أكد الدكتور عبدالرحمن حليم المدير المشارك في معهد خدمة المجتمع بجامعة زايد أن المعهد أنجز خلال العام الماضي ‬12 دراسة بحثية لجهات حكومية أسهمت في تحسين الأداء الوظيفي، وقدمت هذه الدراسات مقترحات بناءً على تحليل منطقي للمشكلات الموجودة في العديد من الادارات والاقسام في الوزارات، وتم وضع استراتيجيات جديدة وتقديم حلول لتلك الاشكاليات، لافتا إلى أن المعهد يعتبر همزة الوصل ما بين جامعة زايد والخبرات الاكاديمية والبحثية الموجودة بالجامعة والمجتمع الاماراتي، حيث تقوم جامعة زايد بتقديم خدمات للعديد من الجهات الحكومية والخاصة في إطار تواصلها مع المجتمع ولتلبية احتياجاته من خلال مخرجات تعليمية وبرامج دراسية وخدمات تدريبية تخضع باستمرار للتقييم والتطوير وفقاً لهذه الاحتياجات.

وقال في حوار مع «البيان» إن جامعة زايد من المؤسسات الاكاديمية التي بادرت بقوة على تنمية التواصل والتعاون مع فعاليات المجتمع كافة وذلك من خلال اقامة شراكات مع جهات حكومية وخاصة في مختلف المجالات، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الجامعات تقود عملية التطور في المجتمعات من خلال تقديم الحلول العلمية لجميع المشكلات التي تعترض تحسن الاداء في مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، وأن فشل أية جامعة في التواصل مع المجتمع سببه عدم وجود إدارة مؤسسية للدخول بهذا المجال، مشدداً على أن تطور البرامج الدراسية يسير ببطء في الجامعات العربية بسبب بعدها عن المجتمع. وفيما يلي نص الحوار:

متى تأسس معهد خدمة المجتمع في جامعة زايد؟

تهتم جامعة زايد منذ تأسيسها في ‬1998 في خدمة المجتمع والتواصل معه، وكان لكل كلية في الجامعة وحدة خاصة بخدمة المجتمع، وفي أواخر عام ‬2008 تأسس المعهد بعد أن تلاقت الافكار مع المسؤولين في الجامعة لتقديم خدمات في شتى المجالات للمجتمع من خلال المعهد، ويعتبر المعهد همزة الوصل ما بين جامعة زايد والخبرات الاكاديمية والبحثية الموجودة بالجامعة والمجتمع الاماراتي.

ما هي أقسام المعهد؟

يتألف المعهد من ثلاثة أقسام هي: التدريب والاستشارات، التعليم المستمر، خدمة المجتمع والتي تشمل الابحاث التطبيقية.

 

تعاون

ما أهم شراكات المعهد الاستراتيجية؟

يعمل معهد خدمة المجتمع على إقامة شراكات استراتيجية مع المؤسسات الحكومية والخاصة الرائدة في مجالها من أجل توفير برامج لخدمة المجتمع في مجموعة متنوعة من الميادين، وعلى سبيل المثال لا الحصر من نماذج مبادرات الخدمة المجتمعية للمعهد، المشروعات الانسانية في الدول النامية، والعمل كبوابة للمسؤولية الاجتماعية المؤسسية بين المؤسسات ضمن دولة الامارات، والعمل مع الاطفال والراشدين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وإطلاق مبادرات بيئية وحملات توعية، وتعزيز الهوية الوطنية لدى طلبة المدارس وتقديم مساقات دراسية لتعليم اللغتين العربية والانجليزية، وثمة شراكات للمعهد مع معهد الامارات للعلوم والتكنولوجيا الخاص بأبحاث الفضاء وشراكات مع معظم الجامعات والمراكز البحثية في الدولة، ومؤسسات عالمية مثل اي بي ام - مايكروسوفت.

 

فائدة مشتركة

كيف تقدم الجامعات خدماتها للمجتمع؟

الحقيقة أن الجامعات تقود عملية التطور في أي مجتمع من خلال تقديم دراسات أكاديمية وحلول عملية في مختلف المجالات مما يسهم في تطور وسائل الانتاج والاداء في العمل، وهنا الفائدة مشتركة، حيث تقوم الجامعات بتطوير برامجها الدراسية لتتوافق مع احتياجات المجتمع، وأن فشل أي جامعة في التواصل مع المجتمع بالشكل المطلوب أحد أسبابه الرئيسية عدم وجود إدارة مؤسسية للدخول بهذا المجال.

