أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، أن التطور الذي تشهده الدولة على كافة الصعد، جاء بفضل الاتحاد والقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشيرا الى أن الإمارات نجحت في تجاوز مرحلة تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصاديات العديد من الدول، بفضل الإجراءات والتدابير التي اتخذتها القيادة الرشيدة في الدولة، مؤكداً ان الإمارات جسد واحد، وما يؤثر في إمارة دبي يؤثر في عجمان وبقية الإمارات الاخرى.

وقال سمو ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، في حوار مع أسرة «البيان»، إن آثار الأزمة المالية العالمية كانت طفيفة على إمارة عجمان، لافتا الى أن الحكومة الاتحادية تعمل جاهدة من اجل تحقيق التنمية الشاملة في الدولة من خلال مواءمة الاستراتيجية الاتحادية مع المحلية، وأشاد بمبادرة عقد جلسات مجلس الوزراء في الإمارات المختلفة، لتعزيز التكامل الاتحادي والمحلي. وأكد سموه على أهمية تطوير مناهج التعليم وزيادة ساعاته أسوة بالدول المتقدمة، وأشار الى أن أداء أعضاء المجلس الوطني المعينين كان أفضل من المنتخبين، وذلك تأكيداً لرؤية أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات الصائبة والثاقبة.

كذلك، كشف سموه عن العديد من المشاريع الجديدة في مجالات السياحة والحفاظ على الطراز المعماري القديم، أبرزها إنشاء منطقة تراثية وسط المدينة، بينما تساءل في موضوع آخر عن أسباب فشل منتخبنا الوطني في بطولة أمم آسيا الأخيرة؟ مشددا على اهمية وجود استراتيجية رياضية للنهوض بكافة الأنشطة، وأشاد سموه بفرق المعاقين وألعاب القوى لتحقيقهم الكثير من الإنجازات في المحافل الدولية.

في ما يلي نص الحوار..

 

حلم الأجيال

كان الاتحاد حلماً.. وصار الحلم واقعاً ملموساً وحقيقة راسخة، كيف ترون سموكم المسار حتى لحظة تحقيق الحلم؟

نعم، كان الاتحاد حلماً يراود مخيلة كل فرد من أبناء الدولة وأملاً عزيزاً في صدور أبنائها، وعندما تولى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الحكم في إمارة ابوظبي في السادس من أغسطس ‬1966، تطلع إلى المنطقة ووجد شعباً جمعه على مرّ السنين دين حنيف وتراث متشابه يهفو إلى جمع وتوحيد الكلمة، وأدرك سموه باستقراء للتاريخ أن الشعوب لا يمكن أن تكون قوية حرة دون أن تجمعها الوحدة ويؤلف بين قلوب أبنائها الحب والتآخي والفداء. ولذلك ظل سموه يتحدث دائماً في مجالسه العامة والخاصة عن الاتحاد كهدف وطني، وبحث عن أنجع الوسائل التي تحققه، وفي الثاني من ديسمبر عام ‬1971 سطر التاريخ بمداد من نور، ميلاد دولة الإمارات العربية المتحدة. وبسعيه الدؤوب مع إخوانه حكام الإمارات تحول حلم الأجيال إلى حقيقة قائمة نتيجة لجهود أعوام من العمل المضني واللقاءات المستمرة لتنطلق أول تجربة اتحادية فريدة من نوعها في عالمنا العربي.

 

بناء الإنسان

كيف ترون المكاسب التي تحققت في ظل الاتحاد؟

شهدت بلادنا في ظل الاتحاد نهضة تعليمية واقتصادية وعمرانية وزراعية كبرى لبت احتياجات الإنسان المختلفة في منظومة حياتية متكاملة، وبصورة وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة في مكانة مرموقة مع أرقى دول العالم التي جعلت التنمية المستدامة في أولويات سياستها. وخلال فترة زمنية قصيرة حققت الدولة منجزات كبيرة وتحولات جذرية على مختلف المستويات، وترافق مع ذلك توطيد واستتباب الأمن في كل ربوع الإمارات وبصورة قل أن توجد في بلد آخر بالرغم من تعدد الجنسيات داخل أرض الدولة، لينعم المواطن والمقيم في الدولة بالراحة والطمأنينة،ألا فانعكس هذا الاستقرار الأمني مباشرة على صورة الإمارات بالخارج والتي يشهد لها العالم كله بالإشراق.

