بحثت هيئة الهلال الأحمر وجمعية النساء الأميركيات في دبي سبل التعاون لدعم الجهود المبذولة على صعيد برامج الهيئة المحلية في مجال التوعية والتثقيف الصحي ودعم مرضى سرطان الثدي والوقاية من الإدمان والتدخين وأمراض الدم.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد صباح امس في مقر الهيئة بحضور محبوبة سيد رئيسة جمعية النساء الأميركيات في دبي و فتحية النظاري مديرة إدارة الشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر حيث جرى عرض البرامج التي تنفذها الهيئة ضمن خطط سلامة المجتمع والاسعاف المجتمعي.

وأعربت رئيسة جمعية النساء الأميركيات خلال الإجتماع عن الاعجاب بمستوى البرامج التي تنفذها الهيئة وتنوعها بما يعكس جهودا تواكب حاجة المجتمع المحلي لدور فعال يساند السلطات الرسمية ويدعم الشرائح الإنسانية المختلفة في كثير من الحالات التي تتطلب جهودا من هذا النوع وخصوصا في مجالات التوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي ومكافحة التدخين و الوقاية من أمراض الدم المعدية. وذكرت أن تلك المشاريع تستحق التفاعل والتجاوب معها لتقديم المساهمات التي تعزز من تلك الجهود بما يخدم فئات المجتمع التي تحتاج يد المساعدة. وتم خلال اللقاء تقديم عرض مفصل حول برنامج الهلال الأحمر للتوعية بسرطان الثدي والكشف المبكر عن المرض حيث من المتوقع إطلاق عيادة الهلال الأحمر الثانية من نوعها لفحص سرطان الثدي ضمن المساعي للوصول بالفحوص الطبية في هذا المجال إلى المناطق البعيدة من خلال حملات صحية شاملة وزيادة مستوى التوعية بالمرض بين النساء عبر عدة وسائل منها محاضرات تثقيفية و ورش عمل حول كيفية إجراء الفحص الذاتي لاكتشاف المرض بإشراف أطباء مختصين والإشارة إلى سبل العلاج الحديثة.

 

الكشف عن سرطان الثدي

وكانت الهيئة قد جهزت عيادة متنقلة للكشف المبكر عن سرطان الثدي تم تصميمها وتصنيعها بتكلفة تعادل خُمس التكلفة الفعلية لمثيلاتها خارج الدولة وتم تزويدها بأحدث التقنيات والأجهزة التي تساعد على دقة التشخيص من خلال جهاز »ماموجرام« حيث قدمت العيادة خدماتها لحوالي ألف و ‬480 سيدة خلال سلسلة الحملات الصحية الشاملة التي تم تنفيذها العام الماضي في المرفأ وجزيرة دلما والقوع وغنتوت ومنطقة أوحلة في الفجيرة وأذن في رأس الخيمة وغيرها العديد من مناطق الدولة وتخللها تنفيذ ورش عمل للتوعية بسبل الفحص الذاتي واكتشاف الأورام باستخدام قفاز خاص بذلك الغرض تم توزيع ‬2000 عينة منه مجانا مرفق به كتيب حول كيفية الاستخدام والفحص وقرص مرن يعرض طريقة الفحص.

كما تم تقديم عرض حول برنامج الهلال للإقلاع عن التدخين حيث يهدف البرنامج إلى تعزيز مستوى وعي المدخنين بالأضرار السلبية التي يسببها التدخين بما يشكل وسيلة إقناع لاتخاذ قرار بالإقلاع نهائيا عن التدخين.

إعداد سفراء الهلال

وتنفذ الهيئة برنامجا تدريبيا لإعداد سفراء الهلال الأحمر من القيادات الطلابية لتولي مهام تثقيف أقرانهم بأضرار التدخين وسلبياته كما يتم توزيع كتيبات إرشادية لنفس الغرض باللغتين العربية والإنجليزية من خلال الحملات الصحية الشاملة للهيئة والمعارض التي تنظمها والأنشطة المختلفة في هذا الإطار ومنها حملة استبدال التبغ بالورود. وتعد وحدات الهلال الأحمر لمساعدة طلبة المدارس على الإقلاع عن التدخين في سرية واحدة من أفضل السبل المبتكرة التي تم انتهاجها لتحفيز البواعث الذاتية لدى الطلبة المدخنين للإقلاع عن التدخين حيث تم مؤخرا افتتاح وحدة الهلال الأحمر للإقلاع عن التدخين بمدرسة الأمير للتعليم الثانوي في أم القيوين وهي الخامسة من نوعها بعد وحدة الهلال الأحمر للإقلاع عن التدخين في أبوظبي ورأس الخيمة ودبي وجزيرة دلما.

