كشف العقيد الشيخ راشد بن أحمد المعلا مدير عام شرطة أم القيوين بالإنابة أن العام الحالي سيشهد افتتاح مبنى غرفة العمليات ومبنى قسم البصمة داخل مقر المديرية، بتكلفة إجمالية بلغت ‬3 ملايين و‬285 ألف درهم، وأن العمل فيهما سيبدأ في الربع الأول من العام الحالي، لافتا إلى أن الحالة الأمنية في أم القيوين مستقرة، وأن أكثر الجرائم حدوثا في الإمارة كانت جرائم السرقة، ولكن تم القضاء عليها، وأنه تم إغلاق كافة محلات تأجير الدراجات النارية في الإمارة لما تسببه من حوادث مميتة وإعاقات دائمة لمستخدميها، وتم القضاء على ظاهرة انتشارها وسط الأحياء السكنية والطرقات بنسبة ‬85 ٪، مبينا في الوقت ذاته أنه لا نقص في المراكز الشرطية بالإمارة، والموجودة تفي بالغرض وتلبي الطموحات. وفي ما يلي نص الحوار :

 

ما أبرز المشاريع الجديدة التي أنجزت العام الماضي أو التي سوف ترى النور قريباً؟

العام الماضي تم إنجاز العديد من المشاريع، أهمها اكتمال مبنى غرفة العمليات ومبنى البصمة، حيث تم تشييدهما بكلفة إجمالية بلغت ‬3 ملايين و‬285 ألف درهم، وسيتم العمل فيهما في الربع الأول من العام الحالي، وهناك شركات متخصصة تعمل على «تشطيب» غرفة العمليات، الأمر الذي سيمكن من سرعة التواصل مع جمهور المراجعين ورصد الحركة المرورية والحالة الأمنية في الإمارة، والعمل جار في تجهيز مبنى البصمة بأحدث المواصفات والأجهزة الالكترونية من اجل تقديم خدمة مميزة ترضي الطموح ، خاصة أن هناك أكثر من ‬100 مراجع يوميا لقسم البصمة.

ما تقييمكم للوضع الأمني في الإمارة؟

الحالة الأمنية في الإمارة مستقرة، وتعتبر جرائم السرقة من أكثر الجرائم انتشارا في أم القيوين، وللحد من ذلك تم زيادة عدد الدوريات، كما تم تكثيف دوريات المباحث في الأماكن الجديدة على مدار الـ ‬24 ساعة، خاصة المناطق الصناعية لتواجد العمال بها من أجل القضاء عليها نهائيا.

 

زايد السكان

تعد المراكز الشرطية في الإمارة غير كافية، خاصة مع تزايد انتشار الرقعة السكانية، فما ردكم؟

المراكز الموجودة حاليا تفي بالغرض، وتلبي الطموحات، وهناك مراكز عديدة تابعة للإدارة العامة للشرطة في أم القيوين، وتقدم كافة الخدمات الأمنية، منها مركز شرطة السلمة، ومركز المدينة، ومركز شرطة فلج المعلا، وجميعها تقدم أعمالها بكل كفاءة واقتدار، حيث تتم المتابعة والإشراف والتوجيه المستمر من الإدارة، كما أن هناك زيارات ميدانية متكررة لتلك المراكز للتحقق ومتابعة سير العمل والاحتياجات المطلوبة لتحديدها وتوفيرها، وذلك وفق خطة محكمة، تحت إشراف الإدارة العامة للشرطة.

تحتل السرعة في القيادة المرتبة الأولى في وفاة الكثير من الأشخاص الذين يذهبون ضحية لها، فما دوركم للحد منها؟

السرعة الزائدة والإهمال في القيادة يعدان من الحوادث المرورية القاتلة، والتوسع العمراني وازدياد نسبة المقيمين في الإمارة يزيدان من نسبة وقوع الحوادث، وللتقليل من الحوادث المرورية تم تكثيف الدوريات المرورية على كافة طرق الإمارة، كما سيتم تخفيض سرعة ضبط الرادار على شارع الاتحاد من ‬120 كم في الساعة إلى ‬100 كم في الساعة ابتداء من الشهر المقبل، إضافة إلى زيادة عدد الرادارات وعمل مطبات لحماية المشاة من التعرض لحالات الدهس، وهناك تنسيق مع وزارة الأشغال العامة بخصوص تلك الأماكن، وقد قامت وزارة الأشغال بدراسة شاملة عن الشارع، وبدأت في إنشاء إشارات تحذيرية لتخفيف السرعة وتنبيه السائقين بضرورة توخي الحيطة والحذر، وأدعو سائقي المركبات إلى الالتزام بقواعد السير والمرور وبالسرعات المحددة للحفاظ على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطرق.

