يبدو أنّ النجاح الذي لاقته الدورة السابقة من مؤتمر «وان ـــ إيفرا» الذي عُقد في دبيّ العام الفائت، كان السبب وراء اختيار المنظّمين دبيّ مرّةً جديدة لاحتضانه. وبضيافة مؤسّستي «البيان» و«تيكوم»، تمّ تنظيم مؤتمرها السنوي السادس بحضور طيفٍ واسع من كبار شخصيات مجتمع النشر في المنطقة.
وتقدّم محمّد عبدالله، المدير العام للمجمع الإعلامي، العضو في تيكوم للاستثمارات، بورقةِ عملٍ تحدّث فيها عن الرؤى التي سيقدّمها المشاركون لتطوير أسلوب الإعلان، آخذاً المنصّات الإعلاميّة الناجحة في المنطقة كأمثلة.
ثم تحدث ظاعن شاهين، المدير التنفيذي رئيس التحرير لصحيفة «البيان»، ووصّف بدوره التغييرات التي تفرضها الأحداث المهمة الجارية في المنطقة، والتأثير الكبير الذي تتركه على مقاييس الواقع الإعلامي الجديد. فيما حدّد أحمد الحمادي، المدير التنفيذي للشؤون التجاريّة والتسويق في مؤسسة دبي للإعلام، مجموعةً من النقاط الواجب تطويرها قبل الاتّجاه نحو تفعيل الإعلان عبر الوسائل الإعلاميّة الرقميّة.
رحّب محمّد عبدالله، بالحضور قبل أن يتحدّث عن التحولات التي يشهدها القطّاع الإعلامي، بمختلف قنواته، التقليديّة منها على جانب الأنماط الإعلاميّة الناشئة. مشدّداً على أنّ الصحف، والتي تمثّل الجانب التقليديّ من القنوات الإعلاميّة، لم تكن بمنأى عن تلك التغييرات، عبر إرسائها إبداعاتٍ مهمة على المشهد الإعلاميّ الجديد. وبالحديث عن مستقبل الصحف، قال عبدالله: «لا شكّ أن العمل الأساسيّ لضمان النجاح المستقبليّ للصحف، يكمن في قدرتها على نماء محفظةٍ واسعة من المنتجات التي تتركّز حول منتجها الرئيسيّ، وهو الصحيفة التقليديّة. والتواصل عبر هذه المنتجات مع مختلف شرائح الجمهور العام المستهدف. فقد استطاعت الصحف حول العالم أن تُثبّت أقدامها على شبكة الانترنت، وتعمل بشكلٍ فعّال على تطوير منتجاتٍ إلكترونيّةٍ إضافيّة. ويأتي هذا كلّه في نطاق التحوّل الجذريّ الذي يشهده القطاع الإعلاميّ، لاسيّما في عمل الصحف التقليديّة التي تحوّل كثيرٌ منها إلى مؤسّسات إعلاميّة متعدّدة الوسائط». ولم ينسَ عبدالله أن يتحدّث عن النواقص التي تقلّل الجهد المبذولة في هذا التحوّل، وخصوصاً في مجال المحتوى، حيث أضاف: «يحتاج المحتوى الذي تقدّمه المواقع الإلكترونيّة العربيّة إلى المزيد من التطوير، فحسب دراسة «نظرة على الإعلام العربيّ» للفترة الممتدّة بين عامي 2009 و2013، عملت أكثر من 85٪ من الصحف العربيّة على بناء المواقع الإلكترونيّة الخاصّة بها، ومع ذلك، لا تُسهم هذه المواقع إلا بنسبة 2 في المئة من عوائد هذه الصحف الربحيّة».
وجاء عبدالله على ذكرِ دراسةٍ أُخرى بعنوان «نظرة على قطاع الإعلام والترفيه»، بين العامين 2010 و2014، التي أجرتها شركة (ذٌّ) «برايس ووترهاوس كوبرز»، تُفيد أنّ معدّل النموّ السنويّ للإعلانات الرقميّة والمطبوعة وصل إلى مستوياتٍ مهمّة، بواقع 21 في المئة في المملكة العربيّة السعوديّة، و6 ونصف في المئة في عموم المنطقة العربيّة. وأرجع عبدالله هذه النسبة إلى نضوج شريحة الشباب، واستخدام المواقع الإخباريّة الإلكترونيّة، مؤكداً بقوله: «ستوفّر هذه المواقع للمعلنين المزيد من المجالات الإعلانيّة لاستكشافها والاستفادة منها على النحو الأمثل».