وحسبنا كذلك أن نشير هنا إلى أن أهم انجاز تحقق هو بناء الإنسان الإماراتي، ذلك البناء المكلف والشاق والصعب، ولكنه الأساس في أي معادلة للبناء والنهضة، وهو الرصيد الباقي الذي لا ينفد ولا ينضب.

وفي ظل الاتحاد عرفت دولتنا بأنها ظلت دائماً رسول سلام ومحبة بين شعوب العالم كافة، فعمدت الى نشر السلام وإعانة المحتاجين وأطلقت المبادرات الرائدة والمثيرة للإعجاب على الصعيدين المحلي والعالمي، ولاسيما مد يد العون ومساعدة الشعوب في شتى أنحاء العالم.

وبفضل تلك المبادرات الإنسانية نالت الإمارات سمعة طيبة عززت من مكانتها العالمية كبلد ظل يقدم الخير لكل دول العالم، دون النظر إلى جنس أو دين أو عرق أو طائفة. كما ساهمت تلك المبادرات في تقديم نموذج راق ألاللمنطقة والعالم العربي والإسلامي.

 

الوطن أولاً

ما هي أسباب تميز تجربة الاتحاد ورسوخها على مر السنوات؟

عندما يذكر الاتحاد، لابد أن نقف إجلالاً وإكباراً لجيل كامل من الآباء قدم الكثير وبذل الجهد سخياً في درب الاتحاد الطويل، وإن كان الاتحاد في حد ذاته إنجازا مشهودا، فإن استمراره بكل قوة ورسوخه يشكل إعجازا مرموقا ومتميزا، واعتقد أن سر تميز التجربة أن تحقيق الاتحاد لم يحدث لمجرد صحة الفكرة ولا لمجرد الاقتناع بحتميتها، ولا أيضاً لمجرد أن ذلك سيقع بسبب وجود تراض أو اتفاق بين الناس، فحتى ان تحقق هذا الاتحاد إلا أن بقاءه واستمراره مزدهراً كان رهين خطوات تأسيسية تستطيع الإمساك به وحفظه. لذا فقد عمل المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، على تهيئة النخب من الكوادر والقيادات الفاعلة والواعدة والقادرة على النهوض بمسؤوليات الاتحاد ، ثم قام بتنشيط الفكر الاتحادي وتوعية الجماهير بعمق ارتباط مصالحها وكرامة عيشها ومستقبلها بالاتحاد وبمدى مشاركتها في صنعه وحمايته.

لذلك أطالب الأجيال المعاصرة والقادمة بأن تستشعر في نفسها عظم التضحيات التي قدمها جيل الآباء، ثم العمل بكل كد واجتهاد للمحافظة على تلك المنجزات بالمزيد من العطاء والإنتاج، وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

 

المصلحة العامة

كثر الحديث عن التداخل بين المحلي والاتحادي.. ما هي رؤية سموكم؟

في البدء أؤكد أن التنوع بين النظامين الاتحادي والمحلي يمثل مصدر إثراء لا مصدر خلاف، والتضارب في القرارات، وبهذا الفهم لابد أن تفضي التجربة الاتحادية إلى الكثير من التحديات، لكن لنا في ممارسات الوالد الشيخ زايد، رحمه الله، أسوة حسنة، حيث كان طوال حياته حريصا على نشر مظلة الاتحاد على كافة إمارات الدولة، بحيث لا يطغى المحلي على الاتحادي أو العكس ، وقد سار أبناؤه على ذلك النهج بترسيخ التعاون القائم بين المؤسسات الاتحادية والمؤسسات المحلية من منطلق الحرص المتبادل بين الجانبين على المصلحة العامة وسوف يكون ذلك كفيلاً بإزالة أي مشكلة نواجهها.

ومما يدعو للتفاؤل أن حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ألابادرت بنقل اجتماعات مجلس الوزراء الى مختلف إمارات الدولة في مواءمة بين الاتحادي والمحلي بحيث يضم الاجتماع الوزراء الى جانب المسؤولين في الدوائر المحلية في تلك الإمارة، بهدفألا بسط التنمية في كل إمارات الدولة على أسس من التكافؤ وتحقيق المصلحة العامة، وتوفير الخدمات لجميع الشرائح الاجتماعية والاستمرار في توفير الحياة الكريمة والمستقرة والهانئة للمواطنين، والمحافظة على النسيج الاجتماعي والتماسك الأسري ومشاركة المواطنين أفرادا ومؤسسات في عملية التنمية وبناء الدولة. ويقيننا أن أي نجاح يتحقق في أية إمارة يحسب لصالح الدولة في نهاية المطاف.

