أبدت الإمارات استعدادها للنظر في الاقتراحات البناءة والنقد الإيجابي من شركائها الدوليين فيما يخص حقوق العمال في الدولة مرحبة بحرص المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحقوق العمال على تقييم أوضاع العمالة الأجنبية بالدولة وفق أعلى المعايير وأرقاها.
ودعت وزارة العمل منظمة هيومن رايتس ووتش إلى ترك الإثارة واتباع الوصف المتوازن والموضوعي في تقاريرها حول أوضاع العمالة في الدولة، مشيرة إلى أن تقرير المنظمة وبيانها الصحافي الصادر أمس بدبي وما جاء فيه من إشارة إلى «نظام الكفيل» يوحي بأن المنظمة غير ملمة تمام الإلمام بهذه المسألة ولم تطلع على مضمون القرار الوزاري الذي صدر مؤخرا بشأن تنظيم انتقال العمالة بسوق العمل بالدولة.
وقال حميد بن ديماس وكيل وزارة مساعد لشؤون العمل بوزارة العمل بتصريح أدلى به أمس إن ما أنجزته الدولة من إجراءات لتوفير الحماية للعمالة الوافدة من الطبيعي أن يؤدي إلى رفع سقف توقعات المجتمع الدولي بهذا الشأن وان يسلط الضوء باستمرار على دولة الإمارات كنموذج تهتدي به سائر دول المنطقة، مؤكدا أن سجل الدولة في مجال حماية العمالة هو أحد الأسباب الرئيسية والمباشرة لكونها الاختيار المفضل في المنطقة للعمالة الأجنبية.
وفيما يلي نص التصريح الذي أدلى به حميد بن ديماس:
«اطلعت وزارة العمل بدولة الإمارات العربية المتحدة على تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الدولي السنوي لعام 2011 وكذلك نص البيان الصحافي الصادر عن المنظمة بدبي صباح أمس ويهم وزارة العمل توضيح ما يلي:
1- إن الوزارة ترحب بحرص المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحقوق العمال على تقييم أوضاع العمالة الأجنبية بالدولة وفق أعلى المعايير وأرقاها وتعتبر أنه من الطبيعي أن يؤدي ما أنجزته الدولة وما بادرت إلى تطبيقه من إجراءات وسياسات من أجل توفير الحماية للعمالة الوافدة إلى أراضيها إلى رفع سقف توقعات المجتمع الدولي بشأن تمتع العمال بالدولة بكافة حقوقهم التي يكفلها لهم القانون وأن يسلط الضوء باستمرار على دولة الإمارات كنموذج تهتدي به سائر دول المنطقة. كما أنها تعتبر أيضا أن سجل الدولة في مجال حماية العمالة أحد الأسباب الرئيسية والمباشرة لكونها الاختيار المفضل في المنطقة للعمالة الأجنبية.
2 - لاحظت وزارة العمل أن تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش قد أشار بشكل إيجابي إلى عدد من القرارات الصادرة حديثا عن وزارة العمل والتي ارتقت بإجراءات وآليات الحماية العمالية بالدولة.
3 - تعتبر وزارة العمل أن اتباع أسلوب أقرب إلى الإثارة منه إلى الوصف المتوازن والموضوعي لأوضاع العمالة لا يخدم قضية حقوق الإنسان وينتقص من مصداقية الجهة التي تسعى إلى إحقاق هذه الحقوق وتشير في هذا الإطار إلى ما ورد بتقرير هيومن رايتس ووتش بما يشبه أسلوب الإثارة حول تعرض مجموعة من العمال الذين فقدوا وظائفهم في عام 2010 نتيجة لتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية في حين أنه في واقع الأمر تم التعامل مع تداعيات الأزمة بشكل عام وبشهادة دول الإرسال ذاتها بأرقى درجات الكفاءة والانتظام ويستمر العمال الوافدون اليوم بالتمتع بالحماية التي يوفرها لهم نظام حماية الأجور الذي ثمنته جهات دولية عديدة.
4 - تدعو وزارة العمل منظمة هيومن رايتس ووتش إلى الاطلاع على مضمون قرار وزاري صدر مؤخرا بشأن تنظيم انتقال العمالة بسوق العمل بالدولة وترى أن ما جاء بالبيان الصحافي من إشارة إلى «نظام الكفيل» بالدولة يوحي بأن المنظمة غير ملمة تمام الإلمام بهذه المسألة.
