تبني المؤتمرات العلمية المتخصصة في مختلف المجالات التي تتماشى مع حاجة المجتمع ومتطلبات سوق العمل يعد مسؤولية كبرى تقع على عاتق الجامعات والمؤسسات العلمية والأكاديمية والمعاهد المتخصصة التي يجب عليها أن تعمل على وضع البرامج وتفعيل المؤتمرات ونشر البحوث العلمية من أجل تحقيق النهضة العلمية والمعرفية خاصة في مجالي العلوم والتكنولوجيا لأنهما يشكلان المدخل نحو اللحاق بركب العولمة وكسب رهان الحداثة دون التفريط في المقومات الحضارية وعناصر الهوية الثقافية العربية والإسلامية.
وفي ظل الثورة التكنولوجية والزخم المعلوماتي الذي عرفه العالم من حولنا في العقود القليلة الماضية علينا الاعتراف والحال هذه بأن تطبيق تكنولوجيا المعلومات في شتى مناحي الحياة على مستوى المنطقة العربية لم يعد ترفاً ولا خياراً وإنما أصبح ضرورة ملحة تفرضها معطيات الزمن الذي نعيش فيه، لذلك لا بد للجامعات والمؤسسات العلمية أن تواكب آخر ما يستجد في مجالات تطبيق تكنولوجيا المعلومات ليستفيد منها الطلاب وذلك بعقد المؤتمرات المتخصصة في ذلك المجال واستضافة النخب من الخبراء من مختلف جامعات العالم.
يقول الدكتور سعيد سلمان الرئيس الأعلى لجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في أحد المؤتمرات العلمية المتخصصة، وهو بعنوان «توجهات تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها 2010 في مجال تطبيق تكنولوجيا المعلومات» الذي عقدته جامعة عجمان واستضافت من خلاله أفضل العلماء والخبراء من داخل وخارج الدولة في مجال تطبيق تكنولوجيا المعلومات، إن الإمارات أدركت منذ قيامها أهمية العلم والبحث العلمي فوضعت الأسس الراسخة لنهضة علمية ومعرفية ما زالت متواصلة، لافتاً إلى أن الدولة عملت كذلك على تشجيع البحث العلمي خاصة في مجالي العلوم والتكنولوجيا لأنهما يشكلان المدخل نحو التقدم واللحاق بركب العولمة وكسب رهان الحداثة، دون التفريط في المقومات الحضارية وعناصر الهوية الثقافية العربية والإسلامية.
وأضاف أن الجامعات والمؤسسات العلمية المتخصصة المنتشرة في كافة إمارات الدولة يقع على عاتقها تطوير البحوث العلمية والعمل على استضافة المؤتمرات العلمية المتخصصة وتشجيعها خاصة في مجال تطبيقات التكنولوجيا بمختلف أنواعها في شتى مناحي الحياة لأنها أصبحت ضرورة ملحة وليس ترفاً ولا خياراً، مؤكدا على أهمية تشجيع البحث العلمي خاصة في مجالي العلوم والتكنولوجيا لأنهما يشكلان المدخل نحو التقدم واللحاق بركب العولمة وكسب رهان الحداثة.
400 خدمة الكترونية
ويقول عبدالرحيم المضرب مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات بمحاكم دبي أحد المشاركين في المؤتمر الدولي الذي عقدته جامعة عجمان حول توجهات تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها 2010 إن المؤتمرات العلمية المتخصصة خاصة في تطبيقات تكنولوجيا المعلومات تعد مهمة حتى تتمكن الدوائر والمؤسسات من التعامل معها بكل يسر وسهولة من أجل حفظ الملفات، مبيناً أن عدد الأنظمة المستخدمة في محاكم دبي أكثر من 20 نظاماً تم تطويرها من قبل محاكم دبي منذ سنة 1994 بحيث أنها تقوم بأتمتة 97٪ من عمليات المحاكم، بالإضافة إلى الخدمات الالكترونية عبر الموقع الإلكتروني الذي يقدم أكثر من 400 خدمة الكترونية، بالإضافة إلى الخدمات الالكترونية المتعلقة بالمعرفة القضائية حيث أنها سهلت عمل القضاة بنسبة 85٪ وتقديم خدمات إلكترونية للشركاء وأطراف الدعوى والخبراء.
