أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن الأشخاص المعاقين يثبتون دائما أنهم يملكون الكفاءة والقدرة والتصميم على المشاركة في جميع المجالات، وأنهم جديرون بالمساواة في جميع الحقوق مع أقرانهم، وقالت إن الوزارة لن تدخر جهدا مع شركائها من وزارات ودوائر حكومية ومؤسسات ومسؤولين في دور الحضانة على أن توفر للطفل المعاق جميع الحقوق التي تضمنها قانون حقوق المعاقين رقم (‬29) لسنة ‬2006.

وكانت معالي مريم الرومي أطلقت صباح أمس مبادرة «كلنا أطفال» بحضانة وادي أنديغو في دبي، وهي مبادرة تهتم بدمج الأطفال من ذوي الإعاقة في دور الحضانة، حيث اطلعت معاليها على الإجراءات التي اتخذتها دار حضانة وادي أنديغو لاستقبال الأطفال المعاقين، من حيث توفير المشرفات المختصات، وغرف المصادر والبيئة المؤهلة، مما وفر لهذه الفئة من الأطفال المعاقين فرصة الاستفادة من جميع الخدمات المقدمة لهم، شأنهم في ذلك شأن أقرانهم في دور الحضانة.

واستمعت الرومي إلى شرح موسع من القائمين على الحضانة والتجاوب الكبير الذي لمسوه من الأطفال المعاقين في الدار واندماجهم مع أقرانهم ومشاركتهم في جميع الأنشطة والبرامج التي تقدمها الحضانة.

وأكد القائمون على الحضانة أن أولياء الأمور اقتنعوا تماما بأن الدمج كان خطوة في الاتجاه الصحيح لأن هذه الفترة من عمر الطفل مرحلة أساسية في تكوين الطفل وتنشئته، وتنمية مهاراته العملية وتكيفه الاجتماعي، وأن ما يقدم للطفل المعاق من برامج في دار الحضانة سيكون بالغ الأهمية بالنسبة لمستقبل الطفل المعاق سواء في مراحل التعليم المختلفة أو في ميادين العمل والتأهيل.

ووجهت معالي الوزيرة الشكر والتقدير للعاملات والمشرفات والإداريات والمربيات في الحضانة الشكر لاهتمامهن بالأطفال من ذوي الإعاقة وتوفير جميع الإمكانيات اللازمة لتقوم الحضانة بدورها على أكمل وجه، وطالبت معاليها هؤلاء المشرفات بأن ينقلن خبرتهن في التعامل مع الأطفال من ذوي الإعاقة إلى دور الحضانة التي ترغب في استقبال هؤلاء الأطفال.

وأضافت الرومي أن الوزارة عازمة على تطوير دور الحضانة وتمكينها من أن تؤدي دورها في رعاية الطفل على أفضل وجه، ولافتة إلى أنها الآن بصدد تعديل القانون رقم (‬5) الخاص بدور الحضانة ليصبح هذا القانون عصريا ومتوائما مع التقدم الذي أحرزته الإمارات في شتى المجالات.

وقالت إن الوزارة حرصت عند إعداد مشروع التعديل على الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في دور الحضانة، وأخذ رأي العاملين والمشرفين في هذه الدور للوصول بالقانون إلى أفضل الصيغ وأحدثها وأكثرها مرونة وحرصا على الطفل.