وبما أنّ نسبة استخدام الإنترنت تتزايد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن المتوقّع أن تصل إلى نسبة 65 في المئة في سنة 2014، بعد أن كانت لا تتجاوز الـ40 في المئة سنة 2010، شدّد محمّد عبدالله على أهمية المؤتمر الصحافي، مع فرصة التواصل بين الخبراء المشاركين، الذين سيقدّمون أفكارهم حول أحدث توجّهات قطّاع الصحافة في العالم العربيّ، وسيتناولون بمزيدٍ من التفصيل المنصّات الإعلاميّة الناجحة في المنطقة.
عالم متغير
وتعرض ظاعن شاهين، المدير التنفيذي رئيس التحرير لصحيفة «البيان»، في كلمته إلى التغيير الجذري الحاصل للرسالة الإعلاميّة قائلاً: «كانت الرسالة الإعلامية سابقا رسالة جامدة، موجهة، تُرسم وتُصاغ وتُرسل من طرف واحدٍ لمتلقٍّ رُبّما لا يقتنع بفحواها، لكنّه مجبورٌ على التعامل معها، إما بتقبّلها أو رفضها. اليوم، وفي ظل التسارع التكنولوجي، تغيرت المعايير وأصبحت الرسالة الإعلامية رسالة نابضة بالحركة، ممتلئة بالحيوية وأضحت تتنفس وتُجادل وتصرخ بأعلى صوتها، رافضةً أحياناً ومؤيّدة في أحيانٍ أُخرى».
ومن ثمّ أعطى شاهين أمثلةً معاصرةً عن دور الأدوات الإعلاميّة التبادليّة قائلاً: «لقد أرست ثورة الحرية التونسيّة، وبعدها أحداث مصر القائمة حالياً، وقبلهما ما حدث في إيران حالةً إعلامية جديدة على الواقع التقليدي الذي يتعاطاه الإعلام العربي بأشكاله المختلفة. فقد رأينا جميعاً اختلاف وتبدّل الأدوات التقليديّة، من خلال الدفق المثير للأدوات التكنولوجيّة التي تعاملت معها فئة الشباب بكل مقدرة وإتقان. ولم يعد ما يُسمّى السيطرة على وسائل الإعلام وتوجيهها بشكلٍ يضمن عدم إثارة القضايا المسكوت عنها، ناجعاً، بعد أن أوجدت الوسائل التكنولوجية الحديثة ساحات افتراضية، وبرلمانات تحاورية، وقمماً تشاورية استطاعت أن تُحرك جموع البشر بشكل عجزت عنه الوسائل والأدوات الأخرى. من هنا أدّت تلك الوسائل الجديدة للتعبير عن الرأي، ونقل الواقع، ومحاولة معالجته، إلى قلب الأدوار المتعارف عليها سلفاً، فأصبح أولئك الذين لا حول لهم، ولا قوة هم أصحاب الرسالة الإعلامية والسّلطة والجماهير متلقي ومستقبلي تلك الرسالة.