 

الركيزة الأساسية

يظل الأمن الذي تتمتع به الإمارات، مقارنة ببقية دول العالم، أحد العلامات المميزة في مسيرة الدولة؟ سموكم قريب جداً من هذا المجال بحكم أنكم المسؤول الأول عن الأمن في الإمارة، ماذا تقول؟

استتباب الأمن يأتي في مقدمة أولويات قيادتنا الرشيدة باعتباره الركيزة الأساسية للحياة والضمان الأول لتحقيق الاستقرار والتنمية والنهضة.

ولابد هنا من تحية خاصة للجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية في استتباب الأمن في كافة إمارات الدولة بقيادة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والكفاءة العالية التي تؤدي بها أجهزة وزارة الداخلية وإدارات الشرطة في كل الإمارات عملها، بما في ذلك التنسيق الجيد والتعاون الصادق وتبادل الخبرات في ما بين أجهزة وإدارات وزارة الداخلية في استتباب الأمن بالدولة.

وفي إمارة عجمان ظل صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، لا يألوا جهداً في سبيل توفير الأمن لكل مواطن ومقيم وزائر للإمارة، وسموه يولي اهتماماً خاصاً للأجهزة الأمنية من خلال دعمها المادي وتوفير كل احتياجاتها وتهيئة البيئة الملائمة لها لأداء عملها.

كذلك نشيد بالدور الكبير الذي ظلت تضطلع به الإدارة العامة لشرطة عجمان والجهد المقدر الذي يبذله كافة العاملين فيها وعلى مختلف مستوياتهم ومسؤولياتهم ونتاج ذلك واضح في الاستقرار الذي تنعم به الإمارة .

إن الأمن يتواكب دا ئماً مع متطلبات الحياة والتطورات التي يشهدها المجتمع، حيث إن إمارة عجمان تشهد نهضة في كافة المجالات ومشاريع تنموية وعمرانية ومناخاً استثمارياً ممتازاً يجذب مختلف الناس من شتى أنحاء العالم. ويحتم ذلك عملاً أمنياً على مستوى عال وفي مقدمة الأجهزة التي تقوم بذلك الشرطة.

نحن مطلعون على كل تفاصيل العمل اليومي لشرطة عجمان وعلى تواصل مستمر مع وزارة الداخلية، ونخضع كل متطلبات واحتياجات الإدارة العامة لشرطة عجمان للتشاور والدراسة لتحقيق كل معينات استتباب الأمن.

ونشدد على أهمية تأهيل الكادر البشري وزيادة عدده، وتوفير وسائل التكنولوجيا الحديثة من أجل تعزيز مسيرة الأمن والسلامة.

 

مرحلة الانتعاش

وكيف تعاملت حكومة عجمان مع تداعيات الأزمة المالية العالمية؟

تأثرت معظم بلدان العالم من جراء الأزمة المالية العالمية، ونجحت الإمارات بفضل القيادة الرشيدة في الدولة في وضع اجراءت وتدابير خففت من التأثيرات السالبة للازمة، باعتبار الإمارات جسدا واحدا فما يؤثر على دبي يؤثر على عجمان وما يؤثر على عجمان يؤثر على الفجيرة.

الآن الإمارات تعيش مرحلة الانتعاش بدليل عودة العمل في الخطط والمشاريع، وانا اقول رب ضارة نافعة، اذ جعاتنا الأزمة نفكر أكثر في وضع الخطط والاستراتيجيات عند الشروع في تنفيذ المشاريع الجديدة.

ونحن في عجمان نؤكد بان الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية كان طفيفا، ولم يؤثر على المشاريع القائمة، ولعل أكثر القطاعات التي تأثرت وأثرت على المواطنين هو القطاع العقاري، وقد شهدت عجمان نشاطا متزايدا مع الطفرة العقارية وهو ما اثر إيجابا على النشاط العمراني خلال السنوات القليلة الماضية، ومكن الإمارة من استقطاب رؤوس أموال والتفوق في المشاريع النوعية. ولكن ماحدث جعل الناس أكثر انتقائية في اختيار المشاريع العقارية التي تلائم ظروفهم المادية واقتصاديات السوق.