5 - إن وزارة العمل ملتزمة بالمضي في الارتقاء المطرد بأوضاع العمالة الوافدة بالدولة وهي على استعداد للنظر في الاقتراحات البناءة والنقد الإيجابي من شركائها الدوليين.
اتحاد الكتاب وجمعية الصحافيين
مغالطات «هيومن رايتس» جاءت لاعتمادها معلومات غير مستقاة من مصادر محايدة
انتقد كل من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وجمعية الصحافيين بالدولة في بيان مشترك صدر عنهما مساء أمس المغالطات التي وردت في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش عن حال الحريات في الدولة.
وأعرب البيان عن أسفه لعدم تحري المنظمة الدقة في ما تنشر من معلومات وبيانات غير مستقاة من مصادر محايدة وموضوعية ولا نقول عن مصادر رسمية، مستنكرا لجوء اثنين من مواطني الدولة إلى المنظمات والهيئات الدولية قبل الرجوع إلى المؤسسات المحلية للنظر في ما يدعيان من مآخذ والفصل في صحتها من عدمه.
وجاء في التفاصيل «ان هذين الأمرين من جانب المنظمة والفردين يحاولان النيل من سمعة الدولة بعد أن اعترف التقرير صراحة بحزمة من الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الجهات المعنية خلال عام 2010 وانهما انساقا وراء معلومات مغلوطة ومغرضة، ونحن باعتبارنا العمود الفقري للكتابة والتعبير في الدولة بما نمثله من دليل واضح وناصع على حرية التعبير فيها وبما نمثله من شريحة فكرية ومثقفة عريضة نقرر:
أولاً: ان الشخصين المذكورين في التقرير لهما الحق كل الحق في التعبير عن أفكارهما وآرائهما وإن وجودهما في المؤتمر الصحافي لمنظمة هيومن رايتس ووتش أكبر دليل على ضمان الدولة حرية التعبير، ولكن نذكر بأن لهما الحق كذلك في الالتجاء إلى قاضيهما الطبيعي ومن قبله المسؤولين في الدولة للتعبير عن هذه الأفكار، خاصة ان أبواب هؤلاء المسؤولين مشرعة إلى جانب أكثر من نافذة إلكترونية لمسؤولي الإمارات وعلى أعلى المستويات، ومواقع أخرى لجهات الدولة محلية واتحادية.
ثانيا: ان اللجوء إلى المنظمات الدولية من جانب هؤلاء الأفراد لتحقيق مصالح شخصية هو سابقة خطيرة يرفضها المجتمع رفضا قاطعا وهي تصب في خانة قلب الحقائق وتشويه سمعة الدولة، خاصة أن دستورها يتيح لأي فرد الاحتماء بمظلة القضاء التي تنشر عدالتها على الجميع وتتمتع باستقلالية نادرة ومشهود لها بالكفاءة بالرغم من محاولات التشكيك فيها، سواء من قبل المشتكي أو المنظمة وهو الأمر الذي نرفضه بشدة لمخالفته الحقيقة ومغايرته للواقع، ونود الإشارة هنا إلى أن آخر تعديل على قضاء الإلغاء في الدولة قد جعل الفصل في حالة مثل حالة أحد المشتكين أمام محكمة الاستئناف مباشرة موفرا جهدا ووقتا كان يستغرقهما التقاضي أمام المحاكم الابتدائية.
ثالثا: وإذا كنا نرفض محاولات التشكيك في قضاء الإمارات العادل والنزيه فإننا من باب أولى نرفض كذلك محاولات التدخل في هذا القضاء، خاصة أن ما جاء في تقرير هيومن رايتس ووتش هو على النقيض تماما عن ما هو ثابت في نصوص القوانين المعمول بها في الدولة، ومن ذلك رفض القانون للعنف الأسري من أي من أفراد الأسرة على الآخرين، ونتحدى أن تأتي المنظمة بحكم واحد يبيح العنف الأسري أو يشجع عليه، بل إن المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات أيدت حكم محكمة الاستئناف في الشارقة في القضية المشار إليها في تقرير المنظمة والقاضي بمعاقبة الزوج الذي اعتدى على زوجته وأطفاله.