 

تطور بطيء

هل هذه الفلسفة موجودة في جامعاتنا في الوطن العربي؟

أعتقد أن هذه الفلسفة لا تزال قليلة جداً في المجتمعات العربية وتطور البرامج الدراسية يسير ببطء، ولا بد من الاشارة هنا إلى أن بعض الجامعات في الوطن العربي لديها برامج قوية وخاصة الكليات العلمية التي ترتبط بالمجتمع لكن محاولات هذه الجامعات لا تقارن بالارتباط الوثيق ما بين المجتمع والجامعات في الدول المتقدمة فثمة ارتباط شديد بين الطرفين في تلك الدول، وهذا ما يفسر الوتيرة البطيئة للتطور لدينا.

وإن انفصال الجامعات عن المجتمع يتسبب في مشكلتين، المشكلة الاولى من ناحية الجامعة تتمثل في عدم تطوير البرامج الدراسية لمواكبة احتياجات المجتمع، والمشكلة الثانية من ناحية المجتمع، حيث تضيع عليه فرصة الحصول على الحلول العلمية المدروسة أكاديمياً ويصبح تطور المجتمع في هذه الحالة بطيئاً.

وثمة تطور في الدول العربية بدأ يتزايد في السنوات الأخيرة وجامعة زايد تعتبر من الجامعات التي بادرت بقوة للتواصل مع المجتمع بتوجهات من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد وحرصه على تنمية التواصل والتعاون مع فعاليات المجتمع في كل المجالات، حيث تقوم جامعة زايد بتقديم خدمات للعديد من الجهات الحكومية والخاصة في إطار تواصلها مع المجتمع ولتلبية احتياجاته من خلال مخرجات تعليمية وبرامج دراسية وخدمات تدريبية تخضع باستمرار للتقييم والتطوير وفقاً لهذه الاحتياجات.

 

دراسات بحثية

كم عدد الدراسات البحثية التطبيقية التي قدمها المعهد؟

الحقيقة أن معهد خدمة المجتمع بجامعة زايد قدم العديد من الدراسات البحثية لجهات حكومية وخاصة وفي ‬2010 قدم المعهد ‬12 دراسة بحثية لجهات حكومية أسهمت في تحسين الاداء الوظيفي، وقدمت هذه الدراسات مقترحات بناءً على تحليل منطقي للمشكلات الموجودة في العديد من الادارات والاقسام في الوزارات، وتم وضع استراتيجيات جديدة وتقديم حلول لتلك الاشكاليات، بينما في ‬2009 تم التركيز على النواحي التدريبية لجهات حكومية وخاصة من خلال برامج تدريبية تؤهل الموظفين وتصقل مهاراتهم المهنية.

هل الأبحاث التطبيقية التي ينفذها المعهد تسهم في إيجاد حلول لمشكلات الجهات المعنية بتلك الأبحاث؟

بالتأكيد نفذ المعهد الكثير من الدراسات لجهات حكومية وخاصة انعكست إيجابياً على الاداء الوظيفي لموظفي تلك الجهات، ويقوم قسم الابحاث التطبيقية بالمعهد بإطلاق مبادرات لتأمين الحلول لمشكلات العمل وذلك استجابة لمتطلبات العملاء ونتج عن هذه المبادرات حلول علمية تستخدم افضل الممارسات لحل المشكلات وتطوير وتعزيز الاداء في مجال الاعمال، ويتم اجراء الابحاث الضرورية المتعلقة بمشكلة محددة داخل المعهد أو بالتعاون مع ذوي الخبرة في كليات جامعة زايد ويمكن للمعهد أن يوجه الابحاث لمعالجة المشكلات قصيرة أو متوسطة أو طويلة الامد.

وللعلم فإن تطوير الروابط الوثيقة بين الجامعات وقطاعات الصناعة في الدول المتقدمة أسهم في زيادة وتيرة التطور في تلك الدول على مر السنين، ويهدف معهد خدمة المجتمع في جامعة زايد إلى قيادة هذه الحركة في دولة الامارات والمنطقة، حيث ان هذ النوع من الأبحاث التطبيقية يخلق فرصاً لاكتشافات جديدة وللتعلم الذي من شأنه أن يفيد العميل والمؤسسة الاكاديمية على حد سواء، وأن حل المشكلات من خلال الابحاث يمثل عنصراً بالغ الأهمية في استراتيجية المعهد لناحية المشاركة المجتمعية، ومن هنا فإن المعهد يؤمن البوابة التي يستطيع المجتمع من خلالها الاستفادة من نتائج الأبحاث التطبيقية.