ثورة الشباب
وأضاف شاهين: «لاحظ الكثيرون من خلال متابعتهم لأحداث ثورة الشباب المصرية أن تكنولوجيا الإعلام التبادلي، وأضع التبادلي بين مزدوجين. تلك التكنولوجيا غيرت من أنماط السلوك الخاصة بوسائل الاتصال من حيث تطلبها لدرجة عالية من الانتباه، خصوصاً في الأمور التي تتطلب وجهة نظر أو رؤية ما؛ فالمتلقي أصبح مرسلاً والصورة الغائبة عن إطارها أو المهملة بدأنا نشاهدها واضحة، نقية دون زيف أو تجميل، وحتى أدلّل على وجهة نظري الخاصة في هذا الشأن أشير إلى ما استحدثته قناة العربية في تغطيتها للأحداث المصرية، حيث أفردت موقعا بعنوان «أنا أرى» تعتمد مادته الإعلامية كليا على المتلقي الذي يقوم بإرسال ما قام بتصويره ورصده من زاويته ورؤيته الخاصه. هذا الأمر جعل المتلقي مرسلا يقوم بعمل جيد ومهم في اختيار المحتوى، ففي الوقت الذي أشارت فيه كثير من الدراسات الإعلامية إلى انصراف المتلقي الشاب عن وسائل الإعلام الجماهيرية، وأكدت أن معظم أولئك المستخدمين لا يلقون انتباهاً كبيراً لتلك الوسائل التي يشاهدونها أو يسمعونها أو يقرأونها، وأنهم لايتعلّمون الكثير منها ويكتفون بجعل تلك الوسائل تمرّ مروراً سطحياً عليهم دون تركيز منهم، وأن مشاهدي التلفزيون يقضون ساعاتٍ في متابعة البرامج، ولكنها غالباً ما تكون متابعةً سلبية، نكتشف أن الواقع العملي وخصوصاً في أحداث مصر يقول عكس ذلك، حيث إن الإعلام التبادلي بمحتواه ورسالته غير تلك العادات وحقق درجة عالية من التفاعل بين المستخدم والوسيلة. المثير أن كثيراً من الدول ذات الأنظمة التقليدية لم تعر هذا الأمر انتباها، ولم ترسم سياسة واضحة أمام التسارع الكبير لقوة وتنامي تلك الثورة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ما أدى إلى وقوفها عاجزة أمام الحراك المجتمعي بشكليه المنظم والفوضوي.
واقع إعلامي جديد
ومن زاويةٍ أخرى، تحدّث شاهين عن اختلاف المقاييس في ظلّ الواقع الإعلاميّ الجديد قائلاً: «إن الواقع الإعلامي الجديد دائما ما يفرض مقاييس جديدة وأفكاراً مختلفة للحالات المعاشة في لحظتها، وهذا ليس بغريب قياسا على حالات سابقة حدثت عبر التاريخ، كحادثة اغتيال الرئيس الأميركي، كينيدى، والتي وثقها مصورٌ هاوٍ استخدمت صوره كل وكالات الأنباء، وكذلك ما حدث في سجن «أبو غريب» الذي تم توثيقه من خلال كاميرا رقمية لأحد المجنّدين، أصبحت مادة مثيرة متداولة عبر المدونات والصحف والمحطات التلفزيونية والهواتف المحمولة واليوتيوب والفيس بوك، وغيرها من الحالات المماثلة. ولقد لعب المدونون في بقاع العالم، وخاصة في دول العالم الثالث، والذي يعاني كبح جماح الحريات دورا بارزا في الكشف عن تجاوزات العمليات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية في كثير من الدول، كما كشفت مواقعهم الإلكترونية الكثير من حوادث التعذيب، وتجاوزات رجال الأمن التي تناقلتها عنهم فيما بعد وسائل الإعلام المقروءة والمرئية، ففي تونس التي تتميز بالانغلاق السياسي الكامل استطاع الصحافيون إنشاء صحفهم الخاصة على الإنترنت وفضح التجاوزات والانتهاكات التي يقوم بها الأمن التونسي، ما أدى إلى كسر الحصار المفروض من قبل الدولة التونسية على الإعلام.
ضرورة التغيير والتطوير
وفي ختام كلمته، شدّد شاهين على الفاعليّة التي على الوسائل الإعلاميّة أن تتّسم بها قائلاً: «أصبح واجباً على المؤسسات الإعلامية أن تعمل بشكلٍ فاعلٍ على دراسة الواقع الإعلامي التبادلي، وإيجاد آليات لتطويره وإخضاع منتسبيها لدوراتٍ مكثفة تؤهّلهم إلى التعاطي مع تلك التقنيات، متسلحين بفنون كتابة الخبر والمقال والتصوير وعرض الصور، وآلية صناعة الأفلام، حتى تستطيع مواكبة إفرازات الواقع بكل ما يحمله من تناقضات، وعلى إدارات المؤسسات الإعلامية أن تغير واقعها وأدائها قبل أن تتغير».