إننا نتفق تماما مع الرأي القائل بان المستقبل سيكون للمدن أو المشاريع المتكاملة سواء أكانت اقتصادية أو سياحية أو ترفيهية أو سكنية أو غيرها من المشروعات المتكاملة، حيث سيكون لها الكلمة العليا في السوق العقاري في المستقبل.

 

نمو متوقع العام المقبل

كيف يرى سموكم أداء القطاع المصرفي عموما في الدولة ومصرف عجمان خصوصا؟

أداء القطاع المصرفي بشكل عام تأثر بتداعيات ألازمة المالية العالمية خلال السنوات الماضية، والإجراءات التي اتبعتها المصارف ساهمت في التقليل من أثار ألازمة الى جانب الإستراتيجية التي انتهجها المصرف المركزي ، وبخصوص مصرف عجمان ومن حسن الطالع ان المصرف بدأ نشاطه عقب ألازمة المالية بعد اكتمال الخطط التشغيلية المطلوبة لبدء العمل، وهو ما مكن من تجاوز تلك التداعيات. ولكن في المقابل فانه من المتعارف عليه أن البنك في السنوات الثلاث الأولى يواجه بعض التحديات في فتح فروع جديدة، ومن المتوقع ان يحقق المصرف نتائج مالية أكثر ايجابية العام المقبل.

 

التميز مشوار طويل

ما هو تقييمكم لبرنامج عجمان للتميز وأثره في ترقية الأداء بدوائر إمارة عجمان المحلية والاتحادية ؟

أصدر صاحب السمو حاكم عجمان المرسوم الأميري رقم (‬6) لسنة ‬2008 بشان فيلابرنامج عجمان للتميزلالا بغرض تشجيع المنافسة بين جميع المنشآت العاملة في الإمارة، بما في ذلك الدوائر والهيئات الحكومية والمؤسسات العامة والمؤسسات والشركات الخاصة ومؤسسات النفع العام بغيه تطوير أدائها، وحثها على العمل الجاد لتحقيق الكفاءة الأعلى والتكلفة الأقل في استغلال مواردها ومواكبة أرقى معايير الجودة والتميز في ذلك، مما يؤدي في النهاية إلى نشر ثقافة الجودة والتميز في الإمارة ودعم عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها.

وفي قناعتنا فأن التميز مشوار طويل، ولكن ما تحقق خلال الفترة القصيرة الماضية منذ إطلاق البرنامج يشعرنا بالرضاء، حيث لمسنا تطورا في أداء الدوائر الحكومية وإشاعة روح التنافس والتعاون والجماعية في الأداء، بما أن برنامج التميز ليس مشروع فرد ولكنه أسلوب حياة، به يتحقق التكامل في العمل بمنهجية التميز للوصول إلى أقصى درجات رضاء العملاء، وتطوير الكادر البشري للوصول إلى أفضل مستوى من الكفاءة والقدرة وتعزيز روح الولاء والانتماء للمؤسسة. ولدينا قناعة كبيرة في أنه إذا تميز القطاع الحكومي فسوف تتميز بقية القطاعات الأخرى المساندة.

وترسيخا لهذا النهج بادرنا بإطلاق جائزة عجمان للمشاريع والمبادرات والخدمة الحكومية المتميزة، وهي جائزة نعتبرها الأولى من نوعها في منطقتنا ونأمل من خلالها أن نصل بدوائرنا المحلية والاتحادية في الإمارة إلى مستوى رفيع من الأداء .

 

مواكبة ثورة المعلومات

سموكم، كيف تقيمون استعداد الدوائر المحلية بالإمارة لمواكبة هذه النهضة التي تشهدها الإمارة من كافة النواحي؟

إننا نقدر الجهود التي تقوم بها الدوائر المحلية بالإمارة في تعميق وتطوير النهضة الشاملة، وذلك من خلال تحديث الدوائر المحلية ومواكبتها لثورة الاتصال والمعلومات، واستخدام الحاسب الآلي في كافة معاملات الدوائر المحلية وربطها بدوائر الدولة حسب اختصاصاتها.