 

 

 

تشجيع التبرع بالدم

تم خلال اللقاء تقديم عرض حول جهود الهيئة ضمن برنامج صحة وسلامة الدم ومن أهدافه تشجيع شرائح المجتمع على التبرع بالدم طوعا لصالح مرضى الثلاسيميا وحالات الطوارئ المختلفة من حملات التبرع بالدم التي يتم تنسيقها بالتعاون مع جهات الشراكة المعنية، كما يضم برنامج الهلال لصحة وسلامة الدم تنظيم حملات لإجراء فحوص مجانية لاختبار الإصابة بفيروس الكبد نوع سي وقياس نسبة الهيموجلوبين أو ما يعرف بخضاب الدم والتوعية بأهم أمراض العصر المعدية وتوزيع منشورات وكتيبات بهذا الخصوص لتعزيز مستوى ثقافة المجتمع بطبيعة تلك الأمراض وسبل الوقاية من العدوى.

 

 

تنفيذ برنامج لمحاربة العطش وتوفير مياه الشرب في الصومال

 

 

تنفذ هيئة الهلال الأحمر برنامجا إنسانيا لمحاربة العطش في شمال وجنوب الصومال توفر من خلاله مياه الشرب الصالحة لسكان المناطق التي ضربها الجفاف نتيجة لعدم هطول الأمطار و الذي يعتبر الأسوأ منذ أربعة عقود ، وتقوم الهيئة عبر مكتبها في مقديشو بتوفير المياه يوميا عبر صهاريج كبيرة وتوزيعها للمتضررين من خلال مواقع رئيسية تم تحديدها في مناطق الكثافة السكانية العالية ، وتلقت الهيئة العديد من النداءات الإنسانية من عدد من الجهات داخل الصومال تفيد بارتفاع عدد الوفيات بين الأطفال بسبب العطش الذي من المتوقع أن تستمر تداعياته حتى موسم الأمطار منتصف ابريل القادم .

 

خطة إسعافية

وتحركت الهيئة فور تلقيها أنباء تفاقم محنة العطش في الصومال ووجهت مكتبها في مقديشو بوضع خطة إسعافية عاجلة لتدارك الموقف وتوفير المياه التي تمثل شريان الحياة لآلاف الأسر و الأطفال الذين يواجهون شبح الموت عطشا ، وتضمنت الخطة جلب المياه من مصادرها البعيدة إلى المناطق الشمالية و الجنوبية عبر صهاريج كبيرة وإيصالها إلى المتأثرين في أماكنهم وتحديد نقاط رئيسية في مناطق الكثافة السكانية للتوزيع ، ويستمر هذا البرنامج حتى شهر ابريل القادم حيث من المتوقع أن يبدأ هطول الأمطار التي يعتمد عليها الأهالي في الشرب و الزراعة و الرعي وتربية الحيوان ، وتعتبر هذه الوسيلة الأنسب في الوقت الراهن لرفع المعاناة و إنقاذ حياة الأبرياء الذين يواجهون ظروفا إنسانية أقل ما توصف بأنها مأساوية .

 

محاربة العطش

وتولي هيئة الهلال الأحمر برامج محاربة العطش في أفريقيا بصورة عامة وفي الصومال خاصة اهتماما كبيرا وتعمل وفقا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر لتوفير مصادر المياه الصالحة للشرب في المناطق و الدول التي تشهد شحا شديدا في هذا الجانب الحيوي و الهام سواء من خلال حفر الآبار في المناطق الصحراوية أو إقامة السدود لتجميع مياه الأمطار و حفظها و استخدامها في أوقات القحط و الجفاف ، ويعتبر مشروع حفر الآبار من المشاريع الرائدة في الهيئة و التي تجد إقبالا كبيرا من الخيرين و المحسنين لأنها تمثل صدقة جارية وعملا تنمويا تقوم عليه الحياة .

و يشهد الصومال حاليا تحديات إنسانية كبيرة في مقدمتها القحط و الجفاف و شح الغذاء و انعدام الخدمات الضرورية من صحة و تعليم وغيرها من الأساسيات مما يتطلب توحيد الجهود الخيرة و تضافرها من أجل إنقاذ الحياة و الحد من وطأة المعاناة .