوم) تأتي استكمالاً لما بدأته الوزارة منذ فترة في الانفتاح على المجتمع، واعتماد سياسة المكاشفة والوضوح، والتعامل المباشر، وبمنتهى الشفافية، مع قطاعاته المختلفة، وأولها وسائل الإعلام، والعمل على إيجاد قنوات متعددة لمناقشة كل ما يتعلق بشؤون وقضايا وهموم التربية والتعليم ووضع الحلول المناسبة لها، فضلاً عن تبني وجهات النظر على اختلافها، كون الإعلام هو المرآة الصادقة والقادرة على التواصل السريع والمؤثر في المجتمع بكافة شرائحه وفئاته.

وقال إن هذه المراكز الإعلامية تهدف إلى تغيير الدور التقليدي في الإذاعة المدرسية، وإعداد طلبة إعلاميين لوضع حجر الأساس للعملية الإعلامية المقرونة بالنهضة التربوية، وتنمية قدرات الطلبة.

وأشاد القطامي، بالعلاقات المتميزة بين وزارة التربية والتعليم ووسائل الإعلام في الدولة، الأمر الذي ساهم في تحقيق الكثير من الأهداف والمبادرات التي قدمتها الوزارة، منوهاً بأهمية أن تنطلق العلاقة بين التربية والإعلام من مبدأ خدمة دولة الإمارات، وتحقيق طموحات شعبها، ولذلك فإن الوزارة تُعول كثيراً على هذه الشراكة لتعبر عن نبض الميدان التربوي وتعكس أنشطته وفعالياته، وتتواصل بشكل مستمر مع أولياء الأمور والمهتمين والمعنيين بشؤون التربية والتعليم، كي يكونوا سنداً ودعماً لتوجهات وسياسات الدولة، ممثلة في وزارة التربية، خلال مرحلة تطوير التعليم وتحديث آلياته للوصول به إلى أفضل مستويات التنافسية العالمية، وليعبر عن ما تحظى به دولتنا الحبيبة من مكانة رفيعة في المحافل الدولية.

من جانبه أشاد ظاعن شاهين المدير التنفيذي لشؤون الصحافة في مؤسسة دبي للإعلام، رئيس تحرير صحيفة «البيان»، بمستوى التعاون المتواصل بين وزارة التربية ومؤسسة دبي للإعلام، التي لطالما أثمرت نتائج طيبة على العمليتين التربوية والإعلامية، كونهما مكملين لبعضهما البعض في الهدف الأسمى الخاص برفعة الوطن في كل القطاعات.

 

الشفافية والمسؤولية

وأضاف شاهين، أن طبيعة التعاون بين وزارة التربية والتعليم والقطاع الإعلامي اتسمت بالشفافية والمسؤولية، ومن خلال الشراكة المتبادلة بينها وبين مؤسسة دبي للإعلام من قنوات تلفزيونية ومحطات إذاعية وصحف، وهو ما يعد نموذجا للتعاون والشراكات المجتمعية لمواكبة النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة، بل والتأثير الايجابي في هذه النهضة.

وأثنى ظاعن شاهين على مبادرة وزارة التربية والتعليم الخاصة بإنشاء مراكز إعلامية في مدارس الدولة، مؤكدا أنها ستساعد القطاع الإعلامي على التأسيس الناجح لانطلاق جيل من الكوادر الإماراتية الإعلامية، موضحا أنه كلما تم تعزيز قدرات الميدان تعود الفائدة على القطاع بأكمله.

ومن جهته قدم علي شهدور مدير تحرير صحيفة «البيان»، الشكر لفريق العمل المكون من وزارة التربية والتعليم، وشركتي مسار للطباعة و«توصيل» ومجموعة ٍمٍَّ للدعاية والإعلان على تضافر جهودها لإنجاح هذا المشروع المشترك، مؤكدا أن مجلة «العلم اليوم» ستكون احد الروافد المعرفية التربوية، وأنها في بداية المسيرة، وستشهد بالتأكيد نقلات تطويرية نوعية.