رابعا: ان النظر في حالة أو حالات محدودة واستثنائية يجب أن يكون من خلال الظروف الموضوعية التي أحاطت بهذه الحالات وهو ما تنبه إليه الشارع، فجعل استظهار هذه الظروف من اختصاص قاضي الموضوع ولا معقب على حكمه.
خامسا: إن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وجمعية الصحافيين هما في طليعة الجهات الناشطة في مجالات الفكر والتعبير وحقوق الإنسان ضمن منظومة المجتمع المدني في الإمارات، وبالرغم من ذلك فإن أحدا من المشتكين أو من المنظمة المذكورة لم يبادر بالتواصل معهما للوقوف على الحقيقة ومن ثم الوقوف وبشدة إلى جانبها.
سادسا: كما ننوه إلى أننا في الاتحاد والجمعية نتمتع بكل الحرية في العمل والتحرك ونقل نبض الشارع إلى المسؤولين من خلال الوسائل المتاحة لنا، ولكن بالموضوعية المطلوبة التي تعين على استجلاء الحقائق وتبتعد عن الإثارة والإساءة لأحد، ملتزمين في ذلك بما يمليه علينا ضميرنا المهني من جهة وغير متجاهلين ما يتمتع به مجتمعنا من أخلاق من جهة أخرى.
سابعا: ان التقرير نفسه اعترف بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمر بإلغاء عقوبة السجن للصحافيين فيما يخص قضايا النشر، ثم عاد التقرير ليدعي أن قانون المطبوعات في الدولة مازال ينص على ذلك، وهنا يتضح عدم معرفة المنظمة بطبيعة المجتمع الإماراتي، فإن سموه حينما أمر بذلك فإنه فعل بصفته عضوا في المجلس الأعلى للاتحاد، ثم بصفته رئيسا لمجلس الوزراء وبصفته حاكما لإمارة دبي، ومن ثم فإن أمره قد أصبح ساريا ونافذا، شأنه في ذلك شأن القانون، وأن المتبقي فقط تعديل النص القانوني ليتوافق مع الأمر السامي بما يحتاجه ذلك من إجراءات ووقت.
ثامنا: اعترفت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة من خلال المؤتمر الصحافي بالمبالغة في اختيار الألفاظ الواردة في التقرير، واعدة بتصحيحها حيث اتبعت أسلوب التعميم وليس التخصيص في الحالات المذكورة في التقرير، ونحن ننتظر الوفاء بوعدها.
وكانت المنظمة عقدت مؤتمرا صحافيا في دبي بحضور مسؤولين من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وجمعية الصحافيين وجهات أخرى في الدولة لإذاعة التقرير».
جمعية حقوق الإنسان: الاتهامية لهجة معتادة في تقارير هيومن رايتس
اكد عبد الغفار حسين رئيس مجلس ادارة جمعية حقوق الانسان بالدولة انه لا يوجد معتقلون سياسيون في الامارات، وأن حقوق الانسان في الدولة بحالة جيدة وليست سيئة بالرغم من بعض السلبيات التي تظهر وتحتاج للعلاج، موضحا ان تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» عن الامارات للعام 2011 جاء في نفس اللهجة المعتادة لتقارير الاعوام السابقة، ويدور حول نفس المعنى الاتهامي بالرغم من انه تعرض لبعض الايجابيات التي حققتها وزارة العمل بشأن انتقال العمالة وتخفيض الرسوم إلا أنه تعرض مقتضب لم يعط المعنى الحقيقي لهذه الاجراءات بقدر ما تكلم التقرير عن العراقيل التي توضع امام من اعتبرهم التقرير ناشطين في حقوق الانسان.
واشار حسين الى ان حقوق الانسان مصانة في الامارات، مؤكداً ان الجمعية رفضت مساعدات مالية من جهات اجنبية، وأن الدولة تعمل لتوسيع وكفالة هذه الحقوق، وقال إنه لم يلتق او يسمع من بعض من يشتكون من إهدار حقوقهم، وانه لا يستطيع ان يقف في الشارع ليسأل الناس عن حقوقها، وإن من تعرض لانتقاص في حقوقه كإنسان عليه ان يلجأ للجمعية لتقف معه وتطالب بحقوقه من أي جهة كانت.