الإعلان والأمن الإلكتروني
منذ سنة 2004، دخلت شركة «فيجين ون»، الألمانيّة المختصّة بمجال إيجاد حلول برمجيّة لشركات الطباعة، السوق المحلّي في مجال تطوير حلول المواقع الإلكترونيّة للشركات الإعلاميّة المطبوعة والمرئيّة، ومن عملائهم «غلف نيوز» وغيرها. ومُشاركتهم في هذه النسخة من المؤتمر الهدف ورائها هو الاستفادة من الخيارات التي يطرحها المؤتمر لتطوير العمل في مجال الإعلان والأمن الإلكترونيّ. وتتوقّع الشركة أن تتمكّن من فتح مجالاتٍ أوسع لتأمين العملاء، وتقديم خدماتٍ أفضل لهم، مع الحرص على تخفيض تكاليف إلى أبعد الدرجات، والعمل سويّة بمستوىً راقٍ. وفي رأي بيير هامي، مدير مبيعات الشركة، يُعتبر المؤتمر أكثر نجاحاً من المؤتمرات السابقة، بسبب المشاركة الواسعة الموجودة فيه، فضلاً عن التنظيم المتطوّر فعلاً عن النسخة السابقة.
من المؤتمر
تأثيرات عالمية على الإعلانات العربية
ضمن أول فعاليات المؤتمر الصحافي، تقدّم إيمون بيرن، من شركة «بيرن» المحدودة، ومركزها المملكة المتّحدة، بعرضٍ تطرّق إلى مجال الإعلان في الصحافة المكتوبة، وتأثير تقليعات الإعلان العالميّة على أعمال الإعلان في الشرق الأوسط. وبدا بيرن متفائلاً جداً بمستقبل الإعلان في الصحافة المكتوبة، على جانب القنوات التلفزيونيّةً، متحدّثاً عن زيادة عالية في الإنفاق على هاتين الوسيلتين الإعلاميتين. وقد اعتمد عرض بيرن على العديد من المصادر الموثّقة، واستهلّه بالحديث عن الزيادة الأرباح سنة 2010، على الرغم من التذبذب الذي عانت منه الأسواق. وشدّد بيرن قبل الخوض في تفاصيل عرضه على التفريق بين النزعة والاتّجاه، فالاتّجاه يُمكن أن يُثير الاهتمام، ولكنّ النزعة مهمّة لأنّها تجلب الربح. وأعطى بيرن مثالاً على مقارنته هذه بالحديث عن تغطية الجزيرة والـ«بي بي سي» للأحداث الحاصلة في مصر، والتي اعتمدت بمُجملها تقريباً على المعلومات المُحدّثة على موقعي «تويتر» و«فيسبوك» للتواصل الاجتماعي. ولم ينفِ بيرن أهمية ما يتمّ تناقله عبر هذين الموقعين.
، إلا أنّه ركّز على تعداد المشتركين بموقع «فيسبوك» الذي لا يتجاوز 16 ألفاً، في مصر التي يبلغ تعداد سكّانها أكثر من 80 مليوناً.
دعوة للتركيز على الإعلام الاجتماعي
احتلّ موضوع جودة الإعلانات حيّزاً كبيراً في أولى جلسات المؤتمر. وقد شارك في هذه الجلسة كلٌّ من أحمد الحمادي، المدير التنفيذي للشؤون التجاريّة والتسويق في مؤسسة دبي للإعلام، ودانفير كانجي من «إنكا» للإعلان، وبندر العسيري من «الخليجيّة». في البداية تحدّث عليان عن بعض الأرقام التي لخّصت الأداء في السوق الإعلانيّ بين عاميّ 2008 و2010، وأبرز ما بها هو انخفاض الإنفاق في مجال الإعلان بين من 4,9 مليارات إلى 4,2. وفي تعليق أحمد الحمّادي، فضّل الحديث عن صناعة الإعلام والصحافة بحدّ ذاتهما من منظور الإعلان. حيث أكد أنّ المؤسّسات التي تحدّد الحصص الإعلانيّة، ليست بمؤسّسات موضوعيّة تماماً لأنّها مؤسّسات ربحيّة بالأساس. وأشار إلى أهمية الإعلام الاجتماعيّ، الذي لا ينتشر كثيراً بين القنوات الإعلاميّة العربيّة، ما يخفّض حصصها. وإلى الوكالات الإعلانيّة التي لا يوجد ضمن أقسامها ما يختصّ في الإعلانات الرقميّة، فضلاً عن عدم نضوج السوق العربيّ في مجال الإعلام الاجتماعيّ، مؤكداً أن ليس هنالك أيّ موقع عربيّ يُمكن الاعتماد عليه للتواصل الاجتماعي.