وقامت كل دائرة بتوجيه من صاحب السمو الحاكم ومتابعة المجلس التنفيذي، بوضع خطة منهجية طموحة تتضمن إستراتيجية تنفيذ البرامج المعتمدة والتي تم اعتمادها انطلاقا من الحاجات الأساسية لتطوير الإمارة وخدمة المواطن والمقيم على حد سواء، وبما يتناسب والإمكانات المتاحة حسب الميزانيات ألمعتمدة.

 

إرضاء المواطنين

التعليم .. الصحة.. المجلس الوطني الاتحادي.. ثلاث محاور مهمة كيف ترونها؟

بداية لابد من التأكيد ان لا تنمية ولا استقرار بدون تعليم وصحة، وبالرغم من الاهتمام والدعم الكبير من الدولة لهذين القطاعين اللذين يؤثران علي شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين، إلا إن الواقع يقول إن التعليم تواجهه الكثير من التحديات في ظل التطورات المتسارعة في العالم في حقول وشعب العلم المختلفة، والخطط والاستراتيجيات التي تتبعها الدول المتقدمة حيث تشير الدراسات الى إن ساعات التعليم المعتمدة في الدولة تقل عن المعدل العالمي بكثير مقارنة بدول مثل فلندا وكوريا وسنغافورا، إضافة الى إن أسلوب توصيل المعلومات الى الطالب والبيئة المدرسية والاستعداد الأكاديمي والنفسي للمعلمين كلها تؤثر في العملية التعليمية.

أما في مجال الصحة فاننا نتمتع ببنية تحتية متطورة من مستشفيات وأجهزة ومعدات طبية، ولكن نتطلع الى أن تنال الخدمات الصحية رضاء الناس.

وفيما يخص تجربة المجلس الوطني الأخيرة بانتخاب نصف أعضاء المجلس، أرى إنها تجربة ناجحة عبر تمكيم المواطنين من انتخاب من يرونه مناسبا، لكن معظم المراقبين يرون إن الأعضاء المعينين أكثر كفاءة وتفاعلا مع القضايا المختلفة من الأعضاء المنتخبين، مما يؤكد إن نظرة أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلي حكام الإمارات دائما تأتي صائبة ثاقبة.

 

تحري الحقيقة

كيف يرى سموكم دور الإعلام عموما والصحافة على وجه الخصوص في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة ؟ألاوما هو المطلوب منه في المرحلة المقبلة؟

أومن تماما بان للإعلام دور كبير وأساسي في عملية التنمية والتبصير بالتحديات التي شهدتها الإمارات، مستفيدا من الحرية التي يتمتع بها.

وقد لعب الإعلام دورا كبيرا في النهضة الحضارية والتنموية والطفرة العمرانية التي تشهدها الدولة وكان شريكاً أساسياً في مسيرة العمل التنموي؛ وواكب كافة المنعطفات السياسية والتحولات دون إخلال بقيم المجتمع ومورثاته.

ولاشك أن الصحافة تساهم بدور بارز في تكوين وتوجيه الرأي العام وتفعيله والنهوض بالمجتمعات من خلال تنوير عقول الناس، وتوسيع مداركهم، و صناعة ألاالأحداث وتحديد مساراتها ألا.

وقد قطعت الصحافة في الإمارات شوطا كبيرا في رحلة التميز منذ نشأتها كجزء من تكوين الدولة الحديثة. فقد سايرت ألاالتطورات التقنية والتكنولوجية وتمتعت بمساحة مقدرة من الحرية واتسع نطاق تغطيتها مما جعلها ألاتتبوأ موقعاً مميزاً في الصحافة الخليجية والعربية . والمطلوب من الصحافة والإعلام عموما هو تحري الحقيقة دائما وأبدا مهما كلفها ذلك بجانب المصداقية والموضوعية في ظل وجود وسائل الإعلام الحديثة مثل شبكة الانترنت وأجهزة الاتصال المختلفة.

 

غياب الإستراتيجية الرياضية

ماهي أسباب فشل منتخبنا الوطني في بطولة كأس أمم آسيا الأخيرة التي استضافتها الدوحة مؤخرا؟

من الغرائب ان الإخفاق لم يكن امارتيا فقط بل عربيا بامتياز، وإنا أتساءل كغيري من المتابعين اين الخلل في رياضتنا العربية؟ وعلى صعيد منتخبنا الوطني فان الدولة قدمت كل الدعم المطلوب ولكن النتائج جاءت مخيبة للآمال ومحبطة للشارع الرياضي، وأعود وأتساءل هل نفتقد لاستراتيجية رياضية كاملة ؟ وهل كل تفكير وهم إدارات الأندية التي تجتهد فقط من اجل بطولة الدوري المحلي؟ وهل فشل نظام الاحتراف لدينا؟.