وكشف حسين عن انه التقى واعضاء مجلس ادارة الجمعية مسؤولي المنظمة الذين وصفهم بأنهم «جاؤوا إلينا برؤوس تحوي قناعات مسبقة يستحيل ازالتها»، ونوه الى التطورات الكبيرة في التشريعات العمالية خلال السنوات الخمس الأخيرة والتي تتناولها تقارير المنظمة باقتضاب وتتحدث عن سلبيات حقوق العمال، ولكنها لا تتحدث عن حقوق اصحاب الاعمال، واكد أنه لم يفاجأ بما جاء في ملخص التقرير لأنه يعرف بعض الجماعات التي تتصل بالمنظمة ليدعوا انهم مضطهدون دون الرجوع لجمعيتهم في بلدهم قبل اللجوء للآخرين.
وفي التفاصيل قال عبد الغفار ان الجمعية رفضت مساعدات مالية من جهات اجنبية حتى لا تنحاز عن مبادئها وتظل تعمل لحماية حقوق الانسان، كل انسان على ارض الدولة دون تفرقة بين جنس او دين او عرق او لون، وقال «لا ننكر السلبيات» ولكن في المقابل هناك عمل مستمر لتطوير ومراعاة وتوسيع وكفالة هذه الحقوق، مشيدا بهذه التوجهات ومطالبا بالمزيد منها لصالح الوطن والمواطن والمقيم، وأوضح ان هناك من يختلف مسؤولو الجمعية معهم في الرأي وهؤلاء يتهمون جمعية حقوق الانسان بالدولة بأنها سلطوية ولا تخدمهم بالمخالفة للعقل والمنطق، وان الجمعية تضم 400 ناشط في مجالات حقوق الانسان لم تستمع المنظمة الى احد منهم قبل ان تستمع الى آخرين ادعوا انهم يعملون لصالح حقوق الانسان في الدولة، بينما «انا كرئيس للجمعية لا اعرفهم ولم التق بهم، ولم اسمع عن شكواهم من قبل، لانهم لم يكلفوا خاطرهم بذلك».
واشار الى انه كرئيس للجمعية - وبعد اطلاعه على تقرير ملخص المنظمة - لا يدافع عن الحكومة ولا ينكر وجود سلبيات في مجالات حقوق الانسان، ولكن توجد ايجابيات ايضا يجب ايفاؤها حقها فهناك تطورات كبيرة في التشريعات العمالية آخر خمس سنوات تتناولها تقارير المنظمة باقتضاب وتتحدث عن سلبيات حقوق العمال ولكنها لا تتحدث عن حقوق اصحاب الاعمال بالتوازي، وهو الامر الذي تتناوله الحكومة عند تعاملها مع سلبيات سوق العمل المحلي، الامر الذي يتطلب من المنظمة النظر بعدالة عند الدراسة والتعرض لأوضاع العمالة في السوق المحلي.
وردا على سؤال لـ«البيان» قال عبد الغفار: جلسنا كمسؤولين في جمعية حقوق الانسان اربع مرات مع مسؤولي منظمة «هيومن رايتس ووتش» وطلبنا ان يشركونا فيما يتلقون من شكاوى او حالات حتى نطلع على وجهات النظر المختلفة، ولكن دون مجيب.
واشار حسين الى ان ممثلي الجمعية سألوا عن اعمال وأهداف وأساليب عمل الجمعية وتشكيلها وغيرها من معلومات .. «الا انهم جاؤوا الينا وفي رؤوسهم افكار وقناعات مسبقة شعرت بأنه من المستحيل ازالتها»
وأكد انه لم يفاجأ بما جاء في ملخص التقرير لأنه يعرف بعض الجماعات التي تتصل بالمنظمة ليدعوا انهم مضطهدون وتأخذ المنظمة بوجهة نظرهم ولا يكلف مسؤولوها انفسهم إشراكنا في التحقق من الامر ودراسته والعمل على حله لصالح اصحاب الشكوى.
وقال لا ننكر وجود السلبيات فهناك بعض اصحاب الاعمال لا يقرون بحقوق العمال، ولكنها تصرفات فردية لا تلام عليها الحكومة التي وضعت القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق العمال وتعطيها لهم بأحكام قطعية مكفولة.
واشار الى ان الحكومة تلام اذا كانت الحقوق العمالية مهضومة دون إجراءات وقوانين لحمايتها واستردادها اذا ما تعرضت للسلب، وما لمسناه من خلال عملنا في الجمعية ان هناك عمالا أو خدما يتعرضون للاضطهاد، وهذا الامر موجود في المجتمعات البشرية كلها ونحن لا ندعي اننا نعيش في المدينة الفاضلة ولكن عند الشكوى ترد الحقوق ويعاقب المخطئ بقوة القانون.