 

الدراجات النارية

يكثر استخدام الدراجات النارية في أم القيوين في مختلف الطرق، الأمر الذي يسبب إزعاجا للساكنين، فما ردكم ؟

تتواصل الجهود من أجل تحقيق السلامة المرورية ليل نهار لحماية أرواح الساكنين من المستهترين، خاصة الذين يقودون الدراجات النارية، ومعظمهم من الأطفال، والتي أدت إلى الكثير من الحوادث المميتة والإعاقات الدائمة في وسط الشباب، وإن إدارة الشرطة في أم القيوين تمكنت من القضاء على هذه الظاهرة بنسبة ‬85٪، ويقوم فرع التعقيب بإدارة المرور بتكثيف الحملات المرورية، وبالأخص على أصحاب الدراجات النارية غير المرخصة.

- أصبح الازدحام المروري هاجسا لأفراد المجتمع، كيف تسهمون في إيجاد الحلول؟

تسهم إدارة المرور في وضع الحلول المناسبة للازدحام المروري، وذلك بوضع الخطط المستقبلية لتلافي أي اختناقات تحدث في الإمارة بالتنسيق مع البلدية لتوزيع المناطق السكنية والتجارية في أماكن متباعدة، والتركيز على الإحصاءات المرورية الخاصة بالحوادث ودراستها لتحديد أماكن الازدحام، ووضع الحلول لها بالتعاون مع الجهات الأخرى، وكذلك تحديد أوقات معينة على مدار اليوم لمنع الشاحنات الثقيلة من استخدام الطرق العمومية، ومنع الشاحنات من الدخول إلى المناطق السكنية.

الإعلام الأمني واجهة العمل الشرطي، كيف تعملون على الاستفادة من هذه الواجهة لإيصال وجهة نظركم، وما مدى تواصلكم معها؟

يتم التنسيق مع الجهات الإعلامية المختلفة لتعريف الجمهور بالعمل الشرطي الذي نقوم به في مكافحة الجريمة والحد منها، والتعرف إلى كل ما يخدم الجانب الأمني الشرطي ، وهو يعد أهم الوسائل التي تسهل التواصل ما بين الشرطة والمستهدفين من الجمهور في سبيل الحفاظ على مجتمع آمن ومستقر وخال من الجريمة، و يمثل الإعلام الأمني جانباً مهماً في الإعلام عن ما نقوم به وعن إنجازات الشرطة وفعالياتها، وهذا بدوره يخلق نوعا من التواصل البناء بين الشرطة والجمهور ، وتعمل شرطة أم القيوين ممثلة في فرع العلاقات والتوجيه المعنوي على اعتماد خطة للإعلام الأمني للعمل بها.

 

المنشأت الاصلاحية

ما البرامج التي تطبق بالمنشآت الإصلاحية والعقابية لدمج النزلاء في المجتمع؟

تعتمد إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية على وضع برامج توعية ومحاضرات للنزلاء، بالتعاون مع جهات أخرى مثل الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف. كذلك يتم عمل محاضرات عن طريق فرع العلاقات والتوجيه المعنوي استغلالاً لبعض المناسبات.

 

تكنولوجيا

العديد من الإدارات غيرت نظام التعامل القديم إلى الالكتروني، هل تطبقون ذلك ؟

هناك برنامج متكامل يخدم الإدارة العامة بشكل كامل باتباع أنظمة خاصة بالإدارة حسب حاجة العمل من خلال البوابة الالكترونية، وإن الإدارة العامة لشرطة أم القيوين بدأت في التوجه إلى العمل الالكتروني، ومعظم المعاملات تتم إلكترونياً، وبطريقة أصبحت أكثر سهولة ويسراً عن ذي قبل، وتم ربط إدارة المرور في أم القيوين بالنظام الاتحادي على مستوى الدولة.