لكن المدهش حقا إن فرقا مثل المعاقين وألعاب القوى حققت نتائج باهرة باسم الوطن في المحافل الدولية بالرغم من إن الاهتمام الجماهيري والإعلام والمادي بها لايقارن بما يصرف على لاعبي كرة القدم.

بعد النجاحات التي حققتها رياضة جمال الخيل العربي في الدولة ، كيف ترى مستقبلها؟

بداية ولعل من الأمور الهامة التي كان لها الأثر الكبير والمباشر في وصول رياضة الفروسية في دولتنا إلى هذه المكانة هو اهتمام ومحبة وولع المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بهذه الرياضة؛ والمغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم؛ ولولاهما لما حققت رياضة الفروسية في الإمارات الكثير. وانتهز هذه الفرصة السانحة لتوجيه أسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، للرعاية والاهتمام والدعم الكبير الذي يقدمانه لرياضة الفروسية في دولتنا الغالية حتى أصبحت الإمارات اليوم منارة في هذه الرياضة، وإن كانت عجمان في السنوات الماضية قد أخذت نصيبا مقدرا ونالت إنجازات مستحقة في هذه الرياضة في البطولات الداخلية والخارجية وفي تنظيمها؛ فإن ذلك ما كان ليكون لولا العطاء الجزيل والتوجيه السديد والدعم الوفير من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد ألنعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان.والذي ظل يقدم الدعم لكل الفعاليات الرياضية التي تقام بالإمارة وخاصة تلك المرتبطة بتراثنا وعاداتنا .

وقد حققنا باسم دولة الإمارات نتائج باهرة وانجازات مشهودة في عدة بطولات عالمية شاركنا فيها، وعلى سبيل المثال وليس الحصر نذكر بطولة قطر الدولية لمسابقة جمال الخيل العربية الأصيلة، وفي المملكة الأردنية الهاشمية، كما شاركنا في عدة بطولات عالمية في كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا. وشاركنا في كاس العالم في باريس وهو من أقوى المنافسات الدولية في مسابقات جمال الخيول العربية الأصيلة.

والى الآن نحن نقول إننا ما زلنا نترسم ونسير على خطى الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذه الرياضة الجميلة بكل الجد والمثابرة لإعلاء شأن دولتنا في المحافل الدولية . ليس في مجال رياضة جمال الخيل العربي فحسب ولكن أيضا في رياضات الفروسية بمختلف أنواعها من السباقات السريعة والقدرة والتحمل وقفز الحواجز .

وارى أن لهذه الرياضة حاضر مميز بالانتصارات ومستقبل مشرق بالإنجازات في ظل المتابعة التي تجدها باستمرار من مختلف شرائح المجتمع مما يعزز من انتشارها، بجانب حرص الكثير من المواطنين على اقتناء الخيل وتربيتها وممارسة رياضتها.ألا

عمل متواصل لاقامة بنية تحتية جاذبة للاستثمار

قال سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي تحرص التوجيهات الكريمة لصاحب السمو حاكم عجمان على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة، ومنها تشجيع الاستثمار بكافة أنواعه من خلال العمل المتواصل لإقامة البنية التحتية المناسبة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات، وقيام الدوائر المحلية بتقديم كافة المساعدات التي تلبي حاجات المستثمرين ومنها التعريف بالإمارة والترويج لها والمشاركة في الملتقيات الاستثمارية حول العالم و كلها تدعم هذا التوجه.

إن القوانينألا والإجراءات والتسهيلات التي توفرها إمارة عجمان للمستثمرين المحليين والأجانب جعلت منها بيئة استثمارية مميزة، ففي عجمان تمنح الأراضي للمستثمرين الذين يرغبون بتطوير مشاريع سكنية أو تجارية أو صناعية ، وتعفي المشاريع من الضرائب وتوفر لهم الخدمات اللازمة ألالعملهم من ماء وكهرباء ووسائل اتصال وسكن للعاملين وغيرها. كما تتميز الإمارة بالمرونة العالية في الإجراءات الإدارية مما جعل عجمان حالياً من بين أفضل الإمارات المستقطبة لشركات الاستثمار الأجنبية والمحلية.