واكد حسين ان الحكومة تناصر العمال من خلال وزارة العمل وتشريعاتها.. حتى ان هناك أصحاب اعمال يتهمون الوزارة بعدم النظر في حقوقهم لصالح العمال وعلى حساب ارباب العمل. وأشار الى تعرض تقرير المنظمة لبعض الاحكام القضائية، وهو الامر الذي يستوجب التساؤل عن كيفية تقييم الحكم دون النظر الى حيثياته ومعرفة اسانيده وأسبابه ومدى وجاهتها.
وأوضح عبد الغفار أنه كمسؤول عن جمعية حقوق الانسان تصدى مرات عدة للتعامل مع أجهزة الامن والشرطة ووزارة الداخلية ووزارة العمل ووزارات اخرى لحل المشكلات التي عرضها اصحابها على الجمعية وصادفنا نجاحا في حل مشكلات وتأخرت حلول مشكلات اخرى ولكننا نعمل ولم نتوقف.
ضاحي خلفان يدعو لتشكيل فريق قضائي يتقصى حقيقة ادعاءات «هيومن رايتس»
اكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ان كل شكوى في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش » تبقى «شكوى تحتمل الشك» في امر ما، داعيا إلى ضرورة ان تشكل الحكومة الاتحادية فريقا قضائيا لتقصي الحقائق في هذه الادعاءات وان تعلن النتائج بكل شفافية على الرأي العام سواء سلبا ام ايجابا باعتبار ان احقاق الحق امر لابد من توفيره لكل من يدعي ان مظلمة ما وقعت عليه.
واستطرد ان الادعاءات الواردة في التقرير تأتي من منظمة تدعي انها محايدة ولذا يجب ان تؤخذ هذه الادعاءات باعتبارها شكاوى تحمل الشك الى ان تثبت الحقيقة.
واوضح انه من الخطأ ان يرد كل مسؤول على ما ورد في التقرير من شكاوى نافيا ما اتهمت به مؤسسته او دائرته.
واشار الفريق ضاحي الى ان اجهزة الشرطة تعمل على اعتبار ان أي اجراء غير قانوني يظل غير قانوني كمفهوم عام وكل مدعى عليه في قضية تمس الامن العام يجب ان يكون منعه وحرمانه وعقوبته صادرة بقرار قضائي. بالإضافة الى ان المنظمة تستمع للشكاوى ولا تتعمق في مدى صحتها.
والمح الفريق ضاحي الى ان النظرة الاولى للتقرير لا تكفي للرد عليه وكما تم اعداد التقرير على مدى شهور فيجب ان يتم تمحيص ما جاء فيه خلال فترة زمنية معقولة تتيح الفرصة كاملة للرد على محتواه.. موضحا ان التقرير يعكس في جوانب عدة تجني على القضاء والمحاكم والقضاة والنيابة العامة والشرطة ويوجه اتهامات للقطاعات الحكومية دون مراجعتها.
وضرب الفريق ضاحي مثالا بشكوى واردة في التقرير تخص شرطة دبي موضحا ان «بعض الافراد الذين يكونون في حالة سكر يتقدمون ببلاغات لا اساس لها من الصحة للمنظمة باعتبارها شكاوى حقوق انسان ما يمثل طعنا في النظام القضائي والشرطة دون اساس».
وابدى الفريق ضاحي بعض الملاحظات على شكاوى بعينها واردة في التقرير موضحا انه فيما يتعلق بوفاة 19 شخصا في التوقيف في شرطة دبي خلال عامين فالرقم الصحيح هو 14 شخصا ومعظمهم من المدمنين الذين تم القبض عليهم وبينهم حالات انتحار.
كما ان التقرير يعمم في مجال المخالفات التي يتعرض لها العمال فهناك بعض الشركات تخالف ولا يجوز اخذ الحالات الفردية وتعميمها والاكيد انه ليست كل الشركات ملتزمة بمعايير حقوق الانسان ولكن غير الملتزمة تتخذ ضدها الاجراءات وتعاقب وتجمد معاملاتها وهذا الوضع يحدث في جميع دول العالم فهناك مثلا شركات تفلس وتبقي مستحقات عمالها في رقبة صاحب الشركة.