ثم استعرض دراسة حالة نظام تم استحداثه في محاكم دبي ومن خلاله تمت أتمتة خدمات ومعاملات الكاتب العدل لتقديمها عبر الإنترنيت ما يتيح للمتعامل طلب خدمات الكاتب العدل وإنجاز معاملاته إلكترونيا في أي وقت وأي مكان من خلال إدخال بيانات المعاملة التي يرغب فيها سواء كانت وكالة أو عقد أو قرار أو غيرها عبر الموقع الإلكتروني للدائرة على الإنترنت.
ويؤكد أن تطبيق تكنولوجيا المعلومات في النظام الجديد في محاكم دبي مطلع العام الحالي والذي يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة والمنطقة يستخدم تقنية ءلُقم ج وجدولة المواعيد والمتابعة وتقنية العلامة المائية (Water kraM إلى اختصار زمن المعاملات بشكل كبير وإلى تخفيف الضغط على موظفي إدارة الكاتب العدل، إضافة إلى تسهيل عملية التواصل بين المتعاملين وإدارة محاكم دبي، مبينا أن أتمتة المعاملات تم وفقا لأحكام القوانين والتشريعات التي تعتمد عليها إدارة الكاتب العدل وأن النظام تم تطويره باستخدام تقنية (ءلُقم ج) الذي يوفر عدة ميزات تصب جميعها في تحسين فعالية المعاملات مع ضمان درجة عالية من سرية وأمن البيانات والمعلومات المدخلة على النظام.
فرصة فريدة
ويرى الدكتور أحمد عنكيط رئيس الجامعة للعلاقات الخارجية والشؤون الثقافية بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا أن للجامعات دوراً كبيراً في نشر مفهوم تطبيقات تكنولوجيا المعلومات التي تحتاجها المجتمعات العربية من أجل النهوض بالبحوث العلمية ونشر ثقافة المعرفة، مبيناً أن جامعة عجمان تؤمن بجدوى المؤتمرات العلمية المتخصصة لأنها تقدم أحدث التطورات والتقنيات في مجال تكنولوجيا المعلومات وكذلك بالنظر لأثرها الفعال على تطوير مستوى الأداء في الإدارة والتعليم والممارسات المرتبطة بهما، وأن توجهات تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها يمثل فرصة فريدة للمتحدثين والأكاديميين والباحثين والمهنيين من أجل تبادل الخبرات وإغناء تجاربهم في مجال تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها من خلال عرض آخر أعمالهم البحثية والتي بإمكان الطلبة والهيئات التدريسية الاستفادة منها بصورة كبيرة. ويقول الدكتور حكيم خالي عميد كلية تكنولوجيا المعلومات إنه بحكم المكانة التي أصبحت تحتلها الدولة كمركز معروف عالمياً في توفير أجود خدمات تكنولوجيا المعلومات باستخدام أحدث التقنيات المتوفرة في هذا الميدان فإن كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا تحرص على تنظيم مؤتمرات تطبيقات تكنولوجيا المعلومات بهدف أن تكون منتدى دولياً لعرض ومناقشة آخر الأبحاث والابتكارات الأصيلة في مختلف المجالات التي تطبق فيها تكنولوجيا المعلومات مثل الصحة والهندسة والإدارة والتعليم والبيئة والنقل.
متابعة
برنامجان في جامعة عجمان
تعتمد جامعة عجمان برنامجين يأتيان تلبية للنمو المطرد في استخدامات تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها الذي تعرفه الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة عموماً، وهذان البرنامجان هما برنامج بكالوريوس تكنولوجيا المعلومات في الشبكات وأمن المعلومات وبكالوريوس تكنولوجيا المعلومات في قواعد البيانات ونظم الإنترنيت، ولا شك أن المؤتمرات العلمية بإمكانها أن تدعم مسيرة البحث العلمي في مجال تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها وأن تثري النتاج البحثي وتوحد الجهود البحثية المبذولة في هذا الميدان سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي، وأن من شأنها كذلك أن تدعم البرامج الجديدة التي تحصل عليها الجامعات من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالدولة.