منصات إعلانية ثلاثية الأبعاد
تعد فعّاليات اليوم الثاني للمؤتمر، والموافق اليوم الأربعاء، بالمزيد جلسات النقاش والعروض التقديميّة المميّزة. حيث سيبدأ اليوم فعّالياته بعرضٍ يُقدّمه، نائب الرئيس التنفيذيّ لشركة «سنغافورة» للنشر، واحدة من أكبر شركات النشر في آسيا، يتحدّث فيها عن استراتيجيّات بناء منصّاتٍ إعلانيّة ثلاثيّة الأبعاد. وبعد ذلك، سيقوم معاون رئيس مجلس إدارة «وان ؟ إيفرا» مانفريد ويرفيل، بتقديم عرضٍ عن قوّة الصحافة المكتوبة، وحلول الدعاية الابداعيّة، آخذاً التجربة الألمانيّة كمثال. وفي الساعة العاشرة والنصف تقريباً، ستعقد «وان-إيفرا» جلسة نقاشٍ يتناول المحاورون فيها قضايا الدعاية الإعلانيّة في مجال الصحافة المكتوبة في البيئات المتنوّعة. وبعدها سيقوم رئيس مجلس إدارة شركة «داي زيت» الألمانيّة بتقديم عرضِ عن تقنيّات تطبيق الحزم الإعلانيّة متعدّدة الوسائط، أمّا الختام فسيكون مع المدير الإداريّ لصحيفة «ذا هيندو» الهنديّة، الذي سيتحدّث عن استراتيجيّات التعاون بين العمل الصحافي والعمل الإعلانيّ لدعم عمليّات الإبداع والتجديد في مجال الصحافة الرقميّة.
شراكة
«أتيكس» و«وان ــ إيفرا» تسعيان إلى توسيع قاعدتيهما في المنطقة
تعمل «أتيكس» على تطوير البرمجيّات لشركات النشر بشكلٍ عام، وخصوصاً الصحف والجرائد، ومن أهمّ النشاطات التي تقوم بها مساعدة الصحف على إدارة محتوى الجريدة، والإعلان الموضوع بها، إلى جانب توزيع الصحف. والجدير بالذكر أنّ الشراكة بين «أتيكس» وسوان ؟ إيفرا» تمتدّ إلى فترةٍ طويلة، إلا أنّ هذه هي المشاركة الثانية لهما في الشرق الأوسط. وتسعى الشركة إلى تطوير قاعدتها في الشرق الأوسط، وعملاؤهما متعدّدون، من ضمنهم جريدة «البيان»، وترغبان في فهم حاجات السوق لزيادة عدد عملائهما، وتأمين الأفضل بالنسبة لهما. وكون هذه هي المشاركة الثانية لـ«أتيكس» في الشرق الوسط، يقول ديفيد هيل، المسؤول في الشركة إنّ تطوّر الحدث واضحٌ بسبب الزيادة الكبيرة لعدد المشاركين، فضلاً عن الاهتمام، الذي يُظهره مجتمعُ الناشرين في المنطقة.
آفاق
«وان ــ إيفرا» و«دبي للصحافة»شراكة وتعاون
علاقة «دبي للصحافة» و«وان ــ إيفرا» لا تنحصر بتاريخ هذا المؤتمر، فحسب عفراء مطر، مسؤولة العلاقات العامة في نادي دبيّ للصحافة، استضاف النادي الكثير من ورشات العمل لـ«وان ــ إيفرا» في السابق، وتعاون مع هيئتهم في مجالاتٍ عدة. ومُشاركتهم الرسميّة في هذا المؤتمر، السبب وراءها هو الدعم الذي يوليه النادي لكل الأحداث المتعلّقة في عالم الصحافة، محليّاً أو إقليميّاً، إلى جانب مشاريع «نادي دبي للصحافة» شأن «مُنتدى الإعلام العربي» و«جائزة الصحافة العربيّة» وغيرهما. وعن دعوة المشاركة في المؤتمر، قالت عفراء: «إن علاقتنا الوطيدة مع المنظّمة دفعتهم إلى مخاطبتنا فأحد اللقاءات، وبعد أن تمّ إطلاعنا على جنود المؤتمر، وجدنا أنّ «نادي دبي للصحافة» مهتمّ بدعمٍ أحداث كهذه، وهكذا حصلت الشراكة التي تحمل الفائدة للطرفين، فهي مؤسّسة عريقة لها خبرةٌ في مجال الصحافة على مدى طويل.