للدورات التدريبية أثر كبير في نفوس الطلبة، فما الخدمات التي تقدمونها في هذا المجال؟

إيمانا من الإدارة العامة لشرطة أم القيوين بالدور الكبير لعملية التدريب لصقل المهارات وتوجيه الأفكار لخوض بحور الإبداع والتطوير في العمل، تم عقد دورات عديدة للطلبة، خاصة في فصل الصيف، حيث تعد الإدارة برنامجا خاصا للطلاب وتدربهم في مختلف الإدارات العامة للشرطة من أجل إكسابهم المهارات الإدارية والمكتبية، إضافة إلى تنظيم برنامج التدريب العسكري للطلبة المشاركين بالتعاون مع المركز الثقافي في أم القيوين.

 

خطورة الإطارات المستعملة

 

اتبعت الإدارة العامة لشرطة أم القيوين شقين لمحاربة الإطارات المستعملة، منهما شق توعوي، وآخر رادع، خاصة بالنسبة للشاحنات، لافتا إلى أن بعض الشركات تلجأ إلى التلاعب بالإطارات وذلك بتركيب إطارات جديدة عند التجديد وعملية الفحص للمركبات، وبعد انتهاء عملية التجديد تقوم بتركيب الإطارات القديمة، الأمر الذي يشكل خطورة على قائد المركبة ومستخدمي الطرق، مبينا أنه للحد من ذلك نظمت شرطة المرور في الإمارة حملات تفتيش مفاجئة لضبطها.

- تكثر الألعاب النارية والمفرقعات في أم القيوين، فما دور الشرطة للحد منها ؟

تشكل الألعاب النارية والمفرقعات خطورة بالغة لمستخدميها، خاصة الأطفال، لذلك تولي الشرطة هذا الموضوع اهتماما خاصا من خلال مراقبة المحال التجارية التي تبيع تلك الألعاب والمفرقعات ويتم مصادرتها، مبينا أن الألعاب النارية كانت منتشرة، ولكن تمت متابعتها والقضاء عليها، محذرا في الوقت ذاته من تداولها لما تشكله من خطورة.

 

مواقف

دعم العلاقات الإنسانية في العمل الشرطي

 

تعتبر الشرطة أفراد المجتمع جزءا مهما وجسدا واحدا يكمل بعضه البعض، وكل ما يهم أفراد المجتمع، وكل ما يصيبهم من أفراح أو أحزان إنما يعد ذلك رسالة للشرطة لتقف بجانبهم ، ولتحقيق ذلك البعد تنتهج شرطة أم القيوين دعم العلاقات الإنسانية بين العاملين في الإدارة ورعاية شؤونهم وشؤون المتقاعدين، ما يغرس في نفوسهم روح الانتماء للدولة، ويتحقق كذلك البعد الإنساني بالمشاركة في المناسبات المختلفة المرتبطة بالموظفين والاتصال بالمتقاعدين ومتابعة الحالات والاحتياجات الخاصة بهم والاطمئنان عليهم .

ويتحقق البعد الإنساني في العمل الشرطي من خلال العلاقة بين رجال الشرطة والجمهور، فهناك حالات إنسانية تستدعي التعامل معها معاملة خاصة تحقيقا لأهداف العمل الشرطي والمتمثلة في مكافحة الجريمة والتصدي لها وبث روح الأمن والأمان، إلا أنه توجد علاقة تربط بين رجال الشرطة والجمهور، ويظهر هذا واضحاً في مشاركة الشرطة في المناسبات التي تخص الجمهور لبث روح التعاون ، لافتا إلى أن إدارة الشرطة استحدثت مكتبا جديدا للشرطة المجتمعية بمركز شرطة المدينة من أجل التواصل مع الجمهور وكسر الحاجز بين الشرطة والمجتمع.

 

تعليم

مدن مرورية متكاملة لتدريب السائقين

تعمل المدن المرورية من خلال معهد السويد لتدريب السائقين ومعهد الجزيرة على نشر الوعي والثقافة المرورية عن طريق المحاضرات وإعطاء دروس خاصة لمعرفة قواعد وقوانين السير، والعمل على إبراز مخاطر القيادة السلبية، وتعطى تلك المحاضرات لجميع أفراد المجتمع، وبكافة اللغات، للذين يرغبون في استخراج رخصة القيادة، ما يسهم في الخروج بفكر مروري واع يعمل على الحد من وقوع الحوادث المرورية، والأفراد الذين يحصلون على رخص القيادة من تلك المدن والمعاهد يكونون مؤهلين أكثر من غيرهم نتيجة لاعتمادها على مدربين متخصصين ومؤهلين.