وأفادت فضيلة المعيني، رئيس قسم التحقيقات في صحيفة «البيان» أن هذه المجلة تبتعد في مضمونها عن الأسلوب الدعائي، وتتناول موضوعات وقضايا هادفة، كما حرصت الوزارة و«البيان» معاً على وضع موضوعات تهم الميدان التربوي.

وأوضحت أن علاقة الصحيفة بالوزارة هي علاقة تاريخية، ومثال للتعاون بين المؤسسات الإعلامية والحكومية.

 

مرحلة من العمل الجاد

واستكمل القطامي مؤكدا أن تدشين الوزارة لمرحلة جديدة من العمل الجاد جاءت في سبيل تعزيز شراكتها مع المجتمع، وبما يُمكنها من تنفيذ إحدى أهم مبادرات استراتيجية تطوير التعليم، بفتح قنوات إعلامية جديدة ومتطورة مع وسائل الإعلام في الدولة، باعتبار الإعلام شريكا أساسيا في مسيرة التعليم، وفي تحقيق الأهداف المنوطة بها وفقاً لتوجيهات قيادة دولتنا الرشيدة.

وأشار معاليه إلى أن مجلة «العلم اليوم» تأتي بقالبها الصحافي لتمثل إضافة جديدة في عمل الإعلام التربوي لوزارة التربية، في إطار شراكتها مع وسائل الإعلام المحلية، حيث سبق ذلك تنفيذ برنامجين إذاعيين، الأول «العلم نور» ويهدف إلى التواصل مع أولياء الأمور والمجتمع والمهتمين والمعنيين بالتعليم، ويُبث بصورة يومية للعام الثاني على التوالي، والبرنامج الثاني «الملتقى الطلابي» ويُذاع مرتين في الأسبوع، ويهتم بالتواصل مع الطلبة والتعبير عنهم وتبني آرائهم وقضاياهم، فضلاً عن برنامج تلفزيوني آخر تحت مسمى «نجوم العلم»، يجري العمل فيه حالياً، ويهتم بتنظيم مجموعة من المسابقات التربوية بأساليب جديدة ومتطورة لتعزيز روح المنافسة بين طلبة المدارس ورفع مستوياتهم العلمية.

جاء ذلك خلال مجموعة من المداخلات والأسئلة التي تصب في صميم العلاقة بين التربية والإعلام، بحضور علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة، وفوزية حسن غريب وكيل وزارة التربية المساعد للشؤون التعليمية، وظاعن شاهين المدير التنفيذي لشؤون الصحافة في مؤسسة دبي للإعلام، رئيس تحرير صحيفة «البيان»، وسامي الريامي رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، وعلي شهدور مدير تحرير صحيفة «البيان»، وفضيلة المعيني رئيس قسم التحقيقات، وإبراهيم الحساوي مدير الإنتاج في جريدة «البيان»، وأحمد الحمادي المدير التنفيذي للشؤون التجارية والتسويقية لمؤسسة دبي للإعلام، وعدد من مديري الإدارات المركزية في وزارة التربية والتعليم.

أبواب المجلة

تضم المجلة مجموعة من الأبواب: الأخبار التربوية، وحوار مفتوح مع شخصية تربوية مسؤولة أو شخصية عامة مؤثرة تربوياً وتعليمياً، وقضية تربوية تدور في الساحة يتم تناولها من خلال ملف العدد، وموضوعات محدثة عن المدرسة الصحية والتغذية والصحة، وعرض مشروعات ناجحة أو عناصر متميزة من الميدان، وباب عن التعليم والتقنيات التربوية من خلال تعليم دوت كوم، وملخص لأهم القضايا التربوية والتعليمية التي تم تناولها في البرامج الإذاعية، وباب بعنوان سؤال ورأي يعكس آراء واهتمامات الطلبة والميدان، وباب لاستعراض أهم الإصدارات الحديثة على الساحة التربوية، وباب يهتم بتعزيز اللغة العربية تحت عنوان «روائع لغوية»، وأبواب أخرى تهتم بالتواصل مع كافة عناصر المنظومة التربوية اجتماعيا.