وتقوم الإمارة بدعم النشاط الصناعي من خلال توفير المناطق الصناعية بما تتطلبه من مقوماتها الخدمية، كما تعمل الدوائر المحلية المعنية بالتعاون مع الدوائر الاتحادية على تجاوز كافة الصعوبات التي تعترض طريقها ويتابع المجلس التنفيذي خطط الدوائر المختلفة في الإمارة وإنجازاتها من أجل تيسير المعاملات والنهوض بالاستثمار وتفعيل النشاط الاقتصادي بالإمارة. وبلغ ألان عدد الشركات في المنطقة الحرة أربعة آلاف شركة في العام الماضي. واستمرت عجمان تتبوأ المرتبة الثالثة في عدد الوحدات الصناعية على مستوى الدولة .

ونهتم في مجال الصناعة بالمواصفات والمقاييس وجودة المنتجات للدخول في سوق المنافسة ومواجهة تحديات العولمة من خلال تطوير المواصفات والمقاييس. وقد استطاع هذا القطاع فرض وجوده في الأسواق المحلية والعالمية واليوم تصل منتجات عجمان إلى نحو مائة دولة.

كما تقوم غرفة تجارة وصناعة عجمان بجهد مقدر في توثيق علاقات الإمارة مع مختلف البلدان الشقيقة والصديقة، كما لم تألو حكومة عجمان جهدا في إنشاء أكثر من منطقة صناعية في الإمارة ومنحت أراضيها للمستثمرين للاستفادة منها في إنشاء المصانع وفق أحدث التقنيات والنظم المعمول بها لدى الصناعة المنافسة.

ونرى ان مستقبل الحركة الصناعية في الإمارة مدعاة للارتياح والتفاؤل.

جهود

حرص كبير للحفاظ على تراث الامارات

اكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ان تراث الإمارات له تاريخ عريق يتجذر في أعماق الماضي ، وتتعدد وتتنوع أشكال وألوان التراث في الإمارات .

وتشهد إمارات الدولة المختلفة العديد ألامن التظاهرات التراثية من وحي التعاون القائم بين المؤسسات الاتحادية والمؤسسات المحلية، والحرص المتبادل بين الجانبين في سبيل الحفاظ على تراث الإمارات ونشره على أوسع نطاق داخليا وخارجيا . واهتمت الدولة كذلك بإقامة المتاحف ألاحفاظا على تراث الآباء والأجداد وتأصيلا لحياة الأجيال الناشئة بتزويدها بثقافة الأجيال السالفة. وقد سعدنا جدا للمساعي الجارية حاليا لإطلاق مشروع « متحف زايد الوطني فيلا في العاصمة ابوظبي ، حيث من المأمول إن يعكس حياة الشيخ زايد ، الرمز والاسم والمعنى الكبير في حياتنا ، ونحن على يقين بأن الجيل الحالي سيجد في هذا المتحف صورا من الحياة والزمان الذي عاش فيه زايد ، وحري بجيل اليوم أن يعرف تلك الحياة ، ليزداد فخرا وتمسكا بنهج وميراث زايد.

أما عجمان فتولي اهتماما كبيرا ألاومقدرا بكل أنواع التراث، حيث تنظم الكثير من الفعاليات التراثية و ترتكز إستراتيجيتنا على إبراز تراثنا ألاالمتأصل في الفنون ألاالمختلفة والألعاب الشعبية، والمصنوعات والمنسوجات الشعبية التراثية، والشعر، والأمثال الشعبية، والأهازيج، وغناء البحر ألاوالفروسية، والسباقات البحرية والتراثية.

نمو

‬1.6مليار درهم استثمارات القطاع الصناعي

بلغ حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي في إمارة عجمان خلال العام الماضي مليار و‬600 مليون درهم وبلغ عدد المنشات التي يفوق استثماراتها‬50مليون درهم ‬6 منشات صناعية وعدد المنشات الصناعية التي يبلغ رأسمالها ‬10مليون درهم الي‬50مليون درهم ‬22 منشاة صناعية وعدد المنشات التي يتراوح استثماراتها من مليون الي‬10 مليون درهم ‬132 منشاة بينما عدد المنشات الصناعية التي يقل حجم استثماراتها من مليون درهم بلغ‬519 منشاة صناعية.