 

ثقافة

ماذا عن ثقافة التطوع في معهد خدمة المجتمع؟

يحرص معهد خدمة المجتمع في جامعة زايد على بناء ثقافة التطوع في جميع أنحاء دولة الامارات من خلال إشراك طلاب وطالبات جامعة زايد في مشروعات خدمة المجتمع على الصعيد المحلي والعالمي، ويساعد مركز خدمة المجتمع التابع للمعهد، المؤسسات على تحقيق أهدافها تجاه مسؤولياتها الاجتماعية من خلال تقديم الخبرات المتاحة بجامعة زايد لدى أعضاء هيئة التدريس والموظفين بالاضافة إلى إشراك طلاب وطالبات الجامعة الذين يحرصون من طرفهم على التبرع بوقتهم لتحسين المجتمع.

والمجالات المحتملة للتعاون والمشاركة: الصحة العامة، المسائل البيئية، تجديد المدارس والمنازل، محو الأمية، المرأة وقضايا الطفل، ذوي الاحتياجات الخاصة، نشاطات الاسرة، ومجالات أخرى تهدف إلى إثراء المجتمع.

 

خدمات

ما هي الخدمات التي يقدمها المعهد؟

يقدم معهد خدمة المجتمع في جامعة زايد العديد من الخدمات تتمثل في المساقات الدراسية المصممة خصيصاً في مجموعة من المواضيع التي تشمل استراتيجيات الاعمال، الريادة، إدارة الموارد البشرية، إدارة المشروعات، خدمة العملاء، اللغة الانجليزية لاغراض محددة، الاقتصاد، المحاسبة، تخطيط الاعمال ووضع الميزانيات، الاستثمار، التسويق والاتصالات التجارية، اللغات، تقنية وإدارة وأمن المعلومات، اللوجستيات، الصحة العامة، الإعلام والتعليم.

وثمة استشارات إدارية يقدمها المعهد حول الاستراتيجيات، أنظمة الموارد البشرية، أطر الكفاءات، التطوير المؤسسي وإدارة التغيير ، تطوير الموظفين التنفيذيين والقياديين، التدريب، الاتصال متعدد الثقافات، التخطيط للأعمال وبطاقة التقييم المتوازن، أتمتة العمليات وإدارة التغيير.

كما يقدم المعهد مساقات دراسية مفتوحة ومساقات الشهادات التي تمنحها مؤسسات معترف بها عالمياً في مجالات: إدارة الموارد البشرية، التسويق، المحاسبة، الريادة والاعمال، اللوجستيات، تقنيات المعلومات، اللغات، مهارات الاتصال، إدارة المشروعات.

وهناك مشروعات خاصة وأبحاث حول المواضيع المتعلقة باستراتيجية الاعمال، النمو الاقتصادي، تخطيط العمالة، نظم الاعمال والتدريب والتطوير، مشروعات التوطين لإعداد المواطنين المختارين لتولي المناصب في مجال الادارة العامة أو مجالات وظيفية محددة والنجاح فيها.

ويقوم المعهد بتنمية القوة العاملة من خلال برنامج خاص بهذا الشأن للعاملين بالآليات التي تمكنهم من المنافسة بفاعلية في سوق العمل والمساهمة بشكل إيجابي في عمليات المؤسسة وتحقيق أهدافها.

كما يقوم المعهد بإدارة المؤتمرات وتتسم هذه الخدمة بمهنية عالية تشتمل على التخطيط الذي يسبق المؤتمر وإدارته في الموقع وأنشطة المتابعة التالية للمؤتمر.

 

أنشطة

وماذا عن الأنشطة الأخرى للمعهد؟

يقدم معهد خدمة المجتمع في جامعة زايد برامج في مجالات أخرى مثل: احتضان الاعمال، وذلك انطلاقاً من الأفكار ووصولاً إلى توفير فرص العمل، حيث يقدم المعهد مجموعة من الخدمات والموارد المساندة للاعمال المصممة لضمان التطوير الناجح لمبادرات تنظيم المشروعات، مركز الابتكار ويؤسس برنامج البحث والتطوير للجهود البحثية والتطويرية المتعاونة والملائمة للسياق الاقتصادي والتعليمي في دول مجلس التعاون الخليجي ويكمن هدف المعهد هنا في تعزيز علاقة البحث والتطوير بين المؤسسات الصناعية والاكاديمية ويتوفر للطالبات وهيئة التدريس فرصة النفاذ إلى شبكة واسعة تكشف لهم احدث التطورات في مجال التكنولوجيا والتطبيقات المبتكرة وأحدث طرق البحث.

كما يقدم المعهد ندوات تنفيذية عبارة عن مجموعة من ورش العمل التي تركز على التنفيذيين في مجال التكنولوجيا والاعمال والحكومة والتعليم في دولة الامارات ومنطقة الخليج ويعد ويقدم الندوة خبير رائد في مجاله ومعروف على الصعيد الدولي وتتألف كل ندوة من عرض معمق ومناقشة وتحليل لموضوع مهم تكنولوجي أو متعلق بالأعمال ووثيق الصلة بالمنطقة.

وثمة مشروعات للتوطين يقدمها المعهد تهدف إلى إعداد مواطنين مختارين لتولي مناصب في الادارة العامة أو مجالات وظيفية محددة والنجاح فيها.

 

برامج تدريبية

هل برامجكم التعليمية والتدريبية مصممة لتقديم حلول لمشكلات معينة؟

إن معظم برامجنا التدريبية والتعليمية مصممة خصيصاً لحلول مشكلات واحتياجات معينة لدى الجهات المعنية الحكومية والخاصة على حد سواء، ويقوم العهد حالياً على إعداد برنامج في مجال التوطين وإعادة تأهيل المواطنين، ويقوم المعهد بإعادة تأهيل الخريجين للعمل في مختلف التخصصات من خلال إعطاء برامج خاصة يصممها المعهد وفقاً لطلب الجهة المعنية، ومثال ذلك برامج إدارة اللوجستيات وسلسلة التوريد، الصحة العامة، الادارة التنفيذية، إلى جانب برامج التعليم المستمر في اللغات والاعمال والادارة وتقنية المعلومات ووسائل الاعلام والاتصال الجماهيري والرعاية الصحية.

رسالة

دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي بتوفير الموارد البحثية

تتمثل رسالة المعهد بدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في دولة الامارات من خلال توفير الموارد البحثية التي تملكها جامعة زايد، وإشراك طالبات الجامعة في العمل التطوعي الهادف إلى تنمية إحساسهن بالمسؤولية تجاه خدمة المجتمع.

ويعمل المعهد على تحقيق رسالته من خلال توفير البرامج التدريبية والاستشارية سواء الجاهزة منها أو المصممة خصيصاً في مجالات تدريبية متعدددة للأفراد والشركات والمؤسسات، التعليم المستمر للجمهور خارج حرم الجامعة، والخدمات المجتمعية في مجموعة متنوعة من المجالات المهنية وغير المهنية التي من شأنها تعزيز النمو والتطوير الشخصي للمواطنين مدى الحياة، فضلاً عن توفير خدمات تطوعية للمجتمع بواسطة الطالبات وأعضاء هيئة التدريس، الابحاث التطبيقية وحلول المشكلات بهدف إيجاد الحلول المثلى لمشكلات العملاء، ويتم إجراء الابحاث داخل المعهد بالتعاون مع الخبراء المعنيين في كليات ومراكز الكلية.

مساهمة

اهتمام بطرح البرامج الريادية والبحثية

يقول الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد إن القيادة الرشيدة في دولة الامارات تحرص على توفير كل السبل الكفيلة بتطوير التعليم على اختلاف مستوياته باعتباره حجر الزاوية في بناء الإنسان وصقل شخصيته وتطوير مفاهيمه وتحمله مسؤوليات العمل للحفاظ على مكتسبات الوطن ونهضته الشاملة التي يشهدها في كل المجالات، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن دولة الإمارات تسعى لإعداد أبنائها من الكوادر في مختلف المجالات للعمل والمساهمة في خطط التنمية الشاملة وتطوير الإنجازات التي حققها الآباء والأجداد والإضافة إليها.

ويضيف ان جامعة زايد تحرص على طرح البرامج الريادية والبحثية المتنوعة التي تساهم في خدمة المجتمع ودعم اهتماماته من خلال خبراء الجامعة وأساتذتها وهو ما ينعكس على تنمية قدرات طلابها وتطوير مهاراتهم من خلال التواصل مع الشخصيات القيادية العالمية والتعرف على تجاربهم وخبراتهم، مشيراً إلى أن هذه البرامج تحظى بمتابعة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد وحرص معاليه على تنمية التواصل والتعاون مع فعاليات المجتمع في كل المجالات.